أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - احسان جواد كاظم - دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم














المزيد.....

دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5701 - 2017 / 11 / 17 - 05:16
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    


كان ذلك منذ وقت طويل.. في بداية سبعينيات القرن الماضي مع اولى خطواتي في العمل الطلابي المنظم, اقترح عليّ صديقي وزميلي في اعدادية الكاظمية وفي اتحاد الطلبة العام ابراهيم ياسين النجدي زيارة احد معارفه وهو عضو اتحادي ايضاً. ذهبنا الى منطقة الجعيفر المقابلة لمنطقة الرحمانية في بغداد ( غير موجودة الان بعد تهديمها) وطرق باب بيت عربي متهالك هو بيت عادل تركي الطالب حينها في كلية الاداب - بغداد / فرع انكليزي والذي استشهد لاحقاً في كردستان. طلت من شقه احدى اخوات الشهيد عادل, تمعنت بوجوهنا بتوجس ثم تعرفت على ابراهيم. دعتنا الى الانتظار لمناداة اخيها, ليأتي ويقودنا, بعد ترحاب, الى غرفته المتواضعة التي ترتفع عن حوش الدار عدة درجات. دخلنا الغرفة لنفاجأ بعدة شباب من كليات بغداد المتعددة ممثلي الاتحاد كانوا قد انهوا اجتماعهم تواً, ودعونا للاحتفال معهم بذكرى ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى, بأغاني لم تطرق اسماعي قبلاً بسبب سرية عمل الحزب الشيوعي ومنع السلطة لأي ما يمكن ان يعبر عن وجوده ويُذكّر بثورة اكتوبر. مع اني كما كل عراقي يعرف الحزب الشيوعي ونضالاته وحب الكادحين له, وانحدر من عائلة قريبة منه روحياً. أغاني تتغنى بحب العراق ورافديه وجباله ونخيله وتمجد بطولات شعبنا وانتفاضاته وتضحيات الشيوعيين, وعن الاممية وشعوب العالم واغاني للشيخ امام واخرى فلسطينية عن نضالات الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني. لأول مرة اسمع كلمات النشيد الاممي الذي غنيناه وقوفاً ونشيد اكتوبر العظيم. ربما هذه كانت اولى مظاهر دهشتي بعد الاستقبال الحميمي والحافل بنا من قبل الزملاء الحاضرين. كنت وانا الجديد في العمل الديمقراطي انظر برهبة واحترام لهؤلاء الشبان, الذين سبقوني في العمل الديمقراطي المهني لسنين طويلة, والذين تحدوا بطش البعث بشجاعة وعزم في جامعات وثانويات بغداد من خلال العمل الطلابي السري المنظم. وكانت احدى مظاهر دهشتي بالصور التي كانت تزين جدران غرفته المتواضعة التي اضفت على اللقاء جواً مفعماً بالرهبة لازلت اعيشه. هي صور لكارل ماركس ولينين وجيفارا والرفيق فهد الذي رأيت صورته لاول مرة.
خرجت وانا تملأني الحماسة والعزم على العمل من اجل هذه المباديْ السامية المنحازة للشغيلة وعموم الفقراء ومع هكذا اناس خُلص, بسحنهم التي تشير الى انحداراتهم الطبقية الكادحة. حفلتي الاولى بذكرى اول ثورة اشتراكية في العالم, اغنتني ليس بشحنات الحماس وقيم الاغاني التي صدحت بها حناجر الزملاء بل كذلك بالاحاديث والنقاشات الثرة التي دارت بين الحاضرين عن قائد الثورة لينين وعن المدرعة بوتمكين وعمال وبحارة بتروغراد الثوريين والسوفييتات والهجوم على القصر الشتوي, والطرائف التي اوردوها عن تشاباييف الجندي البسيط في الجيش الاحمر ووعيه الطبقي الفطري.
بين الحين والاخر كانت والدة الشهيد تدق باب الغرفة تنبهنا, لنخفض من اصواتنا التي يرفعها حماس الاغاني الثورية التي كانت تغنى وتحذرنا من صوتنا العالي الذي قد يجلب انتباه عسس البعث.
في مئوية ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى, لايمكن ان تغيب ذكرى الاحتفال الاول مع الشهيد عادل تركي الذي قُتل غدراً عندما كان منخرطاً في حركة الانصار الشيوعية في كردستان العراق مع رفيقين معه وسلمت جثثهم للنظام, من قبل بعض اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني العملاء لجهاز مخابرات صدام المقبور, لنيل المكافأة.
كبيرهم يتصور الان مع قيادات نافذة في الاقليم من اعلى المستويات بعد ان تقاعد برتبة عميد تدفع راتبه الحكومة الاتحادية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- استفتاء اقليم كردستان - ارادة شعبية ام قرار سياسي ؟
- نبوءة الحرب الأهلية... نذير شؤم !
- اعلام اسرائيلية في سماء كردستانية !
- استفتاء اقليم كردستان العراق بين الدوغما والبراغما !
- انهاء دور البارازاني السياسي جاء امريكياً !
- وصفة الوزير السابق رائد فهمي للحد من الفساد !
- زيارة وفد الاستفتاء الكردي الى بغداد... نتائج متوقعة !
- طريقة سانت ليغو المُحرفة وصنع الأغلبية الباغية !
- رسالة السيد مسعود البارازاني الأخيرة... لمن ؟
- لكي لايُسرق النصر على داعش او يُقزّم !
- ازمة قطر والتسامح في حقوق العراقيين !
- مناقشة لرؤية الشيخ قيس الخزعلي حول رئيس الوزراء القادم
- ضيق الأفق القومي... وصمة !
- سلامات للمختَطَفين... لا سلام للمختَطِفين
- العقل الباطن والخوف من المجهول الميتافيزيقي
- مسكينهم الواقف في شارع المتنبي
- في الأول من آيار - - العقب الحديدية - وطبقتنا العاملة
- من هو الأوّلى بالطرد من جامعة القادسية ؟
- - ليش تتكلم يا بومة, دائمي ضد الحكومة ؟-*
- معضلة برلمانية عصية على الحل


