أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علجية عيش - مصطفى كمال و نهاية الخلافة الإسلامية















المزيد.....

مصطفى كمال و نهاية الخلافة الإسلامية


علجية عيش
الحوار المتمدن-العدد: 5694 - 2017 / 11 / 10 - 22:44
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


اهتم المستشرقون و الأوربيون أكثر اهتمام بالدولة العثمانية و بالتاريخ العثماني و أنجزوا في ذلك دراسات معادية للدولة العثمانية و للإسلام عموما بعد سقوط الدولة البيزنطية و حولها العثمانيون إلى دار الإسلام و أطلقوا عليها اسم ( إسلام بول) أي دار الإسلام، و أحرزت الدولة العثمانية باسم الإسلام انتصارات و اجتاحت جيوشها أوروبا و بلغت فتوحاتها إلى حدود فيينا عاصمة النمسا، و قامت بدور هام في نشر الإسلام و توحيد الشعوب الإسلامية و المساواة بينهم و بين أتباع الأديان الأخرى في تطبيق الشريعة الإسلامية..، و ينتسب العثمانيون إلى قبيلة تركمانية كانت في بداية القرن السابع الهجري تعيش في كردستان و تزاول حرفة الرعي ثم هاجرت إلى بلاد ألأناضول بقيادة سليمان جد عثمان ألأول مؤسس الدولة العثمانية، كان ذلك في عام 717 هـ - 1220 م عندما تعرضت القبيلة للغزو المغولي بقيادة جنكيز خان على العراق و مناطق شرق آسيا الصغرى، و استقرت القبيلة في بلاد الأناضول مدة عشر سنوات إلى أن توفي سليمان جد عثمان الأول عام 628 هـ - 1230م فخلفه ابنه الأوسط أرطغول و كان معه حوالي مائة أسرة و أربعمائة فارس، و في طريقه سمع هذا الأخير أصواتا فوجد قتالا حاميا بين المسلكين و النصارى و كانت كفة الغلبة للجيش البيزنطي فقام لنجدة إخوانه المسلمين فكان للجيش الإسلامي السلجوقي الانتصار، توفي أرطغول سنة 699هـ- 1299م فخلفه ابنه عثمان الذي تنتسب إليه الدولة العثمانية و يعتبر بحق مؤسس الدولة العثمانية و هو من حدد وضعها الديني و السياسي و العسكري للعثمانيين بعدما اعتنق الإسلام و تبعه ألأتراك، و تمكن بنشاطه العسكري من استكمال رسالة الدولة السلجوقية، فتح عثمان بن أرطغول قلعة قرة جه حصار عام 1291م الواقعة جنوب سكود و جعلها قاعدة له، كذلك السيطرة عسكريا على بروسة و نيقيه و نيقومكيديا، و فتح مدينة يني شهر و اتخذها عاصمة له، ثم لقب نفسه " باد شاه آل عثمان" ..، وضع باد شاه آل عثمان مؤسس الدولة العثمانية و استوحى نظمها من الدولة السلجوقية الرومية و لتعلقه بالجهاد و الدعوة في سبيل الله حظي عثمان بن أرطغول التفافا كبيرا من علماء الدين، و قل وفاته ترك لابنه أورخان وصية في السير بالحكم بما يرضي الله و ألأخذ بمشورة العلماء و أهل الشريعة، كما أوصاه بأن إقامة الحروب ليس لشهرة أو شهوة حكم أو سيطرة أفراد، بل بالإسلام يحي و بالإسلام يموت، توفي عثمان أرطغول في 21 رمضان من سنة 726 هـ - 1327م عن عمر يناهز 70 سنة، ودفن في مدينة بورصة، و كان رفضه منح الحكم لولده علاء الدين لأن هذا الأخير كان رجل تصوف و زهد لا يحب الحرب و كان يقضي جل وقته في العبادة، و بالتالي لا يصلح لإدارة الدولة التي تحتاج إلى حاكم شجاع جريء عالي الهمة سديد الرأي فكان أن يختار أخوه أورخان.

