أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محيى الدين غريب - أنين الصمت














المزيد.....

أنين الصمت


محيى الدين غريب
الحوار المتمدن-العدد: 5574 - 2017 / 7 / 7 - 18:43
المحور: كتابات ساخرة
    


منذ الخليقة وصيرورة العدم هى لغز الحياة الذى يحار فيها الإنسان فى صراعه بين الوجود والفناء، فهو يرتعد من الموت إرتعادا لمجرد التفكير فيه، ويِرتَدَعَ منه إرتداعا فى كل مرة يقترب منه. وعلى مر العصور كان لفضول الإنسان الفضل فى إستكشاف المزيد من منازع الموت وأهواله، بل إستطاع أن يوظف طاقة خياله ليخترع الأديان والأساطير والفلسفات لبعث الأمل والتخفيف من الخوف الماثل حول مصيره.

كان من بين ما تمنىت أن أحققه خلال رحلتى الأخيرة قبل الموت وأنا فى العقد الثامن من العمر أن أكتب كتابا أخيرا* ، بعنوان "أنين الصمت"، أسرد فيه تفاصيل خوض تجربة للتعرف والتقرب من الموت، والإعداد لتقبله كحقيقة واقعة، ومن ثم توديعه.

ولأننى أؤمن بان لكل شئ صدى حتى الصمت، إما أن نتلقاه ضجيجا وإما أن نحسه شدوا أو أنينا، كان على أن أتحمل أنين هذه التجربة التى لابد لها أن تكون تجربة صامتة، ستحمل بالطبع الكثير من الأنين فى طياتها، وبالقطع لن تحمل أى أملا لأى أمل، وبالضرورة ستنتهى بوداعا أليما لحياة لم نختارها، حياة أرغمنا عليها بكل حوافرها وروائعها ومآسيها.

كان لابد لخوض هذه التجرية مجبرا أن أتعرض للجدل حول مسألة الخلود والعدم في رحلة الموت والخوف من المجهول، والخوض فيما كون الموت سقوط أبدى بلا نهاية، أم رحلة فريدة.
وكان لابد أيضا تأكيد أن الموت، من وجهة نظرى، هو أبدي لا حدود له، وليس إلا رحلة نحو العدم المطلق.
كان لابد لخوض هذه التجرية مجبرا أن أعيش، ولو فى الخيال معانات ألم فراق الحياة وتبعثر المكان والزمان وكل ماهو مقبض وحزين. ومجبرا أيضا سماع أنين الصمت، وما أكثره قابعا متربصا هنا وهناك.

وبعد تفكير عميق وطويل، قررت أن لا أخوض هذه التجرية. وكم كنت سعيدا بذلك لأكون بعيدا عن مكابدة الموت وأحزانه ما أستطعت فى الفترة القصيرة التى تبقت من حياتى.
ربما كان ذلك قرارا صحيحا، وربما كان خاطئا، وربما كان ليتركنى حائرا بين هاجس الموت الإنساني و هاجسه الوجودي.

ومع ذلك يتشكك الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور، أن الموت ربما هو الهدف الحقيقي للحياة.؟

. لم تتعدى كتبى المتواضعة عدد أصابع اليد الواحدة بدافع هوايتى وحبى للكتابة*





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,049,092,788
- ثورة 25 ينابر ليست للذكرى !!
- أوهام تقسيم الدول
- المؤامرة بين الحبكة الأدبية وإراداة الشعوب !
- الناقة والجمل
- من يضطهد من ...!!
- لو كنت الإله القادر !!
- محاكمة الأنبياء 5 (المرافعة)
- المحاكمة 5 (المرافعة)
- نحن لم نولد أحرارا
- محاكمة الأنبياء 4
- ملاحظات على رحلة
- مراجعة نقدية لكتاب -نادى السيارات- لعلاء الأسوانى
- مصر على أهبة حلم الديمقراطية !!
- غرائب فى الدنمارك !!
- محاكمة الأنبياء 3
- الفرصة الضائعة
- سيناء والقبائل العربية
- التجربة الدنماركية و 30/6
- ما بين رهان باسكال ورهان العقل
- الفيلسوف الدانماركي سورن كيركاجورد


المزيد.....




- -قيامة أرطغرل- يتربع على عرش المسلسلات التركية
- تفاصيل الجزء الثاني من فيلم -الفيل الأزرق-... انضمام ممثلة و ...
- إيزابيل الليندي تحذر من عالم تغيب فيه المبادئ والقيم التي تد ...
- استبعاد توم كروز من أحدث أجزاء سلسلة أفلامه لـ-سبب غريب-
- عاصي الحلاني يلغي حفلات في كندا بسبب تأشيرة الدخول
- مقتل خاشقجي.. تفاصيل الرواية السعودية
- الثقافة القطرية وفنونها في معرض ضخم بروسيا
- -ستان لي- ظهر في جميع أفلام -مارفيل- دون أن نلاحظ ذلك! (فيدي ...
- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...
- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محيى الدين غريب - أنين الصمت