أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - العنصرية العمياء: مقارنه بين عقل المثقف الكوردي و المثقف العربي..














المزيد.....

العنصرية العمياء: مقارنه بين عقل المثقف الكوردي و المثقف العربي..


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5669 - 2017 / 10 / 14 - 02:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية أود أن أوضح بأن المقالة هي حول عقول بعض المثقفين و أكرر ( البعض فقط) من الكورد و العرب و الترك و الفرس و هي ليست عامة شاملة و لكن و بسبب الأوضاع الحالية في العراق بين أقليم كوردستان و توابعها من جهة و بين الحكومة العراقية و توابعها، فأن العنصرية باتت طاغية هذه الأيام بشكل نرى الكثير من المثقفين الذين كانوا يتحدثون عن الاخوة بين الشعوب الى الامس، لا بل الكثير من حتى الشيوعيين و اليساريين يدلون بتصريحات تقترب في الكرة الى الذي كان يحملة هتلر بصدد اليهود.
و في هذا لا نرى أختلافا بين جميع تلك العقول فالكل يتاساوون في حمل العنصرية و الكرة تجاه الاخر و لا يختلفون عن بعضهم البعض سوى بأتجاه الفكرة.
فهذا النوع العنصري من المثقفين الكورد يهاجمون كل ما هو عربي أو تركي أو فارسي، و العربي العنصري من ناحيتة يهاجم كل ماهو كوردي و يحلل لنفسة كل شيء و يُحرم على الكورد حتى الهواء الذي يشتنشقونه.
المثقف الكوردي العنصري يتصرف تماما كما يرغب به المثقف العربي العنصري على الرغم من أنهم أعداء و من المفروض أن يتصرفوا بعكس ما يرغب به المثقف العربي العنصري. و الاثنان يقومان بصب الزيت على النار.
و لكي نكون واضحين في أيصال الفكرة لابد من التطرق الى البعض من تصريحات بعض قادة الحشد الشعبي و الحكومي العراقي و طابور العنصريين الذين يقفون وارءهم و بعض القادة الكورد و طابورهم الكوردي العنصري و لا يهمنا هنا ماذا يقول جناحا العنصرية عن طرحنا هذا، فالعنصرية داء أذا ما سيطر على شعب فأن الحرب و الاقتتال لا مناص منه. و لكي لا نذهب بعيدا فأن موقع صوت كوردستان و من أجل تعريف الكورد بهؤلاء العنصريين العرب يقوم بنشر الكثير من غسيل العنصرية العربية و كذلك غسيل العنصرية الكوردية.
فمن العنصريين العرب من يدعوا الى القتال ضد الكورد و يتهم الكورد بالعمالة الى أسرائيل، و الذي يقوم بحرق العلم الكوردي حقدا، و الذي يدعوا لى أعادة الكورد الى الجبل و الذي يقول أن الدولة الكوردية جنون و الذي يحاول التحايل على الكورد بالقول أن الاستقلال هو ليس في صالح الكورد و الذي يريد أن يقطع نصف أراض كوردستان و الذي يهاجم أجداد الكورد الاحياء منهم و الأموات و كل هذا من أجل دفع العرب الى قتال الكورد.
و من الجهة الكوردية نرى الذين يدعون الى أرجاع العرب الى الصحراء، و الذين يريدون طرد الكورد من كوردستان فقك لانهم لا يؤيدون العنف و الحقد و الذين يدعون الى اشعال الحرب و الذين يدعون الى طرد العرب من كوردستان و الذين يدعون حتى الى غلق القنوات الكوردية لانها تلتقي ببعض قادة الحشد الشعبي من الذين يكرهون الكورد.
و لو حذفنا اسم القائل سنرى بأن المقولة تنطبق على الكورد و على العرب على حد سواء.
اذا كان المثقف الكوردي يريد الاعتزاز بنفسة و أخلاقة و افكارة فعلية أن لا يكون نسخة طبق الأصل من ذلك العنصري العربي. و نحن متأكدون لو ولد هذا الكوردي العنصري من أم عربية لكان عنصريا عربيا حاقدا ضد الكورد. و بنفس الطريقة لو كان هذا العنصري العربي متولدا من أم كوردية لكان عنصريا كورديا و حاقدا على العرب و أجدادهم.
و هنا نعلم أن الصدفة هي التي جعلتني كورديا و جعلت حنان الفتلاوي عربية شيعية. و الصدفة هي التي جعلت عالية نصيف عربية و أشواق الجاف كوردية.
و هنا لابد للكوردي أن يختلف عن العربي العنصري و أن لا يكون نسخة منه في خطابة و تصرفاته. ما هو الفرق بين داعش التي ذبحت الأطفال و سبت النساء و بين ذلك الجزء من الحشد الشعبي الذي أحرق الدواعش؟
