أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - شاكر فريد حسن - في ذكراه ال٣١: الدكتور حسين مروة...اغتيال الفكر قبل السياسة














المزيد.....

في ذكراه ال٣١: الدكتور حسين مروة...اغتيال الفكر قبل السياسة


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5795 - 2018 / 2 / 22 - 09:56
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



مرت ذكرى اغتيال الدكتور الدكتور حسين مروة ال٣١، وكأن شيئًا لم يكن، فالشهيد مروة لمن لا يعرفه أو يتجاهله باحث موسوعي عميق، ومفكر نقدي بارز، ولد في قرية حداثا جنوب لبنان، وسافر الى العراق لدراسة العلوم الاسلامية في جامعة النجف، وهناك بدأ اهتمامه بالكتابة الأدبية في العشرينات من القرن الماضي، حيث كتب المقالة والقصة والنقد والبحث، وبعض الأشعار.
شارك مروة في الحركة الوطنية عام ١٩٤٨كأديب واعلامي وناشط سياسي، واهتم بالفكر الماركسي منذ ذلك الحين، ثم عاد الى لبنان وواصل الكتابة الأدبية في زاويته"مع القافلة"بصحيفة الحياة حتى العام١٩٥٦، وبعد عودته الى بيروت تعرف الى فرج الله الحلو وانطون ثابت ومحمد دكروب، وانشأ معهم مجلة" الثقافة الوطنية"، وانضم الى صفوف الحزب الشيوعي اللبناني، وكان أحد قادته. وترأس كذلك تحرير مجلة"الطريق"الثقافية.
وفي شباط العام١٩٨٧اغتيل امام بيته وعلى مرأى من زوجته العجوز، برصاصات غادرة، واستهدفت عملية الاغتيال تصفية الفكر التنويري العلماني التقدمي الذي يؤمن به، قبل السياسة، ولم تشفع له شيخوخته ومرضه، لا لشيء، فقط لأنه يغرد خارج السرب الطائفي والمذهبي، وينتمي الى قوى خارج الاصطفافات الطائفية المتقاتلة والمتنازعة في لبنان.
أنجز حسين مروة كتبًا منوعة ترتكز على ثقافته الدينية والمادية، وخلق مزيجًا متينًا ليخرج للعالم الثقافي العربي احدى الدرر العقلية والتحف النقدية في الفكر الاسلامي، ونعني كتابه الموسوعي"المادية في الفلسفة العربية الاسلامية"، الذي أثار منذ صدوره جدلًا واسعًا بين الأوساط الفكرية والثقافية العربية، وشكل أحد العناصر الثقافية المهمة والمراجع الأساسية في العصر الحديث.
وهذا الكتاب الشمولي كتبه في الاساس كاسهام في معركة ايديولوجية وكسلاح معرفي في معركة فكرية سياسية طبقية راهنة، وبهدف انارة الوعي بالقضايا المطروحة وطنيًا وسياسيًا وثقافيًا.
وقد استطاع حسين مروة في هذا المؤلف أن يسحب البساط تحت أرجل اعتى قوة هيمنت على التراث العربي الاسلامي منهجًا وتطبيقًا، تلك التي تتمثل بالسلفويين الدينيين، وأسهم كذلك بشكل عميق في حل الوضعية الزائفة نظريًا معرفيًا والمشروعة تاريخيًا تراثيًا، وضعية القطيعة والغربة بين التراث الفلسفي العربي الاسلامي والمنهج الماركسي.
ويصح القول ان ما قدمه حسين مروة في انتاجه الفلسفي التأريخي كان الاعلان عن بداية جديدة في تاريخ موقف اليسار العربي من التراث العربي الاسلامي منهجًا وتطبيقًا.
فسلامًا لروح الشهيد د. حسين مروة، مفكرًا مبدعاً ، وكلنا امل ان يواصل مشروعه العلمي الثوري أحد التنويريين ، من الأجيال الجديدة المؤمنة بضرورة الوعي النقدي.
واذا كانت القوى الظلامية نجحت باغتياله جسدًا، فانها لم تنجح اغتيال فكره، وهو يتجدد بعد موته ويزداد توهجًا وسطوعًا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,367,922
- ماذا تتضمن كلمة الرئيس الفلسطيني عباس الليلة في مجلس الأمن ا ...
- الدكتاتوريات العربية وطموحات شعوبنا..
- منع ومصادرة قصة-هل الأولاد يعرفون!-لكاتبة الأطفال ميسون أسدي ...
- بناء يسار عربي جديد..ضرورة تاريخية وموضوعية
- هل تهمة الرشوة ستقود الى نهاية حكم نتنياهو..؟!!
- في ذكراه..شكيب جهشان الشاعر والمعلم
- عامان على رحيل حارس الذاكرة الفلسطينية الأديب سلمان ناطور
- محاكمة عهد التميمي وافلاس المؤسسة الاحتلالية
- غارة في قصيدة رنا منذر-في ظلمة الشوق-
- أنت روح القصيدة
- ما جدوى اللقاء الفلسطيني-الاسرائيلي في دبلن..؟!
- أهداف التصعيد العسكري على سورية
- بقعة ضوء على حادثة اطلاق النار في ثانوية جلجولية..!!
- كارثة انسانية تهدد قطاع غزة..!!
- لتتوقف حملة التحريض على النائب د.يوسف جباربن
- أيتها المتوهجة بحضورك
- في ذكرى وفاته ال41 رأيي في شعر راشد حسين
- بلغ السيل الزبى..من يوقف هذا العنف المستشري في مجتمعنا..؟!
- استهداف المساجد
- البديل الديمقراطي العراقي


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء حرائق الأمازون
- خروج آلاف المتظاهرين في شوارع العاصمة الجزائرية
- نداء من #الحزب_الشيوعي_اللبناني يدعو إلى مقاومة الإحتلال الإ ...
- قصيدة فتاة سورية تهز نظام التعليم في بريطانيا
- شاهد.. إنزال قوة من مشاة البحرية في كالينينغراد الروسية
- آلاف المتظاهرين في هونغ كونغ يشكلون سلسلة بشرية عبر المدينة ...
- رأس المال: ب ـ شكل القيمة الكلي أو الموسّع
- الإعلام العمومي أو الوجه الآخر من فشل النموذج التنموي
- المحتجون في هونغ كونغ يحطون في المطار مجددا
- حملة تشهير في الصحف الحكومية بالتزامن مع إعلان القبض على مؤس ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - شاكر فريد حسن - في ذكراه ال٣١: الدكتور حسين مروة...اغتيال الفكر قبل السياسة