أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتز نادر - شِعر حر -مذكرات عام 2008















المزيد.....

شِعر حر -مذكرات عام 2008


معتز نادر
الحوار المتمدن-العدد: 5727 - 2017 / 12 / 14 - 04:15
المحور: الادب والفن
    


صُوَر
نحن بشر من تاريخ قاسٍ والمرأة في حياتنا تشبه الخريف
إننا لوحة عتيقة تعابيرها سحرية وطموحها مشوّه
غير أن شعورنا إزاء خيالنا المريض
يُنجب ذلك التنوّع العجيب
ويترك الذكرى تهيم على شكل صوَر.
*************



-علاقة سريالية

في الدياجير المستقلة فوق عالم الخجل
يكمن الأنين والأجساد المبللة اللذيذة
وبلا دم يُهدر تنغرس الأظافر بالأجسام شاذّة
وتتضاجع الأحياء
بينما تتحمل الأرض العظيمة غرائز الكائنات،
وفي الزمن الذي تخترق فيه رأسك الصغير أحلامك القديمة:
هذا الخلق يستحق الإحترام،
يندفع الكائن الصغير مذعورا
. إنها الطريقة التي تستمر بها الحياة
**************

*
شيء عظيم أن نكون بشرا
شيئ فائق الروعة ان نُدرك الكائنات الأصغر
. ونشفق عليها
*************


*
لأن ما أكتب هو الممر الاّمن لأمنياتي العميقة
وما أشجع هو التخّيل المثالي لعالمي الجميل ،
أُصبح في نفسي غريبا وقاسيا
وأفقد الرغبة بالأبناء.
*************


في الطغيان

الإحتلال هو الإعتقال
*
لا مبرر سوى الخوف من حقيقة ذاته ذاك من يجعل الحاكم يعتقل
إنسانا لا يحمل سلاح
*
طغيان الديكتاتور إنما هو محاكاة لحرب تدور في ذاته ومحكومة با نهياره.
*
*************
عدم الإيذاء جزء من الجمال
وفيما أنت تنبذه يتسع قلبك وتُعجب بسماء الطبيعة
وتغدو أكثر حنانا ورجولة
إذ أنك مغرم بالفن
وبمفاتن الكون الساحر الذي انت جزء منه.
**************


بريّة

في البراري الفسيحة
تنقل الغزالة اللطيفة خوفها من المفترسين الى طفلها الوليد
ومثلها ها هنا في البلدان العشوائية
ينقل الحكّام خوفهم من العزلة الى شعوبهم.
**********

الطفل الجريح
يالا معاني عيناه الحمراوان المغرَورقتان
ووجهه الطري المتوهج
(ما أجمل عيني الإنسان)
فالحزن قاسي والإهانة كبيرة وخزت النظرة البريئة،
لكنها امرأة عادية وساذجة ولا تبالي بالأولاد
ولا تدرك بانه إذا ماأهين الطفل
فسيكره للأبد.
**********


*
في هذه اللحظة أنسجم مع أعمق أعماقي
في عالم منعزل وحرّ
طليقاً لا حدود لي
أتكلم مع نفسي بلكنتي المحلية
**********

رجل السينما
لقد تغيّرت الأفلام والذهاب الى السينما بات يُرهقني
السينما جميلة _ ماأروعها
ممثلون كثيرون رحلوا منذ أول فيلم شاهدته
كانت الصالة أصغر - لقد رمموها
لكم هو قديم هذا الفيلم-
بني
مااسم هذا الممثل؟
غدوت عجوزا وصرت أنسى أسماء الممثلين.
**************



*
والسماء تفتح فخذيها للفعل المحبب العجيب
والشلا لات تغدق من هناك-
في شكلها الأول بزّت الخلائق عملاقة جذّابة،
إن انتظار ماقد يحل يجعلنا نحلم.
إن الممكن يصنع الخيال.


