أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - تجارة الدولة المدنية وسوق الأغلبيات السياسية في العراق














المزيد.....

تجارة الدولة المدنية وسوق الأغلبيات السياسية في العراق


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5598 - 2017 / 8 / 1 - 19:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تجارة الدولة المدنية وسوق الأغلبيات السياسية في العراق
جعفر المظفر
التجمعات الشيعية السنية التي تزحف نحو بعضها تحت شعارات إحتوائية كاذبة ومخاتلة, وذات صلة بعناوين الدولة المدنية والأغلبية السياسية, لم تخفف من غلوائها الطائفي إيمانا منها بقذارة هذه اللعبة أو إستعدادا منها للإعتراف بالكوارث التي تسببت بها, وإنما لأن أغلبية الشعب قد ملت هذه اللعبة بعد أن بانت عورة هذا النظام بشقيه الشيعي والسني الكامنة في إستغلال الطائفية وصولا إلى مكاسب السلطة لا غير.
إن الثلاثة عشر سنة الماضية كانت قد إستنفذت شعبيا قوة الخطاب الطائفي ومفهوم الإسلام السياسي ولم يعد بالإمكان تفعيل هذا الخطاب بالكيفية التي تمت بها في الإعوام التي تلت الأحتلال.
لم يعد بإمكان الأحزاب الشيعية خداع العراقيين الشيعة كونهم جاءوا من أجل رفع (مظلومية) كانت هذه الأحزاب قد أمعنت في تصنيعها بإتجاهات نفعية وصار من شأنها تدمير الوطنية العراقية وجعل العراق نفسه تبعا لإيران.
لم يعد بإمكان هذه الأحزاب تخويف العراقيين بخطر إسمه عودة الصداميين, لأن هذا التخويف قد إنتهى مفعوله, والأخطر أنه بدأ يعطي مردودات معاكسة, إذ لم يعد غريبا أن ترى نسبة ملحوظة من العراقيين وهي تتحسر على زمن صدام بسبب سيئات هذا النظام المتعفن الذي جاء لهم بالمصائب والكوارث بمستويات ليس غريبا أن يكون في مقدمة نتائجها تبييض وجه النظام السابق.
خمسة عشر سنة تكاد تنقضي والشيعة في العراق قد إزدادوا فقرا وعذابا وجهلا وعشعش الفساد في ادق مفاصل حياتهم وإنقسموا على أنفسهم إلى قبائل تتقاتل بينها بالمدفعية الثقيلة.
لقد أغرق الطائفييون الشيعة في إستغلال وتقسيم وتجهيل وإسترقاق طائفتهم إلى الحد الذي تخجل الطائفية نفسها من أن يتسمون بها.
لقد وصلت هذه الأحزاب والتجمعات إلى تدمير الشيعة الذين خدعتهم عناوين وخطابات الطائفية وزينت لهم إمكانية الحصول على حقوقهم من خارج مساحة الحل الوطني, وكانت النتيجة أنهم خسروا الإثنين في وقت واحد, حقوقهم ووطنهم.
أما أولئك السنة الذي خدعتهم أحزابهم وتجمعاتهم الطائفية فقد أفاقوا بعد خراب مدنهم وتشرد أهاليهم وضياع أموالهم وتفشي الإرهاب بين صفوفهم, في الوقت الذي تبين لهم فيه إستعداد تلك الأحزاب والتجمعات الطائفية لسرقة حتى أثمان الطعام والخيام التي تتبرع بها بعض الجهات الإنسانية.
لقد تراجع تاثير اللعبة الطائفية القذرة بين صفوف العراقيين, شيعتهم وسنتهم, وبمستويات جعلت حتى الطائفية ذاتها تخجل من أن يتسمى بها فرسانها القدامى المستهلَكين.
من جهة أخرى, صار من السهل رؤية السياسيين الطائفيين على الجهتين وقد إزدادوا قربا من بعض لكي يشكلوا طائفة جديدة عابرة للطوائف هي طائفة السلطة التي إستطاعت خمسة عشر سنة من الفساد والتردي الأخلاقي أن تخلق لها بنية ومصالح إقتصادية وأخلاقية وسياسية مشتركة هي أقوى بكثير من البنى والمصالح التي كانت تجمعها مع طوائفها, فالمالكي اصبح أقرب إلى سليم الجبوري بعد أن كان قد سوق عدائه السابق له حتى تحت عنوان إتهامه بقوة المادة أربعة إرهاب. والحكيم قد اصبح أقرب إلى سياسي سني كان قد خاصمه بشدة قبل سنوات تحت عناوين المظلومية الشيعية.
اللعبة الطائفية في العراق لم تنته أو تتراجع لأن الأحزاب الطائفية قد تخلت عنها نتيجة ليقضة ضمير أو لأن وثائق الشرف قد أعطت مفعولها, وإنما لأن اللعبة ذاتها قد أستهلكت أخلاقيا وإجتماعيا وتبين للناس حجم الكوارث التي نتجت عنها.
ليس معقولا أن ينخدع العراقيون بالدعوات الكاذبة الجديدة لهذه الفئة المستهلَكة. وإن على الشباب منهم, الذين خرجوا من بين ركام المآسي, أن يخلقوا لهم مستقبلا عراقيا لا مكان فيه للفاسدين المارقين الذين إستهلكوا بالأمس الخطاب الديني المذهبي, والذين يتوجهون اليوم لتشويه معنى الدولة المدنية ومفهوم الأغلبية السياسية



