أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حميد طولست - من وراء انتشار صرصار الطرقات -التريبورتور- ؟














المزيد.....

من وراء انتشار صرصار الطرقات -التريبورتور- ؟


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 5604 - 2017 / 8 / 8 - 22:37
المحور: المجتمع المدني
    


من وراء انتشار صرصار الطرقات "التريبورتور" ؟
يعرف الإنسان المغربي تحولات مجتمعية خطيرة تنذر بأفدح الأخطار في الكثير من قيمه ومسلكياته التي طغت على الكثير من تصرفاته السيئة التي تحكمت في أصوله القيمية ، وأفقدتها قيمتها الأصيلة ، وقوضت بريقها الذي كنا إلى حين نفخر به على العالمين ، فباتت هوامش ومنسيات تراثية، والخطير في أمر هذه التحولات ، أن عقلاء الأمة لاذوا بالصمت حيالها، ولم يحركوا ساكنا لصد انتشارها ، ولم يستعجلوا فتح نقاش مجتمعي جدي إزاء توالي فواجع ها، إلى أن أصبحت ظواهر خطيرة تغذت خفية على غول الفساد الذي عم المجتمع ، والتي من أخطرها على الإطلاق تلك الكارثة الجديدة المتمثلة في ذلك الكائن الحديدي العشوائي الثلاثي العجلات ، الصغير الحجم الكبير الضرر، الذي يطلق عليه اسم "التريبورتور" والذي أنضاف إلى جملة الكوارث التي يعرفها مجال السير والجولان على الطرق بالمغرب والذي انتشر في الآونة الأخيرة كالفيروس الوبائي ، المهدد لحياة مستعملي الطريق بأعدادها المرعبة والمخيفة التي تزيد معدلات جرائمها يوما بعد يوم ، تبعا لازدياد أعدادها الكبير والمهولة في كل ربوع البلاد ، وخاصة منها المناطق التي تتوفر على كثافة سكانية عالية ، كالقرى التي تحظى بنصيب الأسد من هذه الآلة المدمرة التي فاق عددها المليون "تريبورتور"–حسب بعض المواقع- وذلك أمام نظر وتحت سمع حكومتي عباس الفاسي وعبد الإله بنكيران، اللتان التزمتا الصمت حيال تزايدها ، ولم تستعجل وزارات النقل بهما ، أي نقاش مجتمعي جدي يحد من انتشارها وتأثيراتها السلبية ، اللهم تلك المبادرة المحتشمة التي استدعتها الفواجع الكارتية والمتوالية المتمثلة في أرواح الأبرياء التي حصدتها هذه الآلة الميكانيكية " القاتلة"، والتي قامت بها وزارة النقل في عهد الوزير بوليف ، والتي أنصبت في مجملها على البحث عن إطار قانوني ينظم عملية " السياقة " فقط عبر فرض رخص للسياقة ، دون أن تواكب تلك الخطوة الشجاعة ، أي تفكير في إجراءات تبحث عن إطار قانوني يلزم سائقي ال "تريبورتور" أو يفكر في صلب الموضوع وجوهره ، الذي هو الحد من استيراد هذا الوافد الجديد ، وتحديد الكميات المستوردة منها ، وتنظيم سبل بيعه للعموم ، ما جعل موانئ المملكة تبقى مشرعة إلى اليوم أمام دخول أعداد كثيرة من هذه الآلة التي تحصد أرواح المواطنين الأبرياء .
وإذا أردنا أن نكون منصفين ، فإنه بالرغم من أن التريبورتور وسيلة غير حضارية تتسبب في كوارث للبلاد ومواطنيها ، وخاصة منهم مستعملي الطريق ، فإنه يبقى يمثل الوسيلة المثلى والتي لا بديل عنها لحل الكثير من أزمات النقل المزمنة في الكثير من القرى المعزولة والتي يصعب على وسائل النقل وصول إليها ، والتي لا مناص لحلها من إعادة الانضباط لهذا القطاع الذي فرض نفس ، وذلك بالترخيص له مع تنظيم سيره ، وتكثيف رقابة المجالس المحلية بجانب رجال المرور ومنع فوضى قيادته من طرف صغار السن والذين لا يحملون رخص سياقته ، وردع كل المخالفين لقانون السير، وزجرهم بحجز العربات المتورطة في حوادث سير أو إنخرط أصحابها في نقل المواطنين .
وأختم بما قاله السيد محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، في أحد تصريحاته :"أن إصلاح الإدارة يحتاج إلى مصلحين، وليس فقط إلى رؤية إصلاحية، موضحا أن فهمه للإصلاح يعني الرفع من إيقاع الإنجاز، وتطوير وتيرة الإصلاحات بشكل تصبح معها النتائج حقائق ملموسة بالنسبة إلى المواطنين.
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,697,147
- عود بعد غياب اضطراري !!
- من حق الملك أن يغضب من أجل شعبه !
- فساد الحكومة ، شماعة التنصل من الواجبات
- تنافر مواعيد الأعياد ؟؟
- ليس بغريب أن تتفوق الأنثى !!
- صبيحة جحيمية بمطار -شارل دوكول..
- من عاب الناس عابوه!!
- خاطرة ،الفساد .
- بالعقل والحوار تحل أعقد المشاكل !!
- وأخيرا اتفق العرب على التأكيد على عدم الإتفاق !!
- العبادات التطهيرية .. الانزلاقات!
- عقلية طاغية و العلاقة التبادلية!
- العطل ، تفضيل للكسل أم عزوف عن العمل؟؟
- ليس بالتكبير وحده يكون المرء مهابا !
- لقد أفسد رأيكم ود القضية !!
- رسالة ثانية مفتوحة الى معالي وزير التربية الوطنية والتكوين ا ...
- عسر الكتابة!!
- طاح التعليم ، علقوا الحجام!!
- غطرسة التدوينات وعجرفتها !!
- رهان إصلاح التعليم؟؟


المزيد.....




- الأمم المتحدة تستعد لإعلان إجراء جديدا في ليبيا
- لندن.. اعتقال رجل خارج قصر باكنهغام
- إيران تتهم دول خليجية بالوقوف وراء هجوم الأهواز.... حكومة ال ...
- المنظمة المصرية لحقوق الانسان تشارك فى فعاليات الدورة ال39 ل ...
- جنيف:نص مذكرة المنظمه المصريه ضد الانتهاكات التى تعرضت لها ...
- مذكرة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بشأن الانتهاكات القطرية ...
- اعتقال رجل هدد ترامب
- تدريبات للشرطة والجيش على حدود النمسا وسلوفينيا تحسبا لتدفق ...
- ألماني في الـ94 من العمر يمثل أمام محكمة أحداث بتهمة ارتكاب ...
- ألماني في الـ94 من العمر يمثل أمام محكمة أحداث بتهمة ارتكاب ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حميد طولست - من وراء انتشار صرصار الطرقات -التريبورتور- ؟