أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - التشكيلية السورية جمانة الشجاع، ولوحة الايحاءات الانسانية ..!














المزيد.....

التشكيلية السورية جمانة الشجاع، ولوحة الايحاءات الانسانية ..!


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5953 - 2018 / 8 / 4 - 23:31
المحور: الادب والفن
    


تميز الفن التشكيلي السوري بغناه وبكل الاتجاهات والتجارب، اذ ان الدولة شجعت كل الاتجاهات دون سواها، ولقد حافظ الفن التشكيلي السوري المعاصرعلى ماتميز به في تاريخه لجهة تبادل التأثير مع فنون العالم، وأسهمت دراسة بعض السوريين للفن في بلدان العالم بنقل تأثيرات فنون تلك البلدان إلى التشكيل السوري المعاصر وزيادة غناه وتنوعه. إضافة إلى الرواد الذين درسوا في إيطاليا وفرنسا وفي مصر .. ونتناول هنا التشكيلية جمانة الشجاع مثالا، وهي من مواليد مدينة السويداء خريجة كلية الفنون الجميلة بدمشق، اقامت معرضين فرديين ولها العديد من المشاركات في المعارض الجماعية والملتقيات، وهي مدرسة حاليا بكلية الفنون الجميلة بالسويداء، والاهم من هذا، انها مسكونة بحب وطنها، حتى انها سمت احدى لوحاتها (سورية)، وهي عبارة عن طفلة ترتدي فستان أبيض للتعبير عن النقاء والشفافية، كما تعكس نظرات الطفلة في اللوحة أحاسيس العتب وحزن البلاد لما تشهده من حروب وآلالام، وغلبت على لوحاتها هموم المرأة وعلاقتها بالحياة، فكانت الاجساد النسوية الحالمة بخطوط جمالية توحي برقة ونعومة وانوثة المرأة، وكانت تستخدم الفوشيا، و(الفوشيا (بالإنجليزية: Fuchsia)، هو لون وردي داكن على لون الزهرة التي تحمل نفس الاسم والذي اشتق من اسم العالم الألماني ليونهارت فوش. هذا اللون ذو صبغة ذات احمرار أو تورد للون الأرجواني.)، ويعدّ اللون الوردي واحداً من أجمل الألوان، والأكثر استخداماً عند النساء، ويأخذ اللون اسمه من الورد، ويرتبط الوردي مع الكثير من الإشارات الإيجابيّة كالحب، والجمال، والسحر، والحساسية، والرقة، والحلاوة، والطفولة والأنوثة، والرومانسية .. قال عنها الناقد علي الراعي : (في لوحة جمانة نقرأ تلك العناصر الجمالية التي هي مدار محاور لوحتها، في الأشكال تلك الأجساد النسوية السابحة مرة، والحالمة مرة أخرى، أو تلك الخجولة مرة ثالثة. فيما التكوينات جاءت بأمداء واسعة توحي بالفرح دائماً، والبعد عن التكديس، أو بما يوحي بالغم والضيق، ونقص الهواء، أكدت كل هذه الجماليات تلك الخطوط المنحنية، والملتفة للإيحاء بالأشكال المتكورة بالرقة، والنعومة، والأنوثة. )، حيث تميزت تجربة الفنانة جمانة شجاع بالشفافية والتجريب، لذا هي صورت الاعماق الانسانية، وجعلت المتلقي يعيش تفاصيل اللوحة وحركة الالوان، فنجد المشاهد تتلاحق، وكأنها في حديث مع بعضها، لذا تعددت محاولاتها التعبيرية، وفي احدى معارضها قالت : (أنها استخدمت عدة تقنيات كالزيتي والترابي والباستيل في أكثر من لوحة لتبقى الأنثى هي المشهد المحوري والأساسي في أغلب لوحاتها، بينما يكون دور الرجل الدافع لرسم اللوحات. ونوهت الفنانة التشكيلية إلى المعوقات التي يعاني منها الفنان في الظروف الراهنة كإغلاق صالات البيع و بالتالي مردود مادي قليل، ما يسبب بالشعور بالإحباط والاعتكاف عن ممارسة الرسم لفترة زمنية ريثما تتحسن ظروف العمل الفني، ولفتت الشجاع أن الفنان معني بشكل كبير بهموم وطنه ومشاكله كونه يمتلك إحساسا عاليا ومرهفا يميزه عن الآخرين، مشيرة إلى العديد من لوحاتها عبرت عن الوطن والوضع الحالي عبر الألوان والخطوط المختلفة.)