أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..














المزيد.....

الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 12 - 01:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاستفتاء بحد ذاتة عملية ديمقراطية تنفيذية أو استطلاعية لمعرفة رأي الشعب في قضية معينه. و هي في أغلبية الأحوال خطوة نحو تحقيق رضى الشعب لخطوات ما بعد الاستفتاء و تحميل الشعب مسؤولية أتخاذ ذلك القرار. السياسيون في الدول الديمقراطية غالبا من يريدون تجنب تحمل مسوؤلية تبعات خطوة معينة أو أنهاء نقاش بيزنطي و لهذا يلجؤون الى الشعب كي يتخذ هو القرار.
و لكن في نفس الوقت، لا توجد قوة سياسية تخطوا هكذا خطوة كالاستفتاء في أقليم كوردستان من دون أتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها أنجاح ذلك الاستفتاء و تجنيب الشعب من ظروف أسوأ من التي كانت قبل الاستفتاء أمنيا و أقتصاديا.
و بناء على هذا الأساس فقبول الاستفتاء لا يعني أبدا بأنك تغمض عينيك عن حقيقة هذا الاستفتاء و حقيقة كون ذلك الاستفتاء تلبية لرغبة الشعب أو أنها محاولة لفرض أرادة معينة على شعب كامل من دون أتخاذ الاحتياطات اللازمة.
الشعب الكوردي في أقليم كوردستان كان مستعدا للاستفتاء سنة 2005 و نظم بشكل شبه عفوي حركة قوية للاستفتاء لم تستطيع القوى المسيطرة في الإقليم أخمادها فأضطرت الى تبني فكرة الاستفتاء و لكن قاموا بتسليمها بمحض أرادتهم الى بغداد مقابل الفدرالية التي يقولون عنها الان أنها فاشلة. و هذا يعني أن القوى السياسية الكوردية التي تقوم بتنظيم الاستفتاء اليوم كانت خاطئة سنة 2005 و قاموا بتشكيل دولة العراق من جديد و اليوم يريدون القتال معها و يريدون مرة أخرى تنظيم الاستفتاء في الوقت الذي كان الشعب قد نسى الاستفتاء و نسى جريمة هذه الأحزاب بحق الاستفتاء سنة 2005.
أستفتاء سنة 2005 كانت شعبية، بينما أستفتاء اليوم هو أستفتاء حزبي شخصي يريدون قاموا فيها بفرض أرادتهم على الشعب و أجبارهم الى تبني فكرة الاستفتاء الان، و هذا يعني أن القوى الكوردية تلجئ الى هذا الاستفتاء كي تخفي أخطائها في السلطة و في علاقاتهم مع بغداد و أخفاء تقييمهم الخاطئ للأوضاع السياسية في العراق و عدم تمكنهم من قراءة الوضع الدولي سنة 2005.
الاسوء من ذلك هو أن هذه القوى لم تفلح بقراءة الوضع الدولي الان أيضا. و هذا لا يعني بأن الاستفتاء فاشل أو ليست لدية أيجابيات و لكن بالتأكيد الهدف من الاستفتاء هو ليس حماية مصلحة الشعب بقدر ماهو حماية مصلحة الأحزاب و الأشخاص و تفريغ أحقاد في قلوب الكثيرين.
هذا الاستفتاء لُعبة سياسية حزبية شخصية بكل المقاييس و كان لدى الكورد فرص أعظم و أفضل بكثير و لكن نفس هذه القوى رفضت ألانفصال عن العراق في تلك الأوقات، سواء أبان سقوط النظام 2003 أو سنة 2005 أو سنة 2014 أو غيرها من الفرص الذهبية التي أضاعوها على الكورد.
في العراق عندما سقط صدام أجتمع الجميع بدعوى الوحدة الوطنية و منهم حزبا البارزاني و الطالباني، و في أقليم كوردستان لجأة القيادة الى الاستفتاء في أكثر المراحل أنشقاقا.
في أقليم كوردستان لجأوا الى ورقة الاستفتاء بعد أن هدموا البرلمان و فصلوا القوات الكوردية عن بعضها البعض، و في الحقيقة كان عليهم الإبقاء على البرلمان بأي ثمن كان أذا كانت لديهم نية الاستفتاء.
في أقليم كوردستان لجأوا الى الاستفتاء و الاقتصاد الكوردي في حال لا يرثى لها، في حين كان عليهم تقوية الاقتصاد و تأمين النفط الكوردي و ليس أخذه من العراق و تسليمة الى تركيا بدلا من العراق.
