أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح4














المزيد.....

قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح4


عباس علي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 5875 - 2018 / 5 / 17 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأن العراق في مواجهة الكثير من السيناريوهات المعقدة لتنفيذ محصلة النتائج الأنتخابية المتحصلة بعد 12-5-2018، ونبدأ من منطق العقل والمصلحة الوطنية حيث هي الأهم والأولى شعبيا مع عدم أستغفالنا لواقع السياسة العراقية والقيود المفروضة عليها، يبدأ السيناريو الأول بتحالف الأقربون ليس فكريا ولكن في جدية الشعار المعلن أنتخابيا وعلى ضوءه تم القرار الشعبي، هذا التحالف وعنوانه محاربة الفساد والفاسدين يمكنه إن ملك صدق النوايا أن يشكل طيفا واسعا من الفرقاء مدعوم بتأييد شعبي قد ينجح بها أن يرمم جزء من المشهد ويثبت لنفسه ولناخبيه أن عراقيا بالهم والرؤية، سائرون الفائزة بالأنتخابات والنصر المتمتع بميزة أنه قاد المرحلة السابقة بما فيها وعليها من حسنه أنه تعامل بعقلانية مع الوضع الذي تركه حكم السيد المالكي من خراب وأحتلال مدن وهزيمة مرة حطمت كبرياء الجيش العراقي وسمعته، مضافا له تحالف الوطنية وبعض القوى التي تناصب العملية السياسية السابقة العداء على أساس ما تركته من فوضى وتخبط وأيضا لتثبت لناخبيها وشارعها أن الهدف ليس فقط الأشتراك في حكومة مسيرة بأجندات خارجية ولا متسلحة بمصالح فئوية أو مذهبية أو مرتبطة بمحاور إقليمية لها هدف معلن وأخر مضمر.
هذا التحالف قد يرضي قوى دولية مختلفة لها مساس وأثر على مستقبل القرار العراقي برمته، وله تأييد في الشارع العراقي وقد يحصل على مباركة النجف والقوات المسلحة النظامية وبعض اللاعبين الأساسيين في الداخل، لكنه بالتأكيد لا ينجو من إثارة المشاكل ضده من خلال محاولة التسلل لمكوناته وجرها لموقف أخر وتفجير الكتل من الداخل، وبالرغم من أن طبيعة هذا التحالف سيكون معرض دوما للتجاذبات خاصة في موضوع أختيار رئيس الحكومة وتوزيع المناصب بشكل توافقي يجردها من الشعار الأساسي للديمقراطية الحقيقية وهو التعبير عن مفهوم الغالبية والمعارضة لا سيما أن كل زعمائها يلوحون بعدم أقصاء من يريد المشاركة فيها أو لدية جدية في العمل المشترك، لكن الواقع بالتأكيد سيفرض واقع وجود معارضة لا تهدأ ولها حس ميليشيوي يتحرك وفقا للظروف للإطاحة بها في أي حالة تصادم مفتعلة هنا أو هناك.
السيناريو الأخر والذي يحمل بعضا من الواقعية السياسية وهو ما تعمل عليه الكثير من الأطراف التي يجمعها فقط خصومتها مع الفائز الاول سائرون، يتكون من كل الذين فرضوا وجودهم خلافا لفتوى المرجعية الدينية وهم أطراف في البيت الشيعي ملزمون أخلاقيا برأيها على أعتبار أنها تمثل ضمير البيت الشيعي، دولة القانون ينطبق عليها تماما ما جاء بالبيان الاخير منها المتضمن عدم جواز أنتخاب من كان سببا في تعثر الاوضاع وممن تم تجريبهم سابقا، الفتح والحكمة أيضا كلاهما أشارت المرجعية بالتحديد عليهم بأنهم من يدعون الأنتساب لها أو أستغلال الفتوى بالجهاد الكفائي وأن الحشد الشعبي لا يمكن لأحد الأدعاء بتمثيله، لكنهما اقعا أيضا يمثلان جزء مهم من الشارع العراقي من يؤمن ومن لا يؤمن بمرجعية النجف، لكنهما أي أعضاء التحالف سيجدون نفسهم أمام حراجة أخلاقية ورفض شعبي لأنهم خالفوا ما كانوا أدعوا به من أنهم ملتزمون بالتوجيهات الابوية لذلك البيان.
المهم بعيدا عن الأخلاقيات هذا التكتل يستقوي بالحضور الإيراني وتأثيراته ومسنود من قوى مسلحة قادرة على التشويش والعبث بالأمن الوطني من خلال التصريح أو التلميح بأاستخدام قوة الميليشيات التي تتحرك بأوامرها بلرغم من كونها قانونيا خاضعة لأمرة القائد العام، أمريكيا وإقليميا لا يمكن أن تعمل حتى لو نجحت في تشكيل الحكومة، ذلك أن الكثير من أعضائها مصنفين كحركات إرهابية أو مزعزعة للأمن الإقليمي ومرتبطة بحلف تفرض الأدارة الامريكية وحلفائها الإقليمين عليهم حربا بلا هوادة، هذا التكتل سيعيد العراق إلى عباءة الولي الفقيه بما فيها من ألغام ومتفجرات قد تصيب العراق كله بمقتل وتؤدي إلى عودة حالة الإنقسام والطائفية وهذا ما لا يمكن للشارع العراقي فبوله بأي حال، وأيضا هناك من يسعى بكل تأكيد لأنجاحه لأنه البوابة الحقيقية للتقسيم الذي يطمحون له وقد فشلوا فيه من قبل.
