أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نادية خلوف - رسالة من الهبيلة














المزيد.....

رسالة من الهبيلة


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 11:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا أفتح بريد الرسائل على الفيس بوك إلا نادراً، وقد كنت البارحة متفرّغة تقريباً للفيس فقد قرأت العشر رسائل الأولى، وإحدى تلك الرسائل من شخص يدعي أنه فتاة اسمها نور، لكن قراءتي لسطوره تقول أنّه رجل، ويجيد العربية أيضاً. إليكم نصّ الرسالة:
"أما بعد:
من نور الهبيلة إلى حضرتك صاحبة المقالات. لقد قلت في مقالتك الأخيرة بأن سبب متاعب المرأة هي المرأة نفسها، أعجبت بالقول لأنّه يتطابق مع أقوال النصر بعد الهزيمة، وأقوال هو من قتل نفسه مع أن الفيديو يظهر ميليشيا النظام وهي تقتله، لكنه في النهاية هو المتسبب الأول.
قبل أن أرد على بعض ما تكتبين، ولا يهمني الحظر، فأنا سوف أحظر نفسي وأغير اسمي، فهو مجرد فيس بوك موجود من أجل العداء، والطلاق، والفراق.
أود أن أقول في البدء لزوج أمّي: كل عام وأنت بخير. أنت الوحيد الذي تستحق أن أعايدك بعيد الأب. لم تبخل علينا بالطعام والشراب. صحيح أن أمّي دفعت الثمن من جلدها حيث كانت تتلقى لكماتك وهي صامتة لأنه لا مكان لها في العالم وترغب أن تنقذنا أنا وإخوتي، لكنّك تتميّز عن أبي أنّك رجل حقيقي. يضرب كما الكثيرين، ويصالح، ويدفع، أما أبي وبعد أن أسقط سمعة أمي الاجتماعية وأظهرها كعاهرة ، وقبلت أنت أن تتزوجها كزوجة ثانية، وربتيتني وإخوتي على مائدتك فإنّنا نضرب لكال تحية، فوالدنا ذلك الرجل الشرقي المؤمن والذي يحارب من أجل الشّرف نسي أنّ له أولاداً كتبت هذا مع أنّه لا علاقة له بمقالاتك، لكن كي يقرأه أصدقائك الذين يمجدون آباءهم. أغلبهم كاذب.
نعود إلى حديثنا عن المرأة التي أعميت قلوبنا بكثرة الحديث عنها. أنا فتاة في عمر الخامسة والعشرين، ولا زال زوج أمّي يطعمني. أرغب أن أنقذ نفسي. هل تريدين أن أقسم لك أنّه لا أحد راودته نفسه عني حتى من أجل الفاحشة، لا أحد قبل بي كخادمة، لا أحد يرغب في الزواج مني لأنّني بلا وظيفة. أنا عاجزة لذا وجدت طريقة أتخلص من عجزي. أقوم بتصرفات مجنونة، وأمشي كالهبيلة، ومن ثمّ أجلس في زاوية المنزل أصوّت بأصوات غريبة. أصبح اسمي الرّسميهو الهبيلة، وعندما راجعت نفسي كي أجلّسها. وجدت أنّ الهبيلة هي شخصيتي الحقيقية. يأخذونني إلى الطبيب النفسي، -بحثت عنه ، وعرفت كم تعرّض للظلم، وكم يحتاج لعلاج من الفقر الذي يعيشه، ومن لعنة دراسة الطبّ" أتجاوب معه، ويعطيني الحبوب المنومة كي أتعافى، ولا يعرف أن الهبل، والتهبيل والهبيلة هم من فئة المنومات. طبعاً أحتفظ بالحبوب حيث أتسلى بقذفهم في موعدهم في الهواء وأضحك كالهبيلة. بل أنا هي الهبيلة.
البارحة كنت أحضر أحد الزمامير على الفيس بوك، وهو يشتم الإخوان، وآخر يشتم العلمانية. ضحكت بصوت عال وكان عند زوج أميّ ضيفاً. سمعني وخرج. قال لي: لماذا تضحكين مع نفسك. طويت حالي على حالي كالطفل الرضيع معلنة البراءة بحركات هستيرية، تركني وهو يتمتم" يلعن الساعة التي عطفت بها عليكم وعلى أمكم"
أنت خجولة أكثر مما يجب، لا تذكرين في مقالاتك أنّ الرّجل يعتبر أن ممارسة الجنس هي متعة له، وإهانة لشريكته الشريفة، لكنها مشاركة مع تلك العاهرة.
أنا لا أحبّ الأسد. هو لم يضربني، وهو ينفع زوج أمي لا يأخذ منه سوى بعض المال ، لكنّني أعتبره القدوة للمعارضة والموالاة. يمثل ثقافتك السّورية بامتياز. لم أر اختلافاً كبيراً. سوف أذهب الآن لحجبك وإنشاء فيس جديد. انتظري رسائل جديدة.
الهبيلة "
إلى صديقتي الهبيلة: قد أكون أهبل منك لأنّني أكتب عن المرأة، فأنا لست امرأة. في أمكنتي نحن نسمى الجنس الثالث، لكن في كتاباتي أحاول أن أذكّر نفسي أنّني قد أكون أنثى، وقد لا أكون. أسعى من خلال كتابتي أن أذكّرك- إن كنت أنثى-أن جسدك جميل، عليك أن تعطيه حقّه وتتأكدي عدّة مرات في اليوم الواحد أنّك لا زلت أنثى. دعي هبلك جانباً وانظري إلى المرآة على أنّك أجمل من في العالم، وكل عام وزوج أمّك بخير ، وكان الله بعون أمك على الزوج والابنة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,542,666
- عندما يحين موعد سبات المرأة
- لا تدعي هذا يحدث!
- اسمها غضب -3-
- فيلم هوليودي. يخاف بطله الأصدقاء والأعداء
- في ميلاد الحصاد
- إن سمعتم جعجعة على اللايف اعرفوا أن الطاحونة فارغة من القمح
- يحدث حتى في السّويد
- في اليوم الوطني لدولة السّويد
- لا . لدستور يمثّل الدّعارة السّياسية
- خطاب القسم
- رمضانيات
- إنّها غضب -2-
- اسمها غضب-1-
- اللعبة السياسية لا تهتم سوى باستغلال الحدث والمتاجرة به
- لا اندماج في الغرب إلا للقلّة المجتهدة
- متلازمات سورية
- زواج ملكي متعدّد الثقافات
- قصاقيص
- ترامب يحوّل الخسارة إلى نجاح
- الحبّ يصنع المعجزات