المزيد.....




- الجيش الأمريكي: سفينة تجسس روسية تتجه إلى الولايات المتحدة
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- أردوغان: عملية عفرين بدأت فعليا.. وسيتبعها منبج
- بالفيديو.. تقدم وحدات الجيش السوري والحلفاء في ريف حلب الجنو ...
- الدفاع الروسية: اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام الكيماوي لا أس ...
- نائب الرئيس الأمريكي يصل إلى القاهرة
- الإنفلونزا قد تسبب مرضا عصبيا خطيرا
- العبادي لبارزاني: مواطنو كردستان جزء من الشعب العراقي
- اتفاق على قائمات المشاركين بمؤتمر سوتشي
- الأناضول: قوات -الجيش السوري الحر- تبدأ دخول مناطق تسيطر علي ...


المزيد.....

- ثورة أكتوبر وتحرر النساء / رضا الظاهر
- في ذكرى ثورة دجنبر.. ذكرى تأسيس المجالس السوفياتية / عبد الحق الزروالي
- أيام يوليو.. لماذا لم يستولي البلاشفة على السلطة؟ / دانيل جايدو
- جرامشي والثورة الروسية كيف رأى الثوري الشاب ثورة أكتوبر؟ / دانيللا موسى
- من محطة قطار فنلندا / يوري كولومبو
- من الحلول الوسط إلى السلطة 100 عام على ثورة اكتوبر / كيفين مورفي
- ثورة أوكتوبر في مئويتها: الرهان الذي فشل / محمد السباعي
- كولونتاي والبلاشفة وتحرر النساء: قراءة نقدية / جاكلين هينين
- ثورة أكتوبر و-القوة العظمى- للشيوعية / كريستيان لافال
- تأملات في مآل ثورة أكتوبر -الاشتراكية- / رضا الظاهر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - احسان جواد كاظم - دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم