أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - كل الاعتزاز والتقدير لشجاعة السيدة نجاة عتابو














المزيد.....

كل الاعتزاز والتقدير لشجاعة السيدة نجاة عتابو


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 5610 - 2017 / 8 / 15 - 04:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالأخلاق تبنى الشعوب على أسس سليمة ، وأسرع وسيلة لبث الأخلاق وانتشارها في الشعوب هي الإعلام بكل وسائله ، وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعي التي ،مع الأسف الشديد، أن اغلب مستغليها ، هم أناس غير مهنيين وغير مثقفين أو كتاب أو مفكرين ، حولوا هذا النوع من الإعلام إلى وسيلة للارتزاق بالمعلومات الهائلة التي أن يعتمدون فيها على النفس الطائفي الناشر للتفرقة والقاتل روح المواطنة ، كما فعل مع السيدة "نجاة عتابو" التي تصدى لها بعض الجبناء من خلف حواسبهم ، بالتجريح والقذف والقدح والافتراء والطعن والتخوين المجاني في وطنيتها وشجاعتها ، مستغلين الحرية التي أتاحها لهم الفضاء الالكتروني ليمارسوا بأسماء وهمية وألقاب مصطنعة هواياتهم التافهة في تعهير بادرتها الراقية وسلوكها الجميل وتسخيره للافتراءات والبذاءات والاتهامات الجزافية ، بلغة ركيكة وهزيلة لا تحمل من العربية إلا اسمها ، وأسلوب صبياني لا يمت للمهنية الصحفية بأية صلة ، ما أدى بهم إلى فقدان الثقة المتلقين - وهذا لا يعني إنكار وجود جهات إعلامية موثوق بها ولكنها مع الأسف قليلة جدا- ، لا لشيء إلا أن حب السيدة عتابو لوطنها وغيرتها على مدينتها ، أبت عليها إلا أن تشجب ما تتعرض له "سيدي قاسم" من تدهور كاسح ، وبهدلة عارمة لكل معالمها ، تحولت معها نموذجا لأقبح مدينة تفتقد لابسط أسس المدنية والتمدن ، بما تناثر في أحيائها السكنية من منازل شاحبة كسيرة ، غارقة في سحب البؤس الاجتماعي والاقتصادي السابح في مراثي القهر والضياع والاستلاب المندمج في غيوم الكبت النفسي والجنسي والثقافي ، ومختلف المشاكل الأمنية والمعيشية والصحية والتعليمة ، بلا كهرباء ، ولا ماء ، ولا طرقات منظمة ، ولا مصحات ، ولا مدارس ، ولا حضانات ، ولا رياض أطفال ، ولا مراكز ثقافية ، ولا نوادي ترفيهية ، ولا سينمات ، ولا مسارح ، ولا حدائق ، ولا مراكز تجارية ، وكل ذلك تحت مسمع وأنظار منتخبيها الذين اعتادوا إخفاء رؤوسهم في الرمل مخافة مجابهة مشاكل المواطنين على جميع مستوياتها .
وهنا وأمام هذا السلوك الحرج الذي ينم عن انحطاط أخلاقي ناتج عن عوامل التنشئة الاجتماعية والجغرافية ودرجة والعي والفهم ، لا يسعني كأي مغربي محب لوطنه معتز بانتمائه إليه ، مفتخر بملكه الذي لا يدخر جهدا ولا يستسلم ولا يخنع ولا يركع ويقاوم ويواجه بصلابة من أجل أن يبقى هذا البلد آمنا مستقرا، إلا أن أقول لمستعملي مواقع التواصل الاجتماعي ، الذين يحاولون عبر الفيسبوك ، والتويتر، واليوتيوب ، استصدار حق كل غيور على وطنه ومنعه من التعبير عن رغبته في غد أفضل لمدينته وتوقه إلى تغيير أوضاعها وأوضاع وطنه وإصلاح أحوالهما ، ويستكثرون عليهم شجب الفساد المجتمعي والسياسي والتعليمي والصحي والأخلاقي والنفسي الناتج عن انشغال منتخبيهم بتكدس المال والثراء ، دون عائد اقتصادي أو اجتماعي ، بدل التفاني في خدمتهم وخدمة مدنهم وأحيائهم ، نعم نقول لهؤلاء أنهم خونة ، يخونون هذا الوطن وملك هذا الوطن وشعب هذا الوطن ، لأنه خائن كل من ينشر تعليقات رعناء مستنسخة محفوظة عن ظهر قلب ، تزكي الأوضاع الفاسدة ، ويردد مع " الغياطة والطبالة " المقولة الشهيرة : "العام زين آ الغياطا زيدو غيطوا".
وخائن كذلك كل من يفرض على المواطنين الشرفاء أن يدفنوا رؤوسهم في الرمل ، كالنعامة، ويحتم عليهم أن يتركوا مواجهة ما تتعرض له مدنهم من مؤامرات وما يداهمها من مشاكل تعوق التنمية والتقدم بها ، للظروف والمصادفات .
وخائن كذلك كل من يتمسك بالصمت الجبان ويلتزم الحياد المنافق ، فلا يجابه ولا يواجه ، ولا يجهر بحيرته ولا يفصح عن ارتباكه وحيرته، ولا ينبش في جذور أسباب التراجع والتدهور الذي يعتري وضعه ووضع وطنه، ويحل غيابه محل حضوره، ويترك الأسئلة المصيرية بلا إجابات ، طمعا في مكسب مادي ، أو حفاظا على مركز أو وظيفة .
وفي الختام ، وحتى لا نظل أناسا لا نقصر في الأسى على أوضاعنا ، نتحسر ونتأسف ، قاعدين ، نتمزق بين الحزن والإشفاق ، ونتلظى بين الطموح والعجز ، الرغبة والكبت ، ثم سرعان ما نطوي آلامنا ونعلقها على مشجب ضغوطات الظروف والإحباطات، علينا أن نحذو حذو هذه السيدة الفاضلة ونتخذها قدوة في فضح الفساد ، حتى يُقضى على المفسدين في بلادنا ..
وكل الاعتزاز والتقدير لوطنية وشجاعة السيدة نجاة عتابو ولكل ومغربي شريف يريد مصلحة المغرب وشعب المغرب ويعمل على إبعاد الأذى عنهما ، والخزي والعار لكل من يروج الإحباط بين المواطنين ، ويشجعهم على التقاعس والإتكالية.
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اطفالنا بين الواقع والمأمول!
- من وراء انتشار صرصار الطرقات -التريبورتور- ؟
- عود بعد غياب اضطراري !!
- من حق الملك أن يغضب من أجل شعبه !
- فساد الحكومة ، شماعة التنصل من الواجبات
- تنافر مواعيد الأعياد ؟؟
- ليس بغريب أن تتفوق الأنثى !!
- صبيحة جحيمية بمطار -شارل دوكول..
- من عاب الناس عابوه!!
- خاطرة ،الفساد .
- بالعقل والحوار تحل أعقد المشاكل !!
- وأخيرا اتفق العرب على التأكيد على عدم الإتفاق !!
- العبادات التطهيرية .. الانزلاقات!
- عقلية طاغية و العلاقة التبادلية!
- العطل ، تفضيل للكسل أم عزوف عن العمل؟؟
- ليس بالتكبير وحده يكون المرء مهابا !
- لقد أفسد رأيكم ود القضية !!
- رسالة ثانية مفتوحة الى معالي وزير التربية الوطنية والتكوين ا ...
- عسر الكتابة!!
- طاح التعليم ، علقوا الحجام!!