في أقليم كوردستان لجأوا الى الاستفتاء و القواعد التركية تملئ أراض الإقليم، في حين كان عليهم طرد المحتل التركي قبل طرح الاستفتاء من أجل ضمان الاستقلال.
في أقليم كوردستان لم يعلنوا الدولة الكوردية في الوقت الذي كان الجيش العراقي ضعيف و البلاد مقسمة، بل قاموا بذلك بعد أقتراب أنتهاء داعش و تقوية سواعد الجيش و الحشد.
في أقليم كوردستان أتفقت بعض القوى أولا و أرادت فرض أرادتهم على قوى كوردية أخرى في حين كان من المفروض لم القوى الكوردية جميعا قبل أعلان الاستفتاء.
في أقليم كوردستان كان من المفروض أن تتم مناقشة الاستفتاء مع الدول الكبرى قبل أعلان الاستفتاء، في حين أنهم يريدون التفاوض حتى مع العراق بعد الاستفتاء.
في أقليم كوردستان لم يتم توقيع أي عقد عسكري مع اية دولة من أجل شراء أو منح السلاح الى الكورد، في حين لازالت قواة البيشمركة تعتمد على المساعدات المالية الامريكية و مساعدات بعض الدول العسكرية و كلها لا تؤيد الاستفتاء.
في أقليم كوردستان دعوا الى الاستفتاء في وقت لم يستطيع الإقليم القاء القبض على فاسد واحد و تم أحتكار السلطة و العسكر، في حين كان من المفروض عليهم أنهاء الفساد و انهاء أحتكار السلطة و أنشاء دولة المواطنه المدنية المعاصرة قبل الدعوة الى الاستفتاء أي قبل سنين كثيرة.
كل هذا يثبت أن الاستفتاء بقدر ماهو لُعبة سياسية فهو ليس بهدف أستراتيجي نظيف من الالف أي يوم أعلان الاستفتاء و الى الياء أي بعد الاستفتاء. هذه حقيقة نتمنى أن نكون فيها على خطأ.
و لكي لا يتذرع أحد في حالة فشل الاستفتاء بتحقيق الاستقلال و يقول بأن بعض الكورد كانوا سبب فشل الاستفتاء، فأننا نؤيد حتى هذه اللعبه الاستفتائية بكل أخطائها و مؤامراتها, و لكن لابد من توضيح الحقيقة ووضع النقاط على الحروف.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الاستفتاء و العودة الى المربع الأول، بعد تغيير العقلية العرا ...
- الى حركة (نعم) للاستقلال و ضم كركوك و طرد قواعد الجيش التركي ...
- الاستفتاء و الاستقلال في جنوب كوردستان ما بين الموقف الرسمي ...
- رفض الاستفتاء و الاستقلال تركيا و دوليا، معادات للشيعة و اير ...
- هل سيفعلها مؤيدوا الاستقلال الحقيقي و الاستفتاء؟؟ طبع أوراق ...
- نعم أم لا للاستفتاء حول تقرير المصير؟؟ السؤال الاكثر خطأ في ...
- الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكو ...
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...
- بعد أن رفضت أمريكا المطالب التركية، أردوغان يريد الحصول على ...
- هل سيسمح الموصليون بتدمير مدينتهم؟؟ ما بين حركة الشواف، و إن ...
- أقليم كوردستان مسرحيات متلاحقة من إقدام داعش الى التهديد بال ...
- المثقفون الكورد و التعامل مع دعايات الاستخبارات الكوردية حول ...
- أوجلان (المتنبئ) العلماني الذي أَتَمَّ رسالته ..
- رسالة الى شيعة العراق المحترمين: الدولة الشيعية خلاص للشيعة ...
- -تخبط- قوى الاقليم أمام الديمقراطية و رئاسة البارزاني هي الم ...


المزيد.....




- وزير الكهرباء المصري يكشف عن تدخل السيسي لخفض تكاليف محطة ال ...
- فيديو.. الكشف عن أهداف استراتيجية -رؤية مصر – 2030-
- هل تقيم روسيا قاعدة عسكرية في قلب الناتو؟
- Garage Sale مشروع نسائي بنكهة الأعياد لمساعدة المحتاجين
- يوميات زوجة
- مئات المعلمين يعاقبون التلاميذ بطرق قاسية.. ما الذي يغذي هذه ...
- ألاباما اليوم.. حمراء أم زرقاء؟
- تعويضات للأسر الفقيرة.. السعودية ترفع أسعار الوقود
- المعارضة السورية تدعو النظام لمفاوضات مباشرة بجنيف
- أفغانستان تعتقل 3 أتراك وأفغاني بتهمة الانتماء لمنظمة فتح ال ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..