أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد جوابره - ممارسة الوصاية والهيمنة على العمل النقابي الفلسطيني















المزيد.....

ممارسة الوصاية والهيمنة على العمل النقابي الفلسطيني


محمد جوابره
الحوار المتمدن-العدد: 5717 - 2017 / 12 / 3 - 15:10
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


تمر الحركة النقابية الفلسطينية أوضاعا حساسة جدا . لها ما قبلها وما بعدها وهذا مرتبط بجملة الإجراءات التي تمارس على كافة المستويات والمتعلقة بالدور والمكانة وممارسة الديمقراطية واستقلالية المؤسسات النقابية في ظل معطيات واقعية تعكس عمق الأزمة التي تعانيها القوى العاملة الفلسطينية من بطالة وفقر وانتهاك لأبسط حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والتعدي على الحريات العامة في محاولة لإخضاع كل الحراكات الاجتماعية التي تحمل في أغلبها مطالب حياتية تتعلق بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية .
وعلى الرغم من كل التنظير المرتبط بمفهوم الشراكة الاجتماعية الذي ينادي به أغلب منظري المؤسسات الرسمية والأهلية التي تسير في فلك منظومة القيم الرأسمالية والقائمة على ضرورة سيادة منطق الحوار بين الشركاء الاجتماعيين (الحكومات وأصحاب العمل والعمال) للتوصل إلى تفاهمات من شأنها أن توفر الحد الأدنى من التوافق على الحقوق والواجبات في إطار النظم والقوانين المعمول بها محليا ودوليا .
إلا أن كل الحراكات المطلبية جوبهت بحملات واسعة من التشكيك وإجراءات تسعى لإحباطها والعمل على إنهاء مفاعيلها . بديلا عن منطق الحوار والاحتكام الى المرجعيات الناظمة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية . ولنا في تجربة حراك المعلمين والضمان الاجتماعي أبرز مثيل على ذلك وما يتعرض له الإعلاميين والمحامين والجامعيين حاليا .
وحيث أن موضوع الحديث هنا يتعلق بأوضاع الاتحادات النقابية العمالية فان ما يجري من تفاعلات مرتبطة بها تؤشر إلى محاولة للتهرب من استحقاقات الإصلاح وتصويب أوضاعها الى الهيمنة وفرض الوصاية عليها . وتحويلها الى مجرد هياكل فارغة من أي مضمون نقابي مطلبي والى مؤسسات وأدوات للاستقواء وفرض الاملاءات لمصالح ضيقة لا علاقة للعمال بها .
صحيح أن الأوضاع الداخلية للاتحادات العمالية وخاصة الاتحاد العام لعمال فلسطين والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تحتاج إلى عملية واسعة من الإصلاحات وعلى كافة المستويات الإدارية والمالية ودورها في تنظيم العمال والدفاع عن مصالحهم . الا أن ما جرى في الأسابيع الأخيرة وخاصة انعقاد المجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بتاريخ 25/11/2017م وما رافقه من اعتراضات على آليات انعقاده والصلاحيات التي مارسها خارج إطار النظام الأساسي للاتحاد وفرض نتائج خارجة على مجريات الحوار الوطني والنقابي المتواصل منذ عامين , يؤشر إلى مرحلة جديدة في واقع العمل النقابي ان لم يتم العمل بشكل سريع على حل تناقضاتها القائمة .
والمطلوب راهنا وبشكل ملح وقبل كل شي التأكيد على استقلالية المؤسسات النقابية والنضال من اجل تكريس هذا المفهوم والذي قد يمتد المساس به الى العديد من المنظمات الشعبية . مع تأكيدنا ان الاستقلالية لها مفاعيلها وضوابطها الوطنية والنقابية . وهي لا يمكن أن تمارس خارج إطار الضوابط الوطنية العامة للشعب الفلسطيني من ناحية أو خارج إطار الأنظمة والقوانين المعمول بها , والتي من شأنها أن تضمن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وممارسة الحريات الديمقراطية لأعضاء هذه المنظمات والتي طالما تم انتهاكها وضربها من قبل القائمين على الهيئات القيادية في النقابات العمالية والمدعومة سياسيا .
لقد تفاعلت في الأشهر الأخيرة ثلاث معطيات كان يمكن لها ان تضع المؤسسات النقابية على بدايات طريق الإصلاح والتغيير وهي تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية رقم (1357) بتاريخ 24/9/2017 اولا . وتوجيه لائحة اتهام من قبل تحقيق نيابة هيئة مكافحة الفساد بتاريخ 12/10/20107 ثانيا . إضافة إلى الإجراءات التي تم التوافق عليها بين كافة القوى السياسية والنقابية الفلسطينية التي تسعى لتطبيق اتفاق أيار 2015م والذي من شأنه أن يؤسس لإعادة بناء الاتحادات العمالية على أسس ديمقراطية تبدأ بإجراء انتخابات على مستوى النقابات القاعدية وصولا إلى عقد مؤتمرات عامة وانتخاب هيئات قيادية جديدة بعد إجراء التغييرات المطلوبة على صعيد الأنظمة الداخلية لهذه المؤسسات وبرامجها , والعمل على انجاز وحدة العمل النقابي الفلسطيني في إطار ما سمي بالكونفدرالية النقابية الفلسطينية والتي تبدأ بوحدة الاتحادين وتشمل كافة المؤسسات النقابية لاحقا ثالثا .
إلا أن ما جري في الأسابيع الأخيرة وخاصة ما رافق انعقاد المجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من إجراءات ضربت أصول وضوابط العمل الوطني والمؤسساتي حسب ما جاء في مذكرة وزعتها أربع كتل نقابية رفضت الاجتماع ومخرجاته ((في خطوة غير مسبوقة تم الاصرار على عقد اجتماع للمجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يوم السبت الموافق 25/11/2017 في احد قاعات فندق الروكي برام الله دون توافق وطني لمكونات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الوطنية والتي عمل الاتحاد على اساسها منذ العام 1993 وبناء على اتفاق موقع من القوى السياسية والكتل النقابية في نفس العام من ناحية . وتم عقد الاجتماع خارج إطار آليات العمل النظامي الواردة في النظام الأساسي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من حيث عضوية المجلس والدعوة لانعقاده والتقارير المقدمة له وممارسة صلاحيات ليست من اختصاصه وممارسة أساليب تحتمل صفة التحايل والتزوير لتبرير انعقاده ومنحه الصفة القانونية من ناحية ثانية .مما سيترتب عليه انعكاسات خطيرة على مستقبل العمل النقابي ووحدته في ظل ما يمر به الاتحاد من إجراءات قانونية تتعلق بمكافحة الفساد وتصويب أوضاعة المالية والإدارية حسب ما ورد في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية للعام 2015 والصادر بتاريخ 24/9/2017 )) .