المزيد.....




- مسؤول نيجيري ينفي تقارير حول إنقاذ التلميذات من -بوكو حرام- ...
- تعرّف على الملياردير اليهودي صانع الرؤساء بأميركا
- أول تعليق رسمي من السودان على أنباء مطالبة مصر بـ-طرد الإخوا ...
- التكفير وابرز ضحاياه في اليمن
- مرشح يهودي بالنهضة: لا أسعى لاستغلال شعبية الحركة
- وفاة أسير فلسطيني في سجن إسرائيلي
- هل انتصرت الطائفية؟
- كيف ترشح يهودي بقائمة النهضة التونسية؟
- اعتقال -ستة من الإخوان- بمزرعة أبو الفتوح
- مصر تعلن اعتقال عناصر من الإخوان بمزرعة لأبوالفتوح.. والعائل ...


المزيد.....

- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق
- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية / ياسين المصري
- سوسيولوجية الأماكن الدينية بين البنية المزدوجة والوظيفة الضا ... / وديع جعواني
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة / ياسين المصري
- إستراتيجية الإسلام في مواجهة تحدي الحداثة كلود جيفري ترجمة ح ... / حنان قصبي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (2) / ناصر بن رجب
- مقدمة في نشوء الاسلام (2) / سامي فريد
- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - كل الاعتزاز والتقدير لشجاعة السيدة نجاة عتابو