أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - عندما يبكي الكبار!!!!














المزيد.....

عندما يبكي الكبار!!!!


علي سيدو رشو

الحوار المتمدن-العدد: 5540 - 2017 / 6 / 3 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يذرف الانسان الدموع في خلوته لأمر ما أثر في حياته أو على سلوكه أو بسبب موقف انساني مؤلم تعرض له وهو يعد من الأمور الطبيعية، لا بل أحياناً يعد من الضرورات. ولكن أن يبكي الانسان بهستيريا ومن النوع الذي لا يتمكن من السيطرة على شعوره، فهو الأمر الخارج عن السيطرة بحيث أن الموقف لم يبقَ تحت السيطرة عاطفياً وأنه نابع عن عمق مشاعر والآم مكبوتة لسنوات وجاء الوقت لتفريغ شحنتها المكبوتة على بقايا عظام وممتلكات واشلاء المتبقيات من الذكريات التي لم تعد مفيدة بالنسبة للمجرمين الدواعش ولكنها نوادر ونفائس وجواهر بالنسبة لمن يشتاق اليها حتى ولو كانت ذكريات أو فردة حذاء أو بقايا خزانة ملابس.
هكذا هي اللحظة التي عاشتها السفيرة نادية مراد عندما التقت في غرف بيتها بتلك البقايا، ودقت ساعة الزمن لتذكّرها بمأساتها التي رجعت بذكريات 17 سنة إلى الوراء مضافاً اليها ذكريات ثلاث سنوات تعادل ثلاثة قرون عجاف بثقلها والمها وجروحها ومآسيها التي لا تمسحها دهور من الأزمنة. هكذا كانت نادية مراد، الطفلة البريئة عندما وصفت معاناتها أمام قادة العالم في مجلس الامن ووصفت تلك التراجيديا على شكل لوحة بريشة رسام بارع ونحتت على صفحات التاريخ الانساني حروفا لتهز الضمير العالمي ببراعتها بكلمات وحكاياتها تخرج بعفوية على شكل هدير كاسح وكأنه رسمها الله والقاها في فمها لتشد ذلك الحشد العالمي ومن خلالهم البشرية جمعاء إلى خطابها. كلماتها رسمت لوحة للاسلام المعتدل لكي يغفوا ويستفيق مما هو فيه من سبات وتخلف. كلماتها ايقضت الضمير العالمي المعتدل دون الضمير السياسي لتضع حداً فاصلا بينهما.
اللعبة التي تجري على ارض سنجار ستنقلب وبالا على اللاعبين فيها لأن الله سيسمع أنين الأمهات والثكالي والايتام وأن الجبروت سينتهي الى مربلة التاريخ وسيخرج الايزيديون من اللعبة معافين وانقياء. وهنا نسجل الشكر والعرفان للاصوات التي تنادي بالحق وتقوم باسكات الاصوات النشاز التي تتكلم عن استشهاد البيشمركة في سنجار بدون وجه حق ويتحدثون عن نادية مراد بالسوء وحتى يرون بأن الكلام عن المعاناة اصبحت من المحرمات. فعندما حضنت تلك البقايا ورأت بقايا أحذية اخوتها أو عندما وقفت تتأمل خزانة الملابس لأخواتها، فإنها استحضرت دهرا بكامل تجلياته ومآسيه ومخلفاته.
أملنا كبير في أن يعي الشعب الكردي قيمة ومقدار الالم الذي يغلي في نفس كل ايزيدي. وأن يحترموا مشاعر الذين فقدوا احبتهم وأن لا يقيسوا الأمور بتلك القياسات المادية ومقارنة محنة مليون انسان مقابل رغيف خبز أو تقديم مساعدة مادية يمكن لأي انسان أن يقدمها وهو في وضع يمكنه القيام به. كما أن أملنا كبير في أن تعي القيادات الايزيدية خطورة الموقف هناك وأن يتحسبوا لما يحصل ويبتعدوا عن خلق الحساسيات والتعامل مع جميع الجهات حسب ما تقتضيه مصلحة شعبهم البائس والمتشرد والمهاجر. كما نتمنى أن لا يرد الشباب الايزيدي على بعض المهاترات باسلوب رخيص أو قذف الناس بشتائم لا تليق وانما الردود تكون موزونة وبعيدة عن التشنج واحترام الراي العام.

علي سيدو رشو
المانيا في 2/6/2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,707,720,962
- حول الاوضاع الجارية في سنجار
- ماذا يجري على ارض سنجار؟
- لماذا يزدا الآن؟
- وجهة نظر شخصية حول المؤتمر المزمع انعقاده في 24/12//2016
- حول مقترحنا -تحديد الهوية الايزيدية-
- العاصفة السوداء
- اليزيديون أمويون سياسيا ومن تعدديات المنطقة
- الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين
- كلمة السيد عيدان برير
- خيمتنا مفتوحة
- محطات لابد من الوقوف عندها
- هل تم فعلاً تحرير شنكال؟
- الذكرى السنوية الاولى لجينوسايد سنجار
- الهجرة؛ هل هي داء للإيزيديين أم أنها دواءاً لهم؟
- الهجرة والتهجير وجهان لنفس العملة
- إلى الحكومة الالمانية الموقرة
- ما الحل بعد التوقيع على القدر بالأقدام (بالأرجل)؟
- السيد نهاد القاضي المحترم أمين عام هيئة الدفاع عن الديانات و ...
- عندما يطغي الغرور كسلوك!
- شتراسبورغ وييريفان؛ مالهما وما عليهما!!!


المزيد.....




- دخول استعراضي لترامب بسيارته -الوحش- في سباق للسيارات... فيد ...
- عدد المصابين بفيروس كورونا في الصين يتجاوز 70 ألف حالة
- نتنياهو يعلن بدء تحليق طائرات تجارية إسرائيلية في أجواء السو ...
- فيروس كورونا.. الصين تعلن ارتفاع الإصابات والإمارات تسجل حال ...
- الحوثي يعلق على إعلان أمريكا مصادرة صواريخ -إيرانية- كانت مت ...
- المعارضة البوروندية تختار زعيما سابقا للمتمردين لخوض الانتخا ...
- ترامب يدعو موسكو إلى وقف دعم القوات السورية في إدلب
- السلطات الصينية: ارتفاع إجمالي الوفيات نتيجة -كورونا- إلى 17 ...
- انطلاق مجلة الباطن العدد الأول
- معارك الشمال السوري.. إصابات بصفوف الجنود الأتراك ومفخخة توق ...


المزيد.....

- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - عندما يبكي الكبار!!!!