المزيد.....




- خسوف كلي للقمر في 27 يوليو هو الأطول في القرن الحالي
- كلينتون تنتقد ترامب: يريد أن يكون صديق بوتين لأسباب مجهولة
- سيدة تلد رضيعتها في حمام مطعم.. وزوجها يساعدها
- إجلاء 800 سوري بينهم متطوعين في -الخوذ البيضاء- إلى الأردن ع ...
- القوات الأمريكية تحول مدرسة في الرقة إلى سجن سرّي طبيعة نزلا ...
- إسرائيل تنقل المئات من عناصر -الخوذ البيض- من سوريا إلى الأر ...
- روحاني: لا تلعب بالنار يا ترامب!
- غوتيريش يحذر من -نزاع جديد مدمر- في غزة ويناشد الجميع تفاديه ...
- روسيا تصمم روبوتات لمساعدة الرواد على سطح القمر
- حلب تسخر من -أطماع تركيا- بها


المزيد.....

- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني
- حديقة القتل.. ماذا فعل جنود الله في العراق؟ / يوسف محسن
- ميشيل فوكو مخترع أثريات المعرفة ومؤرخ مؤسسات الجنون والجنس ... / يوسف محسن
- مميزات كل من المدينة الفاضلة والمدينة الضالة لدى الفارابي / موسى برلال
- رياضة كرة القدم.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد
- الفن والسلطة والسياسة : هيدجر ، عن المؤامرة والشعر / رمضان الصباغ
- القيم الفنية والجمالية فى الموقف الاكسيولوجى / رمضان الصباغ
- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان / نورالدين ايت المقدم
- ( قلق الوجود والجمال المطلق ( ما بعد لعنة الجسد وغواية الحض ... / أنس نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نادية خلوف - رسالة من الهبيلة