أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبد الكريم الدبش - الانقلاب على المنطق !... هو المنطق ذاته !















المزيد.....

الانقلاب على المنطق !... هو المنطق ذاته !


صادق محمد عبد الكريم الدبش
الحوار المتمدن-العدد: 5574 - 2017 / 7 / 7 - 19:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأنقلاب على المنطق ! ... هو المنطق ذاته .
كلما أقتربنا خطوة نحو تحقيق الأنتصار المعنوي غلى داعش ومن ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر ، بقصد أو من دون قصد ، تمكين القوى الارهابية من احتلال نينوى وغيرها من المحافظات ، نجد وبشكل واضح وجلي ، تتحرك نوازع اللاهثين وراء السلطة ومغرياتها ، محاولين أعادة دوران عجلة قاطرة العملية السياسية الى نقطة الصفر !... أو حتى ما قبل الصفر، وبأساليب وفبركات وسبل لا تختلف عن سابقاتها ، والتي جربوها لعقد ونيف من الأعوام ، وما ألت أليه الامور ؟.. وأين أوصلت العراق وشعبه !
شعبنا والمتتبعين للشأن العراقي ، والساسة والأعلاميين والمثقفين ومن مختلف الشرائح ، جميع هؤلاء قد خبروا المتربعين على السلطة وسياساتهم ، وبفضلهم وتخبطهم وعنجهيتهم وجهلهم أوصلونا الى ما نحن فيه ، وأصبحنا ندرك حقيقتهم، و كل الذي جرى ومازال يجري من كوارث [ أمنية وسياسية وأجتماعية وأقتصادية وزراعية وخدمية ، والبطالة التي وصلت حدود مخيفة ، وتنذر بأنفجار مجتمعي قد يحرق الأخضر واليابس ، ناهيكم عن التدخلات الخارجية ، وأرتهان القرار والسيادة العراقيين بدول أقليمية ودولية ، وبشكل فاضح ومكشوف ، ومن دون حياء أو خجل من كل الذي يصرحون به وأمام الأعلام وعلى الملئ.
تعود هذه القوى لتمارس نفس حبائلها ونهجها القديم ، وتفردها في قيادة البلد و ادارته ، وتوظيف كل ما يقع بين أيديها وتحت سلطتها وهيمنتها ، وتجيير كل ذلك خدمة لمصالحها الخاصة والتي تسعى لتمكنها من العودة الى السلطة ثانية وعبر ( دمقراطيتها المزعومة !... ودولتها ؟.. وتحت يافطة المدنية والمواطنة ) معتقدتا بأن هذه الأحابيل المكشوفة والمفضوحة ، ستنطلي على شعبنا وقواه الديمقراطية والوطنية التي تسعى للخلاص من الطائفية والفساد والتشرذم ، ولأعادة الأمن وترسيخ العدالة والمساوات واللحمة الوطنية.
أن تكريس سياسة الأنقسام والتشظي والطائفية ، وبقاء الميليشيات الطائفية المسلحة وتحت حجج وذرائع مكشوفة ومفضوحة ، وبمسميات مختلفة ، بما في ذلك تحت خيمة الحشد الشعبي والذي قدم التضحيات الجسام وحقوق هؤلاء محفوظة ومصانة وويعتز بها شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية ، ولكن هناك من هو منضوي تحت خيمة الحشد بالشكل ولكنه عمليا غير خاضع لسلطة الدولة ويعبث بأمن العباد والبلاد ، و تحت يافطته وبحجته تعمل هذه الميليشيات ، التي كان البعض منها موجود قبل أحتلال العراق عام 2003 ومنها تشكل ما بعد الاحتلال الأمريكي للعراق ، وهي بالعشرات ، وتمتلك من السلاح والعتاد والمال الذي قد يفوق قدرات الدولة .
مازال هؤلاء الحاكمين والمتحكمين بمصائر شعبنا ، مصرين على أن ليس هناك ميليشيات تعمل خارج أطار الدولة !! ، وغير مسموح لأي سلاح خارج المؤسسة الأمنية والعسكرية حسب ادعائهم ! ، وأن كل ما يشاع عن ذلك فهو محض أفتراء وكذب !!؟؟... [ بما يعني .. بأن حمل السلاح من قبل كل عراقي وعراقية محرم ، وغير مسموح به ، بكل أنواع الأسلحة وحتى الجارحة والراضة !.. باستثناء الميليشيات الطائفية وأحزابها !! ] .
هذا هو العدل والمساوات الذي يرسخونه في الدولة والمجتمع ، وهذه هوية دولتهم ، التي يعملون منذ سنوات على بنائها على اساس الطائفة والحزب والمنطقة وعسكرتها .
ولا غرابة في أن يقوم الحاكمين وكما عودونا ، بالتنصل عن كل الوعود التي قطعوها أمام شعبنا ، بأعادة بناء الدولة ، وتشكيل الهيئات المستقلة ، على أسس النزاهة والمهنية والوطنية ، وأن تكون مستقلة قولا وفعلا ، وليس من أحزاب السلطة ومن وعاضها وشرطتها .
ولا يساورني الشك ، بأن يصدر قانون أنتخابي يلبي مصالح هذي الشريحة المتنفذة والجاثمة على رقاب الناس والمتحكمة بمصائرهم والغير عابهة بما يعانيه الشعب من بؤس وحرمان وموت .
هل تجرؤ هذه القوى على تشريع قانون من أين لك هذا ؟ .. وتقدم للنزاهة ممتلكات احزابها ، وما كانت تملكه قبل الأحتلال وما تملكه اليوم ؟ ، وما يملكه قادة هذه الأخزاب وميليشياتهم ، قبل الأحتلال وما تملكه اليوم ؟... وما لديهم من صروح أعلامية ومؤسسات ثقافية ودينية وممتلكات ثابتة وأرصدة ؟؟.. والتي يسخروها اليوم لمصالحهم ولأدارة عملية الأنتخابات وتمويل حملاتهم ، وأستخدام كل هذه الأمكانات لتظليل الناس وخداعهم ولشراء الذمم وأستخدام ها في الترغيب والترهيب !... هذه دمقراطيتهم يا شعبنا !.
لماذا لا يقومون بتسمية أعضاء مجلس الخدمة ، والذي حسب علمي قد تم تشريعه .. وصدر قانون مجلس الخدمة منذ سنوات ، ولاكن لن يصار الى تفعيله وتسمية أعضائه ، كونه لا يلبي ما يرومون فعله في شغل مناصب الدولة المختلفة ، من الوزير وحتى الغفير ، وبغض النظر عن العرق والدين والطائفة والمنطقة والحزب والعشيرة !!.. لماذا ؟ لأنهم يستحوذون على تلك الوظائف وبالأخص المناصب العليا في مؤسسات الدولة المختلفة ، والشواهد لا تحتاج الى براهين ، وأحتكارهم لقيادة وأدارة المؤسسة الأمنية والعسكرية والمخابراتية دون سواهم !.. وكأنهم قد ورثوها عن أجدادهم .
بعد كل هذا !... بالله عليكم أن تخبروني عن سمات دولتهم العتيدة !.. وتصنيفها وشكلها حسب القاموس السياسي ا.. ويعملون على بناء ركائزها منذ زمن ؟
أنا هنا أسألهم ؟... هل تريدون بنائها على شاكلة دولة الراحل المرحوم عبد السلام عارف [ دولة ألاهية خاكية سماوية ... ومنين ما ملتي غرفتي ؟ ]
أم دولة الخروف الأسود ؟.. أم دولة الفقيه .. أم دولة اللادولة ؟
خبرونا قبل أن ترجموا شياطينكم .. وتستغفروا ألله على ما وقعتم فيه من زلل وأنحراف !
فتأخذوا ما هو لكم !.. وتعيدون ما لشعبكم !.. ولكن ليس كقسمة أحدهم والذي أخذ 99 نعجة وأعطى لأخيه نعجة واخدة ؟!.... أنها لقسمة ضيزى !.. قال الذي له نعجة واحدة .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
7/7/2017 م
سورة ص / الأية 23-24 / إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات 24 .
أعجبنيعرض مزيد من التفاعلاتتعليق





