أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - اليس حكم الردة ارهابا ايضا.؟







المزيد.....

اليس حكم الردة ارهابا ايضا.؟


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 1498 - 2006 / 3 / 23 - 09:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يغضب المسلمون عندما يُتهمون بان مثلهم مثل الذين ينتقدونهم وجدوا ابائهم على دين فاتبعوه، فاغلب المسلمين ما كان اسلامهم الا تحصيل حاصل، تقليدا وجدو ابائهم عليه فاتبعوه دون ان يكون لهم حرية الاختيار، فكانوا اما اقل ايمان او اكثر تعصب. واذا كان الناس قبل الاسلام على خطأ بوراثة الدين واتباعه دون اعمال العقل فيه، فان المسلمين على خطا ايضا فهم لا يختلفون عن ذلك، بل انهم اكثر شططا، فلم يذكر التاريخ قبل الاسلام ان احد ما قد حكم عليه بالموت لانه غير دينه، ولو كان ذلك معمولا به، لتم وأد الاسلام في مهده. لو اقتنعنا بان حكم الردة في تلك الايام الخوالي له اسبابه ومبرراته، اكان انتقاما او طمعا او اسبابا شخصية، فما مبررات حكم الردة المعمول به لحد الان.؟
عبد الرحمن (40) عاما افغاني الجنسية، ترك بلاده كغيره من المسلمين الهاربين من ظلم المتدينين الذين يرددون وما ارسلناك الا رحمة للعالمين، ثم يقتلون ويذبحون باسم الله الرحمن الرحيم، استقر في المانيا، لقناعة او غاية او مقارنة قرر تبديل دينه واصبح مسيحيا، في الاونة الاخيرة قرر الرجوع الى بلده لكي يحصل على امر قضائي بحضانة ابنتيه اللتان تركهما عند جديهما. ولأن الجد لا يود ان تعيش ابنتي ابنه في الغرب، رفع شكوى ضد عبد الرحمن مطالبا بتطبيق حكم الردة(الموت) عليه حسب قانون الشريعة الاسلامية المعمول به جنبا الى جنب مع دستور يقال عنه ديمقراطي يسمح بحرية الاعتقاد والمعتقد.
ما كانت القضية تثيرا غبارا وتعكر صفو السياسيين والديمقراطيين، لو جرت في ايام طلبان او في ظل بلدان العالم الثالث النصف اسلامية، او ان حكام افغانستان الان وحدهم الذين هزموا مجرمي القاعدة و معتوهي الطلبان. فالانسان لا قيمة له في البلدان الاسلامية اذا ما خالف ولم يلتزم باوامر رجال الدين. الدستور الافغاني كصنوه الدستور العراقي ، ينص على حرية الاعتقاد والمعتقد، ويؤمن بالاختيار وبالانتخابات وحرية الانسان وديمقراطية الحكم ، لكنه ايضا يقر بان الاسلام هو الدين الرسمي للدول وان التشريعات القانونية يجب ان لا تخالف الاسلام واذا ما وجد تعارض بين الديمقراطية ولاسلام بين الحرية والاسلام فان التعارض يفسر اولا وثانيا وثالثا الى قطع النفس لصالح الاسلام. ربما لم يخطر على بال من وضع الدستور واشرف على بنوده ما يجول بخاطر رجال الدين، ربما صدقوا ايمانهم بالديمقراطية والسماحة الدينية وحرية الاختيار.
لكن اتركونا من الدستور الافغاني والديمقراطية الاسلامية والحرية المقنونة والادمغة المحشوة بالحرص على مصلحة الانسان، دعونا من كل هذا لنرى اين هم رجال الدين المسلمون المعتدلون الذين يقولون بالعدالة والرحمة واحترام خيارات الانسان.؟ اين هم عن قضية انسان سيحُكم بالاعدام كل ما فعله هو انه اتبع ما يعتقده صائبا وترك ما يعتقده خاطئ، اليس الدين الاقتناع والصدق ام تراه الكذب والنفاق؟
لماذا يطبق جميع رجال الدين شفاههم ويلجمون السنتهم ويصبحون كالشياطين الخرس، اليس الله هو القائل من شاء ان يكفر ومن شاء ان يؤمن، ام ان ذلك مثل دعايات ترويج السلع ليس لها من الصدق والحقيقة سوى بهرجة التسويق.؟
اليس هذا ارهابا من رجال يدعون مخافة الله واذا بهم يرعبون انسانا وحيدا عاجزا، صدق ان الديمقراطية تتماشى مع الاسلام، وان مسلمي طالبان يختلفون عن المسلمين المعتدلين الديمقراطين الحاكمين الجدد، فقرر العودة بامان واطمئنان، واذا به يفاجئ ان الوجوه فقط هي التي تغيرت اما الجوهر هو هو.
السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يسمح المسلمون لانفسهم بنشر الدين الاسلامي والدعوة اليه ويمنعون عن بقية الاديان ذلك.؟ لماذا يبنون المساجد الضخمة الكبيرة في دول الغرب ويجزلون العطاء للدعات الاسلاميين، وان اختار احد ان يكون مسيحيا او بوذيا او هندوسيا او ملحدا يحكمون عليه بالاعدام وفق الشريعة السمحاء جدا جدا.؟
ولماذا زعلوا وغضبوا وتظاهروا وقتلوا واحرقوا عندما رسم رجل مغمور بجريدة لا يقراها الا حفنة من الناس، صورة لا تمثل الا رأيا شخصيا، والان يسكتون عن مشكلة وورطة انسان تتناول قضيته الفضائيات الاجنبية وتناقش قضيته بين الدول المانيا وامريكا وافغانستان وغيرها وتثير قضيته شكوكا على محاولات التقريب بين الاديان وعلى وصراع الثقافات اوالحضارات.؟ لماذا يلعبون دور الجاهلين غير العارفين ولا المطلعين على القضية.؟
الانقاذ الوحيد لعبد الرحمن هو ان يعلن عن توبته ويفصح عن ندمه وخيبته وضلالته ويعلن اسلامه من جديد وليعيش منافقا ابديا، وبوجهين وبتناقض بين لسانه وعقله..فالدين لا ينتج الا المنافقين..او ان يختار الموت.
عليه ان يقرر لوحده ان لم يهرع رجال الدين المسلمون ويتحلون بالشجاعة والجراة ويعلنوا ان حد الردة هو ايضا ارهاب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,248,071
- مشروع خطبة ليوم جمعة
- مدينة الثورة
- لماذا هذا الصمت المريب ازاء التدخل الايراني في العراق.؟
- لاضطهاد المراة مصدر واحد
- هل حقا ان التكتل السني لا يرغب بترشيح الجعفري.؟
- Bad Muslims are good, good Muslims are bad.
- تفجير قبة الامامين والمواقف الدينية الجبانة
- فاقد الشئ لا يعطيه
- انه زمن المد الديني الاحمق
- متى سيتعلم المسلمون الدرس.؟
- صالونات لمكيجة الدين
- اجتثاث البعث الفكرة والممارسة
- اخيب من القاضي رزكار
- اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟
- كلكم سواسية في السوء
- اللهم عليك برجال دينك وعلينا بالطاعون
- تقسيم العراق او الفدرالية ..هل يوجد حل اخر.؟
- ايها الشيوعيون مرام ليست ما يرام
- علمانية واسلام علاوي سير للامام
- حمدية الحسيني اهي مغفلة ام غبية ام لصة.؟


المزيد.....




- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - اليس حكم الردة ارهابا ايضا.؟