أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - التجمع الوطني الكاتالاني














المزيد.....

التجمع الوطني الكاتالاني


عذري مازغ
الحوار المتمدن-العدد: 5741 - 2017 / 12 / 29 - 01:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التجمع الوطني الكاتالاني، هو تجمع لكل أحزاب الطبقات الإجتماعية الوسطى والصغيرة والفقيرة، كل أحزاب هذه الطبقات من يمينها إلى يسارها منخرطة وتفعل وتتفاعل بهذا الشكل أو ذاك في هذا التجمع الكبير. في الأيام الأخيرة، وعلى إثر الإستفتاء حول استقلال كاتالونيا وما تبعه من ذلك من صراع سياسي بين الإقليم والدولة المركزية من خلال إنزال الفصل 155 من دستور 78 الذي يؤطر لمرحلة مابعد الفرانكوية، أي مرحلة الإنتقال الديموقراطي في إسبانيا، نزلت الدولة الإسبانية واحزابها الكبيرة (الحزب الشعبي، الإشتراكيون وسيودادانوس ووو..) نزلوا بكل ثقلهم، بكل هالتهم الإعلامية لدرجة انك وطيلة حملتهم على كاتالونيا لا تستطيع مشاهدة أي قناة رسمية إسبانية، حتى الرياضية منها بسبب ذلك الزخم المعادي للاستقلال، حتى استطلعات الرأي كانت تنوح أن ينتصر منطق "السبليونيزم " على منطق الإستقلال، أصبحت منطقة كاتالونيا معزولة تماما بشكل غريب، الإعلام الرسمي الإسباني كان مملا لدرجة القيء بسبب الملل في تكرار العداء لهذا التجمع وفعالياته، مارسوا العقوبات الإقتصادية على برشلونة بسحب أهم المؤسسات الإقتصادية العالمية والأوربية والوطنية منها، سجنوا أهم أعضاء هذا التجمع، أنزلوا تشريعات دستورية، تنازلت بعض الأحزاب لبعضها، لكسب معركة لي عنق هذا التجمع في الإنتخابات الأخيرة وفي الاخير كانت النتيجة هي عودة هذا التكتل نفسه كقوة سياسية ثابتة
الآن حين يتكلمون عن فوز حزب يميني كقوة جديدة بأغلب الأصوات، الإعلام لا يتكلم عن أن أغلب الاصوات هي لهذا التجمع الذي يضم مختلف تلك الأحزاب للطبقات الوسطى والصغيرة مع أن حزب "مدنيون"، (سيودادانوس) تنازل له الحزب الشعبي بمنحه أصواته، صوتت له كل عناصر الطبقة الرأسمالية، كما تنازل له الإشتراكيون أنفسهم في المواقع التي يعرفون انهم سيخصرونها، كما استنهضوا له الطبقة الصامتة التي لا تصوت عادة والتي كانو يعتقدون أنها اسبانية الحس والهوية ،ومع ذلك لم يكسرو شوكة التجمع الوطني الكاتالاني.
الآن الذي بقي كخلاصة يعتبر منها العدو قبل غيره هي هذه القناعة الثابتة بأن المجتمع المدني الكاتالاني مجتمع منظم بشكل جيد، مستعصي على الإنكسار وممانع برغم كل هذه الفسيفساء الحزبية التي تبدو كما لو كانت في تناقض تناحري بحيث انه بمجرد ما اعلنت النتائج لم يتجرأ الإعلام الرسمي الذي أسبن (من اسبنة، إسبانيا) كل شيء في كاتالونيا أن يجرؤ على التفكير في وضع احتمالات حول تحالفات حزب "مدنيون" الذي فاز كقوة صوت لها، هم يعرفون تماما ان الشيطان أيضا لن يتحالف معهم...هل تتذكرون المسيرات والمظاهرات المليونية التي عمل النظام الإسباني على خلقها من خلال توفير النقل المجاني من كل جهات إسبانيا؟، هل تتذكرون الإنزال البوليسي والعسكري في المنطقة؟ كل هذه الإستعراضات العضلية الزاخمة تكسرت امام هذا التجمع العظيم في تنظيمه وبنائه بشكل يطرح الآن موضوع كاتالونيا بشكل حازم ويضع في نفس الوقت المنظومة الديموقؤاطية الغربية أمام المحق الحقيقي..
المشهد الآخر، عشت في ألميريا بالأندلس أكثر سنوات هجرتي، أعرف كل فئات اليسار سواء اتخذ هذا الشكل الراديكالي أو هذا الشكل اليميني، بلغة اخرى، كل فئات اليسار وكل التيارات تعرف بعضها البعض وتجمعهم روابط اجتماعية صارمة، لكن لم يفكروا يوما أن يخلقوا نموذجا كهذا التجمع الكتالاني.. (وحتى لا أكون نكيرا، نعم كانت هناك اكثر من محاولة وكانت تنتهي كما ينتهي الرهج اليساري عندنا في بلداننا بتفاوت تطوري ملحوظ، عندنا قد تتقاتل التيارات من نفس اليسار فيما بينها)
الآن وفي كل مرة أفكر في المشكل الكاتالاني أطرح أيضا السؤال التالي
مالذي يمنع الرهج اليساري المتفتت عندنا من أن يقتنع ولو مرة واحدة بأن الإختلاف داخل تجمع كبير هو قوة وليس ضعف؟؟؟؟؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,820,865
- تحية خالصة للحوار المتمدن في ذكراه 16
- الزفت وقانون تغريم الراجلين
- إلى الجحيم من لا يتضامن مع فلسطين
- هل يجب أن نستغل الإنسان كما نستغل البغال
- فلسطين، المغرب ومهدي عامل
- رجلين لحمامة، فين خدامة
- أزوفري
- مشكلة الحسيمة بالريف شمال المغربي .
- الديموقراطية
- الأمازيغية: قضية أم مسألة؟
- جبل عوام: الثعلب لذي انتقل من مجرد عامل تقني إلى مالك راسمال ...
- مرثية لروح والدي الطاهرة
- جينيالوجيا الشيوعية (2)
- شذرات أمازيغية: الأمازيغي و الهوية!
- حول ضربة -زعطوط-(1) الأشقر
- جينيالوجيا الشيوعية
- آدم عربي : العمل المنتج والعمل غير المنتج
- ماماس: الشاعرة الأرضنية المغربية
- ترامب وسياسة الهجرة
- أزمتنا الحقيقية


المزيد.....




- فيديو: الغموض يلف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بقيادة عادل ...
- وزير العدل التركي: تحقيقات خاشقجي سرية وإعلان النتيجة في أقر ...
- مركز -باربي- يرد على قضية وفاة رفيف الياسري
- رفات الإيزيديين تعود إلى الأرض الأم.. وناجية تروي قصتها
- ضبط كميات كبيرة من الرز غير الصالح للاستهلاك في أحد سايلوات ...
- الحكمة: وضعنا استحقاقنا تحت تصرف عبد المهدي وسنبقى داعمين ل ...
- مرشحون للجنة النزاهة عليهم ملفات اختلاس و تزوير بـ84 مليار د ...
- رب ضارة نافعة
- موظف المخابرات الأمريكية يمنع صحفيا من سؤال صهر ترامب عن خاش ...
- السوريون وبدعم دولي هم من يرسم النظام السياسي المستقبلي لبلا ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - التجمع الوطني الكاتالاني