أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حياة البدري - مشروع قانون 103.13 تطبيع مع العنف النسائي














المزيد.....

مشروع قانون 103.13 تطبيع مع العنف النسائي


حياة البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 18:54
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


مشروع القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء معروض حاليا على مجلس المستشارين بعد أن تمت المصادقة عليه من طرف مجلس النواب، حيث صادق عليه فقط 8 نواب أعضاء اللجنة من أصل 44 نائب.

الجمعيات النسائية بالمغرب اعتبرت مشروع القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، على أنه "تغييب للمقاربة التشاركية والتعتيم وانتهاك الحق الدستوري في المعلومة".


كما وصفت الجمعيات، مشروع القانون 103.13، على أنه "ردة "وانتكاسة في الحقوق النسائية، نظرا لما يكرسه من عنف في حق النساء، لكونه يتجاهل معايير التشريع في مجال مناهضة العنف، ويتنكر لمتطلبات الحماية للنساء ضحايا العنف"، ويتعارض مع مقتضيات الدستور، ومع كل ما قد التزم به المغرب من تعهدات دولية.


واعتبرته الجمعيات النسائية أيضا، على أنه "تراجع" عن الإطار المفاهيمي لأشكال العنف الوارد بالصيغة الأولى للقانون (على علاته)، لكونه أبقى على تعريف عام وجد مقتضب للعنف، مما سيفضي إلى الإفلات من العقاب بشأن أفعال العنف التي لا يشملها التعريف.


وأضافت الجمعيات النسائية، على أنه تغييب للمتطلبات الأساسية الواجب توفرها في تشريع يهدف إلى مناهضة العنف القائم على النوع مستقل بذاته، وأنه مجرد اختزال لمسودة القانون الجنائي في تعديلات جزئية مشتتة ، وأنه عمل على نقل ما استجد بمسودة القانون الجنائي إلى مشروع قانون 103.13".

وأن مشروع قانون 103.13 ، يشكل إبقاء على وسائل الإثبات الكلاسيكية المعمول بها في مجال وسائل الإثبات، وأنه تراجع عن تجريم السرقة بين الأزواج وتجريم النصب والاحتيال وخيانة الأمانة بين الأزواج .

ناهيك عن التراجع المتعلق بتجريم وتشديد العقوبة في ما يتصل بالإيذاء الخفيف للمرأة بسبب جنسها، والمس بحرمة جسد المرأة"، وعن اعتماد الشواهد والتقارير الطبية لمختصين نفسيين في إثبات العنف ضد النساء" ومشروع هذا القانون، عمل على تغييب العنف الزوجي والذي يعد أكثر أنواع العنف تفشيا بالمجتمع، والعنف النفسي الذي يعد من بين أكثر أنواع العنف إيذاء وإيلاما.

وجذير بالذكر أن تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قد أظهر أن 6,2 مليون امرأة مغربية تعاني من العنف، وإن ذلك "يحظى بنوع من القبول الاجتماعي القائم على الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه المتورطون". وحسب الدراسة التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط أن حوالي 6 ملايين امرأة ضمن 9 ملايين يتعرضن للعنف الزوجي.

وهذا إن دل على شيء إنما يدل أنه مع مشروع قانون (103.13) لن تتحقق حماية وتحصين النساء، وأنه، إذا لم يتم سحبه ، ستبقى المرأة بشكل دائم عرضة للعنف، ومعرضة لتلاوين أخرى منه وبطرق جديدة، ومنافذ جديدة...

وستكون هناك فقط آليات ومساطر قانونية عتيقة، لاتسمن ولاتغني النساء وأطفالهن من جوع... وستكون مجرد ألبات ستساير مشروع هذا القانون(103.13)، وستحكم على المغرب بالتطبيع مع العنف النسائي... بسبب مشروع هذا القانون، الذي لم يحسم، ولم يقدم حلولا جذرية للعنف، بقدر ما قد شكل "ردة" خطيرة عن بعض المكتسبات النسائية، التي ناضلت الجمعيات النسائية قاطبة، لسنوات عديدة ولمحطات متعددة... من أجل تحقيقها على أرض الواقع.

فلا يجب التطبيع مع العنف النسائي، وبالتالي ضرورة عدم تمرير مشروع قانون(103.13)، خصوصا وأننا نتوفر على دستور (2011) ينص على المساواة والنهوض بحقوق المرأة وحمايتها، وأننا من الدول التي صادقت على المواتيق الدولية التي تدافع عن الحقوق الإنسانية والنسائية المرتبطة بمناهضة العنف ضد النساء...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,192,735
- لنجابه مخاوفنا... ولننتصر عليها...
- لنتحدى كل المثبطات... ولنثابر...فالنجاح ممكن
- تأسيس المنتدى الأطلسي للأمن و الديمقراطية و حقوق الإنسان.
- الحرب القذرة… إلى أين وإلى متى...؟؟ !!!
- كيف جلد المغاربة بنحماد والنجار وكيف قسمت قضيتهما الشعب المغ ...
- حقوق وعدالة تجمع معظم قضاة المملكة المغربية للبحث في ظاهرة ز ...
- المرأة التي تريدا داعش الاسلام والصهيونية والنصرانية والعولم ...
- عندما تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دور أحزاب المعارضة والجما ...
- من له الصلاحية في إنعاش الهمجية والجاهلية من جديد ومن يستهدف ...
- لكل قاعدة استثناء والاستثناء يذوب أمام الاغلبية
- داعش واسرائيل أكبر سماسرة المتاجرة بأعضاء السوريين
- مؤتمر اتحاد العمل النسائي ينهي اشغاله
- ومن الحب ماقتل..؟؟؟
- سيد اليابوري: طارد العكوس وجالب العرسان والعروسات وكل شيء...
- Double face/الوجه المزدوج
- كيف نسيطر على التشاؤم ونحقق أهدافنا المؤجلة
- لنرقى ولنتحمل المسؤولية جميعا
- الثقافة هي الحل...
- قضية المرأة هي مقياس الديمقراطية لدى الدول
- لنحب ولنتعلم فنونه فهو علاج لكل داء


المزيد.....




- حقوق النساء غير قابلة للاستثناء
- دستور الزواج.. 7 قوانين مهمة للحفاظ على علاقة ناجحة
- اعتدى جنسيا على امرأة نائمة وهو جالس بجوار زوجته
- لأول مرة.. البرلمان الإيرلندي يوافق على تشريع الإجهاض
- شاهد: سجينات برازيليات يتحدين الظروف ويحيين عيد الميلاد وسط ...
- الجدّة….والمرأة ثم المرأة…!!
- أول امرأة تتحول إلى جثة رقمية خالدة وهي -على قيد الحياة-
- ألمانيا: قرار بإدخال الجنس الثالث بعد الذكر والأنثى في سجلات ...
- شاهد: سجينات برازيليات يتحدين الظروف ويحيين عيد الميلاد وسط ...
- المرأة الأكثر خصوبة في أوغندا أم لـ44 ابنا (فيديو)


المزيد.....

- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل
- بحث في كتاب (الأنثى هي الأصل ) للكاتبة والأديبة نوال السعداو ... / فؤاده العراقيه
- الماركسية وقضية المرأة / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حياة البدري - مشروع قانون 103.13 تطبيع مع العنف النسائي