أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمر سلام - ايل ... ايلوهيم ... اللهم















المزيد.....

ايل ... ايلوهيم ... اللهم


عمر سلام
الحوار المتمدن-العدد: 5617 - 2017 / 8 / 22 - 10:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ايل ... ايلوهيم ... اللهم
وردت كلمة (اللهم) في القران خمس مرات.
وكلمة اللهم مكونة من كلمة الله مضافا اليها حرف الميم.
وعندما حاول العرب تفسير كلمة اللهم، امتلكتهم الحيرة في ذلك، فقد فسرها البعض بانها عبارة عن حالة نداء، أي الميم تعبر عن النداء، فيصبح معنى كلمة (اللهم) هو (يا الله) وهذا التفسير مناقض لقواعد اللغة العربية. اذ لا يمكن إضافة الميم الى الاسم للتعبير عن النداء، فمثلا لا يجوز ان ننادي (محمدم) بدل من (يا محمد) او ننادي (الحسينم) بدلا من (يا الحسين) كذلك لا يجوز ان نقول (اللهم) بدلا من (يا الله).
والبعض الاخر فسرها بانها يا الله امنا بالخير واختصرت الى اللهم، ولخص الرازي اختلاف العرب في معنى اللهم بالقول التالي دون ان يتخذ قرارا قاطعا بالموضوع:
( المسألة الأولى : اختلف النحويون في قوله { اللهم } فقال الخليل وسيبويه { اللهم } معناه : يا الله ، والميم المشددة عوض من يا ، وقال الفرّاء : كان أصلها ، يا الله أم بخير : فلما كثر في الكلام حذفوا حرف النداء ، وحذفوا الهمزة من : أم ، فصار { اللهم } ونظيره قول العرب : هلم ، والأصل : هل ، فضم : أم إليها ، حجة الأولين على فساد قول الفرّاء وجوه الأول : لو كان الأمر على ما قاله الفراء لما صحّ أن يقال : اللّهم افعل كذا إلا بحرف العطف ، لأن التقدير : يا الله أمنا واغفر لنا ، ولم نجد أحداً يذكر هذا الحرف العاطف والثاني : وهو حجة الزجاج أنه لو كان الأمر كما قال ، لجاز أن يتكلم به على أصله ، فيقال ( الله أم ) كما يقال ( ويلم ) ثم يتكلم به على الأصل فيقال ( وَيْلٌ أُمُّهُ ) الثالث : لو كان الأمر على ما قاله الفراء لكان حرف النداء محذوفاً ، فكان يجوز أن يقال : يا اللّهم ، فلما لم يكن هذا جائزاً علمنا فساد قول الفراء بل نقول : كان يجب أن يكون حرف النداء لازماً ، كما يقال : يا الله اغفر لي ، وأجاب الفراء عن هذه الوجوه ، فقال : أما الأول فضعيف ، لأن قوله ( يا الله أم ) معناه : يا الله اقصد ، فلو قال : واغفر لكان المعطوف مغايراً للمعطوف عليه فحينئذ يصير السؤال سؤالين أحدهما : قوله { أمنا } والثاني : قوله { واغفر لَنَا } [ البقرة : 286 ] أما إذا حذفنا العطف صار قوله : اغفر لنا تفسيراً لقوله : أمنا . فكان المطلوب في الحالين شيئاً واحداً فكان ذلك آكد، ونظائره كثيرة في القرآن، وأما الثاني فضعيف أيضاً، لأن أصله عندنا أن يقال: يا الله أمنا. ومن الذي ينكر جواز التكلم بذلك، وأيضاً فلأن كثيراً من الألفاظ لا يجوز فيها إقامة الفرع مقام الأصل، ألا ترى أن مذهب الخليل وسيبويه أن قوله: ما أكرمه، معناه أي شيء أكرمه ثم إنه قط لا يستعمل هذا الكلام الذي زعموا أنه الأصل في معرض التعجب فكذا ههنا، وأما الثالث: فمن الذي سلم لكم أنه لا يجوز أن يقالّ: يا اللّهم وأنشد الفرّاء:
