أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - نجاح اردوغان وفشل اتاتورك














المزيد.....

نجاح اردوغان وفشل اتاتورك


لؤي الشقاقي
الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فوز الرئيس التركي وحزبه في معركته ضد الاحزاب المعارضة في تعديل الدستور ليكون بدل دستور مشترك "نيابي رئاسي ليصبح رئاسي بحت" مثبتاً انه يعرف كيف يدير الازمات ويستفيد من الحوادث الداخلية والخارجية وانه على قدر التحديات وقد تجلى هذا في الكثير من المعارك التي خاضها بعد ان راهن الكثيرين على ان نهايته ستكون في اي معركة وتحدي جديد يخوضه , وقد ذكرت سابقاً ان اردوغان ليس جاهل بالسياسة بل هو سياسي مخضرم ومحنكف هو يملك ذكاء بسمارك ودهاء عبدالحميد الثاني ويملك كاريزما "حضور" واسلوب خطاب يخلط فيه بين الواقعية والشعبوية وبحس قومي مستمداً من تاريخ تركيا العثماني الكثير من الومضات لما يعرفه عن حب الشعب التركي لتاريخ وامجاد الامبراطورية , مع اني ضد سياساته تجاه العراق لكنه رئيس ناجح داخلياً وبكل المقاييس في توظيف العوامل الداخلية والخارجية والتاريخ وحتى الجغرافيا والدين لخدمة اهدافه وتحقيق انتصارات سياسية .
تأييد الشعب للاستفتاء ليس نصر لحزب العدالة وللاحزاب المتحالفة معه بل هو لفصل التمازج الحاصل في النظام القديم , فقد اصبح هجين بين الرئاسي والبرلماني لكون اردوغان اول رئيس منتخب في عام 2014 "اي ان الرئيس يملك شطر صلاحيات رئيس الوزراء لكن العرف السياسي التركي دأب على عدم استخدام هذه الصلاحيات حتى لو كان يملك حق التدخل" والان قد تم الفصل بين النظامين , قلتها سابقاً ان اردوغان سيفوز لانه عرف كيف يبني بناء صحيح وسليم للدولة وتراكمي , ومهما تعرضت الدولة والنظام لاهتزازات وتحديات لن تنهار بشكل كامل حتى لو ذهب اردوغان وحزب العدالة سيستمر البناء الذي بناه الحزب خلال مسيرة استمرت منذ عهد عدنان مندريس , وهذا ما فشل فيه حزب الاخوان في مصر وحزب الدعوة والاحزاب الاسلامية في العراق لان الاخوان جاؤوا برغبة الانتقام والانقضاض على السلطة والاحزاب الاسلامية في العراق جاؤوا برغبة الانتقام والاقتصاص من كل ماهو عراقي وعربي وبرغبة السرقة لاكبر قدراً ممكن , بينما اردوغان عرف كيف يتعامل مع العوامل التي ادت الى الانقلاب على كل من اساتذته مندريس واربكان وعرف كيف يبني اساس اقتصادي وصناعي قوي لم يستطع معه انقلاب 15/7 ان يلغيه من ذاكرة الشعب التركي .
اردوغان استفاد كثيراً من العداء الاوربي الغير مبرر من منع وزراء اتراك من الدخول لدولهم الى ترحيل الوزيرة الى قمع المظاهرات السلمية للاوربيين من اصول تركية والكثير من التصريحات والبيانات الرسمية من قبل عدة دول في اوربا برغم ان الانتخابات او الاستفتاء لايعينيهم ولا نتائجه ستؤثر عليهم خصوصاً انهم لا يتقبلون دخول تركيا للاتحاد , لكنه خوفهم من تعاظم دور تركيا في المنطقة ونهوض قوة ذات واجهة اسلامية تنافس دولاً عظمى "وهذا ما ظهر جليلاً في الصحافة الاوربيةخلال