أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - عين على الدولة الكردية أم على الدولة السنية














المزيد.....

عين على الدولة الكردية أم على الدولة السنية


جعفر المظفر
الحوار المتمدن-العدد: 5650 - 2017 / 9 / 25 - 21:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عين على الدولة الكردية أم على الدولة السنية
جعفر المظفر
أرى بعضهم من الطائفيين السنة, حينما يتعاطف مع قضية الدولة الكردية, وكأنما عينه على الدولة السنية اكثر مما هي عينه على الدولة الكردية, فهو يتوقع أن يفضي مشروع الإنفصال الكردي لتداعيات متتالية سيكون في مقدمتها إقرار الفدرالية أو حتى الكونفدرالية السنية. بالنسبة لهؤلاء الطائفيين غالبا ما تتأسس إنحيازاتهم على حقيقة أن غالبية الأكراد هم من السنة بما يجعلهم أقرب إليه من الطائفة الشيعية التي لا تحمل ذات المشتركات المذهبية, وستجعله ثقافة بهذا الإتجاه مستعدا للإلتحاق بالدولة الكردية مفضلا الرابطة المذهبية على الرابطة القومية, أو تأسيس كيان سني منعزل, وكأني به وهو يقول كما قال ابو سفيان بعد فاة النبي, تلقفوها يا بني أمية, فو الذي يحلف به او سفيان لا جنة هناك ولا نار.
وإذا صح وجود بيان لشخصيات سنية سياسية معروفة يقارب عددها العشرين وهو يؤكد على هذا المنحى فإن هذه الشخصيات تكون قد تناست حقيقة أن المشترك المذهبي ليس كله عسلا, فالدولة الكردية هي بالأساس مشروع قومي, وأنها رغم إدعاء المنادين بقيامها, كونها ستكون بمتسعات إنسانية تجعلها مفتوحة على الطوائف والقوميات العراقية الأخرى, إلا أنه ليس مكتوبا لها أن تتأسس ما لم تكن قادرة على حسم هوية الأراضي المتنازع عليها, وفي المقدمة منها كركوك ذات الأهمية الإقتصادية القصوى التي يعطل غيابها مشروع الدولة برمته. وإن كركوك بالإضافة إلى مناطق عربية أخرى كتلك التي هي بالأصل جزءا من محافظة نينوى للسنة العرب نصيبا كبيرا فيها, بما يجعل الطائفة السنية العربية هي المتضرر الأول من مشروع الدولة الكردية وذلك نتيجة لواقع التكريد الذي نال وسينال من العائدية العربية لتلك المناطق.
لا اشك مطلقا أن الظلم بكافة إتجاهاته يولد هزات وردود أفعال طبيعية ومشروعة, لكن هذه الهزات وردود الأفعال ستفقد شرعيتها أن لم تصب في الإتجاه الصحيح.
لنعد إلى الوراء قليلا. قبل أقل من عقدين كان (سياسيو الشيعة) يتحدثون عن صعوبة العيش في وطن واحد مع (مضهديهم) من الحكام السنة, وكان بعضهم يُنظِّر لوجود شعبين لا علاقة لبعضها مع البعض الآخر, أحدهما سني والآخر شيعي, وكنا نحن الوطنيون العراقيون نرى عكس ما يرونه, فالظلم الإجتماعي او الطائفي لا يمنح شرعية الإنفصال عن الوطن الواحد, كما ان تأسيس الدول يحتاج إلى أكثر من قضية الإضطهاد الداخلي بكافة اشكاله ومستوياته, مثلما يحتاج إلى أكثر من القناعة الذاتية المحلية غير المتجانسة مع المحيط الإقليمي الدولي. وكان منا من يعتقد بقوة أن حلولا كهذه, إن لم تصدر عن جهل, فهي تصدر عن قلة وعي بمفهوم الوطنية, أو ربما بدفع من عمالة لإيران مغلفة بـ أو متأسسة على فقه ديني يتطلب الأمر معالجته كخطأ ناشئ من التناقض بين الموروث الإسلامي والمستحدث الوطني.
