أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - الحضور الايراني في العراق وتحدياته ** الوجود العسكري الاميركي على الاراضي العراقية اهدافه ومبرراته














المزيد.....

الحضور الايراني في العراق وتحدياته ** الوجود العسكري الاميركي على الاراضي العراقية اهدافه ومبرراته


صافي الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 5829 - 2018 / 3 / 28 - 17:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحضور الايراني في العراق وتحدياته
** الوجود العسكري الاميركي على الاراضي العراقية اهدافه ومبرراته
صافي الياسري
تجد العودة العسكرية الاميركية على الاراضي العراقية مبرراتها في عدم السماح بعودة تنظيم داعش الى العراق وبناء دولته الارهابية مجددا ،وقد عزز هذه المبررات عودة الارهاب الداعشي الى عدد من المحافظات في ديالى وكركوك والانبار ،اما الاهداف الحقيقية لهذا الوجود فهي في رايي الشخصي وقياسا على ركائز الاستراتيجية الجديدة للرئيس الاميركي ترامب في التعاملمع ايران ،هو تطويق الوجود والنفوذ والاستحواذ الايراني في العراق وقلعه واذرعته الميليشيات المسلحة الايرانية الهوى والتبعية ،ويبدو ذلك واضحا من فحوى فحوى الإتصال بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومايك بنس نائب الرئيس الأميركي يوم الخميس الماضي، الذي ما زال محل نقاش، وجدل، وقلق أيضاً. ورغم أن البيت الأبيض ذكر في بيانه مجموعة قضايا تناولها الاتصال من بينها حماية الأقليات المسيحية، إلا أن عبارة واحدة فتحت عيوناً كثيرة: "التشديد على الشراكة العظيمة والمتواصلة بين قوات الأمن العراقية والجيش الأميركي وحلفائه".
هذا من البيان المقتضب للبيت الأبيض. عراقياً وعربياً، ركزت التسريبات على وضع القوات الأميركية في العراق بعد القضاء على تنظيم "داعش". ذاك أن العراق لا يعترف حالياً بوجود قوات بالمعنى التقليدي، بل يشير إلى "المستشارين الأميركيين". لكن الخبير الأمني في مركز النهرين للدراسات هاشم الهاشمي ادعى في تصريح صحافي بأن هناك تسعة آلاف أميركي على الأراضي العراقية، غالبيتهم من القوات المقاتلة (والبقية مستشارون). هذا جيش وقواعد عسكرية، وليس وجوداً استشارياً فحسب. لذا تُحاول الولايات المتحدة التوصل الى تفاهم مع العبادي لوضع تعريف جديد لهذه القوات، وربما ايجاد مبرر جديد لوجودها، حتى لو تقلّص عديدها، مثل الحاجة الى ردع فلول تنظيم "داعش" على الجانب السوري من الحدود لو حاولت استعادة أراض عراقية.
وهذا الوجود مرتبط أيضاً بمواجهة إيران ومحاولة احتواء نفوذها. كان ذلك واضحاً في تصريح مطلع هذا العام لديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، بأن زيادة الوجود العسكري الأميركي في هذه المنطقة إحدى الخطوات المتخذة لمواجهة النفوذ الايراني والروسي أيضاً.
في المقابل، يرى الإيرانيون وحلفاؤهم في القوات الأميركية هدفاً سهلاً. قبل أكثر من أسبوع، وفي إطار التهديدات المتبادلة بين "حزب الله" واسرائيل، نُشر مقال باللغة الانكليزية لكاتب قريب من التنظيم احتوى على تهديد باستهداف القوات الأميركية في العراق في حال وقوع مواجهة اقليمية بين تل أبيب وطهران. ذكر المقال حينها أن الحزب وحلفاءه الإقليميين سيستهدفون القوات الأميركية في العراق، وألفي عسكري أميركي في شمال شرقي سوريا.
نظراً للفارق الهائل في القدرات العسكرية، تبقى هذه التهديدات الإيرانية حبراً على ورق. لا بل إن تداولها إعلامياً قد يدل على بعض التراجع الإيراني في العراق، وتحديداً على الصعيد السياسي، في ظل الانقسام الشيعي-الشيعي بعد زوال خطر تنظيم "داعش".
بيد أن العراق يشهد حراكاً مُضاداً للقوى الدينية المُهيمنة عليه منذ 15 عاماً. بعدما خرجت تظاهرات مدنية معارضة للفشل السياسي عام 2015، انضم اليها التيار الصدري، ليبدأ بعدها انعطافة تضمنت أيضاً انفتاحاً على دول عربية في المحور المواجه لإيران.
تُضاف إلى كل ذلك، طبيعة الخلاف داخل حزب الدعوة (السُلطة) بين رئيسي الوزراء السابق نوري المالكي والحالي حيدر العبادي، والتي تتطور تباعاً. بيد أن الشيعة العراقيين لم يعودوا في مرحلة تأسيسية تتطلب وحدة الصف، كما حصل بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين.
منذ شهرين، أُسدل الستار على التحالفات الانتخابية والانقسامات الواسعة بين المكونات الدينية-الشيعية. "حزب الدعوة" انقسم بين قائمتي ائتلاف "دولة القانون" (المالكي) و"النصر" (العبادي ومعه تيار الحكمة-عمار الحكيم).
رئيس الوزراء الحالي يرغب في استثمار انتخابي لانتصار العراق بقيادته على تنظيم "داعش"، تماماً كما تُراهن المكونات الموالية لإيران في "الحشد الشعبي"، والتي انضوت في تحالف "الفتح المبين" (منظمة بدر وعصائب الحق ومثيلاتها).
التيار الصدري أخذ منحىً أكثر انفتاحاً، إذ ضم تحالفه "للإصلاح سائرون"، الحزب الشيوعي العراقي وبعض قادة التظاهرات المدنية ضد الحكومة.
خلاصة الأمر أن القوى الشيعية (الموالية لطهران سابقاً) تتوزع على 4 تحالفات، وبعضها، سيما تحالفي العبادي والصدر، بات خارج دائرة النفوذ الايراني الواضح. تُضاف الى ذلك، ممانعة مرجعيات النجف للتدخلات الايرانية، ودعمها علاقة طبيعية وربما مميزة مع دولة جارة، بعيداً عن التبعية والنمط الحالي للتدخلات.
ما بين قوننة الوجود العسكري الأميركي الدائم، والتنافس الانتخابي الصريح بين المكونات الشيعية-العراقية، يبدو النفوذ الإيراني إلى تراجع في العراق.