30 خليفة يحكمون الدولة العثمانية

استطاع السلطات أورخان من تحقيق عدة فتوحات، ففي آسيا الوسطى فتح مدينة أزمير بعد سنتين من الحصار، ثم ضم إمارة قرة شي الواقعة غرب الأناضول على بحر مرمرة إلى الشرق من بحر إيجة، و ذلك بسبب الخلافات التي كانت تدور بين أمرائها، و أنشأ السلطان أورخان الجوامع و المدارس لنشر العلم، و احتل جزءًا من الساحل الأوروبي ليكون قاعدة له للتوسع في أوروبا رفقة ولده سليمان باشا و قبل أن يتوفي ابنه سليمان تولى السلطنة أخوه مراد عام 1359م و هي السنة التي توفي فيها السلطان أورخان حزنا على ولده سليمان ، و هكذا بقيت الدولة العثمانية تتوسع على يد خمسة سلاطين، و اشرف على تسيير حكمها كذلك 30 خليفة يعودون لأب واحد هو الأمير أورخان، و في عهد مراد الأول ابن أورخان أصبحت الدولة العثمانية من أقوى الدول و خلق لها هيبة ، أسس فرقة الخيالة هذا الأخير فرقة للخيالة العثمانية المسماة " سيباه" و جعل علمهم الأحمر المزين بالهلال و الذي ما يزال إلى اليوم و هو علم تركيا..، كل هذه الفتوحات في أوروبا كان وراءها خير الدين باشا أشهر قواد ( جمع قائد) الدولة العثمانية مما دعت الروم البيزنطيين للتآمر على الدولة العثمانية و استخدام ابن السلطان مراد ( صاووجي) للثورة على الدولة العثمانية و هي الأسباب التي دفعت السلطان مراد إلى قتل ابنه صاووجي بدون شفقة ثمنا لخيانته و التمرد على والده..، من هنا بدأت الحروب تتوالى على الدولة العثمانية مع ( القرم و العجم، و الروس و انجلترا و اليونان..)، كما وقت الدولة العثمانية معاهدات صلح مع دول عديدة منها النمسا، و نصرة شعوب أخرى مثلما حدث في جدّة عندما أرسلت الدولة العثمانية عثمان باشا إلى جدة و نصرتها على المسيحيين و حكم على المجرمين بالإعدام..، هذا و لم تسلم الدولة العثمانية من الاضطرابات خاصة مع روسيا عندما وقعت معها معاهدة سان ستيفانو، غير أن روسيا كانت قد أثارت المشاكل للدولة العثمانية بواسطة سكان طشقند الذين هاجموا السرايا و دخلوا الأستانة بدعوى حماية المسيحيين، كما قام جواسيس الروس بحرق الدوائر العثمانية ، و انتهت هذه الاضطرابات بعقد مؤتمر برلين عام 1878م .
و كانت إحدى بنود المؤتمر محاولة الإصلاح في الدولة العثمانية التي تزعمها مدحت باشا بتأييد من الدول الأوروبية، لا لشيء إلا لنزع الصفة الإسلامية من الدولة العثمانية، وقد أعلن الدستور الحرية للأمة العثمانية مع المساواة بين المسلمين و المسيحيين، ووقعت تنازلات لم يبق فيها للدولة العثمانية في أوروبا إلا مدينة اسطنبول ( الأستانة) ومنطقة ألبانيا و البوسنة و الهرسك..، كان للصهيونية العالمية فرصة للقضاء على الدولة العثمانية باسم الحرية و استغلت الصهيونية العالمية الديون التي كانت على عاتق الدولة العثمانية في عهد الخليفة العثماني محمد رشاد الخامس بن عبد المجيد الأول فكان على هذا الأخير إلا أن يوقع عل معاهدة مع الدول الأوروبية لتقسيم الدولة العثمانية، و تسليم جزء منها إلى الدول الأوروبية لضمان بقائه في الحكم و محاربة الشعور القومي لدى العرب و الترك و الأرمن و اليونان و الشركس و..