أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - طرق الوصول الى مجلس النواب العراقي 2018














المزيد.....

طرق الوصول الى مجلس النواب العراقي 2018


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5810 - 2018 / 3 / 9 - 15:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك طريقتان للوصول الى مجلس النواب: الأولى أن تكون قائدا.. والثانية: أن تكون منقادا!!
والعجيب أن الطريقة الثانية أكثر فعالية وتحقيقا للنجاح لانها أقل كلفه وتحتاج الى شخصية متقلبة تعيش ظل لشخصية اخرى. ومن خلال قراءاتي لأعظم المعارك الانتخابية في التاريخ التي يظمها كتابي (كيف تصبح زعيما؟).. تجمعت لدى قصص كثيرة عن خطط انتخابية حققت نتائج خارقة - ليس بسبب كثرة الدعاية أو الناخبين - بل بسبب ضعف القوانين وجرأة التنفيذ.. فعلى سبيل المثال:
حين تهيمن صور الزعيم الأوحد، تتلاشى إمكانية تقديم شخصيات أخرى تملك مواهب القيادة.. وهذه العلة يحاول المرشحون أن يتخلصوا من عبئها وتركتها الثقيلة عبر الانقياد ، وما زال مرشحينا يتقاتلون من أجلها.. وليست تلك العلة فقط، وإنما تخطتها إلى مستويات يصبح زعماء القوائم تابعين لمخابرات دول وشخصيات مرعبة وغير مأمونة.. ولذا يبدو الفضاء العام بلا قامات أو حضور شخصيات يعول عليها في استعادة الثقة بقيادة العراق عبر القادة الانقياديين..
وفي مرحلة تدعى بمرحلة مابعد الاحتلال في العراق ظل مشروع القيادة مقفلا أمام القامات، التي تملك مواهب القيادة وحضورها وكاريزمتها ونزعتها.. مما يعلل عوامل الانسداد في مشروع الدولة الوطنية . عبر تصدر المشهد بشخصيات منقادة تؤمر فتنفذ وتنهى فتنتهي.. لا تفكر ولا تبادر ولا تقاتل من أجل رؤية أو مشروع.. ليظل ثمة فراغ كبير في القيادة ملأته أسراب الانتهازيين ومسوقي الوهم وبائعي الشعارات .. وكل طموحهم الوصول باي ثمن الى قبة البرلمان..
وهذا عائد لان دول الجوار وقادة الاحتلال لن يتحملوا وجود زعيم او شخصية قيادية مهما كانت كفاءتها في العراق.. لإنهم مرتاحين من وضع أصبح شائعا وسائدا ويكاد يطغى على الامل بالتغيير وهو استسلام الشعب لمن زرعوهم... فخلال السنوات الماضية قام هؤلاء بتجريف لكل الافكار العراقية عبر قتل او تشريد او ابتزاز القيادات التي يمكن أن يعول عليها في صناعة ملامح أخرى لبلد يرزح اليوم تحت وطأة التخلف والفشل في كافة المجالات.. وصولا إلى ما هو أخطر وهو احتمال التفكك والانهيار، بسبب الشخصيات الانقيادية والانفصامية التي تقود البلد .
الانفصامي يعيش داخل شخصيتين أو أكثر،هو تلك الشخصية العجيبة التي لا تمثل الشخصية الحقيقية لصاحبها وواقعها وإمكاناتها، وإنما صورة أخرى بشخصية ثانية كلها عجائب، هذا (الانفصامي) يحاول بهذه الشخصية إيجاد موقع قدم لطموحه،ليعيش الانسجام النفسي والعقلي متناغما مع ما تسمح به ظروفه وقدراته، هذا الانفصامي لم يؤت حظا من علم حقيقي وموهبة ليتقدم الصفوف بكفاءته وتميز مهاراته وعلمه، والمؤلم أن هذه الشخصية لا تشعر بحالها ولا تقيم ذاتها وقدراتها، يقفز الصفوف ويتخطى الحواجز متسلحا بافخم العبارات والثياب والكثير من الكذب والتضليل، ولا تستغرب فقد تجده يحمل لقب دكتور وقد يسبق اسمه لقب كذا وكذا من ألقاب التفخيم التي منحها لنفسه أو استجلبها من نظير له في هيئة الشبيه عبر القدرة على التقلب وتبديل الاهتمامات والولاءات بحسب الزمان والمكان وجاذبية قبة البرلمان، ومما يتسم به صاحب الشخصية الانفصامية الانقيادية هوطرح نفسه على انه الجهبذ لإدارة دولة متعثرة.
والمصيبة الكبرى أن هؤلاء الانفصاميين يجيدون مهارات التسلل وسط التناقضات وانتهاز الفرص، وقد وصل بعضهم في لحظات غفلة وسوء تقدير إلى اهم مفاصل الدولة للتحكم في حياة شعب كامل! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,306,787
- بمناسبة عيد المعلم : الأمنيات والتعازي معلقة على جدران المدا ...
- قراءات ملاذ الامين الاقتصادية: القوة ومفهوم الضعف تشعرنا بال ...
- شيخ العشيرة دورلايبطله التدين
- ارجعوا الى ...انسابكم ان كنتم عربا كما تدعون
- جائزة هادي عبد العال لفن التشكيل والبورتريه والمدرسة الانطبا ...
- الى الامم المتحدة :الغالب تغييب العراقي الأصيل في الانتخابات
- إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الث ...
- إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الا ...
- الثاني من آب :هل تراجع دولة الكويت الشنيقة نفسها؟
- إنسانية الشيخ ومعنى ابو عجادة
- بعد فضيحة ايطاليا: أحزاب عنصرية اوربية قد تكون ممولة من حركا ...
- قانون حرية التعبير : دكتاتوريات المحيط ودورها في سن قوانين د ...
- هرطقات ما يسمى ب (الشيوعي الأخير)
- تهنئة سوف تفرح بها ، الخاص للخاص
- ميزة التخطي : هل ستقطع الطريق امام الصراعات؟
- قطر ومجلس التعاون صراع قيمي أنتجه عنصر جديد
- مدن تحتها ترقد حضارات
- النهضة العمالية ضرورة لمجتمعاتنا قبل المرحلة الديموقراطية
- بيان جمعية الاعلاميين الاكاديميين بمناسبة اليوم العالمي لحري ...
- الإتهامات الموجهة للحشد الشعبي


المزيد.....




- سيئول تعلن إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه قاذفة روسية -انتهكت- م ...
- السيسي يستعرض إنجازاته.. فماذا تقول الوقائع والأرقام؟
- إسطنبول تمهل السوريين أربعة أسابيع للمغادرة
- قال إن إيران لا تريد مواجهة بريطانيا.. ظريف: يسهل بدء صراع ل ...
- أمريكا تسجل 25 حالة إصابة جديدة بالحصبة مع تفشي المرض في أوه ...
- تشغيل أقوى قمر صناعي روسي للاتصالات
- أنقرة تتحدى واشنطن: إنجرليك وبدائل إف - 35
- فنزويلا تغرق في الظلام مجددا والسلطات تشكو من هجوم سيبراني
- يجرّون روسيا إلى حرب الناقلات
- الولايات المتحدة تريد من إيران شيئا واحدا هو زوال إيران


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - طرق الوصول الى مجلس النواب العراقي 2018