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,870,116
- ما أشبه اليوم بالبارخة !
- عريان السيد خلف في العناية المركزة منذ ايام ؟!
- تعديل الى أين نحن سائرون ؟
- يوم حداد وطني على حدباء نينوى !
- هل كانت الشيوعية قبل فتوى الحكيم غير ملحدة ؟
- هل تستقيم الحياة بغياب الأمل ؟
- الكفيشي ... ومشكلته مع الشيوعيين !
- رسالة لكل بني الأنسان بأعياد ميلاده !
- تم التعديل / الشمس لا تستحق الرجم والتشهير !!!
- تعديل الشمس لا تستحق الرجم والتشهير!
- الشمس لا تستحق الرجم والتشهير !
- أطلقوا سراح الناشطين .
- أطلقوا سراح الناشطون في الحراك المدني ,
- يوم النصر على الفاشسة
- لتندحر القوى الفاشية المعادية للديمقراطية والتقدم .
- الطائفية وما تنتجه من أثار مدمرة على حياة الدولة والمجتمع .
- يومكم سعيد يا شعب الرافدين .
- حل الميليشيات ضرورة وطنية ملحة .
- تعقيب على ما جاء به الدكتور عدنان عاكف .
- وحيل القائد الشيوعي غانم حمدون


المزيد.....




- مزاعم بـ-سرقة- أعضاء سائح بريطاني في الغردقة.. ومصر ترد
- مشهور؟ ذو نفوذ؟ لن يمنع ذلك اختفائك تحت سلطة جين بينغ بالصين ...
- ترامب يبحث مقتل خاشقجي مع ماكرون ويتفق مع أردوغان على -وجوب ...
- مزاعم بـ-سرقة- أعضاء سائح بريطاني في الغردقة.. ومصر ترد
- -سفاح كيرتش- أحرق ممتلكاته الشخصية قبل تنفيذ جريمته البشعة
- أردوغان وترامب يشددان على ضرورة كشف كل ملابسات وفاة خاشقجي
- أردوغان وترامب يشددان على ضرورة كشف كل ملابسات وفاة خاشقجي
- كندا تضغط بالسلاح على السعودية
- اليابان تراقب بحذر شديد انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ
- ترامب مستمر بعناده للصين


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبد الكريم الدبش - الانقلاب على المنطق !... هو المنطق ذاته !