أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - نتیجه‌ الاستفتاء لا یمكن تجاوزها حتی باحتلال كوردستان باكملها














المزيد.....

نتیجه‌ الاستفتاء لا یمكن تجاوزها حتی باحتلال كوردستان باكملها


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5675 - 2017 / 10 / 21 - 17:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقیقة الماثلة امام اعین الناس هي ان الاغلبیة الساحقة من الشعب الكوردستانی یاملون و یهدفون لاستقلال كوردستان و يضحون من اجله بكل ما لديهم و برهنوا على ذلك في الاستفتاء التاريخي غير المسبوق في المنطقة.
ليس لنا هنا ان نصف ما مررنا به منذ ايام من النكسة العسكرية و احتلال لارض دون ان يتمكن احد من سرقة احلام امة. و لكن ان اردنا ان نقيّم الواقع الكوردستاني و خيبة الامل التي كان من المتوقع ان يصيب بها الكورد كانت نتيجة طبيعية متوقعة لما كان عليه من هشاشة الوضع الداخلي و سيطرة الخلافات الحقيقية بين المتسلطين و الطمع الشخصي نتيجة تسلط عائلتين فاسدتين على اقليم كوردستان بكل معنى الكلمة. لا نريد ان نتكلم عن الظروف الموضوعية و سيطرة قاسم سليماني على تحركات العراق و جزء من سلطة كوردستان و ضغوطاته كممثل للحرس الثوري الايراني الحاكم في العراق و الحشد الشعبي التابع له . عشائرية حكم السلطتين في كوردستان هو العامل الرئيسي في كل ذلك الخراب الذي يصيب كوردستان منذ عقود، و اليوم اوصلوا الحال الى التعدي على الخط الاحمر لما بعد امال الامة الكوردية و الدماء التي سالت في طريقها. ان الخط البياني للوصول الى تحقيق الهدف اختفى تماما نتيجة التنافس و التعادي بين القوتين المتواصلتين منذ بداية الانشقاقات التي بدات في رحم الثورة الحقيقية الجماهيرية في عقد الستينيات و السبعينات في كوردستان. الكورد متعودون على تبديد الفرص السانحة التي تاتيهم احيانا فيما بين العقود التي يظلون راضخين تحت الاحتلال في الدول الاربع التي الحق بهم الكورد قسرا و اجحافا بحقوقهم الطبيعية.
من كان مع الاستفتاء و طالب بعدم رفضه و الادلاء بنعم، لم يكن يريد ذلك من اجل سواد عيون السلطة بشقيها في كوردستان بل ايمانا يحقوق الامة الكوردية في الاستقلال و تحقيق اهدافهم الحقة. و مع موافقتهم و تاييدهم للاستفتاء كانوا يعلمون بانعدام الارضية و حجم الفساد و القوة التي تريد ان تنظم الاستفتاء و اهدافها الضيقة من ورائها و ما تحمل بعيدا عن الهدف السامي الذي استهدفته عملية الاستفتاء, انهم على يقين بان السسلطة المنقسة على نفسها في كوردستان ليست نزيهة و لم يبنوا جماهيرية حقيقية نتيجة لما كانوا يتمتعون به من السلطة العشائرية الفاسدة و ينقسموها بين العائلتين و اجيالهم في السليمانية و اربيل. و مع ذلك لم تنبثق معارضة نقية صافية و كل ما بدر من بعض الشخصيات و انبثقت قوى كانت نتيجة اجتهادات شخصية و لم تدعمها الارضية و الثقافة العامة و عصارة الفكر القومي الكوردي و كانت تلك المعارضة من خلفيات هاتين السلطتين و من الدارسين في مدرستهما اضافة الى مجموعة الشباب بعيدة عن الخبرة المطلوبة و طائشة الافكار و التصرف و العمل على الارض غير مقدرين للتجارب و هم يسلكون بعض الطرقات باخلاقيات المراهقة التي لا يمكن ان تتحملها كوردستان و قضيتها الكبيرة المعقدة.
مع كل هذا الذي كان يعرفه الجميع عن السلطتين في كوردستان فان الشعب الكوردستاني ادلوا باصواتهم لاستقلال كوردستان باكثرية ساحقة املين في تحقيق الهدف السامي من اجل بناء ارضية راسخة و بداية و ان كانت معقدة لازاحة الفساد بثورة شاملة في دولة مستقلة غير قابلة لتدخل الاخرين فيها بعد تحكم الحدود عليها.
السؤال الذي يبقى و يستمرلحين تحقيق الهدف هو؛ هل يمكن تجاوز نتيجة الاستفتاء و ان بقت كوردستان لقرن اخر راضخة تحت الاحتلال و هل يمكن اعتبار الاستفتاء لم تكن، ام لا يمكن ان تكون هناك قوة قانونية او سياسية او عسكرية قادرة على رفض هذه النتيجة في اي وقت كان مهما تبجح السلطات الرافضة لهذا الحق, و ستبقى العملية و نتيجتها ماثلة امام كافة السلطات و القوى السياسية ليست في المنطقة و انما في العالم باجمعه .