الفترة الماضية" ووجب على اردوغان تقديم الشكر لهم لانهم جعلوا الكثير من الشعب التركي من معارضين التعديلات يذهبون بأتجاه التأييد ويدعموه , وقد رد اردوغان على اوربا عشية الاستفتاء بقولة "اوربا الرجل المريض" في اشارة الى انتهاء الاتحاد الاوربي واسوة بما قالته اوربا على الدولة العثمانية في خريف عمرها , واردف بأن تركيا ستعيد النظر في علاقتها بالاتحاد الاوربي , حيث ان الاتحاد شهد انسحاب بريطانيا وقد اصبح مهلهل وسيلقى العِبء كله على المانيا وسيصدق كلام اردوغان بان اوربا اصبحت رجل مريض وما رغبته بالانظمام اليهم في الوقت الحاضر الا ليضمن الدخول ضمن حلف قوي وقطب مهم حتى لايكون تائه وضمن لعبة بين الاقطاب "امريكا روسيا الاتحاد الاوربي الصين" لحين الوقوف على قدمية بشكل اكبر وحينها هو من سيخرج من الاتحاد او سيفرض رأيه على كل دول الاتحاد .
اردوغان يحيي احلام السلطنة ويظهر هذا جلياً في خطاباته, خصوصاً ان اردوغان حقق مافشل كمال اتاتورك وعصمت اينونو في تحقيقه لكونهم كانوا يرغبون بأن يكون النظام رئاسي وكثيراً ما اغفلوا الدستور وتجاوزوا عليه وحاولوا تغييره ليكون رئاسي "لكونه يحد من صلاحيات الرئيس" ولكنهم فشلوا فيما نجح فيه اردوغان , وسيصبح اردوغان سلطان في دولة نظامها رئاسي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,599,579
- الحب دين الانسان
- نخيل من بلادي / نساء من العراق
- بأسم الدين شبعو غرائزهم وحصلو مقاعدهم
- رئيس جمهورية ينتظر راتبه ليحقق طلب طفل
- الحرية تصلب في مذبح الديمقراطية
- حوار برائحة الرازقي ولون زهري/ شمم بيرام
- لاتقطعوا لسان الناس / الحرية لسمير
- ماحصل اكبر خسارة للكرد منذ قرن
- المايجي بعصى موسى يجي بعصى فرعون
- احفاد كولومبوس اعطونا محرم واخذوا الدولة
- لما يكره الفرس العقال
- عَلم ال لفك على هلدكه
- حمارك اصبح مسؤول
- انفصال كردً عند اسرائيل فوائدُ
- احنا مشينا للتحرش 1
- احذروا ايها الكويتيون
- نعم للاستفتاء ولا للدماء
- حوار مع الفنانة لبنى العاني
- اجبان فرنسا و گيمر السدة
- ابن خلدون يتصل بنا منذ سبعة قرون ولا نرد


المزيد.....




- ألمانيا.. افتتاح منتجع سياحي عملاق بناه أدولف هتلر (صور)
- لوكسمبورغ تتجه إلى السيارات الكهربائية لملاحقة الخارجين عن ا ...
- السلطات الأمريكية تتهم إيران بإعداد هجمات سيبرانية على الدول ...
- رئيس كولومبيا يدعو لإنهاء العنف مع دخول -فارك- إلى الكونغرس ...
- افتتاح سباق على ارتفاع 337 مترا في برج أوستانكينو بموسكو
- -تسجيل سري لترامب- حول دفع أموال لعارضة في بلاي بوي مقابل صم ...
- -حاكموا المتآمرين-.. ذكرى تفجير بوينس آيرس
- بعد تصعيد إسرائيلي ورد المقاومة.. عودة للتهدئة بغزة
- الملك سلمان يصدر أمرا ملكيا بتعديل نظام خدمة الضباط
- البرلمان الليبي يعلن رفضه لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون ال ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - نجاح اردوغان وفشل اتاتورك