وأما عليك أن تقولي كلما ... سبحت أو صليت يا اللّهما
وقول البصريين : إن هذا الشعر غير معروف ، فحاصله تكذيب النقل ، ولو فتحنا هذا الباب لم يبق شيء من اللغة والنحو سليماً عن الطعن ، وأما قوله : كان يلزم أن يكون ذكر حرف النداء لازماً فجوابه أنه قد يحذف حرف النداء كقوله { يُوسُفُ أَيُّهَا الصديق أَفْتِنَا } [ يوسف : 46 ] فلا يبعد أن يختص هذا الاسم بإلزام هذا الحذف ، ثم احتج الفراء على فساد قول البصريين من وجوه الأول : أنا لو جعلنا الميم قائماً مقام حرف النداء لكنا قد أخرنا النداء عن ذكر المنادى ، وهذا غير جائز ألبتة ، فإنه لا يقال ألبتة ( الله يا ) وعلى قولكم يكون الأمر كذلك الثاني : لو كان هذا الحرف قائماً مقام النداء لجاز مثله في سائر الأسماء ، حتى يقال : زيدم وبكرم ، كما يجوز أن يقال : يا زيد ويا بكر والثالث : لو كان الميم بدلاً عن حرف النداء لما اجتمعا ، لكنهما اجتمعا في الشعر الذي رويناه الرابع : لم نجد العرب يزيدون هذه الميم في الأسماء التامة لإفادة معنى بعض الحروف المباينة للكلمة الداخلة عليها ، فكان المصير إليه في هذه اللفظة الواحدة حكماً على خلاف الاستقراء العام في اللغة وأنه غير جائز ، فهذا جملة الكلام في هذا الموضع . )
ان عدم خروج العرب في هذه التفسير من قالب الكتاب الواحد، الذي تقوقعوا فيه، هو الذي جعلهم يتوهون عن حقيقة مصدر هذه الكلمة، وبان هذه الكلمة واردة من لغة أخرى ومن ديانة أخرى.
والوهمي (جمع ايل) سرقت من التراث الكنعاني وادخلها اليهود في قاموس الهتهم. واعتبرها المسيحيون اشارة مبكرة للثالوث المقدس.
حيث يقول ناجح المعموري في شرح الكتاب المقدس:
(بأن بني إسرائيل عبدوا إلهين، ففي مرحلة عبدوا "إيل" (وأحيانًا ألوهيم أي الإلهة) وفي مرحلة أخرى عبدوا " يهوه" ...فعندما استخدم الكتاب اسم " إيلوهيم " كان يشير للوحدانية الجامعة، كما أن هذا الاسم يحمل إشارة مبكرة للثالوث القدوس)
فمن هو ايل
من كتاب مغامرة العقل الأولى للكاتب فراس السواح
(ايل
إله السماء لدى السوريين، ورئيس مجمع الالهة. ويعادل (انو) لدى اهل الرافدين. عبده العبرانيون في مطلع عهدهم، ولذا فقد ورد اسمه تبادليا مع اسم إلههم (يهوه) في أكثر من موضع في العهد القديم، وهو أصل اسم (ايلوهيم) الذي يستعمله العبرانيون أيضا تبادليا مع (يهوه) وايل هو الاسم الذي نطق به المسيح قبل ان يسلم الروح عندما صرخ باللغة الآرامية: (ايلو ..ايلو .. لما شبشتني) أي إلهي إلهي لماذا تركتني؟ )
ايل هو كبير الهة الكنعانيين، إله السماء ورئيس مجمع الآلهة (ايلوهيم)وهو ألوهة خالقة وحافظة لخلقها، مهيبة وجليلة، مفارقة للعالم ولكنها في الوقت نفسه رحيمة وحنونة على مخلوقاتها
رغم أن الكنعانيين الفينيقيين عبدوا آلهة مختلفة إلّا أن الإله " إيل " كان أكثر آلهتهم تقديساً، فقد كان " الشعب الكنعاني يؤمن بإله أكبر، رب الأرباب يدعى إيل خالق السماء والأرض وجميع البشر وهو بنوع خاص " إله الشعب المختار " أو شعب السيد " ولفظة السيد هي لقب من ألقاب الإله إيل.