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغلبية المالكي السياسية
- من يجرؤ على الكلام
- الإستفتاء الكردي .. العودة إلى ما قبل سايكس بيكو
- كيف ساهمت الأحزاب بتدمير الوعي السياسي العراقي قبل الإحتلال
- إشكالية الدين والدولة الوطنية .. (4)
- عيدية
- إشكالية الدين والدولة الوطنية .. في مصر أولا والعراق ثانيا ( ...
- وماذا بعد قيام الدولة الكردية المستقلة
- قطر ..حبة الرمل القاتلة
- في الموقف من المجابهة الخليجية القطرية .. الثابت المبدئي وال ...
- إسلامان سياسيان, واحد إيراني والثاني عراقي
- أرى جيوبا أينعت
- الخليفة أبو بكر البغدادي القرشي .. البعد الرمزي للتسمية
- العدو الآيديولوجي والصديق المخابراتي
- مثلث برمودا الإسلامي.. القومي في مجابهة الديني
- الإسلام السياسي .. فصل الخطاب
- عني وعن أمريكا وعن سوق حمادة
- الحجاب والتحضر وقمع الغرائز والدولة (العليمانية)
- والسارق والسارقة
- سألتني


المزيد.....




- -بحضور السيسي-.. علاء مبارك يعلّق على تصريحات بوتين عن والده ...
- الأمن المصري يداهم بؤرا خطيرة ويعلن مقتل 5 عناصر إجرامية
- انطلاق المؤتمر الصحفي المشترك بين بوتين وندايشيميي لقمة -روس ...
- بوتين: روسيا وإفريقيا تقران خطة عمل مشتركة حتى 2029 في ختام ...
- فون دير لاين تدفع لمنح كندا وضع -عضو منتسب- للاتحاد الأوروبي ...
- الإمارات.. أحكام بالسجن المؤبد في قضية توريد أسلحة إلى الجيش ...
- بوتين: روسيا لا تريد حربا مع أوروبا لكنها مستعدة لها
- القضاء العراقي يحكم بالمؤبد على ثلاثة فرنسيين لإدانتهم بالان ...
- الرئيس الفلسطيني يُبدي استعداده لعقد محادثات سلام مع الحكومة ...
- وسط رفض القاهرة الاتفاق التركي الليبي.. أنقرة تجدد عرض ترسيم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - تجارة الدولة المدنية وسوق الأغلبيات السياسية في العراق