ما يحير العقل هو أن الكوردي عنصري في أقوالة و تحريضة و لكنه ليس بهمجي في تصرفاته مع ألاعداء. حيث رأينا مع أن داعش قامت بأعمال و حشية ضد الكورد ألا أن الكورد لم يقوموا بالمعاملة بالمثل مع أسرى داعش الى درجة صارت داعش تفضل الان الاستسلام الى القوات الكوردية و ليس الى القوات العراقية و هذا لم يجري فقط في جنوب كوردستان بل في غربي كوردستان أيضا. و هذه نقطة تسجل للمقاتل الكوردي و ليس الى المثقف الكوردي العنصري.
البعض من العرب العنصريين يقولون أن الكورد قومية حديثة لا يتجاوز عمر ظهور الكورد المئتين سنه، و هذا يعني حسب منطوقهم ألعنصري أن تأريخ العداء الكوردي العربي عمرة أقل من 200 سنة بينما تأريخ العداء بين عمر و علي يرجع الى أكثر من 1400 سنة. و بذا فأنه من السهل القضاء على حقد عمرة 200 سنة و الأصعب القضاء على العداء بين عمر و علي.
أعلاه أحدى المتناقضات التي يقع فيها العنصري العربي فكلما كان تأريخ الكورد حديثا فهذا يعني أن تأريخ الاقتتال الكوردي العربي حديث أيضا.
و بينما العربي العنصري يدعوا الكوردي ذو التأريخ القديم الذي يقدر بأكثر من 5000 الاف سنة بمغادرة وطنة و أرضة نرى هذا العقل العنصري يتقبل التركي المغولي الذي أتى من منغوليا و تركمانستان لتدمير دولة العرب الإسلامية كي يكون سيدا حتى عليهم و يحتل الى الان أراض عربية في جنوب غرب تركيا.
و العقل الكوردي بدلا من أستيعاب متناقضات العقل العربي و التركي العنصري نراه يقوم بتقليد اقوال العقل العربي العنصري و ليس أفعال ذلك العقل العنصري و ينجر الى حرب عنصرية غير عقلانية.
الكورد ليسوا بحاجة الى خطباء من أجل تحفيزهم على الدفاع عن و طنهم لأن أرضهم مستعمرة و الدفاع عنها فرض عين، و لكن العربي قد يحتاج الى خطاب عنصري من أجل دفع العربي الى أحتلال أرض كوردستان.
هذا النوع من الخطاب العنصري الطائفي من نوعه نراه جليا في الحرب الشيعية السنية، فلولا هذا الخطاب العنصري من على المنابر الدينية و السياسية لما تقاتل الاخوة العرب في القومية و الإنسانية و لتعانف عمر و علي.
العنصريون العرب بحاجة الى خطابهم العنصري للاستمرار في أحتلال كوردستان و دفع الشعب الى القتال ضد الكورد، و لكن الكورد بحاجة الى خطاب عقلاني لتفريغ هذا العقل العنصري من عنصريته.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المعادلة الخاطئة، الكورد و قرار أستبدال الاصدقاء (الشيعة) با ...
- على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تخت ...
- الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..
- الاستفتاء و العودة الى المربع الأول، بعد تغيير العقلية العرا ...
- الى حركة (نعم) للاستقلال و ضم كركوك و طرد قواعد الجيش التركي ...
- الاستفتاء و الاستقلال في جنوب كوردستان ما بين الموقف الرسمي ...
- رفض الاستفتاء و الاستقلال تركيا و دوليا، معادات للشيعة و اير ...
- هل سيفعلها مؤيدوا الاستقلال الحقيقي و الاستفتاء؟؟ طبع أوراق ...
- نعم أم لا للاستفتاء حول تقرير المصير؟؟ السؤال الاكثر خطأ في ...
- الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكو ...
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...
- بعد أن رفضت أمريكا المطالب التركية، أردوغان يريد الحصول على ...
- هل سيسمح الموصليون بتدمير مدينتهم؟؟ ما بين حركة الشواف، و إن ...
- أقليم كوردستان مسرحيات متلاحقة من إقدام داعش الى التهديد بال ...
- المثقفون الكورد و التعامل مع دعايات الاستخبارات الكوردية حول ...


المزيد.....




- وزارة العدل تستأنف قرار منع المتحولين الجنسيين بالجيش الأمري ...
- صور توثق تطور العائلة الأمريكية منذ الثلاثينيات للقرن العشري ...
- منظمة التعاون الإسلامي تعلن اعترافها بـالقدس الشرقية عاصمة ل ...
- علا الفارس: -صرت يا ضمير متهم- (فيديو)
- إذا كان الأكل حاجة فالجوع ضرورة!
- إفريقيا.. قلق من عودة منتسبي -داعش-
- وزير الاستخبارات الإسرائيلي يدعو الملك السعودي وولي عهده إلى ...
- -فولكس فاغن- تنشر أول رسم لـ-جيتا- الجديدة
- دمشق..ترحيب بنتائج زيارة بوتين إلى سوريا
- موسكو تجدد الدعوة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيي ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - العنصرية العمياء: مقارنه بين عقل المثقف الكوردي و المثقف العربي..