أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - أحمد فاضل المعموري - هدم الدولة بالفساد الحزبي؟.














المزيد.....

هدم الدولة بالفساد الحزبي؟.


أحمد فاضل المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 19:55
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


عملية هدم منهجية تمارسها احزاب السلطة وفق مفهوم الشراكة الوطنية من خلال منظومة الحكم التي مارستها الاحزاب بقيادة المؤسسات الحكومية كالوزارات و الهيئات, وكان هناك استحواذ ومصادرة لحقوق هذه المؤسسات وفق منظور الادارة وتقديم الخدمة الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية .وأن الصلاحيات المطلقة للحزب ومبدأ (ملك اليمين ) ,مما مهد لتغير الية الادارة الحديثة الى الادارة الحزبية للإسلام السياسي في المخاطبات الرسمية , (أمر السيد) او (أمر الحجي ) أو (أمر الشيخ ) وهو اصطلاح اسلامي جاءت به الاحزاب الحاكمة ,بعد الاحتلال الامريكي للعراق .
أن تشكيل لجنة في كل وزارة من وزارات الدولة أو الهيئات المستقلة ,وهي فرع للجنة الاقتصادية للحزب المعني بهذه الوزارات ,ولا يوجد حزب او حركة او تيار لا يملك لجنة اقتصادية تتكون من شخوص محل ثقة للحزب ومؤتمن على اسرارها هدفهم تمويل الحزب بموارد مالية دائمة ومستمرة من نسب وارباح المشاريع التي تنفذها الوزرات او الهيئات ,بعلم ومعرفة الحكومة ,هيئة النزاهة فتحت تحقيق بخصوص ذلك ولم تستطع الحصول على كامل المعلومات بسبب عدم وجود أي دليل كتابي او ورقي او رئيس لهذه الجان ,وانما كانت المخاطبات تتم عن طريق الأوامر القولية (الشفاهية ) ويتم استلام كامل العمولات خارج الوزارة .
في العراق يوجد اكثر من جهاز رقابي لمتابعة ومحاسبة من يخل بالأنظمة والتعليمات بخصوص الفساد المالي والاداري ,واعلى هذه المؤسسات – مجلس النواب العراقي كمؤسسة رقابية وفق النظام البرلماني المعمول به في دولة تطبق النظام البرلماني في الرقابة والتشريع ,ولكن هيئة النزاهة البرلمانية - احد اعضائها يصرح ,ويقول ((الكل فاسد ,الكل تسرق ,الافندي وابو عمامة وابو عكال ,الكل متورط )).اذا اخذنا هذا التصريح على انه اعتراف صريح وواضح فأن الحكومة هي حكومة فاسدة ,وناتجة من برلمان فاسد ,ولا تعبر عن ضمير الشعب ,ويجب اقالتها . الدولة العراقية يوجد فيها اجهزة متعددة من ,هيئة النزاهة العامة ومكتب المفتش العام في كل وزارة وديوان الرقابة المالية التابع لوزارة المالية وجهاز الادعاء العام ,....) . وكل هذه الاجهزة هي اجهزة وهيئات عاجزة عن مكافحة الفساد المالي والاداري في بلد مثل العراق .
والسبب الاول ,عدم وجود قرار سياسي مجمع عليه لكيفية تطبيق القانون الذي لا يطبق على سياسيين متورطين في جرائم الفساد وهدر المال العام . والسبب الثاني ,عدم وجود معارضة للحكومة ,لا توجد حكومة تتمتع بمطلق الصلاحيات ودون وجود رقابة على الاداء او محاسبة أدائها الفاسد, هي حكومة فاسدة ومتغولة على حقوق المواطن وتكون خارج قبضة العدالة والقضاء لأنها لا تطبق القوانين ولا تحترم اليات العمل الرقابي ,وحتى لو طبقت القوانين فأن هناك اكثر من مخرج قانوني أو قضائي كما حصل ويحصل عندما تم شمول المزورين وسراق المال العام وجرائم الارهاب بقانون العفو العام والعفو الخاص . وتم الاحتيال على الدستور في استرداد الأموال المسروقة أو تحقيق العدالة الجنائية .
أن اصحاب الدرجات الخاصة واغلبهم من جاء بعد الاحتلال الامريكي, من مزدوجي الجنسية ,ويمارس حقوقه السياسية وفق العمل الحزبي دون التخلي عن الجنسية الاجنبية مما حرم الشعب العراقي من حقوقه في محاسبة واسترجاع امواله المنهوبة ,لأنه لا يحاكم محاكمات اصولية وفق القانون العراقي ولا يتم استرجاع هذه الاموال وفق الاليات الدولية وانما يصبح خارج قبضة العدالة بحكم التمتع بالجنسية الثانية (الاجنبية )وهي حامية له من العقوبة واسترجاع الاموال ,وخلاف الدستور الدائم .
أن السياسة التي قامت بعد 2003 هي سياسة افساد الذمم وهدم الدولة والاستحواذ على مقدرات الشعب العراقي وتوريطه بالديون الدولية التي اصبحت تكبل المجتمع بمليارات الدولارات ,والاستدانة من المؤسسات الدولية وهي تسيطر على مقدرات الشعب العراقي وتتحكم في السياسة النفطية والمالية ,والمواطن رهين السياسات الفشلة ,وبعيداً عن كل باعث للوطنية او استرداد الكرامة المهدورة ,ان الايغال بالفساد المالي والاداري لا ينتهي حتى تظهر كتلة وطنية ترفض مؤامرات تمويل الاحزاب على حساب قوت وحرية ومستقبل ابناءه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الغاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ,بحجة الاستقلال الج ...
- مكتب رئيس الجمهورية : يتدخل بسيادة القانون ويصدر قرار تفسيري ...
- النخبة المخملية وتحديات الوجود المجتمعي ؟.
- السياسة الحزبية في العراقية وجرائم دعم الفساد ؟.
- الأغلبية السياسية فكرة طموحة.. ولكن
- كثرة التعديلات في القوانين والتشريعات النافذة , فساد تشريعي ...
- مؤتمر بغداد (للقوى السنية ) ترسيخ لمفهوم ما بعد داعش .
- اقليم كردستان وحق تقرير المصير في الدستور الدائم .
- قرار الاستفتاء في كركوك والمستقبل المجهول .
- التكيف القانوي الصحيح للأجراء الانتخابات التكميلية الخاصة بن ...
- التعليمات فوق الدستور ,نصوص قانونية تعطل الحياة الاجتماعية .
- الخطاب السياسي ,والاصولية الدينية .
- قصة من يوميات محامي , حوار مع موظف حكومي ...
- قصة من يوميات محامي , حوار مع ضابط تحقيق فاسد ؟؟؟...
- أنصافاً للقضاء العراقي النزيه ... اجراءات المحكمة كانت سليمة ...
- قرار مجلس نقابة المحامين العراقيين بزيادة رسوم الانتماء لنقا ...
- التغيير الحتمي والاصلاح النقابي .
- الرأي العام المهني ...مقياس الإصلاح النقابي .
- مكافحة الفساد المالي والاداري ضرورة مجتمعية في المؤسسات الحق ...
- الهوية المهنية والصرح النقابي .


