أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - لا لطيفنة العائلة العراقية














المزيد.....

لا لطيفنة العائلة العراقية


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 18:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مرة اخرى تحاول الاحزاب الاسلامية المؤتلفة ضمن ما يسمى بالتحالف الوطني الشيعي تمرير مسودة مشروع تغيير قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1958 بعد ان فشلت في محاولتها الاولى في عهد مجلس الحكم.
لكل تشريع قانوني موجباته فماهي موجبات تغيير قانون 188 لسنة 1958؟
هل اخل قانون 1958بمؤسسة الزواج او كان سببا في تفكك العائلة العراقية او انه لم يحفظ للمراة او للرجل حقوقهما وواجباتهما الزوجية او انه اخل او تجاوز على تشريعات الدين الاسلامي العام وليس على اديان المذاهب التي وضعها رجال الدين وفق اجتهاداتهم واهوائهم الفقهية القاصرة؟
لا يوجد شيء من هذا كله.
موجبات اصدار القانون وحسب ما جاء بمسدوة التغيير التي نشرتها اغلب الصحف العراقية هي التالي:
انسجاماً مع ما أقرته المادة (2) من الدستور أنه لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام، وما أقرته المادة (41) من ضمان حرية الأفراد في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وللحفاظ على المحاكم كجهة قضائية موحدة لتطبيق الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية بعد الرجوع إلى الجهة ذات الاختصاص، شرع هذا القانون.
المادة 41 التي استند عليها التحالف الوطني الشيعي في تمرير مشروع قانون التغيير تنص على التالي:
لعراقيون احرارٌ في الالتزام باحوالهم الشخصية، حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون.
لنا ان نسأل
كيف فهم التحالف الشيعي بان الالتزام بالاحوال الشخصية تعني وجوب ان تكون عقود الزواج عند الفقيه او عند رجل الدين وليس في المحكمة؟
وكيف فهم التحالف الشيعي بان الالتزام بالاحوال الشخصية يعني وجوب الزواج وفق تشريعات مذهبية اجتهادية وليس اسلامية؟
وماهي ثوابث احكام الاسلام والمادة 41 تتحدث عن ديانات ومذاهب ومعتقدات وخيارات؟
ثوابت احكام الاسلام يجب ان تكون عامة وليس خاصة فان هي تغيرت وفق الرؤى المذهبية، انتهت ان تكون من الثوابت، فالثابت هو الذي يرجع اليه كسند ديني او قانوني وهو واحد لا يختلف، ذلك ان الاختلاف يعني بان الناس غير متساوية امام القانون وامام التشريع، فالمذاهب مختلفة في اغلب التشريعات حسب الرؤى الفقهية ، وهي مختلفة ايضا حتى في داخل المذهب نفسه اكان عند الشيعة او كان عند السنة وفق اجتهاد هذا المرجع او ذاك..
فكيف يكون المتغير المختلف من الثوابت التي تشرع القوانين وفقها؟
الاسلام ليس فيه ثوابت ولا اراء خالصة متفق عليها عند جميع المسلمين حتى القرآن نزل بقرآءات مختلفة، هذا اضافة الى اختلافات التفسير واتهامات التحريف. قد يكون الثابت الوحيد عند المسلمين هو شهادة لا اله الا الله ومحمد رسول الله.
الحقيقة ان التغيير الذي تنوي الاحزاب الاسلامية تمريرة يعصف بالقانون ويطيح به، اذ يحيل شؤون الزواج والطلاق والارث والامومة والحضانة والقوامة الى اهواء الفقهاء الاسلاميين ويعطيهم حرية التصرف باصدار الاحكام دون الاستناد على سند قانوني عام يعطي للاحكام قوتها القانونية. ان ذلك يعني تجاوزا على لقانون العام لصالح اراء رجال الدين الذين يحكمون وفقهم شريعتهم الخاصة وليس الشريعة الاسلامية العامة.
ان موجبات تعديل قانون الاحوال الشخصية هو في حقيقته محاولة لتعميق الاسس الطائفية التي استندت عليها الدولة العراقية ما بعد تغيير 2003 وزيادة حدة الاختلافات بين الناس تلك التي احدثتها الاحزاب الطائفية في المجتمع العراقي لتصبح اساسا مميزا للاسرة العراقية. انها محاولة بغيضة لطيفنة العائلة العراقية اكثر فاكثر.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الدول الى عصرنه قوانينها وتحرص على مدنيتها وتحضّرها يحاول سراق المال العام وسياسيوا الصدفة ارجاع المجتمع الى غابر التاريخ بالاصرار على ان تكون شؤون الاسرة العراقية من اختصاص فقهاء المذاهب وليس من اختصاص فقهاء القانون.
لقد ادركت هذه القوى الظلامية بان تأثيرها بدأ يضمحل ويتراجع رغم كل محاولات الحكومة بدعم المظاهر الطقوسية واعطاء اهمية كبرى لرجال الدين، لذلك كان لا بد من تغييرات اجتماعية تركز على طيفنه العوائل قيد التأسيس وكذلك لتجد عملا لجيش المعممين الذين خرجتهم المرجعيات الدينية المختلفة.
ورغم ان زواج القاصرات لم يشر اليه صراحة في حيثيات التغيير المزمع احداثه على قانون الاحوال الشخصية لسنة 1958، الا ان ذلك وارد ضمنيا، اذ ان سن الزواج حسب السنة المحمدية، عند السنة والشيعة هو سن التاسعة من العمر. ان ذلك ليس اهانة للعائلة فقط بل جريمة بحق الطفولة.
كما ان هناك كثير من التفصيلات والحيثيات في داخل فقه هذا المذهب او ذاك لا يعرفها الناس واغلبها تتعامل مع المرأة كموضوع للنكاح ومتعة جسدية وليس انسان له حقوق مثلما للرجل حقوق. انها معاملة السيد والعبد..
فبأسا لهذا القانون وبأسا لمشرعيه وبأسا للمصوتين بالموافقة عليه وبأسا للتحالف الشيعي.








لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,853,945,463
- الاستفتاء الكوردستاني
- استقلال كوردستان والآراء المضادة
- في تفسير الاله: آلهي لماذا تخليت عني
- في الفلسفة: مناقشة مع الزميل نعيم ايليا
- الماركسية والدين اساس التشابه والشبهات!
- رئيس للوقف الشيعي ام فقيه لداعش !
- عبودية الفوضى
- الحرب على سوريا: امريكا والهلال الشيعي
- مفهوم الحرية في الاسلام والشيوعية
- حكومة اللادولة
- العراق: استهتار السلطة اعتداء ذي قار نموذجا
- ديمقراطية المجتمعات غير المتحررة اخلاقيا
- المشروع الاسلامي
- الديمقراطية والكهنوت الديني
- هل هناك ما يجذب الشباب الى البشاعة
- المسلم المجرد
- العرب قومية ام أثنية ام مجموعة لغوية؟
- ناهض حتّر شهيد الكلمة الحرة والموقف الشجاع
- الدين والعقيدة والطائفة وهوية الانتماء
- اخوان من اطاع الله اول جيش ارهابي اسسه الملك عبد العزيز آلسع ...


المزيد.....




- شاهد: إضاءة تمثال المسيح الفادي في ريو دي جانيرو تكريما لضحا ...
- شاهد..قصة بلجيكية تعتنق الاسلام في مرقد الامام الرضا عليه ال ...
- احتجاجات في يافا المحتلة على انتهاك مقبرة اسلامية
- شيخ الأزهر يعلن موقفه من مخططات الضم الإسرائيلية
- الأوقاف المصرية تحسم قرار فتح المساجد أثناء صلاة الجمعة
- الخارجية الروسية: لا يوجد دليل على -تواطؤ- بين روسيا وحركة ط ...
- مصر تؤكد أنها لم تقرر فتح المساجد لصلاة الجمعة حتى الآن
- صور | تظاهرة في يافا احتجاجًا على تجريف مقبرة إسلامية
- الفاتيكان: الإجراءات الأحادية يمكن أن تعرض السلام للخطر
-  -القبس- الكويتية تهاجم  نوّاب -الإخوان-.. هكذا ردّوا


المزيد.....

- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - لا لطيفنة العائلة العراقية