في مرحلتنا الحالية أنتج الحكم الطائفي الفاسد حالة معاكسة لأن الظلم قد تحرك من المساحة الشيعية إلى المساحة السنية, رغم أن الطائفتين هما مضطهدتان بالنتيجة, مع فارق حجم الظلم وشكله.
نقص الإيمان بالمكان والزمان الوطني وإنبعاث الخزين الطائفي يؤدي إلى ذات الخطا, الذي يفاقم حدته تبنيه من قبل (مثقفين) كان الأولى بهم أن يديموا نضالهم ضد الوضع الطائفي الشاذ, خاصة وإن هذا الوضع اصبح معادلة يتقاسمها سياسيو الطائفتين.
لو أن الظلم الإجتماعي والإقتصادي والطائفي يصلح أساسا لتأسيس الدول لتوزع العراق إلى دول مجهرية, كل منها يتبع طائفة أو قومية معينة, وكذلك لتقسمت دول كبرى مثل أمريكا إلى عشرات الدول نتيجة للظلم غير المعقول الذي كان تعرض له السود على سبيل المثال, وقبلهم الهنود الحمر.
إن كل ما يقوله الإنفصاليون الجديد من (السنة) هو كلام حق ولكن يراد به باطل, وهو مشابه تماما للكلام الذي تأسست بموجبه الآحزاب الشيعية, ثم قدر بعد ذلك لها أن تنشأ لها دولة ذات مجتمع منقسم وإن كانت بجغرافية موحدة غالبا ما يكون تقسيمها سهلا إذا وجد مشروع التقسيم مموله الدولي أو الإقليمي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كيف أضاع صدام العراق وضيَعّه .. الأثرة والجزع
- هل إحتل العراق الأكراد كما يدعي دعاة الدولة الكردية
- الأكراد .. عرب !
- العراقيون وإسرائيل
- مسعود لن يشق لكم البحر بل سيغرقكم فيه
- بيت بلا أسوار
- الإستفتاء وإعلان الدولة الكوردية المستقلة هل سيكونا كويت الب ...
- علي الأديب وفقه التبعية والعمالة
- الحرب العراقية الإيرانية .. من كان البادئ لها (2)
- الحرب العراقية الإيرانية .. من كان البادئ لها
- تجارة الدولة المدنية وسوق الأغلبيات السياسية في العراق
- أغلبية المالكي السياسية
- من يجرؤ على الكلام
- الإستفتاء الكردي .. العودة إلى ما قبل سايكس بيكو
- كيف ساهمت الأحزاب بتدمير الوعي السياسي العراقي قبل الإحتلال
- إشكالية الدين والدولة الوطنية .. (4)
- عيدية
- إشكالية الدين والدولة الوطنية .. في مصر أولا والعراق ثانيا ( ...
- وماذا بعد قيام الدولة الكردية المستقلة
- قطر ..حبة الرمل القاتلة


المزيد.....




- هل تدفع 1.1 مليون دولار لهذا المنزل المتهاوي؟ أحدهم فعل ذلك ...
- مبارزة مع غواصة روسية لتغطية عار الأسطول البريطاني
- روسيا تنتهي من تصميم محرك جديد لمقاتلة -سو-57-
- تقرير: كوريا الشمالية تستعد للحرب بقواعد جوية تحت الأرض
- غيراسيموف يبحث مع سكاباروتي في باكو الوضع في سوريا
- برنامج إعداد رواد فضاء الإمارات يتلقى أكثر من 4000 طلب
- شاهد: هبوط اضطراري لطائرة أمريكية بعد اشتعال النيران في المح ...
- قانون روماني يمنح الحيوانات ذات الأربع مميزات بعد تقاعدها عن ...
- المرصد: هجوم لداعش في الميادين
- السعودية.. مقتل رجال أمن في عسير


المزيد.....

- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد
- الشعبوية في المغرب وموقفنا كماركسيين / التيتي الحبيب
- استيطان الفراغ: الصهيونية وأنقاض المشهد المكاني في فلسطين / محمود الصباغ
- مشكلة المسلمين مع السياسة / مولود مدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - عين على الدولة الكردية أم على الدولة السنية