أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديمة جمعة السمان - -ثقافة الهبل وتقديس الجهل- كتاب يفتح أبوابا يصعب إغلاقها














المزيد.....

-ثقافة الهبل وتقديس الجهل- كتاب يفتح أبوابا يصعب إغلاقها


ديمة جمعة السمان
الحوار المتمدن-العدد: 5639 - 2017 / 9 / 14 - 15:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


السّلحوت تناول مواضيع هامة بجرأة الواثق المؤمن
بأهمية دوره كمثقّف يسعى للتّغيير
بقلم: ديمة جمعة السّمان
لا زال الجهل يأخذ (دورالبطولة السّلبيّة) في كتابات جميل السّلحوت ويتصدّر عناوين مقالاته وكتبه المتنوعة.. ولا زال قلمه يتفنّن في اظهار بشاعة الجهل على شتّى المستويات وعلى رأسها المستوى الانسانيّ.
في إصداره الجديد ( ثقافة الهبل وتقديس الجهل)، لم يخصّ الكاتب الجهل بالبطولة وحده، بل شارك الهبل فيها أيضا. يقع الكتاب في 180 صفحة من الحجم المتوسط، صدر عن دار كل شيء للنشر في حيفا، لوحة الغلاف للفنان الفلسطيني جمال بدوان. ضم الكتاب بين غلافيه حوالي 60 عنوانا فرعيا يتناول الجهل مغموسا بالهبل في شتى مناحي الحياة، على المستوى السياسي والثقافي والاجتماعي الإنساني، موضحا أساليب استهبال الشعوب العربية نتيجة الجهل والمعتقدات البالية التي زرعت في عقولهم وورثوها أبا عن جد، دون بذل أيّ مجهود في التّفكير في معقوليّتها وتحليلها، بل قبولها كما هي والبناء عليها، مما زاد الطّين بلّة.. وهنا تمّ استغلال هذه الظاهرة من قبل أطراف أخرى لهم مصلحة في تفشّي الجهل وانتشاره لغايات في نفس يعقوب.
وبما أنّ جزءا لا بأس به من الناس يعمل "متعهدا" لنشر الجهل، ويأخذ دور الطابور الخامس في هذه الشعوب، ويالتّالي يتبنّى أيّ مقولة تنشر هنا أو هناك، فيعيد نشرها، دون التّأكد من صحّتها ودون البحث عن مصدرها، تفاقمت الأوضاع سوءا، وترسّخ الهبل، الذي أدّى إلى تقديس الجهل.. فأساء للشّعوب حيث تمّ وصفها بالجهل والتّخلف.
لقد تناول الكاتب مواضيع في منتهى الأهميّة بجرأة الواثق المؤمن بأهمية دوره كمثقّف، عليه إلقاء الضّوء على ظاهرةٍ تُدمّر الشّعوب، وتمحوها عن خارطة انتاج الثّقافة والابداع، يتجنّب الخوض فيها العديد من الكتّاب لحساسيّتها، حيث تفتح عليهم أبوابا من الصّعب إغلاقها، هم في غنى عنها، فقد يتمّ اتّهامهم بالالحاد على سبيل المثال، خاصّة وأنّ الدّين هو المفتاح والمدخل الذي تتمّ من خلاله عملية غسل العقول. وبما أنّ الأمر يظهر وكأنّه يمسّ العقيدة، ويسيء إليها ويشكّك بها- مع أنّ الهدف من الكتابة هو الدّفاع عن العقيدة، والدّعوة الى احترام الدّيانات السّماوية وتطبيقها كما جاءت دون تغيير أو تحريف، والتّقيد بها وبتفاصيلها- فتجد العديد ممن يرفض حتى التّفكير في الأمر، ويتمّ تكفير كلّ من تسوّل له نفسه فتح باب النّقاش في هذا الأمر.
ابتدأ الكاتب بتعريف المصطلحات التي وردت في عنوان الكتاب، وهي: الثقافة والهبل والتّقديس والجهل، وقد فسّر كلّ مصطلح في بداية الكتاب على حدة، وفرد له مساحة لا بأس بها، وذلك ليتجنّب أيّ لبس في فهم المعنى.. ومن ثم غاص في تفاصيل ممارسات انتهجتها الشّعوب العربيّة والاسلاميّة أساءت بها إلى نفسها وإلى غيرها من الشّعوب عن قصد أو دون قصد.
تطرّق إلى الدّولة القوميّة والاسلاميّة وصعوبة بناء امبراطوريّة اسلاميّة تجمع الشّعوب الاسلاميّة كافّة، لأنّ الدّولة الدّينية لا تعترف بالقوميّات، على الرّغم من أنّ الفكر القومي لا يتناقض مع الدّين، فإحدى شعارات القوميّة العربيّة: " أمّة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" والمقصود هنا الدّين الاسلامي، فهناك مجال لاستيعاب الاقليّات لو توفّرت النّيّة: فالدّين لله والوطن للجميع. ولكن من يؤمن بهذه المقولة؟
وتحدّث عن "تخصّص" العرب بتحويل الهزائم إلى انتصارات كما حصل في حرب حزيران 1967، حيث تمّ اعتبار الهزيمة انتصارا؛ لأنّ إسرائيل لم تستطع اسقاط النّظامين التّقدميّين في مصر وسوريّا، ولم تستطع هدم الكيان الأردني!
