أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - بين إبراهيم نصر ومحمد بن زايد














المزيد.....

بين إبراهيم نصر ومحمد بن زايد


ناجح شاهين
الحوار المتمدن-العدد: 5876 - 2018 / 5 / 18 - 11:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين ابراهيم نصر الله ومحمد بن زايد
ناجح شاهين
تقف دول التحالف السعودي/الأمريكي/الإسرائيلي ومن ضمنها الامارات والبحرين في الزمن الراهن موقفاً معادياً للقضايا العربية وعلى راسها قضية فلسطين. ولسوء الحظ فإنها قد انتقلت من موقع الحليف السري للصهيونية إلى موقع التضامن العلني معها وصولاً إلى الموقف البحريني "الثوري" المدهش الذي يقرر أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها ضد عدوان هذا الطرف العربي او ذاك.
حسناً أزعم دون أن أكون مخترعاً أو مكتشفاً، أن هذا يعني أن هذه الدول قد انتقلت من موقع التواطؤ مع العدو إلى موقع التحالف الرسمي المعلن معه. وهذا يعني أن هذه الدول عدو لفلسطين والأمة العربية كلها. على الرغم من ذلك يجب أن ننبه على شيء مهم: لقد ولدت السعودية ومحميات النفط جميعاً في سياق يجعلها تابعة بنيوياً للاستعمار الكوني منذ لحظة ولادتها. ولذلك تآمرت ضد النظام الناصري والعروبة وأدت دوراً يخدم بريطانيا والولايات المتحدة والصهيونية على امتداد عقود طويلة من الزمن.
لكن بمجرد أن أقول ذلك، وأنشره، وأبشر به، فإنني بالطبع أصبح عرضة للاعتقال –وربما ما هو أسوأ منه- في حال وطأت قدماي أرض الإمارات أو السعودية المقدسة. بالطبع لن أحلم بوظيفة في تلك الدول، ناهيك عن الحصول على الجوائز والمنح والهدايا التي تقدمها تلك الدول التي حبتها الطبيعة كنزاً تقوم بتبديده في وجوه الفساد، والملذات الحسية، وخدمة الاستعمار العالمي.
كيف يمكن أن يتعاطى "المثقف" العربي مع هذه الأنظمة القروسطية الفاسدة؟ أيكون معها، أم ضدها، أم يمارس الحياد الملتبس؟
المشكلة أن المثقف هو الشخص الذي ينتقل من حيز الوظيفة الحيادية إلى حيز الانغماس –بالتبشير على الأقل- في القضايا العامة من قبيل السياسة والاقتصاد والصحة والتعليم. هذا ما نفعله نحن الذين كان من سوء طالعنا أننا اشتغلنا بالعلم والفلسفة أو الفن والأدب...الخ
إبراهيم نصر الله يعمل في هذا الحقل. وفي حدود معرفتنا فقد أفاض الرجل في انتقاد "ديكتاتورية" الأسد و"وحشيته". ترى هل أبدى إبراهيم شيئاً من النقد الموجه لمقامات محمد بن سلمان ومحمد بن زايد ومحمد بن راشد وغيرهم من أمراء "مدن الملح"؟
الجواب بالطبع ُيقرأ من تكريم الرجل بجائزة الرواية الإماراتية "الكبيرة".
هل من واجبنا أن "نتسامح" مع الشعراء والروائيين من باب أنه يحق ل "المبدع" ما لا يحق لغيرة؟
كلا. المبدع يتحمل مسؤولية أشد، لأنه "يعيش" في داخل دائرة الهم العام تماماً.
ربما نستطيع أن نتسامح مع مدرس مسكين يريد أن يطعم "عياله" خبزاً عن طريق العمل في مدارس رأس الخيمة وخور فكان. وربما نستطيع أن نتسامح مع عامل فلسطيني يقضي الساعات الطوال على الحواجز من أجل ان يعمل في داخل "إسرائيل" ويعود لأسرته بقوت يومها.
نعرف أن المبدع/العالم/المفكر/والمثقف قد ارتبط مصيره بالبلاط عبر التاريخ: البلاط هو من يملك الموارد اللازمة لمكافأة المثقفين، ولكن عصرنا اكتشف مثقفاُ ثورياً يعيش من أجل قضايا الشعوب والمضطهدين، ويدفع الثمن الغالي لقاء ذلك.