و عليها ان كنا واقعيين و من يحكم العراق قبل الجميع ان يفكر بما هو الموجود و ليس نشوة النصر العسكري المؤقت الذي مرت كوردستان بها كثيرا, و هذا ما فيه الكورد اليوم ليس اكبر من نكسة السبعينات و ما بعد الانفال و ضرب الحلبجة بالاسحلة الكيميائية . الا ان ما لم يفكر به العبادي و السلطة الان في العراق هو انه هو البادي في سكب دماء الكورد بايدي المذهب الشيعي الذي يمكن ان يعيد التوازن للكورد في تعاملهم مع مكونات العراق ليس بناءا على المظلومية المشتركة و انما على المصلحة و البراغماتية ولن يكون فيه المتضرر الاكبر الا السلطة المركزية التابعة لحد اليوم للجهات الخارجية. فالاستفتاء باق و نتيجته لا يمكن محوها و لا يمكن تحاوزها من قبل احد و حتى ان اجبرت السلطة الكوردستانية على رفضها بشكل تحريري و ان وقعت على اتفاقية الاستسلام كخيمة سفون مابعد تحرير الكويت. فلا يمكن لاحد ان يمحوها في قلوب من ادلوا باصواتهم و تبين للعالم مدى تلهف الكورد و شوقهم لبناء دولتهم السمتقلة و ان بقوا بدونها لقرن اخر يرزحون تحت ظلم الاحتلال من قبل اي طرف كان . اما الواقع فان نصر العراق على الكورد فهو مؤقت و يمكن ان تمر السلطة بنسويقها لايام و اشهر و ان يحصل العبادي على افرزاته و معطياته في الانتخابات العامة و لكن الاهم هو خسارة السلطة التي تتالف من الاكثرية الشيعية لاهم مرتكزاتها مستقبلا و لا يمكن ان يحسب نصرا استراتيجيا كما يعلمه الجميع بل ضربة قوية لما تهدفه السلطة العراقية و من ورائها من القوى الاقليمية و العالمية . و الاستفتاء و نتيجتها باقية و تتمدد دلالاتها و معطياتها ومبررات تحقيق اهدافها, ستتحقق نتيجتها اليوم كان ام غدا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,915,587,771
- ستبقی عملیة الاستفتاء حیة لحین تحق&# ...
- تحججوا بالدستور و كأن منع اللغة الكوردية ليس خرقا للدستور
- على الحكومة العراقية ان تتذكر ما فعله البهلوي بهذا البلد
- اهم الاوراق لدى الكورد لمواجهة نوايا بغداد في هذه المرحلة
- من لا يريد استقلال كوردستان لا قلب له و من لا يجسد ارضيته قب ...
- لیس للبارزانی السلطه‌ حتی لالغاء صوته الشخ ...
- المطلوب هو الحل الجذري و ليس الترقيع
- حتى في وفاته وضع الطالباني اللبنة الاولى للدولة الكوردستانية
- فقدنا قائدا لن يتكرر
- الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين
- يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان
- كانت الموافقة علی الدستور العراقی بطلب من الق ...
- على العبادي ان يفكر عراقيا عصريا
- ليس لدى احد القوة القانونية لالغاء نتائج الاستفتاء في كوردست ...
- هذه المرة سوف يخسرون اكثر من النصف الاخر للشط العرب
- هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟
- اية دولة كوردستان نريد ؟
- لماذا يعارضون مساعي كوردستان الى الاستقلال ؟
- لماذا كل هذا التهجم على الكورد ؟
- این كانت الجامعة العربية عندما قُصفت كوردستان بالاسلحة ...


المزيد.....




- حدث في 20 سبتمبر.. صلاح الدين يحاصر القدس وتفجير بالسفارة ال ...
- موقف محرج.. شركة طيران تخطيء بكتابة اسمها على إحدى طائراتها ...
- الشرطة الماليزية توجه 21 تهمة غسيل أموال لرئيس الوزراء الساب ...
- فيديو يظهر اعترافات أحد أبرز مساعدي البغدادي زعيم داعش
- سوء الطالع يلاحق استرالية.. عضها سمك قرش وتوقفت طائرة الإنقا ...
- مسؤول في البنتاغون: الأرض التي اقترحتها بولندا "لقلعة ت ...
- بعد أن أقر بذنبه.. الحكم على مستشار ترامب للأمن القومي الساب ...
- فايناشال تايمز: القضية الفلسطينية تتعرض للإهمال مع تقارب الع ...
- سوء الطالع يلاحق استرالية.. عضها سمك قرش وتوقفت طائرة الإنقا ...
- مسؤول في البنتاغون: الأرض التي اقترحتها بولندا "لقلعة ت ...


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - نتیجه‌ الاستفتاء لا یمكن تجاوزها حتی باحتلال كوردستان باكملها