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,248,482
- السياسة والعملة في ايران ترد اثر ترد
- تجويع الشعب سياسة رسمية منهجية لسلطة الايات
- تقرير موثق وبالارقام للانتفاضة الشعبية الايرانية خلال العام ...
- هل تصمد ايران بوجه العاصفة الاميركية بالاحتماء بروسيا والصين
- اخطر اللصوص والسرقات في العالم مركزها ايران وهذه هي التفاصيل ...
- انهيار راس المال الاجتماعي الايراني في ظل الانتفاضة بالارقام ...
- خامنئي وتدمير الاقتصاد الوطني الايراني بالارقام
- شيعة العراق جمهورا ومسؤولين يحتجون على تدخلات ايران في الشأن ...
- لجنة المساعدات الخمينية واحدة من واجهات المخابرات الايرانية
- الانتفاضة الشعبية الايرانية بالارقام
- ما الذي حدث مطلع العام 2018 في ايران وهل سيتكرر
- ايران : الشرق الاوسط الجديد يجب ان تكون ايران لاعبه الاكبر
- الحرس الايراني وتصفية الاكاديمي الايراني كاووس امامي على خلف ...
- التشبيك الامني مناورة لتسليم ايران مقاليد الامن في عدد من دو ...
- هل يمثل النظام الحاكم في ايران انموذجا للنظام السياسي الاسلا ...
- كيف قمع جهاز الامن الايراني الانتفاضة الشعبية الايرانية الاخ ...
- ايران الملالي والقدس
- هل تنجح الحيلة الاوربية في ابقاء اميركا على خط الاتفاق النوو ...
- ايران والانتخابات العراقيه
- مثلث ايران وقطر و الارهاب


المزيد.....




- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- تقنيات مبتكرة لكشف المسافرين الخطيرين في المطارات
- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- الطرق السرية لشحن الأعمال الفنية
- تايمز: الغذاء مقابل التصويت على استفتاء يبقي السيسي بالحكم ح ...
- -الإسلاموفوبيا-.. الهاجس الكبير لمسلمي فرنسا
- رفض وتحفظات ومقاطعات.. تحديات تواجه حكومة الانتقال السودانية ...
- تعرف على ميناء طرطوس والأرباح التي ستجنيها سوريا من تأجيره
- مصرية تلد في لجنة الاستفتاء على الدستور
- أمريكا تعلن عن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حزب ا ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - الحضور الايراني في العراق وتحدياته ** الوجود العسكري الاميركي على الاراضي العراقية اهدافه ومبرراته