ونستطيع القول أن مجمل ما جرى سيؤدى إلى قطع الطريق على ممارسة التصويب وفق آليات النظام والقانون ومحاولة لتعطيل المعالجة بما يضمن الشفافية والعدالة . والاحتكام إلى إجراءات لا تخدم سوى القائمين عليها .. وهذا يستدعي العمل من قبل كافة الحريصين على العمل النقابي والشعبي المبادرة لمواجهة هذا الميل للاستحواذ واحتواء العمل الأهلي والنضال من أجل استقلاليته وحمايته من الانحراف عن أهدافه الحقيقية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,050,255,802
- الاسرى الفلسطينيين بوابة المواجهة وصياغة البديل
- الفلسطينيون واقع سياسي مأزوم ومهام راهنة
- الاول من ايار جدلية الكفاح الفلسطيني من اجل الحقوق الوطنية و ...
- الضمان الاجتماعي في فلسطين العمال يمولون وراس المال يقرر
- اعلان الاستقلال محطة سياسة صنعتها انتفاضة شعب
- لم يعد امام الشعب الفلسطيني الا الدفاع عن وجوده وحقوقه
- الأول من أيار والعمال الفلسطينيين
- من كي الوعي إلى شيطنة الانتفاضات الشعبية
- حول قضية نقابة العاملين في الوظيفة العمومية في فلسطين
- صمود الشعب الفلسطيني والمهام المطلوبة
- عذرا شعوبنا العربية ... عذرا شعبنا الغالي في مصر ... نحن لن ...
- الوحدة في مواجهة العدوان
- حق العودة كحالة موضوعية
- عمال العالم في ظل المتغيرات العالمية
- الضمان الاجتماعي العام والشامل مطلب شعبي وعمالي وواجب حقوقي ...
- المرأة كحالة صراعية
- العمال الفلسطينيين ضحايا الاحتلال الإسرائيلي والعنصرية الصهي ...
- العمل النقابي العربي بين الثابت والمتغير
- حراس نار فلسطين الابدية وعروبة دمشق النابضة
- شعار -هنا دمشق - ومعركة الوعي


المزيد.....




- الزراعة المائية أمل الملايين فى توفير الغذاء فى مصر
- المعلمون في إيران يواصلون إضرابهم عن العمل للمطالبة بزيادة ا ...
- فى دراسة عن الاجور تجمع المهنيين السودانيين: (1)
- جمهورية الكونغو الديمقراطية: يعبر اتحاد النقابات العالمي عن ...
- DR Congo: The WFTU expresses its deep concern and calls for ...
- قام المشاركون في مؤتمر عمال النقل البحري والموانئ المُنظّم م ...
- إتجاه نقابي نحو -البلقان-..وكالة أنباء العمال العرب تنشر نص ...
- في لقاء أمين-العمال العرب-مع وفد عمالي ألباني:حديث عن العمل ...
- لماذا انتي عظيمة؟ تدريب تفاعلي لاكتشاف الذات بلجنة المراة با ...
- بريطانيا.. استقالة وزراء احتجاجا على اتفاق بريكست


المزيد.....

- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد جوابره - ممارسة الوصاية والهيمنة على العمل النقابي الفلسطيني