*
عميقة وجدلية المسافة التي بيننا
إنها صد ق لم اّلفه
إن نغما صافٍ يتمشى في شارعٍ متسق
ومع هذا لست وحيدا
بل ما زلت أتعلّم الحب برفقة جسدي الحائر
.وقلبي الذي لا يظلّ حزينا
***********


**
لا ريب أنك مجنون ! تمشي بين السهول
ولا تستجدي شيئا من العالم
وغريب أنت بصوتك المزعج المشّوه
(يا إلهي على هذا التطفل)
ومع ذلك ترحّب كثيرا عندما أُحييك مجاملة.
**********




*
مغبّرة ومتوهجّة الليلة التي ظهر فيها البركان الخفي
ونبتت منها العقيدة
وطار فيها غراب أعرج بعيدا،
وصامتة صامتة
الليلة التي تأبط فيها إنسان حجري عشبا أخضر.
*
بعد وقتٍ عندما ينتهي الكون
سيكون هناك غدٌ يليه.
***********


ألعاب

لقد عبر التاريخ على ظهورنا
مثل حبّة عرق تزحلقت على رموش طويلة
وكشيء ولِد من علاقة الشمس مع السنابل الذهبية
فيما المجرة تنغمس عند حافة الكون
انفلت الشيء النزق وتفتفت وظهرنا على شكل ألعاب،
ومن ثم تميّز شكل الأرض
ومسّ مرح أخضر لطيف وجه الطبيعة
وتبادلت الكائنات،
وبين كل عصر وعصر في يوم مليء با الأحداث
كانت تلتقي أربع أعين مدهوشة وسط رياح الغروب .
*************

البنات
ما تخفيه الإبتسامات الخفيفة والوجوه الصفراء بسبب الحزن
يخفيه الرجل المريض في صوته وفي كل جلده
إنه حنان النساء الشرقيّات وطبيعة لمساتهن
إنه كتمان الرغبة العميقة
إنهن البنات المحافظات.
***********



الحب مرة أُخرى
لاشيء يمنح النضج كالحب .
فالزهرة الذهبية على حافة الوادي
والطير الغرّيد في السماء يستمدان ألقهما منه
وأيضا الغربان الطوافة فوق الأبنية العتيقة
يبدو صوتها وقد مسّه الحب
والراعي الشارد في الفلاء
والوادي والجبل والنهر في سلام متاّلف خفي

إن الحب كأصغر بحيرة يستقي منها العالم.

***********


*
تحت الشجرة اليافعة تجاذبت العصافير كسرة الخبز
وإذ العصفور المغرور يفوز بها ويطير
وفيما هو يحلّق وقع الخبز منه
وكانت الصبيّة تنظر إليه مبتهجة
وكان يلتقط الخبز ويطير ثانية.
**********




*
مستحيل .
مثل البرق مثل الريح هبّ الرحيل
إن روحه ارتطمت بسقف البيت ولم تنفلت على الفضاء،
صمت الجميع ينظرون إلى الجسد الهامد
باحثين في المنزل والأرجاء
لم يروها لم يجدوها
فلقد طارت الى المجهول
وتجاوزت الروح الزهيقة الحضور
لقد توارت وتبخّرت دون أن تُعلم أحدا.
**********





الناموسة

في الشتاء حيث لا قبيلة لها ولا ونس
كانت وحيدة ومتوحشة والعلاقة بيننا كانت مستحيلة،
فأنا اخاف أن تقرصني وهي تخاف أن أجهز عليها
إنه صراع الكائنات الخائفة
اعتقدها جائعة ومخضرمة بطعم رزقها
ورغم أُ لفة يومين وبسبب الخوف كانت الحياة جافّة
والنور المنسرب الى المكان لم يقلّل من ضخامتي ،
. لقد كانت صغيرةجدا جدا
************





حياة الأولاد

إنه حلم...
أن يكون جمال الدنيا كحياة الأولاد في (الرسوم المتحركة
ضاعت أمه منه ويبحث عنها في أرجاء البلاد الساحرة
قاطعا المدن والسهول سائلا الداني والبعيد
وسيما وبريئاً مثل الماء الهادىء،
لقد كانت هنا وغادرت منذ ايام
ماذا ......... أمي
وفي النهاية يجدها وتلتقي الام بابنها
يرتميان في الاحضان وتنهمر الدموع السعيدة
*************



