أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نعيم مرواني - قاسم الاعرجي يتفاخر بفشله














المزيد.....

قاسم الاعرجي يتفاخر بفشله


نعيم مرواني
الحوار المتمدن-العدد: 5961 - 2018 / 8 / 12 - 22:08
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


خلال مايشرف على الاربعة عقود، احيل تقريبا كل شيء في العراق الى خراب بدءا بالبني التحتيه الخدمية وانتهاءا بمنظومة المجتمع الاخلاقية والقيمية.
طالما ذكرت اقراني عندما يحتدم الجدال حول سبل اصلاح دمار العراق انهم يتحدثون فقط عن اصلاح البعد المادي – البنى التحتية من منشآت ومرافق خدمية واقتصادية- ويتجاهلون البعد المعنوي الذي يتطلب اصلاحه جهودا اكثر وصبرا اكبر ووقتا اطول.
واقصد بالبعد المعنوي هنا هو المفاهيم العامة والتعليم النوعي والمنظومة القيمية والاخلاقية المجتمعية اذ ان خرابها غير ملموس وغير بائن للعيان وكنتيجة لذلك لم يأخذ نصيبه في البحث والتمحيص والدراسة لايجاد انجع السبل لاصلاحه.
صارت السرقة عندنا فهلوة بعد ان كانت عيبا وحرام, وصار الخداع سياسة وحذق بعد ان كان خزي, وصار الناس يحترمون الحرامي وينبذون النزيه، يقدرون المنحط ويتجاهلون العزيز، يتبعون المنافق الدجال ويرغبون عن الحكيم الامين، وصارت الغاية تبرر الوسيلة والناجح هو الذي (يعبي بالسلة عنب)، وصار تاجر المخدرات الذي تقتل سموم تجارته ابناءنا وترتكب الجرائم تحت تأثيرها، والسياسي السارق للمال العام الذي تهان عوائلنا بسبب فساده وتتظور اطفالنا جوعا نتيجة لسرقاته، صاروا ابطالا قوميين ورموزا وطنية.
صار استعبادنا من قبل المنظمات الارهابية والدول المجاورة سيادة، ففي الوقت الذي اقتطعت داعش نصف مساحة العراق والحقتها بالرقة "عاصمة الخلافة" ومحاصرة الدبابات والمدافع التركية لسنجار زمجر وزير خارجية العراق ابراهيم الجعفري مهددا بقطع يد كل من تسول له نفسه التجاوز على السيادة العراقية اذا لم يعتبر الناسك الجعفري كل ذلك تجاوزا على السيادة العراقية.
احتفل بالامس وزير داخليتنا قاسم الاعرجي بتحرير ثلاثة من وجهاء قضاء الدجيل اختطفتهم عصابات عصائب أهل "الحق," وصور نفسه معهم طالبا منهم الاتصال باهلهم مؤكدا لهم انهم سيتناولون معهم الغداء لذلك اليوم. الاعرجي ،واكيد كثيرون غيره، وجدوا ماقام به عملا بطوليا واحدى مناقب الوزير الفلته وذلك – كما اسلفنا- لاختلال الموازين الذي سببه خراب المنظومة القيمية.
لم يتطرق الوزير الى الجهة الخاطفة ولم يلق القبض على اي من الخاطفين مما يدفعنا الى التفكير انها يمكن ان تكون صفقه ترضية بين بدر والعصائب فانسحبت العصائب بموجبها تاركة المختطفين ورائها لتلميع صورة الوزير الذي هو احد قادة منظمة بدر وبالمقابل يتوقف الوزير عن ملاحقة الجناة الذين قتلوا وجرحوا عددا واختطفوا الثلاثة من وجهاء من قبيلة خزرج الكرام.
يريد الوزير ان يسجل نصرا لان ليس من السهولة انقاذ ضحية من مخالب عصائب أهل الحق التي عرف عنها تصويبها على اطراف المواطنين السفلى في شارع فلسطين وبقية شوراع وحارات مدن العراق المسؤول عن أمنه الوزير قاسم الاعرجي.
سيد قاسم! اطلاق سراح مختطفين دون محاكمة الخاطفين وزجهم بالسجن وحظر او حل المنظمة التي ينتمون اليها – ليس ابعادها خارج المدن فحسب- هو فشل ذريع لوزير داخلية (ان لم يكن تآمر مع منظمة ارهابية) دولة تتولى أمن مدنها المنظمات الارهابية المدعومة اقليميا، فلا تصوره لنا نصرا فنحن ممن لم تختل المنظومة الاخلاقية لديهم وممن لازالوا يرون الامور كما هي وليست من خلال عدسات ايرانية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,226,373
- لاندرك وجودنا الا من خلال مراياهم
- فيروس الأيمان يقتل أفيجيت روي
- ولائم التسويات السياسية في العراق تجسد انتصار ثقافة القبيلة ...
- دعوة لتاسيس محكمة عراقية مستقلة لمكافحة التعصب والتشهير
- قد لايكون مقتل شيماء العوادي بسبب الكراهية ضد المسلمين
- عندما تصطدم الحقوق الطبيعية بالتقاليد الاجتماعية
- تشريح قانون حقوق الصحفيين العراقيين الجديد
- كيف تقضي على الفساد في شهر؟
- التطرف الاسلامي يغزو الاجهزة الامنية في المغرب
- نشوء طبقة وسطى جديدة في العراق
- تحول الجامعات العراقية الى جوامع
- تشريح التشريح
- حيى الله الكورد
- الأختلاف الفكري يستدعي تبني النظام الفيدرالي في العراق
- ديماغوغية الخطاب السياسي العراقي
- قد لايكون تقسيم العراق اسوأ من وحدته
- خطورة تبادل الأدوار بين الغاية والوسيلة
- دورالمؤسسات التعليمية العربية في التخلف والأرهاب؟
- من جمد وظيفة العقل عند العرب؟
- انقذو الاسلام والا


المزيد.....




- #كاريكاتير #السترات_الصفراء
- #إلى_الشارع للإنقاذ...في مواجهة سياسة الإنهيار
- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تنعي شهيدها الكبير وأمين لج ...
- تنازلات ماكرون: انتصار جزئي يفتح آفاقًا جديدة للحركة في فرنس ...
- تنازلات ماكرون: انتصار جزئي يفتح آفاقًا جديدة للحركة في فرنس ...
- الحرب التجاريّة على الصين: حرب على العالم
- أبو ظبي تقطع المعونات عن المعطلين لحين إثبات عجزهم عن العمل ...
- إعادة نصب تذكارية لمقبرة جنود سوفييت في بولندا
- ورشة عمل توعوية عن حقوق العاملات في الخدمة المنزلية
- اعتصام عمال وموظفي الكهرباء في البصرة وكربلاء والنجف يدخل شه ...


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نعيم مرواني - قاسم الاعرجي يتفاخر بفشله