، ويبقى الفن التشكيلي هو إنتاج حضاري وتعبير ثقافي له شروط وقوانين تميزه عن غيره من النتاجات الفنية، فهو تعبير غير عادي أو إنتاج ملفت للنظر ومثير للأحاسيس. إن الفن يجب أن يعكس ذوقا وعلما وخبرة ويجذب الناس إليه لما فيه من حس وصدق وذوق ورسائل تنفذ إلى جميع الأحاسيس والعواطف والعقول والادراكات البشرية على مدى العصور وعلى مختلف الثقافات، ويعتبر لغة عالمية لها عمومية الفن وخصوصية الموطن، فهو وسيلة اتصال بين الشعوب وبين العصور، وحلقة الوصل بين الفنون كلها ومثابة الإنتاج الأكبر في الموروث الحضاري . ودوره لا يتحدد في المظاهر الحضارية، وانما في إغناء هذه المظاهر، بل إغناء المنتج الحضاري نفسه كما ونوعا، تلك كانت رؤية التشكيلية جمانة الشجاع، فهي تدرك اعمالها بوعي وثقافة ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,709,140
- رندة عبدالعزيز، تعيش قلق الذات ..!
- ثورة جسدية ضد العنف ..!! رواية (بوح النساء) أنموذجاً
- الشاعر حسن البصام.. رومانسي بوجع سومري!
- الكاتبة رامونا يحيى، وصراعات الزمن ..!
- الشاعر ناجح ناجي من حساء العافية الى طبق الحنين !!
- الشاعر احمد الشطري/الحب والشعر عنده تجربة والتزام ..
- الكاتبة ميرنا دقور وتأملاتها الوجودية في الكون والحياة !!
- الشاعرة ليلى غبرا، مختبر لانتاج طاقة الحب .. !!
- سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقصيدته (عراق...... يا منار ...
- الكاتب أياد خضير وايحاءات الرمزية ، قصة (ثوب الثعبان) أنموذج ...
- الفواز والحقيقة البيضاء ، يكسران خاطر الحرب !! اهداء للزميلي ...
- الرقص الدرامي: الحركة لغة..!
- ديوان (جسر من طين) للشاعر المغفور له رحيم الغالبي لفتات احتج ...
- الكاتب حسن عبدالرزاق، والواقع المعقد في روايته (تل الذهب) .. ...
- الفنان -ابو عهد الشطري- شَكّلَ جَوادَ الحُسين كرمزٍ للشجاعة ...
- الشاعرة واجدة العلي، تحاول التمرين على لعبة التخفي .. !
- الشاعرة جنان الصائغ، رؤية ذاتية بانفعال التوقيعة الشعرية ..!
- الشاعر الدكتور حازم هاشم، بين التصور الذهني والتصور البصري . ...
- الكاتب علي لفتة، يعيش صراع الازمنة ..! رواية (الصورة الثالثة ...
- الشاعرعبد جبر الشنان.. نصوصه تعلن حالة التخفي!!


المزيد.....




- -حرب النجوم- يتراجع أمام -باد بويز- في إيرادات السينما بأمر ...
- وردت بجميع الأديان السماوية.. هل عاشت -ملكة سبأ- في اليمن أم ...
- -خطيبتي العذراء حامل-.. رواية تستفز المصريين
- فرقة -مشاعل فلسطين- تختتم عروضا فلكلورية في بلجيكيا
- رغم حداثتها.. دور النشر القطرية الخاصة تقيّم نجاحاتها بمعرض ...
- -فيسبوك- يحجب صفحة عن غسان كنفاني وانتاجاته الادبية
- بعد انسحاب المرشح الجزائري..مغربي رئيسا للمجلس الفرنسي للديا ...
- آثار وتراث الإنسانية في أتون الحروب.. هل تحمي الجيوش ماضي ال ...
- فاروق جويدة في الدورة الـ51 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب
- رئيس الطوغو يستقبل السفير عمر هلال


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - التشكيلية السورية جمانة الشجاع، ولوحة الايحاءات الانسانية ..!