أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سفيان شنكالي - محرقة المقابر الأيزيدية .. ومقبرة المصالح الشخصية !














المزيد.....

محرقة المقابر الأيزيدية .. ومقبرة المصالح الشخصية !


سفيان شنكالي
الحوار المتمدن-العدد: 5631 - 2017 / 9 / 5 - 04:02
المحور: حقوق الانسان
    


محرقة المقابر الأيزيدية .. ومقبرة المصالح الشخصية !

سفيان شنكالي

أعوام ثلاثة مضت بطول مآسيها، وبطش جوع وفقر ونزوح وشتات، وويلات نكبة، ودموع سبايا. ليس هذا فقط، إنما القتلى المغدورين مرميون في أماكن مصرعهم تركوا هياكلا عظمية في براري وقفار كانت مسرحاً لجريمة العصر. .
أعوام مضت بدون تحديد زمن التوثيق والتحقيق والكشف عن جريمة الإبادة، ولم ينتج عنها تشكيل لجان دولية تنهي عزلة المقابر المتروكة بعد الاعتراف بوجودها شاهدا على الإبادة الأيزيدية، ليتسنى لذوي المغدورين دفن رفات آلاف الضحايا، وليس "عشرات فقط" كما أجري لذلك في السنة الأولى للإبادة عندما تم اجراء مراسيم دفن وتأبين لعدد قليل لا يتجاوز السبعون مغدورا لتكون شاهدا لمقبرة تعرّف عن الإبادة، وبعد ذلك "أغلقت قضية المقابر الجماعية لآلاف المغدورين، ربما كان وراء ذلك دوافع وغايات سياسية تضليلية "..!

متى تقتنع الجهات الدولية بوثائق الإبادة، إذا كان هناك اهتمام دولي حقيقي، ليتم الإيعاز بدفن الرفات التي يتم حرقها ربما عمدا لتقليل حجم الإبادة وعدد الضحايا ؟ متى يكشف عن المتسبب بإحراق الهياكل العظمية التي تركت بين العشب اليابس لتكون عرضة للزوال والاختفاء، وما الغاية من وراء هذا الاهمال المشكوك بأمره ؟، ألتكون آثار الإبادة في ماضي مجهول وأثر معدوم ؟
ابقاء القتلى في أرض مصرعهم ليس له مبررا مقنعا ما دام التحقيق والتوثيق مضى عليه دهراً. أليس مفترضا أن توجد آلية لإنهاء حالة " النفي والابعاد" الذي يمارس ضد المقابر التي يجب أن يوضع لها نصبا يبجل ويحترم، ويكون شاهدا تاريخيا على أبشع إبادة عرفتها الحداثة وعصر التطور الفكري والانساني .

أتطرق في هذا المقال إلى ما صرح به السيد حسين قاسم حسون مستشار حكومة اقليم كردستان وعضو اللجنة العليا للتعريف بالإبادة الأيزيدية، حيث أدلى خلال مؤتمر صحفي عقده يوم امس، وقام بتحرير وترجمة ما صرح به الى العربية الناشط والاعلامي سعد بابير
نقتبس بعضا مما جاء فيه :
1ـ في شهر فبراير/شباط عام 2015 تم فتح بعض المقابر الجماعية في شنكال ورفع رفاة الضحايا منها , حيث أن هذا الاجراء لم يكن قانونيا ولا يمكن الاعتراف بها بشكل قانوني.
2ـ يوجد خروقات قانونية داخل اللجنة العليا للتعريف بإبادة الايزيدين الى جانب وجود عمليات شبه فساد ومن يتفوه بالقول ان هذه اللجنة تعمل على مستوى دولي بشكل قانوني فهو جاهل ولا يفقه شيئا من التحقيقات الدولية" .
3ـ اللجنة العليا للتعريف بإبادة الايزيدين فشلت في ادارة ملف هذه القضية بسبب الصراعات الحزبية حيث انه تم حرق مقبرتين او ثلاثة بسبب الاهمال وعدم الاهتمام والتقصير الواضح من هذه اللجنة .
4ـ رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان برزاني , شكل هذه اللجنة على مستوى عالي من ثلاثة وزراء وبعض الشخصيات الاخرى الا ان عملها ليس بمستوى ما شكله رئيس وزراء الاقليم.
5ـ ان ملف ابادة الايزيدية في (سنجار) شبه ميت ولا يوجد اي تحرك او تقدم فيه وان اللجنة العليا للتعريف بها ليس لديها اي برنامج او خطط لدفع عجلة هذه القضية نحو الامام , مع العلم ان هذه اللجنة مرة واحدة قامت بزيارة اوروبا منذ ثلاث سنوات من تشكيلها. ]انتهى الاقتباس[

