أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - لماذا نحبك يا عراق ؟..














المزيد.....

لماذا نحبك يا عراق ؟..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 17:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا نحبك يا عراق ؟..
ما هو السر في كل ذلك العشق الإلهي ؟
وهل هو حب فطري ؟
أم كوننا قد استقيناه من الأهل والعشير ؟
تالله .. قد اختلط عندي الأمر !..

فعمري تجاوز السبعين وعشت أكثر من 80% منه مشرد ومطاردا وسجينا ومعتل ، وبعيدا عنه وعن الأهل والأحبة والخلان !!!!!!!!!!؟؟... مع هذا .. ما زلت أتغنى بكل شيء فيه !..
وكأنه !.. هو من أغدق علينا من الفضائل والنعماء وكل شيء حسن وجميل !..
بالوقت الذي لم أعش فيه طعم السعادة والرخاء والأمان ، على أرضه وأفيائه وأنهاره وربوعه التي أضنها كانت جنات ونعيم ، من شماله لجنوبه !.. وشرقه وغربه !!..
وذقت فيه المر والبؤس والشقاء والعذاب ، والمهانة ومرارة الحياة !!..

مع كل هذا وذاك !..
والأمل بالعودة إليه ثانية !..
ما زلت متعلق بحبل الوصل !.. وكأنه طوق نجاة لي ومن دونه لا حياة ، ولتستمر الحياة بحلوها ومرها ، بقبحها وجمالها !..
فهل العراق ؟.. بقعة من الأرض أسرتني وسحرتني .. وهاجني الوجد والهيام ؟..
أُقسم بأنني لا أجد ما يسعفني ، كي أُجيب على كل تلك التساؤلات والإرهاصات ، وهذه النوبات التي تنتابني بين وقت لأخر ، وهي هاجسي دائما لم تفارقني !..

ليس الأن !.. بل بدئا من تطور الوعي وشعوري كوني كائن موجود في هذا الكون الفسيح وحتى اللحظة !. ..
هل عشتم غياب المكان وتوقف الزمان ؟!.. والتغرب عن الأوطان ؟.. وعن الأهل والأحبة والرفقة والخلان ؟..
وهل بمقدوركم ومن دون غلو وعاطفة وتجرد بأن تستوعبوا ما أروم قوله وتبيانه ؟!..
أم الوطن .. كل تلك المفردات والمعاني ؟..

وهل هو تلك الندوب والجراح والالام التي بقيت ملازمة لحياتنا ، لكياننا وكينونتنا ، وتعيش في وجداننا ، ولا يمكن لها أن تنفصل عن حياتنا ، مهما حاولنا التجرد وتحت مؤثرات وعذابات قاسية ومؤلمة وحزينة !..

درك يبن أدم !.. ودر عظمتك وجبروتك وقوتك ، وقدرتك على تطويع الحياة لمشيئتك وإرادتك .
كنت أستمع وأصغي بإمعان لبعض الأغاني عن هذا الوطن الذبيح !..
وعن عاصمة الدنيا !.. عن بغداد الأزل ، ساحرة الملوك والأمراء والأُدباء والشعراء والعلماء والفقهاء ورجالات الصرف والعلماء المتفقهين في علوم اللغة !..
فصادفني هذا الدارمي عن العراق وعن بغداد !..
فهاجني الوجد والشجن الحزين ، وأعادني عقود الى الوراء !..
وليتني لم أعد !... وليتني بقيت أعيش ألحلم الجميل ؟..

لأجد وطن تنهشه الكلاب والذئاب !!..
محاولة تقطيعه وتجزئته وتمزيقه ، وتحويله أثر بعد عين !..
حزين .. لحزنك يا وطني !..
أُعلن الحداد ما دمت حيا !!..
حتى تعود لي يا وطن الدنيا بأجمعها !..
لا وجود للفرح والسعادة والأمل في هذا العالم الفسيح ، وأنت موشح بالسواد !!..
ويسود الليل والظلام والعتمة والانحسار والتصحر والتخلف والخراب !..
يتحكم بمصيرك ومستقبلك وبكرامتك وعزتك غربان الشر !..

طواغيت التخلف والهمجية والعنصرية !..

أه يا وطني الحبيب !..

لا عليك !.. ستنهض .. أنا واثق من نهوضك سريعا !..
رغم الجراح العميقة ورغم كبر وحجم التكالب المريع عليك من قبل وائدِ الحياة على أرضك المقدسة الطاهرة ، يبغون محوك من على خريطة العالم !..
فليخسأ هؤلاء الرعاديد .. سيخيب ضنهم ، وهواجسهم المريضة ، وتستعيد عافيتك وقدرتك على الوقوف على قدميك مرة أُخرى وكعادتك دائما وكما عودتنا عبر التاريخ !..
وفي أخر المطاف !.. سيقتنع العالم بأسره !..
بأن لا سلام ولا استقرار ولا حياة في هذا العالم ، من دون أن يسود الأمن والرخاء والسلام والتعايش في بلد مهبط الحرف الأول في التاريخ البشري ، يا بلد الحضارات والثقافات .
هكذا أخبرنا التأريخ وقانون الحياة الذي تسير بموجبه المنظومة الكونية والحياة البشرية .
المجد لوطن الخالدين والعلماء والشعراء والرجال الأفذاذ في هذه البقعة الطاهرة المباركة ، والفخر للعراقيين بهذا الوطن الخالد العظيم .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
15/ 8/2018 م

