أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - رفع الغموض عن المسلم














المزيد.....

رفع الغموض عن المسلم


جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5828 - 2018 / 3 / 27 - 13:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلما تتطور معاني مختلفة لكلمة واحدة تصبح الحاجة ملحة لرفع الغموض عنها. نظرا لانتشار الاسلام على مساحات شاسعة و تبنيه من قبل مختلف الشعوب و القوميات فانه من الطبيعي ان تختلف الناس في تعريف مسلم اليوم خاصة و ان اكثرية المسلمين لا تجيد العربية المعاصرة ناهيك عن فهم لغة القرآن القديمة. اصبحت تسمية المسلم غامضة بمرور الزمن و منذ ان بدأ الاسلام يتفكك اكثر و ينقسم الى انواع مختلفة تختلف عن الانقسامات السابقة.

لغويا تبدأ كلمة المسلم بالسابقة (مـُ) التي تضاف الى بعض الصفات و المهن و الاسماء مثل (مجتهد و معلم و محمد) لان العربية لا تميز كثيرا بين الصفة و الاسم لذا نجد شخص مسلم اسمه مسلم اي مسلم مضاعف. لقراءة المزيد عن الثلاثي (سلم) يرجى مراجعة مقالي الخاص بهذا الموضوع على هذا الموقع.

لربما اغلبية المسلمين اليوم من المتدينين الاسميين (المسلمون بالولادة) الذين يلتهون بمشاكلهم اليومية و ليس لديهم الوقت الكافي للتفكير بالاسلام و فرائضه و لا يهمهم ان يعرفوا غير الاسم. يأتي تعريف المسلم عادة بدرجات وانواع متفاوته يمكن ترتيبها وفق درجة تطرفها او مرونتها ascending / descending order تصاعديا او تنازليا. لذا فان تسمية المسلم تنتابها الغموض و كغموض بعض المفردات في القواميس في حاجة ماسة الى التحديد و رفع الغموض عنها:

اولا مسلم غصبا عنه: هذا النوع من المسلم هو المسيحي الذي هرب من الاسلام الى الغرب او هو المسلم الذي - رغم انه ولد من عائلة مسلمة - هرب من الاسلام ايضا و يرفض الاسلام جملة و تفصيلا و لكن ينعته و يشتمه الغربي – غصبا عنه - بالمسلم و احيانا بالمسلم السلفي لربما بسبب اسمه او لون شعره او ملامح وجهه او عاداته و احيانا تعتقد طالبة جامعية محجبة في جامعة غربية بانه مسلم مثلها و عليه تستطيع التقرب منه اكثر. هذا النوع من المسلم لا يبحث و لا يهمه الا الاكلات الشرقية من الكباب و الرز و الفلافل و الطرشي و الحلويات و اذا كان متزوجا من غربية فهي تعتبره مسلما حتى اذا ابتعد عن الاسلام لانه يرفض اكل لحم الخنزير.

ثانيا المسلم الاسمي او مسلم الضمير: هذا النوع من المسلم لم يقرأ القرآن الا (قل هو الله احد) و هو عادة لا يطبق الفرائض الاسلامية فحسب بل يفعل ما يرفضه الاسلام من شرب الكحول. احيانا و كما قالت لي مسلمة ذات مرة فانها تريد ان تتزوج من مسلم لا يهم سواء كان مسلما فعليا او اسميا لكي يرتاح ضميرها.

ثالثا المسلم الزائف و المسلم الاصلي: هذا المسلم متشدد يميل الى العنف يقرأ القرآن دون ان يفهم لغته القديمة بسبب جهله بعلم اللغة و تطورها و الدخيل في العربية و هو يدعو الى الامتناع عن الزنا الكذب و قتل المسلم و الغش و لكنه يكذب و يغش و يقتل و يزني.

رابعا المسلم الغربي: هذا المسلم تبنى الاسلام اما لانه يشكو من ازمة هوية خانقة او تبنى الاسلام كرد فعل لتحدي الانتقادات الكثيرة الموجهة للاسلام او لانه وقع في حب مسلمة لا يستطيع الزواج منها الا بالتحول الى الاسلام.

