أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - نايف عبوش - بدء العام الدراسي الجديد.. والمدرسة أيام زمان














المزيد.....

بدء العام الدراسي الجديد.. والمدرسة أيام زمان


نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 11:09
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    



وتلاميذنا يبدأون الدراسة في عامهم الجديد ٢٠١٧.. نستذكر افتتاح مدرسة السفينة الابتدائية الأم للبنين اول مرة في أوائل العام١٩٥٤..حيث كان المعلم الرائد ،والتربوي الحاذق، الذي افتتحها ، ودرس الجيل الأول فيها، هو الأستاذ محمود حامد سليمان..ثم انضم للتدريس الأستاذ القدير محمود عبدالله.. والاستاذ الكبير طارق الملاح.. والاستاذ زهير حموشي الرومي.. وآخرون من الأساتذة الرواد.. وقد حرصوا يوم ذاك، على تسجيل كل شباب القرية، والقرى المجاورة.. وإلحاقهم بالمدرسة..وقد تخرج بفضل هذا الحرص، جيل لامع من القادة، والمفكرين، والكتاب،والأكاديميين،والأطباء،والمهندسين،والمعلمين. كما حرصوا في نفس الوقت، على  تعليم البنات، وتشجيعهن على الدخول إلى المدرسة أيضا، في سابقة تقدمية لم تكن مألوفة يوم ذاك، ساهمت في تعليم البنات، وإنقاذهن من الجهل والأمية ، حيث كان الريف في تلك الحقبة الزمنية يغط في جهل عميق، وتخلف مرير،وأمية مطبقة،وأمراض مزمنة، كجزء من الحال العام في البلد. وقد تخرج منهن فيما بعد وبفضل تلك السابقة الحصيفة، معلمات، وطبيبات،ومهندسات واختصاصات أخرى..

كانت المدرسة فوق التلة.. التي على سفحها تنتشر بيوت القرية القديمة يومذاك .. وكانت المدرسة مبنية من غرف متواضعة من الطين بلا انارة .. فلم يكن يومذاك كهرباء.. ولا تلفزيون.. ولا هاتف نقال.. ولا انترنت.. ولا سيارات.. وكان تلاميذ القرى المجاورة من النعناعة.. وطويبة.. ونصتل.. يأتون إلى مدرسة السفينة مشيا على الأقدام..في ظروف جوية قاسية من الحر في بداية الفصل الدراسي.. ومن البرد والمطر والعواصف الرعدية في الشتاء والربيع.. وكان الطريق ترابيا وموحلا في موسم الشتاء مما يزيد في معاناة التلاميذ.
 
على ان مما يذكر للمدرسة والمعلم من دور ، الحرص على صحة التلاميذ بشكل خاص،والصحة العامة لأهالي القرية بشكل عام. فكان إهتمام المعلم بنظافة الطالب، والارتقاء بوعيه الصحي من أولويات مهمة العملية التربوية. فقد كان المعلم بالاضافة الى تلك المهمة، يعمد الى استجلاب الفرق الصحية، لمكافحة الامراض المتوطنة والمعدية،وتلقيح التلاميذ وجمهور القرية ،ضد الامراض السارية ،كالجدري والحصبة، والسعال الديكي،حيث لم تكن في الريف مراكز صحية يومذاك ، وبذلك نجح المعلم، ونجحت المدرسة في تحصين التلاميذ،ومجتمع القرية من المرض والجهل معا،في وقت مبكر.

وقد كان اهتمام المدرسة الصارم بالتعليم.. وبترسيخ قيم النظام، واحترام الزمن قوياً..فكان الحرص على ترشيد السلوك العام للتلاميذ في البيت وفي المجتمع وفي المدرسة.. وترسيخ نظام الحضور بالوقت المحدد للدوام.. والاصطفاف ساعة الانصراف بطابور جماعي.. يتفرق التلاميذ منه ، عند مثابة محددة ،خارج باحة المدرسة الى اهليهم، يمينا وشمالا، كل حسب وجهته ،التي يولي وجهه شطرها، بعد انتهاء دوامه، بهدوء كامل، وانضباط تام... هكذا كانت المدرسة مركز إشعاع تربوي وتعليمي أيام زمان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هذه هي مدرستي
- وجد يتجدد
- مرابع الديرة
- عجوز نشمية
- حنين شجي
- عيد في دهاليز الذاكرة
- بيت طين ايام زمان
- الاحاطة الكلية للقران الكريم بحقائق الوجوحود
- مفارقة صادمة
- اجهزة التواصل الرقمي الذكية..المنافع والسلبيات
- قرية ايام زمان..قصة قصيرة
- الثقافة العربية..استلاب المعاصرة وتيبس الاصالة
- الرطانة تهدد فصاحة اللسان العربي بالمسخ
- شاي على نار حطب
- العمالة الوافدة في الخليج العربي..تحديات الحاضر ومخاطر المست ...
- ايقاع العصرنة ..تحديات الاستلاب وضرولرات التحديث
- سماحة الإسلام في التعامل مع الغير
- حسين اليوسف الزويد..وحسن الجار ونكتة اقتدار تكامل نظم الزهير ...
- في ذكرى النكبة
- شجرة الزعرور


المزيد.....




- أزمة بين دولتين عربيتين بسبب مخدر الحشيش
- -التحقيقات الفيدرالي- فشل في اختراق 6.9 ألف هاتف محمول بسبب ...
- 13 قتيلا و16 جريحا في ثلاثة هجمات انتحارية في مايدوغوري الني ...
- دعوات في صحف عربية إلى مواجهة -الإرهاب- وإجراء مصالحة في مصر ...
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...
- مظاهرة حاشدة في مالطا تطالب بالعدالة بعد مقتل الصحفية غاليتز ...
- حكم بسجن اسكتلندي -لمس فخذ- رجل عربي في دبي
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...
- كشف تفاصيل مبادرة ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- إيدير يغني من جديد في الجزائر.. انتصار للهوية أم استغلال سيا ...


المزيد.....

- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى
- University of Bahrain / موسى راكان موسى
- مظاهر التدبير “السيكوسوسيولوجي” لمؤسسة تعليمية / : رشيد عوبدة
- أراء ومقترحات في المهارات الواجب توفرها في الخريج الجامعي وف ... / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - نايف عبوش - بدء العام الدراسي الجديد.. والمدرسة أيام زمان