أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لؤي الشقاقي - les misbles/البؤساء














المزيد.....

les misbles/البؤساء


لؤي الشقاقي
الحوار المتمدن-العدد: 5699 - 2017 / 11 / 15 - 13:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


les misbles/البؤساء
رواية لفكتور هيجو كلما شاهدت الفيلم دمعت عيني , رواية تجعلك تفكر في نفسك وفي محيطك لتجد ان ابطالها جزء من المجتمع , فكم جافير يعيش بيننا واحكامه اليوم تقدس وتفرض على الجميع , وكم ميريل لايأبه له ولا يؤخذ منه وليس اكثر من فالجان ولاحد يريد لهم ان يعطيهم فرصة او ان ينسى اجرى منهم سابقاً وان يتركهم ليعيشوا في سعادة , من بيده اغلاق باب التوبة ومنع الناس من العودة الى طريق الرشاد .
رواية تصور مفهوم الصراع بين الخير والشر وكيف يمكن ان يتحول الانسان من موقف الى نقيضة وكيف يمكن لموقف ان يغير حياة انسان بالكامل كما فعل الاسقف (ميريل) مع المجرم (جان فالجان) عندما استضافه في بيته وسرقه وهرب ورغم هذا لم يتهمه عندما امسكت به الشرطة بل وبرأه واعطاه شمعدانين اضافة لما سرقه وطلب منه فقط ان يكون انسان اخر وشخصا صالح . وتمر 9 اعوام ويصبح فالجان عمدة لبلدة في فرنسا ويصادف ان يصبح جافير مفتش للشرطة ويتعرف عليه وتستمر القصة والاحداث سجال بين فالجان الصالح الهارب من ماضيه وجافير الضابط الحاقد الذي يؤمن بأن المجرم لايمكن ان يصبح صالح ولايمكن ان يعاد تأهيله ليصبح جزء من المجتمع , وان المخطئ لايتوب ابداً .
لم يولد الانسان مجرم وليس هناك انسان سيء بطبعه بل غالباً يؤثر فيه المجتمع والمحيط بدليل تحول الكثيرين من اسوء الناس الى افضلهم والعكس ايضا , فقط اختلاف الظرف والمؤثرات هي من تجعل من الانسان صالح او طالح ولا ينجو من هذا الا من كان قوي الشكيمة صلب الارادة فيبقى على صلاحه وان فسد المجتمع او على طلاح وان صح المجتمع .
لست هنا بصدد ذكر قصة الفيلم لكني استنبط منها عبر مهمة جدا ، كلنا نلوم المجتع ولا احد يلوم نفسه مع انه والاخرين يشكلون المجتمع
نعيب زماننا والعيب فينا .. وما لزماننا عيبً سوانا
من يريد تغيير المجتمع يجب ان يبدء بنفسه , فصلاحه جزء من صلاح المجتمع ولا يقل احد بان الوقت قد فات فالمجتمعات لاتشيخ ولا تكبر على التغير وفي الناحيتين الايجابية والسلبية , فكثير من المجتمعات كانت لها الكثير من الصفات الايجابية وبسبب ظرف معين تحولت الى ثقب اسود يجذب ويبلع كل صفة سلبية و حالة سيئة في المجتمعات الاخرى ويذيبها في مجتمعه حتى تكون جزء منه بل وتصير وكأنها صفة ازلية متجذره فيه (كالطائفية في البلاد العربية) وايضاً العكس موجود فبعض المجتمعات انتشلت نفسها بعد ان كانت تغرق في بحر من التخلف والجهل والفساد والسوء حتى اصبحت في مصافي الدول المتقدمة المتطورة في بضع سنين مثل ماليزيا وسنغافورة والخ .بناء المجتمع والاصلاح ذو علاقة عكسية مع محاربة الفساد والانحراف فالبناء يجب ان يبدء من القاعدة وصولاً للهرم وبعدها سنجد ان المجتمع سيبدء بازدراء كل ما كان من شأنه ان يحط من قدره ويذكره بسوء حاله قبل ان يغادر كل سيئة وخطيئة ورذيلة ومنقصة ومثلبة . اما محاربة الفساد والتأسن وكل انحراف واعوجاج فيبدأ من القمة وصولا الى القاعدة كما هو الحال اذا اردنا تنظيف السلم وجب علينا البدء من قمة ونهاية السلم وصولا الى قاعدة السلم .ماليزيا لم تحتج الا للطبيب مهاتير محمد الذي عرف كيف يشخص امراض مجتمعه القبلية الفاسدة الأسنة ويعالجها ويدخل بلده الى اقوى اقتصاديات العالم في التجارة والزراعة ولم يحتج الا لبضع سنين لا تعدو العشرين عاماً

اذا اردت اصلاح المجتمع فأصلح نفسك اولا
واغفر واصفح ثانيا
وثالثا اؤمن دائما بأن هناك فرصة اخرى وان الوقت لم يفت على التغيير
ورابعا الرحمة فوق العدل
وخامسا اؤمن بان هناك وقتاً دائما للتغير
والفرصة سانحة لمن يملك الارادة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,055,342,627
- تسعيرتكم للطماطم اثلجت صدورنا
- نجاح اردوغان وفشل اتاتورك
- الحب دين الانسان
- نخيل من بلادي / نساء من العراق
- بأسم الدين شبعو غرائزهم وحصلو مقاعدهم
- رئيس جمهورية ينتظر راتبه ليحقق طلب طفل
- الحرية تصلب في مذبح الديمقراطية
- حوار برائحة الرازقي ولون زهري/ شمم بيرام
- لاتقطعوا لسان الناس / الحرية لسمير
- ماحصل اكبر خسارة للكرد منذ قرن
- المايجي بعصى موسى يجي بعصى فرعون
- احفاد كولومبوس اعطونا محرم واخذوا الدولة
- لما يكره الفرس العقال
- عَلم ال لفك على هلدكه
- حمارك اصبح مسؤول
- انفصال كردً عند اسرائيل فوائدُ
- احنا مشينا للتحرش 1
- احذروا ايها الكويتيون
- نعم للاستفتاء ولا للدماء
- حوار مع الفنانة لبنى العاني


المزيد.....




- ماي تتوقع تحديد التفاصيل النهائية للعلاقات المستقبلية مع الا ...
- الجيدو: الكاميرونية هورتنس فانيسا مبالا تحرز أول فضية لبلدها ...
- الحرب في اليمن: الحوثيون يعلنون وقف الهجمات على دول التحالف ...
- نتنياهو يتولى وزارة الدفاع ويلوح بفزاعة الأمن لإنقاذ حكومته ...
- الحكومة السودانية تزف بشرى سارة للمعارضة بشأن الصادق المهدي ...
- السودان.. تحرير رهائن احتجزهم تجار البشر
- أربعة خيارات أمام ترامب بشأن مسؤولية بن سلمان عن مقتل خاشقجي ...
- مسؤول كويتي: قمة خليجية في الرياض بحضور الجميع
- نتانياهو يرفض إجراء انتخابات مبكرة ويتولى منصب وزير الدفاع ...
- الحوثيون يعلنون مبادرة لوقف إطلاق الصواريخ و-تجميد- جميع الع ...


المزيد.....

- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لؤي الشقاقي - les misbles/البؤساء