أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - جيش الذبح الإسرائيلي














المزيد.....

جيش الذبح الإسرائيلي


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 5835 - 2018 / 4 / 4 - 10:29
المحور: القضية الفلسطينية
    



"في غزة واصل الجيش الإسرائيلي الذبح بدون رحمة"




عدّاد الموت ضرب بعنف. قتيل كل نصف ساعة وقتيل آخر وقتيل آخر. إسرائيل كانت مشغولة بالتحضيرات لعيد الفصح، شبكات التلفزة واصلت بث سخافاتها. ليس من الصعب تخيل ماذا كان سيحدث لو أن مستوطناً طعن. بث مباشر، ستوديوهات مفتوحة. ولكن في غزة واصل الجيش الإسرائيلي الذبح بدون رحمة، بوتيرة تثير الذعر، إسرائيل تحتفل بعيد الفصح. إذا سُجل أي قلق فهو موجه فقط للجنود الذين لم يستطيعوا المشاركة في ليلة عيد الفصح. حتى المساء كان هناك 15 جثة و758 مصاباً، جميعهم بالنار الحية. دبابات وقناصة ضد مدنيين غير مسلحين. هذه مذبحة، لا توجد كلمة اخرى. الوقفة الفكاهية قدمها المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي. في المساء أعلن: «تم احباط عملية اطلاق نار. مخربان اقتربا من الجدار وأطلقا النار على قواتنا». هذا كان بعد القتيل الفلسطيني الـ 12 ولم نكن نعرف بعد أي مصاب. جنود يقنصون مئات المدنيين، لكن فلسطينيين تجرآ على الرد بالنار على من يذبحونهم، اعتبرا مخربين، عملهما هو عمل تخريبي وحكمهما هو الموت. إن انعدام الوعي الشخصي لم يهبط في أي يوم إلى هذا الدرك الأسفل في الجيش الإسرائيلي. الدعم المثير للاشمئزاز قدمته كالعادة وسائل الاعلام: مع القتيل الـ 15 أعلن أور هيلر أن هذه «الحادثة الاخطر اليوم» كانت محاولة اطلاق النار من قبل فلسطينيين اثنين.
دان مرغليت أدى التحية للجيش الإسرائيلي. وإسرائيل مرة أخرى غسلت دماغها وجلست كلها مع شعور بالاعجاب الشخصي على وجبة ليلة عيد الفصح ورددت «صب جام غضبك على الاغيار» وانفعلت من نشر الأوبئة (الطاعون والجذام) واهتزت بانفعال من القتل الجماعي للاطفال البكر.
يوم جمعة عيد الفصح للمسيحيين وليلة عيد الفصح لليهود كان اليوم النازف للفلسطينيين في غزة، حتى جريمة حرب لا يمكن أن نسمّي بها ما حدث لأنه لم تكن هناك حرب. الاختبار الذي كان يمكن فيه اختبار الجيش الإسرائيلي واللامبالاة المرضية للرأي العام هو: ماذا كان سيحدث لو أن متظاهرين يهود ـ إسرائيليين، مستوطنين، حريديين أو غيرهم، كانوا يهددون بالصعود على مبنى الكنيست. هل النار الحية المجنونة كهذه من الدبابات والقناصة كان سيتم تفهمها؟ هل قتل 15 متظاهراً يهودياً كان سيمر مرور الكرام هنا؟ هل لو أن بضع عشرات الفلسطينيين نجحوا في الدخول إلى إسرائيل كان سيبرر المذبحة؟.
قتل فلسطينيين يتم استقباله في إسرائيل بسهولة أكثر من قتل البعوض. لا يوجد في إسرائيل شيء أرخص من دم الفلسطينيين. حتى لو قتل مئة أو ألف متظاهر، إسرائيل كانت ستؤدي التحية للجيش. هذا هو الجيش الذي تنبهر إسرائيل من أداء قائده غادي آيزنكوت، الرجل المعتدل والجيد. في مقابلات العيد لم يهتم أحد بسؤاله بالطبع عن المذبحة المتوقعة، ولا أحد سيسأله الآن. ولكن جيش يتفاخر مسبقاً باطلاق النار على فلاح في أرضه، ويعرض فيلماً قصيراً عن إطلاق النار هذا على موقعه من أجل تخويف سكان غزة، إن جيشاً وضع دبابات ضد مدنيين وتفاخر بالمئة قناص الذين ينتظرون المتظاهرين، هو جيش فقد تماما عنانه. وكأنه لا توجد وسائل أخرى، وكأنه توجد للجيش الإسرائيلي صلاحية أو حق في منع التظاهرات داخل القطاع وتهديد سائقي الحافلات بأن لا ينقلوا المتظاهرين في البلاد التي انتهى فيها الاحتلال كما هو معروف منذ زمن.
شباب يائسون يتسللون من غزة مسلحين بوسائل تخريبية مضحكة، يسيرون عشرات الكيلومترات من دون المس بأحد، وفقط ينتظرون إلقاء القبض عليهم من أجل النجاة عن طريق السجن الإسرائيلي من الفقر الغزي، هذا أيضاً لا يحرك ضمير أحد. الاساس هو أن الجيش الإسرائيلي يعرض بتفاخر محزن غنيمته. أبو مازن متهم بالوضع في غزة، وحماس بالطبع، ومصر والعالم العربي وكل العالم، وفقط ليس إسرائيل. فهي خرجت من غزة وجنودها لا ينفذون في أي يوم مذبحة.
في المساء تم نشر الاسماء. شاب أنهى صلاته وأطلقت النار عليه، شاب أطلقت النار عليه وهو يقوم بالهرب، أسماء لا تعني أي أحد، محمد النجار، عمر أبو سمور، أحمد عودة، سري عودة، بدر الصباغ، والمقام لا يتسع للأسف لذكر كل الأسماء.
هآرتس 1/4/2018





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,174,239
- الإرهاب الذي في الشوارع والذي لا نسمع عنه
- أمريكا وأسرائيل ضدّ كل العالم
- فجأة ينادون بالمساواة
- مُعْجزةٌ تحدث في نابلس: حكاية مستشفى النجاح تحطّم كلّ القوال ...
- إسرائيليّون يقتلون إسرائيليين
- 15 رصاصة على ابن 15 سنة
- تخيّلوا أن نتنياهو اعْتُقِل في لندن
- أقتلوهم ، دمهم مهدور
- مُتْعةٌ أن تكون عربيًا
- لا يوجد شريك
- مات عربي. حسنا
- تمثيلية نتنياهو
- محمود درويش باق فينا ما حيينا
- بقينا مع الهذيان، ومع الكذب
- التمْر والقهوة السّادة للمحزونين على الطفلة التي قُتِلت بهكذ ...
- في سنجل، ابن الخامسة يستقبل المُعَزّين
- شُلّ محمد بنجاح: الآن هو مُصاب برأسه، يتحرك على كرسي مُتحرِّ ...
- الجنازة الثالثة في دوما
- المواطنون الأمريكيون من أصل فلسطيني يُهانون عند دخولهم إلى إ ...
- القائمة المشتركة بصيص ضوء في هذه الانتخابات


المزيد.....




- موسكو ضمن أكثر عواصم العالم تزودا بكاميرات الرصد
- العراق.. فقدان ما يقارب 60 مليون دولار من ميزانية محافظة نين ...
- من هي "جماعة التوحيد" المشتبه بتنفيذها تفجيرات سري ...
- من هي "جماعة التوحيد" المشتبه بتنفيذها تفجيرات سري ...
- الملوثات الكيميائية خطر على الحيوانات المنوية
- حملة -مي تو- في غزة.. محاربة التحرش أم إساءة لسمعة الرجل؟
- إخفاقات على جبهات -الشرعية- باليمن.. ما أسبابها؟
- لوبوان: السيسي المشير الذي يحلم أن يصبح فرعونا
- عربية تفيق من غيبوبتها بعد 27 عاما... تركت خلفها أطفالا لا ي ...
- بعد فشل الحوار... انتخابات موريتانيا تشعل أزمة بين الحكومة و ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - جيش الذبح الإسرائيلي