أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بلقيس حميد حسن - يبنون ، ولكن














المزيد.....

يبنون ، ولكن


بلقيس حميد حسن
الحوار المتمدن-العدد: 5697 - 2017 / 11 / 13 - 20:55
المحور: المجتمع المدني
    


في الطريق الى مركز مدينة لاهاي ، كلما اتوقف عند إشارة مرور أرى شاشة إعلان مضيئة، الإعلانات والشاشات تزداد ونحن كما نحن بنفس درجات اليأس والأمل التي تعترينا.
أسير ، أقف عند الإشارة انتظر الأخضر ، الإعلان أمامي مبهرٌ بعرضه، غرفة نوم أنيقة ، غرفة جلوس ولا أحلى ، غرفة مطبخ كالأحلام، غرفة نوم أخرى بكل رومانسيات التأريخ البشري. الإبهار مستمر لكن في رأسي تلحّ اليوم صورة طفل عراقي ينتظر أن يجد في القمامة ضالته.
فأبعد نظري عن الإعلان ماسحة دمعتي بإصبع جاف أحرقني
يتغير الإعلان بصورة أطفال سعداء يأكلون وجبة جاهزة ، تتنحى صورة أطفال العراق في رأسي تارة وتحضر تارة أخرى . يأتي اللون الأخضر فأعبر الشارع سائرة نحو البيت ولا أريد الوصول لوحدتي .
كل الهموم تدق في رأسي ، يداهمني إعلان آخر وصورة فتاة سوداء تسوي شعرها بشامبو جديد، لايحتمل قلبي واتذكر أمي (والطين خاوة )الذي يلمّع شعورنا ، أسير مفعمة بالذكرى كارهة المدنية واشتراطاتها، ألمس شعري الناعم فأشعر بالانتصار على الإعلان رغم بعد سنوات الوطن وتحول الحنين الى وجع.
اخرج بنتيجة فأكرر في سري:
نعم إنهم حقا من البنائين
لكنهم يبنون لعالمهم فقط ويبهرون الفقراء ليستعبدونهم
من منّا يملك روبوتا يخدمه؟
ورغم هذا يحبون استعباد الأخرين واستعمارهم ولو على بعد
من منا يرفض الصحة والعيش الهانيء؟
ولكنه لايرضى بأن يُحرك كالروبوتات في بيوت الأثرياء
أين سيصلون بنا نحن الفقراء؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,463,383
- أسباب شقاء العرب
- تقاعس العلمانيين أدى الى استشراس الإسلاميين
- ردي على السيدة شروق العبايجي لتزييفها مقالي بالحوار المتمدن ...
- روناك شوقي وسلوى الجراح تمنحان المسرح جرعة حياة مضيئة
- لا للتعديل المخزي لقانون الأحوال الشخصية العراقي
- أخطاء القيادات تقود الشعوب للصراعات
- (الموكب الأدبي لمدينة وجدة المغربية في نسخته الخامسة)
- قرارات خاطئة تحوّل الوطنية الى ارتزاق
- الضحك على ذقون العرب
- في رثاء الأديب الكبير حميد العقابي
- الشعور الوطني ومعاهدة جنيف
- غازي فيصل.. الشهيد المنسي
- الى (أبو نؤاس) الشامخ في بغداد
- مثنويات
- (فاطمة المرنيسي ، العقل الذي لايغيب)
- أيتها العراقيات، حطمن قيودكن
- الحكومة العراقية والملاهي الليلية
- عاشقة بلا وطن/ 56
- عاشقة بلا وطن 55
- هل من مجيب يا أهل السلطة؟


المزيد.....




- موسكو: اعتقال بوتينا في الولايات المتحدة هدفه تقويض نتائج قم ...
- روسيا تنشئ في سوريا مركزا لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين
- الدفاع الروسية تعلن تأسيس مركز لاستقبال وإيواء اللاجئين في س ...
- الخارجية الروسية: انتهاء أزمة النازحين السوريين على الحدود م ...
- موسكو: اعتقال المواطنة الروسية بوتينا في الولايات المتحدة يه ...
- بسبب اللاجئين.. ألمانيا تعتزم تصنيف دول المغرب العربي -دول م ...
- مركز حقوقي فلسطيني يستنكر إغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر كرم ...
- المجر ستنسحب من اتفاق الأمم المتحدة بشأن الهجرة
- المثلية في لبنان لم تعد جريمة بعد اليوم
- أحكام ابتدائية ونهائية متفرقة بالإعدام في أول أسبوعين من شهر ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بلقيس حميد حسن - يبنون ، ولكن