السيناريو الثالث وهو الذي بدأت الأصوات عالية تزداد حجما ونشاطا لتنفيذه وهو سيناريو تشترك فيه عدة جهات ليس بينها رابط سوى إفشال تحالف سائرون والنصر من قيادة المرحلة القادمة بتحالف يبدو ممكنا، ملخص هذا السيناريو هو الدعوة لإبطال نتائج الأنتخابات الحالية كاملة والذهاب لحكومة طوارئ على أن تعاد الأنتخابات مرة أخرى أما في نهية الخريف القادم أو بداية الشتاء من عام 2019، الهدف المعلن عدم دستورية الأنتخابات لأنها أقل من النسب المعقولة والممكنة من مجموع الناخبين، أو لكثرة حالات التزوير وفساد العد الإليكتروني وعدم صحة النتائج التي أفرزها وبالتالي لا يمكن الوثوق بالنتائج جملة وتفصيلا، السيناريو هذا كلمة حق يراد بها باطلا وهم يعرفون أصلا أن هذا الأمر كان متوقعا بل ومفترضا من الأساس.
هذا السيناريو هو الخطة (أ) من الخطة السليمانية التي يقودها الجنرال في جولاته المكوكية بين بغدا وكردستان، وهي جزء من حالة التهديد المبطن الذي رافقته حملة من أجهزة أطلاعات أعلامية ونفسية تطرح أخبار ترهيبية، من أن هناك محاولات من حزب البعث وقوى معارضة أخرى وبدعم دولي وخليجي لتشكيل حكومة منفى، تتهيأ لاحقا لأستلام السلطة لمدة سنتين ومن بعدها تجري أنتخابات تحت أشراف الأمم المتحدة، وأيضا تمهيدا وتوطئة لفرض خيار السيناريو السابق كحل لا بد منه وأخير، وبذلك تتمكن من هزيمة مشروع سائرون والنصرأو جرهما تحت تهديد خيار إشعال الوضع وتفجيره للقبول بالأمر الواقع مهما كانت مرارته، لا أستبعد مطلقا في الأيام القادمة أن يتحول هذا السيناريو إلى مشروع تنفيذي وبذلك يتحول مخاض النتيجة أما الحل وأما قبول الحل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,545,078
- لا تطرق الباب
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح3
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح2
- قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح1
- بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغير والأصلاح ليوم 1352018
- تناقضات الخطاب الديني في المفاهيم والممارسات
- رسالة الى السيد نوري المالكي مع شديد الأحترام.
- البحث عن ملاذات أمنه في زمن هبل
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح4
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح3
- مفهوم النظام والتنظيم ودورهما في صيانة المجتمع المدني
- من مذكرات جندي على ساتر الحجابات....ح2
- أيام على شط السوارية... ذكريات لا تنسى
- بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغير والأصلاح
- ملاحظات على الفتوى الصادرة من مرجعية النجف حول موضوع الأنتخا ...
- تجريد العقل كأداة للتوافق بين الدين والعلم
- إشكالية تحرير الفكر الإنساني من الزمان والمكان
- طريق الفلسفة طريق الإنسان للكمالات العقلية
- الفلسفة بين ماضيها ومستقبل مفتوح على اللا حدود
- هل يفلت العقل من الحدود المنطقية التي يتبناها؟


المزيد.....




- بيلوسي تتمنى تدخل أسرة ترامب لمصلحة البلاد والرئيس يرد: فقدت ...
- تعز.. حفلا فنيا وخطابيا احتفاءً بالبعيد الـ 29 للوحدة اليمني ...
- القوات الحكومية في الضالع تواصل تقدمها في قعطبة وتستمر في تق ...
- الضالع.. المعركة من الصفر وانهيارات كبيرة للانقلاب
- أزمة -التابلت-.. السيسي يلتزم الصمت ومطالبات بمحاسبة وزير ال ...
- قمة ثلاثية بالأردن تدعم حقوق الفلسطينيين
- كريم التاج: على أحزابنا أن تجتهد وعلى باقي المؤسسة التوفر عل ...
- بعد تراجعه عن الاعتزال... أسامواه جيان يقود هجوم غانا في كأس ...
- بعد تعنيف فريق عمله بسببها... ماغي بو غصن ترسل إنذارا لرامز ...
- صحيفة بريطانية: حاخام يساعد إسرائيل في العثور على أنفاق لـ-ح ...


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قراءة في المشهد العراقي ما بعد الأنتخابات... ح4