أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - الشعب الإيراني بين السلة و الذلة














المزيد.....

الشعب الإيراني بين السلة و الذلة


سعيد العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 5752 - 2018 / 1 / 9 - 19:30
المحور: حقوق الانسان
    


الشعب الإيراني بين السلة و الذلة
مع اندلاع التظاهرات في العديد من المدن الإيرانية بات الشعب يقف على مفترق طرق ، و أنه أصبح أمام خياران لا ثالث لهما ، فإما السلة في مواصلة غضبه الثوري و يقدم كل التضحيات التي تتطلبها الأوضاع الراهنة حتى تحقيق الهدف المنشود و الخلاص من دكتاتورية نظام الملالي و ينهي سنوات طوال من تسلط و جبروتية و عنجهية ولاية الفقيه عندها سترى إيران شمس الحرية ، و الديمقراطية القائمة على أسس ، و مبادئ تشريعات الإسلام الحقيقي ، و ليس نقصد بالديمقراطية التجربة المستنسخة من أوربا و دول الانحلال و الخلاعة و الانحطاط الأخلاقي فليس هذا ما ندعو إليه ، و أما أن يختار المتظاهرون الطريق الآخر وما يحف به من ذلة و مهانة و ضعة و حكم و دكتاتورية لا نجد لها مثيلاً ، و نهاية في الأمد القريب ، إنه طريق الذلة التي يرفضها كل حر أبي يرفض العيش على واقع الحيف ، و الضيم وهذا مما لا يمكن أن نتصوره في شعب كالشعب الإيراني الذي كان وما يزال من أعرق الشعوب في المنطقة بل ومن أعمقها تاريخاً ، و أصالة ، و شموخا ، و التاريخ هو مَنْ يشهد ، و يقول ذلك ، و لسنا في باب المجاملة ، فلطالما آمن الأحرار في التظاهرات بمشروعية مطالبهم ، و حتمية رحيل نظام استكباري دموي لا يؤمن إلا بسفك الدماء ، و استعباد الشعوب ، و الهيمنة المطلقة على خيراتها ، و مقدراتها من دون أي مسوغ شرعي أو قانوني إنما فقط لديمومة عروشهم الخاوية ، و زيادة رقعة حكمهم على المنطقة ، و بأي شكل من الأشكال المهم تغلغل نفوذهم ، و سد العجز الاقتصادي ، و المالي الذي تعاني منه البلاد في ظل العزلة الدولية التي تمر بها البلاد بسبب تمادي سياسة هذه الحكومة ، و الرؤى الفاشلة التي عادت عليها بالسلب فوقعت بشر أعمالها ، و سياساتها الغير مدروسة ، وقد ألقت بضلالها على الشعب برمته فأصبحت من المقدمات المخيبة للآمال ، و كذلك من الظروف المهيئة لثورة متوقعة في أي لحظة ، وهذا ما شهدته البلاد في الآونة الأخيرة من تصاعد موجات الغضب الشعبي ، و زيادة معدلات التظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح ، و إعادة الأمور إلى نصبها الصحيح ، و انتشال البلاد من الواقع المزري ، و المنذر بقرب انهيار مخيف ، و إفلاس غير مسبوق ، وهذه كلها من الفشل ، و التخبط ، و لسنين طوال ، و التي كشفت بدورها عن الوجه الحقيقي لحكومة الملالي التي لا تدخر جهداً في الإفراط باستخدام القمع ، و طريقة تعاملها مع التظاهرات ، و نظرتها الخاطئة لها حتى عدت تلك التظاهرات من الأعمال المفسدة في الأرض فأي حكومة تلك تساوي بين الظالم ، و المظلوم ؟ حقاً إنها لا تملك الحلول الناجعة في إخراج بلادها من الأزمات التي تعصف بها ، و تكف من دعم الإرهاب و قادته الفاسدين الذين جعلوا بلدانهم كعواصم تابعة لتلك الحكومة ، و كل خيراتها و مقدراتها تحت تصرف حكومة أسيادهم في طهران ، وهذا مما تسبب في خروج التظاهرات المنددة بحكم الملالي ، و من قبلهم دكتاتورية ولاية الفقيه ، وهنا فقد بات الشعب بين خياران لا ثالث لهما فإما السلة ، و إما الذلة ، و هيهات من الشعب المنتفض لكرامته و حقوقه أن يتخذ من الذلة مغنما
بقلم // الكاتب و المحلل السياسي سعيد العراقي
Saeed2017100@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,604,033
- تظاهرات العراقيين صرخة بوجه الفساد و الفاسدين
- الحرب على داعش مَنْ دفع ثمنها ؟ ومَنْ المستفيد من وراءها ؟
- محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟
- لعن الله كل مَنْ يتاجر بالطائفية
- الخصخصة باب من أبواب الفساد
- تشريع قانون زواج القاصرات جريمة لا تغتفر .
- المرأة و تحديات العصر
- العراق بلد المليارات و تملؤه الأوساخ و النفايات !
- ما هكذا تورد الإبل يا حكومة العراق ؟
- إلى متى يركع الإعلام لأرباب الإرهاب العالمي ؟
- ساسة فساد هاربون و تحقيقات غائبة
- أما آن الأوان لإنصاف النازحين يا قادة العراق
- كلهم فاسدون ولا خير فيهم
- كفاكم متاجرة بدماء النازحين يا حكام العراق
- الطائفية بضاعة الفاسدين في العراق
- هل باتت الطائفية بديلاً لداعش في العراق ؟
- لماذا تُنتهك الحريات في العراق ؟
- العراق الأخطر عالمياً بغسيل الأموال
- المخدرات تجتاح العراق و إيران المورد الرئيس لها
- عمائم السوء رأس الفساد في العراق


المزيد.....




- اليمن...الأمم المتحدة تؤكد استمرار عمل الجنرال كاميرت
- إندونيسيا تدعو إلى منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة
- المفوّض العام لوكالة الأونروا بيير كرينبول لـ-بانوراما-: الل ...
- مسئول يمني يتهم مليشيا الحوثي بعدم الالتزام بصيغة تبادل الأس ...
- المبعوث الإسرائيلي في الأمم المتحدة: جبهة عسكرية إيرانية جدي ...
- لبنان.. اعتقال عميل إسرائيلي حاول اغتيال قيادي في -حماس-
- هيئة الأسرى الفلسطينيين تبعث رسائل عاجلة لعدد من الجهات الدو ...
- رئيس الوزراء اليمني يبحث مع منسقة الأمم المتحدة تحديات عمليا ...
- الطقس لم يرحمهم.. العاصفة ميريام تعمق جراح اللاجئين في لبنان ...
- الأونروا تأمل بدعم روسي للعام الجديد


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - الشعب الإيراني بين السلة و الذلة