أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيتي الحبيب - من اجل فضح الخطاب الخادع














المزيد.....

من اجل فضح الخطاب الخادع


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 18:32
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



الفكر الليبرالي يقتبس و يستنسخ الكثير من المفاهيم التي صيغت في مجالات الاقتصاد السياسي او في علم التدبير ويوظفها في خطابه تجاه الجمهور هادفا من ذلك الابهار و اصباغ ذاته بهالة العلم والدقة.
من منكم لم يقرا او يسمع مثلا اننا نسعى لإقامة علاقة جيدة مبنية على مبدأ- رابح/رابح..هذا المفهوم توصلت له نظريات اللعب- théories des jeux وهي اليوم مجال قائم الذات في الرياضيات التطبيقية.
اقرا ايضا اليوم في كتابات بعض اليساريين خطابا يروج لهذا المفهوم ويعتبرون ذلك من باب التناول الذكي للوضع السياسي والاجتماعي وبواقعية سياسية كبيرة ونضج هام جدا.
دعونا نتفحص الامر بشيء من الدقة والتفصيل.متى يكون من المعقول استخدام المفهوم للاستفادة من الافاق التي يفتح ومتى يكون من الخطل وحتى من غير المسموح باستعماله لأنه يكون خارج نطاق الممكن؟
كل العلوم تبحث في مجال محدد ومعلوم تدرس تناقضاته وعوامله الداخلية فتكتشف قوانينه بما يسمح به التطور العام في المرحلة التاريخية وتكون بذلك قد صاغت حقيقتها النسبية حتى تستجد امكانيات البحث العميق او الغوص اكثر في التناقضات والعوامل الداخلية لتنكشف قوانين جديدة اكثر دقة وحقيقة نسبية جديدة وهكذا دواليك.
بالرجوع الى مفهوم رابح/رابح فهو بدوره استنبط في هذه الدينامية لتطور العلوم الرياضية التطبيقي منها والنظري الصرف.ولذلك يكون مفهوما قابلا للتطبيق فقط عند تطبيقه في مجاله اي بين عناصر المجموعة التي يحكمها كعلاقة.وهي مجموعة مشروطة في حل العلاقات او اقامة علاقات طابعها الغالب التكامل وطابعها الثانوي هو التناقض.فهي اذا علاقات محكومة بقوانين الهندسة المتغيرة
( à géométrie variable) .بينما هناك مجموعات يكون قانونها الاساسي هو التناقض وقانونها الثانوي هو التكامل وعلاقات عناصرها ليست علاقات الهندسة المتغيرة بل علاقات القطائع وكلما حقق بعضها مكسبا استحوذ عليه للأبد ويرعاه بهذه الصفة.
ففي المجموعة الاولى يكون للكلام عن علاقة رابح/رابح معنى لأنه يخدم طريقة حل التناقضات الثانوية ويوطد علاقات التكامل.بينما علاقات رابح/ربح في المجموعة الثانية يصبح كلاما اهبل وغير علمي وقد يكون خطابا ديماغوجيا يبرر استحواذ الغالب على غنائمه وتبريره ذلك وتسويغه للضحايا وزرع الوهم عندهم بان الوضع في صالحهم وهم يتكاملون مع الغالبين.
وبشيء من البسط والفكاهة اتصور المجموعتين التاليتين
1- مجموعة مكونة من عناصر البيض: فيها البيض الكبير والصغير بيض الدجاج وبيض الديك الرومي وحتى النعام ولما لا بيض عصافير وطيور.
2- المجموعة الثانية عناصرها مكونة من الحجر: فيه حجر البازالت والغرانيت والجير الابيض وحتى فلزات من نيازك سقطت من السماء.
من يعتقد بعلاقات رابح/رابح بين المجموعتين عندما يتعلق الامر باحتكاكهما كعناصر سيكون فاقدا للحس السليم.
لذلك لما يحاول بعض المتعالمين اقناع الناس بعلاقة رابح/رابح بين العامل والرأسمالي او بين الشعب وأعداء الشعب وبين الدولة والطبقات الكادحة وبين شعوب بلدان الاطراف وبين الامبرياليات فإنني اتقزز من كلامه واسعى لكشف خدعته.

13/07/2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,496,424
- لمن ينشر البخور؟
- مسالة السلطة في ابعادها الطبقية
- جملة قضايا فكرية على محك الممارسة العملية
- الكم والكيف وقضية الكتلة الحرجة
- استغلال ونهب العمال عند ماركس
- لابد من مناعة ضد التشرذم
- دور المرأة في الاصلاح الديني
- الشعبوية في المغرب وموقفنا كماركسيين
- بالابيض كفناه
- رغم عسر المخاض المغرب الجديد يولد
- الاناركية الشيوعية او الفكر الهامشي المفلس
- أين اختفى المثقفون؟
- عن الزلزال السياسي
- أشكال ومضامين خوض النضال الجماهيري والطبقي وتمفصلهما
- القضية الفلسطينية والتحرر الوطني
- الدولة ومفهوم الكتلة الطبقية السائدة بالمغرب
- إلى الشهيدة سعيدة المنبهي في ذكراها الأربعين.
- حراك الريف يخرج من عنق الزجاجة هي ثلاثة مؤشرات تسمح لنا بهذا ...
- الدعم العمومي سياسة تكبير القاعدة الاجتماعية للنظام
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال


المزيد.....




- عمال «القومية للأسمنت» يواصلون احتجاجهم ضد التشريد وإجبارهم ...
- الاستشارات الناقصة
- ميناء الدورة برج حمود: الرمق الأخير
- ماركس ضد سبنسر/ كلّ شيء صلب يذوب في الهواء... إلّا في لبنان! ...
- ثورة العراق _ثورة الفقراء
- ثورة العراق _ثورة الفقراء
- العراق.. مقتل متظاهرين اثنين إثر اشتباكات مع قوات الأمن في م ...
- بالصور.. غزة تشيّع طفليها ضحية القصف الإسرائيلي
- مظاهرة في هلسنكي احتجاجاً على سياسات ترامب قبل ساعات من قمته ...
- بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأ ...


المزيد.....

- الفكر السياسي العلماني ومناهضة فكر الهوية الفرعية / لطفي حاتم
- الدستور، واحتكار العنف ، وموازين القوى الطبقية فرديناند لاسا ... / سعيد العليمى
- «الإشتراكية ذات الخصائص الصينية» / فتحي كليب
- ملاحظات حول الحركة الاجتماعية الاحتجاجية في تونس / علي الجلولي
- كروبوسكايا: كيف درس لينينن ماركس / عالية محمد الروسان
- في إمكانية ومعنى أن يصير المرء شيوعيًا اليوم / أنطونيو نيجري
- الطابع الطبقي لإسرائيل / موشيه ماتشوفر، وأكيفا أور
- لينين تعامل مع الإسلام بصفته دين أمة مضطهدة / ماتيو رونو
- بحث فى أسباب إنهيار الإتحاد السوفيتى والأحزاب الشيوعية / سامى لبيب
- نحو نظرية علمية للثورات الشعبية / خليل كلفت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيتي الحبيب - من اجل فضح الخطاب الخادع