خامسا مسلمة الحب التجاري: هذا النوع من المسلم هو عادة مسلمة غربية شقراء (على الاغلب بدينة او كبيرة بالعمر او مطلقة) لعدم قدرتها على ايجاد زوج من بلدها تزوجت مسلما من يأسها و تزوجها هو لاجل الاقامة (صفقة زواج) و تأسلمت لارضاء زوجها. هذه المسلمة تثير اعجاب المسلمين في العالم و ينشر اسلامها على مواقع الانترنيت خاصة موقع يوتيوب بكثرة و تتعرف على القرآن من خلال ترجمات ركيكة غير اكاديمية يزودها بها زوجها الجاهل الذي لجأ الى الغرب لاسباب مجهولة. هذه المسلمة المسكينة مستعدة للتخلى عن هويتها بلغتها و دينها و ملابسها لاجل الحب الاعمى و هي تزور دورات تعلم العربية في المدارس المسائية و لكن ينتهي اسلامها بانتهاء العلاقة مباشرة و فجأة.

سادسا المسلم غير العربي: هذا المسلم من الفرس و الكورد و التورك و الباكستانيون و غيرهم - دخل الاسلام بارهاب السيف العربي لا يؤخذ بجد من قبل المسلم العربي رغم انه عادة اكثر تطرفا منه بسبب عدم اتقانه العربية و فهمه الاسلام و اذا كان مسلما افريقيا من الجنس الاسود فهو يحتقر و لا يستحق فيديو في اليوتيوب. هذا المسلم يشبه المخدر بالعقاقير لا يفهم القرآن و يقرأه بصورة خاطئة و لا ترى العربية فيها و هو عاطفي يتأثر اكثر من اللازم بالصوت و التجويد.

سابعا المسلم الطائفي من الشيعة او السنة و غيرها: يشكل هذا النوع من المسلم خطرا كبيرا لانه مسلم سياسي لربما يتاخذ الاسلام كغطاء لتمرير اهدافه. الاسلام السياسي موضوع تم تناوله كثيرا لذا استغني عنه هنا.

ثامنا اللامسلم الذي يعتبره المسلم مسلما: كلما قام شخص لا ينتمي الى الاسلام بعمل انساني كبير يعتبره المسلم مسلما حقيقيا و بالمقابل هناك بعض الغربيين من الذين يعتبرون كل مسلم ارهابيا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,427,548
- فلسفة اللحية
- باطنية المسيحية و ظاهرية الاسلام
- جدارة القيادة الكوردية
- مسرح الالعاب السياسية
- العودة الى يوم الحشر
- من اين اتت فصاحة العرب؟
- القاسم المشترك بين الشيوعية و الاسلام
- يتزوج بسرعة - يطلق بسرعة
- للنقود اسماء رهيبة
- عقلية مقارنة النفس بالاخر
- الخنزير - السلاح الجديد
- قتل المسلمين بالخنازير
- كيف تدمر السياحة كوردستان الجنوبية
- القضية الكوردية - القضية الصعبة
- لا مستقبل الا في الانتهازية
- زوجة بشرط السكين
- الروح الكوردية
- قميص الموت
- الافضل ان اكون كلبا
- ماذا حققت الحركات اليسارية و الشيوعية للشعب الكوردي؟


المزيد.....




- -الجامع الأزرق- بإسطنول قبلة الأتراك للاحتفاء برمضان
- سحب نحو 400 مصحف من المسجد النبوي
- صحيفة عبرية: استطلاع رأي فرنسي يرى أن الصهيونية مؤامرة يهودي ...
- طرد عشرات اليمينيين المتطرفين والإسلاميين من الجيش الألماني ...
- الطلاق بين -ظلم- الشريعة و-عدالة- القرآن
- قصة صعود وهبوط -الإسلام السياسي- في تركيا
- موقع عبري: حسن نصر الله وإيهود باراك يتنافسان على هذا الأمر ...
- مصر تحدد موقفها من التصالح مع -الإخوان المسلمين-
- من هو فرنسيس المسيحي الذي انتخبه الشيعة في الجنوب
- مسؤولون فلسطينيون: صورة السفير الأمريكي تظهر حجم الخطر الذي ...


المزيد.....

- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - رفع الغموض عن المسلم