عبد الكريم العلاف شاعر يجيد النظم باللغتين : الفصحى والدارجة وابدع في كتبه ( الطرب عند العرب ) و ( بغداد القديمة ) المطبوع بمطبعة المعارف و ( الموال البغدادي ) , وهو صحفي كذلك وأصدر مجلة باسم ( الفنون ) استمرت عاما كاملا ، وقضى فترة بالإشراف على فرقة الرشيد للفنون الشعبية في مصلحة السينما المسرح .[ منقول من منتدى سماعي للطرب العربي الأصيل ] .

سعيد اللي كظه عمره بلا داي
أو عايش دون خلك الله بلا داي
الغريب أصبح يزاحمني بلا داي
الأهل أهلي أو بلادي تشح عليه..

بغداد ما تنسكن والكرم منهه شال
من شفنه بيهه النذل يبرم أولا بس شال
والمرد لابس خلك والثوبه بيده شال
يا دهر بسك مع الامجاد تمشي عكس
تضرب وكل ضربتك عمدن تجي عالعكس
اتراعي البخيل الذي يكلون عنه عكس
هاي المروّه تسود اليوم بينه أو شال .

وكذلك نلاحظ هنا يعبر في هذه السطور عن أحساس عميق وحب خالص للحبيب الذي يكمن في روحه العاشقة:

غده لاكات كلبي وانتلاكه
أونظل نشكف أسهامك وانتلاكه
سلمه اتكول أشوفك وانتلاكه
أخذ روحي لمن نلتم سويه .

ويذكر لنا شاعرنا عبدالكريم العلاف في كتابه ( الطرب عند العرب ) بعض الأمثلة التي توقفنا على ما أصابه شعر العامية في معانيه من شعر القريض وبالعكس . ويورد لذلك مثلاً في ( الدارمي ) الذي يقول :

رضرض جميع اعضاي مرخص عليهه
بس لا تدش بالروح جيف انته بيهه .

الذي اقتبس معناه من قول ( مجير الدين بن تميم ) في قوله :

يا محرقاً بالنار وجــــه محبه مهلاً فإن مدامــعي تطفيه
احرق بها جسدي وكلّ جوارحي واحذر على قلبي لأنك فيه .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
15/ 8/ 2018 م





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,011,932
- اليوم العالمي للمختفين والمغيبين !...
- لا تطلب الحاجات الا من أهلها ؟..
- اغتيال محامي في البصرة ؟
- أرادة الشعب وجماهيره المنتفضة لابد أن تنتصر .
- نحن الشيوعيين لا ننتظر من أحد لنستأذنه ؟..
- شبكة الإعلام العراقي وقناة العراقية !!..
- الشعب ماذا يريد غير رغيف الخبز وكرامته وأمنه !..
- حول وفاة الشابة دعاء !!...
- تعليق على ما كتبه البعض عن المغتربين .
- الى كل من لم يسمع رأيه وغير مطاع !!؟..
- ماذا يعني لنا ؟.. الدولة المدنية الديمقراطية ؟
- هل تنفيذ حكم الإعدام بحق المجرمين هو الحل ؟
- الطائفية ومخاطرها في اهيار الدولة والمجتمع تعديل .
- مواساة للأديب الكبير سعدي يوسف .
- شعبنا قد أتخم بوعودكم ونفاقكم أيه الأمريكان !..
- ما العمل لمعالجة الوضع الراهن ؟
- حريق صناديق الاقتراع في بغداد ؟
- لا أدري على من بكيت ؟..
- نحن في زمن الا دولة والا قانون !!..
- يا خبر بفلوس .. بكرة يصير ببلاش !!..


المزيد.....




- بقمرتها الغريبة.. تعرف على قدرات المقاتلة الروسية -SU-34-
- السنغال: الحكومة توافق على إلغاء منصب رئيس الوزراء
- ليبيا: جماعة مسلحة تهاجم قاعدة جوية جنوب البلاد تسيطر عليها ...
- رئيس الإكوادر: أسانج لطخ جدران السفارة ببرازه
- ليبيا: جماعة مسلحة تهاجم قاعدة جوية جنوب البلاد تسيطر عليها ...
- أوكسفام: حوالي 195 ألف يمني يشتبه في إصابتهم بالكوليرا في 20 ...
- توتر الامتحانات يدمر طفلك.. نصائح للتحصيل الدراسي الناجح
- زيارة العطية إلى الأردن.. رسائل ودلالات
- جون أفريك: ما الذي شجع حفتر على مهاجمة طرابلس؟
- هاجم الإمارات والجامعة العربية.. المشري: حكومة الوفاق قادرة ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - لماذا نحبك يا عراق ؟..