الخ، في هذه الفترة برز مصطفى كمال في الواجهة السياسية و تمكن من استعادة جزء كبير من تركيا، لقد تزامن ظهور مصطفى كمال بعد تنازل الخليفة لعثماني محمد وحيد الدين الملقب بمحمد السادس عن العرش عام 1922م ، و تسليمه الحكم للخليفة العثماني عبد المجيد الثاني بن عبد العزيز عام 1924م، و في عهد هذا الأخير سطع نجم مصطفى كمال ، حيث أصبح الحاكم القوي إثر معاهدة الصلح مع لوزان عام 1933م ، بموجبها استعادت تركيا آسيا الصغرى و اسلامبول و تراقيا الشرقية، و بسطت نفوذها من جديد إلى أن تم ألإعلان في نفس السنة عن الجمهورية التركية و انتخب مصطفى كمال رئيسا لها، و لكي لا يكون أي منافس له من المسلمين اصدر مصطفى كمال عن طريق الجمعية الوطنية قرارا يقضي بإنهاء دور الخلافة و إخراج الخليفة من البلاد، و صدر القرار في 13 ( آذار ) مارس من عام 1924م و هي السنة التي سقطت فيها الخلافة الإسلامية و نهاية عهد الدولة العثمانية التي حكمت أكثر من ستمائة ( 600) عام..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل ستصدق رؤية بيكو في اندماج الهويات داخل هوية إنسانية واحدة ...
- الوجدان العروبي المفقود
- الثورة من التقديس إلى التدنيس
- حاج محجوب العرابي .. ناقد ينتقد النقاد
- متى نستثمر في الإنسان؟
- زعماء حكموا بلادهم ب: -السكايب- و ملوك يسرقون -الزعامة-
- التفكير الاستبدادي.. تفكير مُدَمِّرٌ للبشرية و للحضارة الإنس ...
- هذا الشَّعْبُ الذي أرْهَقَتْهُ - العُشْرِيَّةُ السَّوْدَاء-
- الاعتداء على الناشط السياسي رشيد نكاز قضية -رأي عام-
- الجزائر و مشروع الجمهورية
- الطَّرَفُ الثَّالِثُ
- انتفاضة 05 أكتوبر 1988 في الجزائر كانت بتحريض من السلطة لترك ...
- انتفاضة 05 أكتوبر 1988 في الجزائر.. كانت بتحريض من السلطة لت ...
- السلطة و النخبة في الجزائر.. و يستمر الصراع
- في يوم الهجرة.. اللُّجُوءُ..الهِجْرَة و النّفْيْ، ماهو الفَر ...
- الجزائر مقبلة على سنوات عجاف؟
- الاهتمام بالجانب السوسيولوجي للتلاميذ مهم جدا في نجاح المواس ...
- هكذا اعتذر أوعمران إلى الرئيس لحبيب بورقيبة
- منظمة -الإيتا- من العمل السياسي إلى الكفاح -المسلح-
- قراءة في واقع -الحركات الإسلامية- وغياب -الإعلام الإسلامي- ( ...


المزيد.....




- المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان :بيان حول العن ...
- بيان اليوم العالمي لحقوق الطفل : الجمعية المغربية لحقوق الان ...
- جمعية ” MAROC CONNECT ” تطوان : بيان استنكاري
- تدافع الفقراء يخلف #فاجعة_سيدي_بولعلام
- المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية تسائل وزير الداخلية حول ...
- النهج الديمقراطي ــ القطاع النسائي السكرتارية الوطنية :فاجع ...
- حسن أحراث// شهيدات الصويرة لم تدق جدار الخزان..!!
- Mustapha Kabila//جريمة الصويرة مع سبق الاصرار والترصد.
- قوات أمن بورسعيد تقتحم شركة سنمار للبتروكيماويات وتلقي القبض ...
- مداخلة النائبة سعاد الزيدي باسم المجموعة النيابية للتقدم وال ...


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علجية عيش - مصطفى كمال و نهاية الخلافة الإسلامية