إبراهيم نصر الله، وهناك قائمة طويلة للأسف، يتلقى التكريم من نظام الإمارات المتحالف استراتيجياً مع الصهيونية، وقد أتحفتنا وسائل الإعلام بآخر إنجازات ذلك النظام في وضع السيد حسن نصر الله في قائمة المحاصرة الاقتصادية التي سنتها واشنطون، وتطبقها دول الخليج بدون تردد.
لسنا في زمن الغموض الذي يحتاج إلى تحليل متعمق: الإمارات عدو للأمة العربية كلها، ولشعب فلسطين، ويصعب علينا أن نصدق أن من تكرمه تلك الدولة يمكن أن يكون عدواً لها أو للصهيونية ناهيك عن أن يشكل خطراً يستدعي موقفاً "حازماً" مثل الذي واجهه ناجي العلي أو غسان كنفاني أو ماجد أبوشرار، والقائمة تطول. يمكن للمثقف أن يكون أقل "اشتباكاً" من ناجي وغسان، ويمكن أن لا يذهب بالضرورة إلى حتفه. أما أن يصل الأمر حد تلقي الهبات ممن يفترض أن يكونوا أعداءه فإنه يحتاج إلى الكثير من "التقية" لكي يخدع عبيد بئر النفط في الخليج. لكنه مع ذلك سوف ينكشف لخبراء المخابرات الصهيونية والأمريكية وأصدقائها في الخليج. من هنا يصعب علينا أن نضللهم بسهولة ما لم نتبن فعلاً المواقف الأساسية التي ترضيهم وتدعم سياستهم المعادية لأحلام العرب وفلسطين. نقول ذلك تحسباً من نباهة البعض من معكسر الأنجزة الذين يزعمون طوال الوقت أنهم يخدعون قوى الاستعمار العالمي، ويأخذون المال منها لتوظيفه في مصلحة الوطن وضد مصلحة الاستعمار بالذات. لذلك خشينا أن إبراهيم نصر الله ومن يتكسب مثله من عوالم النفط واللبرلة يخدعون الصهيونية وحليفها في بلاد النفط ويأخذون مالهما لتوظيفه في تحرير فلسطين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,898,068
- تركيا والسعودية
- في يوم الشهداء العظيم
- المحلل السياسي أبوأحمد فؤاد
- أعراس الديموقراطية العربية
- فلسطين بعد المجلس الوطني
- المجلس الوطني وحركة الجمهور
- ابتزاز السعودية
- الكلبة والعنف الجننسي
- عهد والتحقيق الوحشي
- جرائم بشار الأسد في غزة واليمن
- المال والشعر والمبادئ
- سوريا وكوريا بين الصين الصاعدة وامريكا الهابطة
- سوريا ووهم الديمقراطية
- العدوان الاستعماري بين ليبيا وسوريا
- التدريب على الحياد والفيس بوك
- بين الغوطة وفيلادلفيا
- اسرائيل والأسد
- ابن سلمان بين الخيانة ووجهة النظر
- هل علينا مقاطعة اللغات الأجنبية؟
- مع الاعتذار للشهداء


المزيد.....




- إسرائيل ترفض مقترحات أممية من أربعة نقاط لحماية الفلسطينيين ...
- السعودية: أعداد الحجاج تجاوزت الـ2 مليون من داخل وخارج الممل ...
- طالبان تدعو واشنطن لمحادثات تنهي الحرب
- آمنستي: أندونيسيا تقتل 77 شخصاً خارج إطار القانون تمهيدا للأ ...
- بالفيديو: لحظة انقاذ طفل حديث الولادة من مجرور للصرف الصحي
- انتقادات شديدة لوزيرة خارجية النمسا بسبب دعوتها بوتين لحضور ...
- القوات الحكومية تعلن أسر 19 إنقلابيا خلال تحرير مركز مديرية ...
- معارك ضارية في برط العنان شمالي الجوف والقوات الحكومية تسيطر ...
- المرصد اليمني ينظم ورشة عمل لمناقشة دراسة خاصة بالأمن الغذا ...
- وفاة كوفي أنان.. المسؤول الأممي و-قائد الملايين-


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - بين إبراهيم نصر ومحمد بن زايد