*
أحاول مجاراة ضعفي بالقلم
وبه أحاكم مشاعري الكريهة
وكلما وردت من أمامي البهجة
اشعر بالإحترام الذي أطلبه.
*************




شاطىء الأصداف

لستُ وحيدا إذ أتخيل وأحلم
لأن مليارات غيري تحلم وتحلم
وفي الفجر مع أول صيحة للديك العجوز نهضت
ورأيت الشاطئ
ووجدت الألاف تتجمّع هناك.
**************

المنام الثقيل

في المنام الثقيل أنظر الى المذابح العصرية
وارى الدماء تنفر من عيني شلا لا
وقلبي ينبض بقوة عالي النفس من الأحلام ،
وفي الفجر ينهض جسَدكَ الحنون
وقد بزّ عضل جسمك وطَال شَعرك
وإذ بصدرك عريض
وعينيك كبيرة مكسورة اللون.
***********



*
لون السماء وشكل الغيوم ها هنا
هما امتداد للتي في أوروبا وإفريقيا والعالم أجمع
والكائنات من تحتها
إن المرء ليشعر بذلك الإختلاف الحزين.
************





اللوحة المزخرفة
السنجاب يقفز بين الأغصان
والجرذ يسري بين الحقول
وإنسان الحلم يتزحلق على قوس قزح
ومنتهزة الأمان تقفز السمكة لترى السماء الزرقاء،
وأيضا أعلى التلعة القروي الضارب الى السمرة
يرمي نفسه في أحضان العشب،
هذه الأشكال الراقصة في الأرياف هي روح الفنان
إن الروح الهائجة تمنح أشكالا دون ريشة،
وعلى الارجح تلك الارياف المحبوبة هي الروح عينها.
************



*
.

***********




*
قدلا نكون ملِفتين
ولا محبوبين ولا حتى مفيدين كفاية
وتحاكي أعماق نفسك
ما قيمة عيشهم؟
ماذا يقدمون للكوكب؟..
إن ما يستحق تفكيرك
يستحق أن يعيش أيضا.
********


*
العاطفة الكوكبية حلمٌ ووهمٌ
ومع ذلك هي إحساس فائق الروعة
إن الأمطار لم تهطل كفاية السنة
ورغم ذلك الموسم وافر وبديع.
**********



الخرساء

سنقعد هنا بالفيء على البلاط الرطب حيث الشمس الحامية لا تلامس الركن
،(شعركِ جميل حبيبتي)
أشعر أني عشت هذه اللحظة وكنتُ يومها لا أعرفكِ،
إن الأشياء الحلوةفي تفكيرنا تحيا الاّن جديرة بالحياة
وما كنت ترغبينه في الماضي سيتحقق الساعة،
فها أنتِ تركضين بين الحقول وفي عينيك سفر.
**********



أرواح

إنك تمشي وتُسهم كالعادة في الشارع المزدحم
وفجأة كشيء يشبه الصدمة تجد نفسك غريبا البتّة عنه
إذ هامات الأبنية عتيقة والغروب جديد والمكان مختلف
وأنك لست هنا وإنما في بلد اّخر
وجسدك الصامد
يبدو مرتابا بالعمر الذي قضيته
*************


*
أمنيتي برحيل الإستبداد
هي أمنيتي بأن أغدو شاعرا ورجلا شجاعا
**********

*
كان المرء أنقى وأبسط؟
فلا خطط كبيرة ولا شهوة تؤرق العالم.
إنه خجول ومندهش
كان ينظر الى إمراة جميلة مأسورا بالأمان والأمومة
والاّن ينظر إليها ويغيّرها كثيرا،
كان سيغدو المرءأنقى وأشد تعبيرا.
***********