المزيد.....




- السفارة الأميركية في القاهرة تدين مقتل شرطيين مصريين
- الحكومة اليمنية تضبط سفينة إيرانية قبالة سواحل سقطرى
- صحف عربية تناقش موقف إسرائيل من المصالحة الفلسطينية
- الصينيون يظهرون الولاء للرئيس -بالتصفيق- في لعبة للهواتف الذ ...
- زعماء كتالونيا يرفضون خطة مدريد لفرض الحكم المباشر
- الخارجية الفرنسية: انتخابات كاتالونيا المبكرة تساعد في توضيح ...
- بطل الحرب الذي أصبح رئيسا.. محطات في حياة كينيدي
- الملياردير بابيش يحقق فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية ال ...
- التيار المدني في العراق يستعد لتشكيل إطاره السياسي السبت الم ...
- وفاة القنصل العام السعودي في كراتشي


المزيد.....

- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى
- كتاب في الذكري ال 48 لاستقلال الجزائر / علي شكشك
- جذور مخططات تقسيم العراق في ملفات الاستعمار البريطاني / عبد الكاظم العبودي
- الثورة الماوية فى الهند / شادي الشماوي
- ورقة إسرائيلية خطيرة: إستراتيجية لإسرائيل في ثمانينيات القرن ... / شريف حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - أحمد فاضل المعموري - هدم الدولة بالفساد الحزبي؟.