وتطرّق السلحوت إلى المرأة وسلبها لحقوقها، والتّعامل معها على أنّها كائن لا يستحقّ الحياة، واستشهد بالعديد من الأمثال الشّعبيّة التي ترسّخ هذه المعتقدات، على سبيل المثال: ( اللي بتموت وليته من حسن نيته) و ( دلّل ابنك بيغنيك، ودلّل بنتك بتخزيك) ...إلخ من أمثال تؤكد نظرة الرّجل الدّونية للمرأة، مع أنّ الدّين الإسلاميّ أوصى بالمرأة خيرا، وفرض على المرء الاحسان للأمّ.. لكن المرأة لا تلقى الاحسان والمعروف من زوجها! مع أنّ الرّسول قال: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. وعرّج على القتل دفاعا عن الشّرف، وأكّد على أنّ البعض نسي أن مفهوم الشّرف لا يقتصر على المرأة، بل على الرّجل أيضا وعلى سلوكيّاته التي يتمّ تبريرها دوما مهما كانت تخلّ بمفهوم الشّرف.
وتحدّث عن زرع الفتن الطائفيّة والدّينيّة بين المسلمين والمسيحيّين، والتي تسببت بالحروب الأهليّة التي أودت بأرواح ملايين من الأبرياء في العالم العربيّ على أيدي أبناء جلدتهم.
أمّا الدّعاء في الخطابات الدّينيّة فلها حديث آخر، حيث يتفنّن الأئمة بأدعيتهم على كلّ من لا يعتنق الدّين الإسلاميّ. بطريقة تنمّ عن جهل وحقد وقصر نظر وبعد عن الدّين، ممّا يترك أثرا سيّئا في نفوس أصحاب الدّيانات الأخرى.
وتطرّق الكاتب أيضا لما تبثّه بعض الفضائيّات العربيّة والتي أسماها فضائيّات الهبل والجهل.. حيث تنشرللمتأسلمين فتاوي غريبة عجيبة، الدّين منها براء.
كما أكّد الكاتب أنّ موقع فيسبوك أصبح أيضا مرتعا خصبا لصنوف من الهبل.
وقد أشار الكاتب إلى ثقافة تنمية الجهل وتسويقه، وتعطيل العقل، وإلى الاستغلال الجنسي باسم الدّين.
أمّا الثقافة فقد أسهب فيها الكاتب في مجالاتها المختلفة من ثقافة المطالعة، إلى ثقافة والعفاريت وعبادة العجول وتحريم الحلال، وإلى ثقافة القبيلة والتّعصّب القبليّ، إلى ثقافة المفرقعات والطّوشة، والانبهار بالأجنبيّ من جهة، والتّكفير والتّخوين من جهة أخرى, وثقافة تدمير الذات وثقافة الشّطار التي أشار من خلالها الكاتب إلى المعنى الحقيقيّ لكلمة شطّار ، وهي كلمة تحمل معنى سلبيّا، ليس كما يفهمه البعض، حيث يتمّ استعمال الكلمة للاشادة بالمرء.
كتاب غنيّ.. لخّص أسباب تراجع الأمّتين العربيّة والاسلامية عن ركب الحضارة.. ولكن.. لقد أسمعت لو ناديت حيّا.. ولكن لا حياة لمن تنادي.
14-9-2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رواية -قلب مرقع- في اليوم السابع
- الأرصفة المتعبة والخلل في البناء الروائي
- مباغتا جاء حبك في ندوة اليوم السابع
- طير بأربعة أجنحة وتناقضات سن المراهقة
- زهرة سعاد المحتسب حبرها من دموع
- -قلب مرقع- رواية تلقي الضوء على قضية اجتماعية حساسة
- قلب الروائي مهند الصباح لا زال هناك رواية فتحت جروح الماضي و ...
- شهرزاد لا زالت تروي.. والشاعر -فراس حج محمد- ينصت بإمعان ويح ...
- بين الحرام النّسبي.. والعيب النّسبي
- سقوف الرغبة- لوحات مكتملة مكثفة عميقة
- مزاج غزّة العاصف أم مزاج الشّاعر
- عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت:
- -سبيريتزما- عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّار ...
- نصوص خولة سالم والأصالة
- بلاد السلحوت عجيبة.. ولكنها ليست غريبة
- برج اللقلق جديد ديمة السمان
- -فراشة البوح- عنوان اختصر كلاما بات في حكم النّسيان
- -رولا- رواية جمعت بين التوثيق والتشويق
- -الخط الأخضر- سيحتفظ بلونه ما دامت إرادة الشّعب حاضرة.
- غزّة يا صخرة.. مات عند قدميها موج بحر الأعداء ذليل..!!


المزيد.....




- تيلرسون: على الفصائل الشيعية المدعومة من إيران مغادرة العراق ...
- غندور: امريكا لم تطلب منا ابعاد الاخوان المسلمين
- علماء مسلمون يدعون لمواجهة التطبيع مع إسرائيل
- علماء مسلمون يدعون إلى مواجهة كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل ...
- عبد الهادي الحويج لـRT: من حق سيف الإسلام القذافي الترشح للا ...
- جماعة الإخوان المسلمين تصدر بيانا بشأن عملية الواحات وتهاجم ...
- مدير جامعة الإمام السعودية: «الإخوان» مدلسون وأنهينا تعاقد ا ...
- خطيب المسجد الأقصى لـ«الشروق»: رعاية مصر للمصالحة بين «فتح» ...
- سقوط صاروخين بكابل وارتفاع قتلى هجومي المسجدين
- ‎خلافات بين أقباط مصر في الداخل والمهجر حول استفتاء تقرير ال ...


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديمة جمعة السمان - -ثقافة الهبل وتقديس الجهل- كتاب يفتح أبوابا يصعب إغلاقها