*
هي لحظة وتنفر الدمعة من عينها،
رمقَته بحزن وشعرت بإحباط كبير ثم دخلت البيت،
كان بعمر أخيها الراحل
له شروده وعمره الفتي والحركات ذاتها
ومن إحداها غرقت الفتاة في صمتٍ عميق
.وأغلب الظن ستُمضي أياما قبل أن تنسى
*************




الرياح
إن الرياح تُشعل الذكرى ،
ماإن عبَرت الفتاة ذات الشعر الجميل بوابة المنزل
حتى عادت منه صبيّة فارعة-
نظرت إليّ بألق وصمت لم أمرهما من قبل
ومدهوشا ابتسمتُ ابتسامة أخرس
وكرمشةٍ حرّك صوت النباح الأجواء
وتحولت الرحلة عني
ورنّت ضحكة ذات الشعر الجميل في أُذني.
**************




اللهفة
أصل أمام المنزل وأتكهن؟
أتصنعين الطعام
أم ترتبين المنزل..... أم تستحمّين بالماء الرطب
أم انك في الشرفة ترتشفين القهوة
والعصفور يرى ما تفعلين؟
أو أنك نائمة بسلام تُفكرين وفي وجهكِ رضى.
**


**
كان ينظر إلي ويبتسم
يبدو أني أُشبه والده
والاّن يرى أباه ويضحك من صميم قلبه
ثم ينظر إلي بغرابة وخوف
إن أباه حقيقة واقعة
أما انا فخيال باهت له.
******************

صورة

من قصرٍ منزو نهاية الغابة الجميلة
وبرفقة قطّته الشريرة العجوز كان يتابع أحداث النهار
إن رائحة السحر تمتد عبر طريق طويل الى الفأر ذو الحاسّة العالية
الى الخفافيش المستدمية المصاصة
وعندما يشمل السحر كل المناطق
يهّز الغزلان الرشيقةحيث يصلها خطر التماسيح من على الضفاف الطينية.
**************





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من الثورة السورية إلى الأزمة الأخلاقية الكبرى :
- في إنتصار العبث الأخلاقي على *الأخلاق الشكلية للعصر :
- ملخص وفكرة فيلم - النهاية المحتملة- ( قصة سَعيد ):
- شِعر حر
- فاعلية وجَمال المرض النفسي ؟!
- حقيقة الشعور الثوري ووهم الجاذبية السياسة :
- الإلحاد بوصفه قيمة -من كتاب *الحوارالعظيم*
- غرابة الفرد ومفهوم الحضارة العاكسة:


المزيد.....




- المجموعة القصصية -المربوعة- في معرض القاهرة الدولي للكتاب
- فيلم عربي يفوز بأرفع جائزة سينمائية سويدية
- روسيا تمنع عرض الفيلم الكوميدي -موت ستالين-
- حاملو جوائز أوسكار باتوا نجوم الأفلام السيئة
- وزيرة الثقافة الإسرائيلية تشيد بفشل بلادها في الترشح للأوسكا ...
- أسمهان عوض : القصيدة والموسيقى توأمان
- الأديب نبيل ياسين :الشعر كالأديان تصنع طقوسها للناس لينعموا ...
- ابتهاجا بتطهير الأرض من دنس داعش .. الشيوعيون يحتفون بالشعر ...
- اقامة أكبر معرض للفنون التشكيلية في العراق
- احتجاجات واسعة في الهند بسبب فيلم -بادمافات-


المزيد.....

- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر
- ت. س. إليوت / رمضان الصباغ
- مجلة الخياط - العدد الاول / اياد الخياط
- السِّينما التونِسِيَّة: الذاكرة السياسيَّة مُقاربة واصِفة فِ ... / سناء ساسي
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة - ج 2 / امال الحسين
- الإفطار الأخير / هشام شعبان
- سجن العقرب / هشام شعبان
- رجل العباءة / هشام شعبان
- هوس اللذة.. رواية / سماح عادل
- قبل أن نرحل - قصص قصيرة / عبد الغني سلامه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتز نادر - شِعر حر -مذكرات عام 2008