أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - ممكنات الخروج من نفق الازمات والعبث السياسي














المزيد.....

ممكنات الخروج من نفق الازمات والعبث السياسي


فؤاد الصلاحي
الحوار المتمدن-العدد: 5604 - 2017 / 8 / 9 - 09:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


العبث السياسي اهم مظاهر وصور المسرح السياسي ليس باعتباره مسرحا وفق التعبير الفني للكلمة بل مجازا بالاشارة الى الواقع السياسي في اليمن -والعربي عامة - فالواقع السياسي بكل مظاهره العبثية من الفوضى والتدمير والقتل والكوليرا والتفريط بالسيادة والتدخل الخارجي كل ذلك وغيره لم تستطع معه الاحزاب السياسية المعلنة ان تواكب هكذا احداث ومخاطر وبلورة رؤى وتصورات سياسية تخرج البلد من هذا العبث بل ولم تستطع ان تشكل رؤى اولية للتعبير عما يجري في الساحة التي تشكل هذه الاحزاب واحدا من مظاهرها العبثية ..
وهذا ليس مستغربا في واقع الاحزاب حتى في مرحلة ما قبل 2011 فلم يكن لها دور حقيقي وفاعل بل كانت تتحرك وفق معطيات صانع الازمات ومخرجها (الزعيم وحلفائه). ومع ثورة الشباب تزايد بؤس التفكير لدى قيادات الاحزاب ولم يكن بمقدورهم الوصول الى فكرة جامعة او رؤية متكاملة تعبر عن مشروع التغيير وهذا الامر ناقشته بشكل مباشر مع ستة من قيادة المشترك في ندوة عقدت خصيصا لهذا الامر في مركز الدراسات وكنت المحاور الرئيسي لهم ..واليوم مع السنة الثالثة من الحرب والعبث والفوضى الشاملة لم يصل بعد هؤلاء (قيادات واحزاب) الى تصور حتى يشرح ما يدور في الساحة ولا تصور او رؤية لمابعد هذا العبث بل يتحركون وفقا لمجريات الاحداث الميدانية المتعددة والمتنوعة جنوبا وشمالا وفي اكثر من جبهة ميدانية ..
وللعلم حتى القيادات الجديدة التي ظهرت ميدانيا يتم الامساك بها من مراكز القوى التقليدية المتعددة وجعلها تدور في فلكها ففقد التغيير تشكل قيادات جديدة مستقلة ..بشكل عام لم تتشكل حتى اليوم تحالفات جديدة مع ان الواقع افرز تناقض في المصالح وتعدد في الرموز المحلية والحزبية والشبابية ناهيك عن حضور الخارج الاقليمي المتعدد والمتناقض مع بعضه تجاه الازمة في اليمن ..واذا كانت قوى الصف الجمهوري شبابا وشيوخا في فترة الستينات حسمت الامر بالانتصار للجمهورية مع تغيير في ترتيب اولويات البناء السياسي واحقية جماعات معينة بالمواقع والوظائف فان قوى الثورة اليوم حتى تعبير الجمهورية غاب عن خطابها واصبحت تتحدث عن تقسيم اليمن ...
اليمن اليوم يحتاج الى تصور متكامل لمرحلة مابعد العبث والفوضى وللخروج من نفقها المظلم كما هو في اللحظة الراهنة ..لأن اعادة البناء للدولة ومؤسساتها وللبنى التحتية هي ذاتها اعادة البناء للهوية السياسية الوطنية وتمركز الانتماءات الوطنية نحوها حصريا وهنا يكون تأهيل الانسان وتأهيل المجتمع ومرحلة الاعمار في مسار واحد كتعبير عن مشروع للنهضة والتغيير والبناء فهل تمتلك الاحزاب والشرعية هكذا تصور
سياسي ..الاكيد انها لاتمتلك ا اي فكرة متبلورة او حتى مسودة مشروع لان حساباتها جدميعا ترتبط بتوزيع الادوار والمواقع والامتيازات وهي ذات اهمية تشغل كل حواراتهم السرية والعلنية دونما ارتقاء لمستوى الوطن والشعب وتضحياته (ومعها في نفس المستوى سلطة صنعاء حيث الغنيمة اهم اولوياتها).ومن المؤكد ان حلا مستديما لليمن يتطلب حوامل بنيوية جديدة في فكرها وفلسفتها وقياداتها او على الاقل تغيرا عميقا في بنية الاحزاب الراهنة فكرا وخطابا وقيادات ..لان الحل لايجب ان يكون محاصصة بين مراكز القوى واطراف الصراع لانه لن يتعدى كونه هدنة مؤقتة يعاد معها مربع العنف والصراع مرة اخرى ..وفي حال غياب حزب قيادي جديد او تكتل سياسي جديد فان اطراف الصراع ومراكز القوى وهي ذاتها ادوات الخارج ووكلائه سيمسكون بمقاليد السلطة لان الحوار السياسي لن يكون الا حوارا على المحاصصة وتوزيع الادوار والمواقع كماهو حاليا ..؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الفكر البري وازماتنا العربية
- ست ملاحظات حول المشهد السياسي في اليمن
- المصارعة الرومانية في منطقة الشرق الاوسط
- حوار ثقافي في مقهى سياسي
- حاجة اليمن الى روح وطنية جديدة
- اليمين السياسي يحكم امريكا
- الفلكلور السياسي في لبنان
- مفهوم الاقلية في نهج امريكا الجديد تجاه ازمة اليمن
- الدرويش الغاضب الذي هز عرش السلطان اردوغان
- حين يكون الكذب سياسة رسمية للامريكان وبريطانيا
- التحول من الدولة الى القبيلة الى الطائفية
- ثلاث ملاحظات هامة في الازمات الراهنة في بلاد العرب
- غياب الثقافة الوطنية احد اسباب ومظاهر الازمة الراهنة
- قرأة تحليلية أولية في دلالات خروج بريطانيا من الاتحاد الاورب ...
- اليمن ..دولة ضعيفة تسمح بجماعات واحزاب تحتل وظيفتها وشرعيتها
- الاحتلال على يد سعد ولا الاستقلال على يد عدلى
- عندما يكون القرار السياسي بيد التافهين
- القلق الوجودي لدى الشباب في دول الربيع العربي
- حتى اليوتوبيا ضاعت في بلاد العرب
- الربيع العربي الذي صار خريفا


المزيد.....




- مفاجأة..كوريا الشمالية تؤيد اقتراح نزع أسلحتها النووية بشرط ...
- لأول مرة منذ 15 عاما، وحدات استيطانية جديدة في مدينة الخليل ...
- واشنطن -قلقة جدا- بسبب العنف في كركوك
- لأول مرة منذ 15 عاما، وحدات استيطانية جديدة في مدينة الخليل ...
- مغني عربي يعشقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي
- زيادة كبيرة في قتلى الشرطة الأمريكية أثناء الخدمة في 2016
- البنتاغون: مقتل العشرات من عناصر داعش في ضربة أميركية باليمن ...
- صحف عربية تناقش تنامي النزعة الانفصالية حول العالم
- ترامب يهاجم كوبا ويتهمها بالإضرار بـ 22 دبلوماسيا أمريكيا
- الخارجية الأمريكية تكشف الموقف الرسمي لواشنطن من أزمة كركوك ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - ممكنات الخروج من نفق الازمات والعبث السياسي