ايل هو سيد الالهة (ايلوهيم جمع ايل) عند الكنعانيين، تمت سرقة عبادته من اليهود ومن ثم سرق في الإسلام ليصبح اللهم.
فايلوهيم هم مجمع الالهة وهي صيغة الجمع للإله ايل.
تمت سرقتهم من التراث الكنعاني من قبل كتبة العهد القيم واستخدموا اسم ايلوهيم في سفر التكوين 35 مرة.
اما اسم ايل فقد كان لاحقة لأسماء عديدة ذات قدسية معينة مثل أسماء الملائكة
مثل جبر ايل، عزرا ايل، ميكا ايل، اسرا ايل وكلها أسماء كنعانية تعبر عن تبجيل وتمجيد الاله ايل.
وأخيرا
اللهم مأخوذة من ايلوهيم التوراتية والتي هي صيغة الجمع للإله ايل. وكلها مسروقة من التراث الكنعاني السكان الأصليين لسوريا الطبيعية التي تشمل (سوريا وفلسطين ولبنان والأردن)
وما فعلته الأديان هي سرقة تراث هذه المنطقة، بطريقة لصوصية دون ان يشير كتبة هذه الأديان الى مصادرهم، واستثمروا اديانهم بطريقة نرجسية بحتة، مع محو وعن قصد تراث المنطقة العريق. وإدخال اتباعهم في قوقعة يتوهون فيها في المسارات البعيدة كل البعد عن الحقيقة.
ولا يدري المؤمن عندما يستفتح دعاؤه ب (اللهم) فانه يستجدي مجمع الالهة الكنعاني (ايلوهيم) وعلى راسهم الاله (ايل).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,557,214
- مسرحية الخلاف السعودي القطري
- النبي لي هونغ جي وديانة الفالون دافا
- القران .... هل هو ذكر ام انثى
- نظرية المؤامرة والعرب
- لماذا كل هذا التحامل على يوسف زيدان؟
- قصة قصيرة - طفولة في مخيم
- لماذا كان المفسرون الأوائل للقرآن من غير العرب؟؟
- قصة سقيفة بني ساعدة هل هي حقيقية ؟؟؟
- لماذا ستبقى المنطقة العربية متوترة بالحروب
- أبو بكر الصديق هل هو شخصية من وحي الخيال -2
- أبو بكر الصديق هل هو شخصية من وحي الخيال
- من هم خير امة أخرجت للناس
- معركة الجمل بين الحقيقة والاسطورة
- المرأة و الحرب
- 8 اذار دعوة الى مجتمع مدني ديمقراطي
- هل بنو قريظة وبنو النضير من سكان الشام ؟؟؟
- غباغب الشام ام غباغب مكة ؟؟
- هل يثرب منطقة نبطية في بلاد الشام؟
- وادي القرى في بلاد الشام وليس في الحجاز
- لماذا دافع الله في القران عن اليهود ضد الفلسطينيين في قصة طا ...


المزيد.....




- قانون الدولة اليهودية في إسرائيل يثير قلق الاتحاد الأوروبي ...
- ريبورتاج: -العقدتان المسيحية والدرزية تعيقان تشكيل الحكومة ا ...
- قانون الدولة اليهودية في إسرائيل يثير قلق الاتحاد الأوروبي ...
- تعرف على تفاصيل قانون -يهودية دولة إسرائيل-
- ماذا يعني إقرار إسرائيل قانون -يهودية الدولة-؟
- ماذا بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي يهودية الدولة؟
- قانون -الدولة القومية اليهودية-: الاتحاد الأوروبي يبدي -قلقه ...
- الاتحاد الأوروبي قلق لقانون -يهودية الدولة-
- بعد 73 عاما.. أمريكية تصعق بتاريخ عائلتها الأسود مع اليهود! ...
- إسرائيل: هل يكسر قانون -الدولة القومية- التوازن بين طابعها ا ...


المزيد.....

- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمر سلام - ايل ... ايلوهيم ... اللهم