أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد مسافير - صرخة نملة!














المزيد.....

صرخة نملة!


محمد مسافير
الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 04:03
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


منَ اليَسير جدًّا أن نكتبَ كلاماً بديعاً كشقائِقِ النعمانِ، أنْ نكتبَ عنْ جمَال البِلادِ والاستقرارِ والأمْنِ والأمَان، من السهل بمَكانْ، مَدْح السُّلطة والأعوان، الإقرار بالحكامَة الجيدة ونفاذِ بصِيرَة السلطانِ، إلا أنَّ ذلك كلهُ كذبٌ وبُهتانٍ، وضحِكَ عَلى الأذقانِ...
ومَا أصْعبُ قولُ الحقِّ، مَا أبشعَ عواقبَ الصدقِ، وَلو كانَ المَخزنُ بحريَة الرأي يتشدقْ، كل مُعارض فِي شريعتهمْ يتزندقْ، ولوْ طالبَ فقط بشيءٍ مِن الفرزدقْ، فهُمْ لنْ يَرضوْا بكَ إلا كبيْدقْ !

أصبحت أكره التاريخ، قتل فلان، استشهد فلان، انتصر فلان، كل ذلك لا يهمنا في شيء...
لم يكتب التاريخ مرة واحدة بقلم محايد، إنه دائما ينتصر لتوجهات المؤرخ، مهما حاول الحياد، فما بالك إن كان تاريخا متمخضا داخل القصور، أو في مجالس الشيوخ..
التاريخ مهم، لكن أي تاريخ... تاريخ الأفكار، تاريخ تسلسلها، وجهات النظر، حتى القائل لا يهم، الفكرة وحدها التي تفيد البشرية !
أما تاريخ الأحداث، فلا يفعل إلا أن يذكي الصراعات، والانشقاقات، والكراهية، وروح الانتقام، والتمسك بالقشور دون النظر إلى الفكرة !

أرايتم ذاك الجندي المتحمس إلى الحرب، المتيقظ للدفاع عن وطنه، ضد من يهددون وحدته أو استقراره، ذاك الذي يغادر زوجته وهي حبلى، يترك ابنه ذو الثلاث سنوات، ذاك الذي قد ينجوا من موت محقق، ربما ينتصرون في الحرب، لكن الانتصار سيحسب لرموز الدولة وأسيادها، وليس لذاك الحرفوش الصغير، لكن عندما تحطم جمجمته وتدك عظامه، سيكون الخاسر الوحيد..
محمد الخامس هو قائد الثورة ضد الاستعمار، لكنه لم يحمل مقلعا، لم يرسل حجرا، لم يطلق رصاصة ضد الاستعمار، وقانون اللعبة يقول: يبقى جلالته قائد الثورة...
أما المعطي والعربي وبوجمعة وخدوج وفاطمة وغيرهم ممن هجروا بيوتهم للدفاع عن وطنهم، ابتلعهم التاريخ، لم يعودوا حتى على هامش الأحداث، لا أحد يذكرهم أبدا..

أتحاشى دائما قول: إن شعبي يستحق الموت.
لا أبدا لا يستحقه، لأن الموت رحمة.
شعبي يستحق مغتصبه، يستحق أولئك الحكام الذين يسهرون من أجل امتصاص عرق جبينهم.
يستحقون أولئك الذين يفتون في أمرهم، من مشايخ ومسؤولين، من وسائل إعلام ومخذري العقول.
يستحقون أكثر من ذلك بكثير...
لأن الذي يرضى بالذل، يجب أن يكسر ظهره من فرط انحنائه!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أئمة القرن الواحد والعشرين!
- الحب والسياسة!
- رأي في القرآن!
- خدعة الزمن!
- السياسي في بلادي عاهر أو قواد!
- سوء فهم!
- خطيبتي... هاكِ شروطي!
- قصة فاطمة
- تنويعات إنسانية!
- دمعة... وابتسامة!
- مأثورات مُسافيرية!
- المدارس في أنظمتنا سجون وأحيانا قبور!
- الحق في ممارسة الحب... وذهنية التحريم!
- الجبلاوي شخصيا يخاطبكم!
- كن إنسانا.. أو مت وأنت تحاول!
- طقوس تعبدية على هامش الإسلام!
- ظاهرة التحرش بين صمت القانون وشرع اليد!
- الإقلاع عن التدخين يسبب الموت!
- بؤساء القرن الواحد والعشرين!
- اليسار والجامعة!


المزيد.....




- توغو.. قتلى وجرحى في صدامات بين الشرطة ومتظاهرين
- الجبهة الديمقراطية تستقبل الشيوعي اللبناني
- انطلاق أعمال مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الـ19
- الرفيق رائد فهمي يستقبل وفدا من رابطة الرياضيين الرواد
- الشيوعي العراقي يلتقي حزب الأمة
- الحوار هو السبيل لتطويق التداعيات ومعالجة الأزمة
- فنزويلا .. نجاح كبير للحزب الاشتراكي
- الحزب الشيوعي الصيني.. هل ينجح في تطهير البلاد من الفساد؟
- بيان صادر عن تجمع مزارعي التبغ في لبنان
- مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني والتغييرات المتوقعة


المزيد.....

- هوامش الأيديولوجية الألمانية - القسم الثالث / نايف سلوم
- هوامش -الأيديولوجية الألمانية- - القسم الثاني / نايف سلوم
- اليسار و«الاستفتاء» في إقليم كردستان.. ما العمل والمهمات؟ / رزكار عقراوي
- توسيع القاعدة الحزبية / الإشعاع الحزبي / التكوين الحزبي : أي ... / محمد الحنفي
- هل يشكل المثقفون طبقة؟ / محمد الحنفي
- عندما يحيا الشخص ليدخر يموت فيه الإنسان وعندما يعيش ليحيا يص ... / محمد الحنفي
- هوامش -الأيديولوجية الألمانية- / نايف سلوم
- الاشتراكية الماركسية والمهمات الديمقراطية / نايف سلوم
- الازمة الاقتصادية في المجتمعات العربية / غازي الصوراني
- أسطورة الأسواق الحرّة فى مقابل الإشتراكية الحقيقية – من الجز ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد مسافير - صرخة نملة!