أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعّوب محمود علي - القارب والنهر الجارف














المزيد.....

القارب والنهر الجارف


شعّوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 5885 - 2018 / 5 / 27 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


القارب والنهر الجارف

مشيت على الجرف
خاطبت أمواجه
فوق حبّات رمل
تألّقها تحت إشعاع شمس
تدغدغ جذر النبات
النسائم تمسح عن ورق أخضر كلّ ذاك الغبار
فأقرأ فوق الرمال وطينك يا جرف
ظلّ النسيم يداعب تلك الغصون
خلال الصلاة
التراتيل تبعثها الريح
والموج يرقص
أسمع حين أصلّي النوارس
والموج ينشر تسبيحها وهي عابرة
كلّ شيء مع الموج كان يسبّح
يشكر لله في الأرض
احلم كنت امتطيت الجناح
بلا ريش
احلم
أسبح في الضوء
رتّلت أحلى نشيد
لكلّ صلاة مع الفجر
كان الضحى فوق حبّات رمل
وأوراق تين
أرى الكون
وماؤك دجلة كان الزلال على الرمل
سأقرأ تاريخ هذا العراق
البهي
النديّ
الشقيّ
المعمّد بالضوء
تحت وميض النجوم
وشمس النهار
وتاريخ
قتل
وأسر
وجلد
وسجن
ونفي
على الشبهات
ومن مات
مات
حبيبتي بغداد يزعجني العود والسرد والبعد
والريح تشتدّ أنحب تخنقني العبرات
الضجيج بما تحمل العربات
توابيت موتى على الشبهات
تعمّدت في جردل الترهات
ومن مات فلنقر الفاتحة
امام نسوركم الجارحة
يوم يعلو الضجيج المغلّف بالانبهار
وسخط القرار
تذكّرت أنبس أهمس قلت سلاماً
لعينيك بغداد قلت سلاماً
نثرت الدموع الغزيرة
أندى
وأبهى
وأغلى
من نضار لتيجان منقوشة
بإزميل شيطان ينشر أوبئة
ويرسم
يحفر
في فأسه
مثل حفّار في المقبرة
وعلى الجلد يترك وشماً قراد
فيلعنه النسر والقبّرة
سلام لعينيك مملوءة بالدموع
ومطفأة في الدهاليز تلك الشموع
وفي متحف العظماء رأيت الدروع
في الصناديق مقفلة والسيوف عليها الصدأ
والخيول تلوح عليها الشحوم
مسرّحة بعضها
وبعضها في الإسطبل
لماذا يظلّ الجدل
عن دجاجتنا العربيّة في اوّل الشوط باضت
أم البيض كان له السبق
آه لدوّامة حصّنتها القبائل
قبل نوم المقاتل
تماثيل فرعون مغروسة كالفسائل وتمثال رأس العراق هنا كان مائل
وكل المجانين من رصّعوا التاج باللؤلؤ المتألّق بالضوء
قلت النجوم بوضح النهار
العروش تدور عليها الكبوش
كرهنا الوحوش
وأصحاب تلك الكروش
وكم جيّشوا من جيوش
تدور على صالة لمربّع شطرنجنا العربي
العتيّ الغبيّ يقامر في كلّ أوراقه
يوم عصف تساقط أمطار كالقار سوداء تعمي البصيرة
كلّ الجزيرة..
كانت تغير بخيل الجزيرة
والخيل كانت سنابكها الجمر
ترمي بجمر قياصرة العرب
ترسم الكفر قوساً يضمّ العراق اليتيم
الدمى رقصت يوم فتح كريه على الروح
اكليل شوك على الرأس يدمي العراق
واهل العراق
فما أشبه اليوم بالأمس
حيث تقام دويلة اهل النفاق
لنهب العراق
العراق
العراق المباع
هنا احترقت امّنا
صحت بغداد وجهك اسود
أسود
أسود
والنار حمراء
حمراء
حمراء
قلت القيامة قامت
وفرّ توارى الشبح
وظلّ عبيد القياصر يستقرؤون النجوم
خلف ممن توارى وراء غيوم الهموم طوابير جنّ
كيوم الجدود رفعن القرائين فوق الرماح
فنكّس سيف عليّ
تحت تلك الرماح
فمن يستطيع التوغّل للفتح
كان معاوية تحت خيمة عمرو والسنة النار تسري
فيرتد سيف عليّ
لتثلمه اللعبة العمريّة
والقوم تخذل سيفك مالك
حيث تدور المهلك
أشياع شيعة عصر الرسالة في الملعب الأموي
الشقيّ الغنيّ
وفي سينمى العصر تعرض أفلام للفرس
للروم من آل عثمان في مطلع اليوم كانت تذكّرنا
بقوافل اهل الحجاز
ونوافل اهل الحجاز
غدا العرض في الساحة البدويّة
صوت المؤذن يصدح في رمضان
ويبقى الرهان مع العنفوان
في قصور الأمير
وبيوت الدعارة خضراء
كيف تعاد الحكاية
يسقط تاج هنا داخل السور
اصنام طاغية يسكن القاع في العمق
تأتي الغنائم
تأتي العمائم بيضاء سوداء لا بارك الله فيها
تعود لنهب بنيها
كأنّ العراق الغزال الطريد
النجوم هوت
واللصوص يدورون مثل الرحى
حول سورك بغداد
بغداد مثخنة بالجراح
هنا رقصوا فوق جثّتك العربيّة
ينتهكون الطقوس التيوس
وقرع الكؤوس
لنخب انتصار تخلّده نخبة
تهضم السحت بعد انكشاف الغطاء
فوق لوح يمر به قلم
لرسم تلك الأساطير
مذ حشدت قبل عصر الهزيمة
عصر انكشاف الدمى وهبوط اليقين
حجزن بيوت الإمارة مثل بيوت الدعارة
فليرقص البعض فوق نياط القلوب
لأنّ الحروب تهزّ النواقيس
تطلق صوت المؤذّن
تكسر صوت المؤبّن
فالنّاس هم حطب الحرب
طاحونة ليس في السنبل حوّاء غير القشور
بيوم النذور
تساق كقطعان صوب القصور
لجنّات ينبت فيها السرور
وكلّ رحانا تدور
وليس لسنبل حوّاء غير القشور
والقراد
صار يدمي الفؤاد
ولا من حداد
لسكّان تلك القبور
وهذا الشجر
يظلّ بدون جذور
وتبقى السطور
شاهداً
لمن يقرعون النواقيس في الكهف والكلب يبقى
باسطاً
باسطاً
ذراعيه تحت عقارب ساعتنا
تتكتك وهي تدور
وزئبق ميزاننا في القبور
ليوم النشور