إن ضحايا مقابر زهقت أرواح نزلائها ! بل حتى عظامهم أحرقت لتمرير الإبادة من أبواب سياسية ضيقة بحجم لا يمتد للحقيقة بصلة.
إن عظام موتانا أصبحت منفذاً لارتزاق ورفاه آلاف الموظفين في هيئات ومنظمات تدعى مساعدة الناجين من الإبادة الساقطون في مستنقع المخيمات بدون أمل رجعة لديار أصبحت دار حرب يقودها أحزاب وعصابات مرتزقة داست القوانين والأعراف والدساتير العالمية التي أعطت الحق لأن يكون لنا أرضا آمنة وعرضا مصان وكرامة ولقمة عيش، وليس أن نكون أسرى خيم نعيش على الصدقات وأرضنا محتلة حزبيا وعسكرياً .!

ليس للجماجم المحترقة أبناء حقيقيون يدافعون عن آلاف الضحايا الذين يجب أن يكون لكل واحدا منهم شاهدة قبر واسم مذكور يفترض أن يحترم كضحية ابادة جماعية حيكتْ لشعبنا في غفلة الاتكال والتسليم الجماعي الأعمى للمنتفعين والمتجرين بمآسي الفقراء وهم أعيان شأننا الأيزيدي ..!
الشعب الأيزيدي لديه كامل المقومات التي تؤهله لإدارة نفسه بنفسه، إلا أن المعضلة هي ولاءه ليس (للكينونة الأيزيدية) المغيبة في ظل قيادة دينية "لا تؤمن بالدين إنما بالقومية"! وهي متقهقرة ومرتجفة ومتداعية، بل تسببتْ في صهر الشعور بالانتماء للذات المباعة لأشقائنا في العرق الآري " الكرد " وجعلنا جزءا منهم دون وجه حق لدوافع سياسية توفر "المعيشة لفئة تسمى أعيان الملّة" لكونهم كلاب مال وليس سادة قوم !

الرحمة ـ أن وجدتْ ـ لضحايا المقابر الجماعية، والصبر للمقبورين في خيام النزوح والعودة لشباب الشتات في أوربا.. أملنا بعودتهم يومَ تكون أيزيدخان محمية دولية تحفظ لنا الكرامة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قصيدة / شريعة الحنطة
- قصيدة / شهادة حرّة
- قصيدة / الحقُّ بحزاني
- قصيدة تحت عنوان : خرير الانطواء
- النظرية النسبية ( الزمن ) أو البعد الرابع لألبرت أينشتاين في ...
- الطُعم لإنهاء الإسلام .!
- نقاط فوق حروف ميّتة
- قصيدة / سطرك المنتظر
- قصيدة / غنيمة الخليفة
- قصيدة / أعياد الرحيل
- طائلة الصدمة
- قصائد ومضية / شذرات من أفق الفاجعة
- التضاد - الأزلي - الإنسوبهيمي ..!


المزيد.....




- اعتقال فلسطيني بسبب عبارة -صباح الخير- على -فيسبوك-
- ترامب يعلق على حضور خمسة رؤساء سابقين في حفل لإغاثة ضحايا ال ...
- ترامب يعلق على حضور خمسة رؤساء سابقين في حفل لإغاثة ضحايا ال ...
- العشرات من أهالي الغراف يتظاهرون ضد خصخصة الكهرباء في القضاء ...
- ترامب يشيد بجهود الرؤساء السابقين في إغاثة ضحايا الأعاصير
- اختيار موغابي سفير للنوايا الحسنة يتناقض مع قيم الأمم المتحد ...
- الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء تقارير عن -حالات عنف- وتدعو ...
- عصام زهر الدين.. رجل الأسد الذي توعد اللاجئين
- مرصد مكافحة الإرهاب يدين حادث الواحات البحرية الإرهابي
- غسان سلامة: الأمم المتحدة تحضر لمؤتمر ليبي شامل


المزيد.....

- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب
- بصدد نضالنا الحقوقي: أية حقوق؟ لأي إنسان؟ / عبد الله لفناتسة
- مفهوم القانون الدولي الإنساني / انمار المهداوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سفيان شنكالي - محرقة المقابر الأيزيدية .. ومقبرة المصالح الشخصية !