أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلام جبار عطية - النقش في الصغر














المزيد.....

النقش في الصغر


سلام جبار عطية
الحوار المتمدن-العدد: 5643 - 2017 / 9 / 18 - 17:08
المحور: كتابات ساخرة
    


النقش في الصغر ...
في المرحلة الابتدائية وفي درس الدين التربية الاسلامية) قال لنا الاستاذ سفيان رحمه الله بان (العرگ) حرام.
في وقتها لم يكن فينا من يعرف ماهو العرگ لكن معلمنا علمنا.
قال لي ذات مرة إقرا من الآية الكريمة (خذوه فغلوه..ثم الجحيم صلوه.. ثم في سلسلة طولها سبعون ذراعا ف......
إرتعدت حينها حد الموت, سالته عن المعنى, فقال لايعلمه الا الراسخون في العلم, مو الاغبياء مثلك!
من حينها وانا اقراء ما لا افهمه! المهم اني سانجح اذا حفظته.
وحين حفظت الآيات سمح لي بالذهاب الى الحمام كي اتبوّل!.. فعلمت ان اللقلقة تمنحني الحرية!
وفي يوم من الايام جمعت الفرقة الحزبية الناس وسط شارع حي عدن, ليشهدوا مراسيم إعدام اشخاص هاربين من الجيش, وقام احد زملائنا بتلاوة نفس الايات التي حفظناها سويا في درس الاستاذ سفيان,
وحين اتم الايات ونُفذ الإعدام بالاشخاص, اهداه الرفيق ابو وصال الفلسطيني تراكسوت, فايقنت وانا طفل حينها ان القراءة بلا فهم على معدومين بلا ذنب عليها جائزة!
قال لنا مُعلم الدين ايضا, بان كل الاشياء والاحداث هي (نعمة من الله).
ولما ساله صديقي حيدر عن سبب الشلل في اقدامه, اجابه انها (حكمة من الله)
فتعلمت من معلمي بان نعمة الله تُغنينا وحكمة الله تؤذينا!
وأصبحت من وقتها احب الله المُنعم واكره الله الحكيم!
معلمنا قال ان الكذب في إصلاح ذات البين جائز بل واجب وان الحرب خدعة وهي كر وفر,
فكررت بعدها وخنقت ثلاث طيور اشعل بسود لجلال ابن ام عبدالله وحرقت قلبه ولذت بالفر بعد الكر.
علّمنا مُعلّمنا ان نُبسمل قبل كل عمل, فجعل جارتي الصغيرة بثينة تضحك عليّ كثيرا حينما بسملت قبل ان أُمارس دوري معها كعريس في لعبة بيت البيوت.
وقال معلمنا من يخرج منكم لمسيرة 17 تموز ساعطيه 10 درجات على المعدل
فخرجنا انا واصدقائي الصغار نردد .. طلع البدر علينا من ثنيات البعث!
الله.. كم جميل ان تنجح في حصّتك وانت ترقص خارج مدرستك؟.
سلام جبار عطية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نكهة رمضان العراقي
- تغذية امريكية
- الثول...لادين له
- الفقر والتجهيل
- احفاد جنكيز خان
- صراع الخصيتين
- دولة رئيس العقارب
- ساجدة عبيد ونظرية الزجاج المكسور( broken window theory)
- إصلاحات القطيع
- چوية على ذيل العجل
- بنو قريضة والتيار المدني
- الجيل المحترق
- الاقدار لاتُجري القرعة للاوطان
- المعجزات تهرب امام الكاميرا
- تاجير الرحم...نافذة انسانية وإشكالية اجتماعية.
- آثار فعل الجاني الافتراضي
- زجاجة عصير الطماطم
- المخدرات الرقمية تُحرج قوانين مكافحة المخدرات.
- الموت الرحيم Euthanasia.....فكرة للحق في الموت.
- صيندرالله


المزيد.....




- بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات المحلية..لاشئ تغير في الجزائ ...
- فلم القاتلة المسيرة: تكنولوجيا الالم في رثاء القارات
- عمرو دياب ومحمد رمضان يعزيان الشعب المصري
- هند صبري: السينما التونسية أجرأ من المصرية
- تذكارات لمشاهير بينهم ديلان في مزاد بنيويورك
- فيزيائيون روس يستخدمون المحاكاة الكمومية لفك وتشفير رموز آلي ...
- عائلة  خفوروستوفسكي تدعو محبيه للتبرع بالمال بدل الزهور
- مهرجان يجمع موسيقيين من 85 دولة بالرباط
- فنانون احترفوا -السرقة-.. فهل تجاوزوا حدودهم؟
- خفوروستوفسكي.. الحب من القبلة الأولى


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلام جبار عطية - النقش في الصغر