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,582,210
- هذا العراق عبثن فيه ارانب
- غداد عرسك
- ذا العراق عبثن فيه ارانب
- الفارس ودويّ الطبول
- فلنقم الليلة مهرجاننا
- الخريف وسقوط الاوراق 3
- جمرات تتقد 1
- تحت الشمس محترقاً
- الريشة والرسّام
- البحث عن مسحل الكبش
- افتّش بين زوايا النهار
- حجر التاريخ
- اظلّ اعنّي
- كوابيس
- قصّة من زمان قديم
- رمح وحشي
- قامته تطاول الجبال
- ينبت الريش فوق الذراع
- قمقم الحلم
- سياحة في دغل شوكي


المزيد.....




- «البيجيدي» ينفي سفر برلمانييه إلى روسيا على حساب المال العام ...
- -إنكريدبلز 2- يتصدر إيرادات السينما الأميركية
- اكتشاف رابط مثير بين الأجنة والموسيقى!
- فنان أسترالي يخرج حيا بعد دفنه ثلاثة أيام
- الشروق : تصويت الجزائر لصالح ملف المغرب معطى مهم لترميم العل ...
- بعد أزمتها الأخيرة.. لطيفة التونسية في الحرم المكي
- أوروبا منارة أحلام جديدة للاجئين أبعدتهم الحرب
- قريبا طرح رواية -بينما نموت- للكاتب الروائي أدهم العبودي
- بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد نيلسون مانديلا صدور كتاب للأطف ...
- السماح لفنان أمريكي بتصوير آلاف الأشخاص عراة في عمل فني بأست ...


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعّوب محمود علي - القارب والنهر الجارف