أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - عقد البيعة والدستور . اين تتجسد مشروعية الملك عند ممارسته الحكم ؟















المزيد.....

عقد البيعة والدستور . اين تتجسد مشروعية الملك عند ممارسته الحكم ؟


سعيد الوجاني
(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 5535 - 2017 / 5 / 29 - 23:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أين تتجسد مشروعية الملك عند ممارسته الحكم ؟ :
أولا ، لا يجب أن نُسقط المشروعية الدستورية الغربية على النظام المغربي ، لأنه يختلف عنها أصلا .
ثانيا ، إن أيّ محلل يريد ان يحلل أصل المشروعية عند النظام المغربي ، دون التركيز على الموروث الإيديولوجي الضارب في التاريخ لما يناهز 350 سنة ، سيكون بمن يتجاهل أصل الحكم ، واصل المشروعية التي تغلفها المنظومة المخزنية ، كإطار إيديولوجي يعكس فلسفة الحكم العائلي العلوي . أن تاريخ الدولة بالمغرب ، هو تاريخ عائلات ، حيث نجد الدولة السعدية ، والموحدية ، والعلوية ، والمرينية ، والمرابطية وهكذا . فعندما كانت تسقط الدولة ،كانت تسقط العائلة ، و لتأتي على أنقاضها دولة عائلة أخرى ، لهذا فتعريف الدولة في المغرب ، لا علاقة له بتعريف القانون الدولي للدولة في المجتمعات العصرية .
ثالثا ، بالرجوع الى المشروعية التي يستند اليها النظام في الحكم ، من جهة سنجد الدستور ، ومن جهة سنجد عقد البيعة . فبالنسبة للدستور ، فرغم انه يُفصّل السلطات والاختصاصات التي يزاولها الملك ، ومختلف السلطات الأخرى من تشريعية ، وحكومية ، وقضائية ، فانه يبقى قاصرا ، إنْ نحن حاولنا مقارنته بدساتير الأنظمة الغربية الديمقراطية . فإذا كان الحاكم في الأنظمة الغربية يتقيد بنص الدستور ، فان هذا التقييد غير ملزم للحاكم المغربي ، لان الدساتير الغربية هي دساتير الشعوب الغربية ، في حين أنّ الدستور المغربي هو دستور الملك . إن الحاكم في الأنظمة الغربية ، ملزم ومجبر ان يتقيد بالدستور ، في كل فصوله ونصوصه ، تحت طائلة المسائلة التي قد تصل الى الإعفاء ، او حتى الى المحاكمة عند خرق الدستور ، بينما الحاكم المغربي هو غير مقيد باحترام الدستور المغربي ، لان الدستور دستوره ، وليس دستور الشعب . فمنذ بداية الستينات والى الآن فجميع الدساتير في المغرب ، هي دساتير ممنوحة من قبل الحاكم للمحكومين . لذا فالملك غير ملزم بالتقيد بالدستور ، رغم ان هذا يركز كل السلطات بيده . ان الدستور العرفي الذي يؤسس لأصل مشروعية النظام السياسي المغربي ، يبقى عقد البيعة الذي يربط رئيس الدولة بالرعية ، كإمام ، وكأمير ، وليس كملك . وهنا فانْ حصل تعارض بين الدستور ، وبين عقد البيعة الدستور العرفي ، فان التطبيق يكون لعقد البيعة ، وليس للدستور الوضعي ، رغم انه مستفتى عليه من قبل المستفتين . ان ما يعطي لعقد البيعة قوة على الدستور ، هو انه يمْتَحُ من الدين الضارب في الوجدان الشعبي ، بينما يبقى الدستور صنيعة إنسانية ، تكون معرضة لكل التأويلات ، كما تكون معرضة للنقصان ، وللنقد والتجريح ، وللتعديل في كل مرة لزم الأمر ذلك ، فيما لا احد يستطيع انتقاد القرآن بدعوى انه الدستور الحقيقي للمسلمين . لهذا نجد ان النظام السياسي المغربي الفريد من نوعه في العالم ، يتشبث حتى النخاع في ممارسته الحكم ، بعقد البيعة الديني ، على الدستور الإنساني الوضعي ، ومن ثم يحرص النظام ان تكون البيعة ، بالطرق الأركاييكية المجسِّدة للإمام والأمير ، كصورة خليفة مبعوث من الله ، ويمثل ظله ، مما يعطي لأوامره سلطة الجبر والتنفيذ ، تحت طائلة اعتبار المخالفين ، خارجين عن الإجماع ، والأمة ، ومرتدين عن الإسلام .
لذا سنجد ان الحاكم ، بقدر ما يستعمل ويوظف الدين في تثبيت نظامه ، فان الحركات المعارضة والمناوئة له ، تستعمل كذلك الدين ، وتوظفه في سحب البساط الثيوقراطي من تحت أرجل الحاكم ، فمنها من تشكك في مشروعيته الدينية ، ومنها من لا تعترف له بأي مشروعية من هذا القبيل .
انطلاقا من هذه المسلمة ، فان الحاكم المغربي حين يريد التخاطب مع الغرب الديمقراطي ، فانه يوجه خطابه كملك ، وليس كإمام ، او أمير خليفة الله وظله في أرضه . لكنه حين يوجه خطابه الى الداخل ، فهو يوجهه للرعية ، وليس للشعب ، كما يوجهه كإمام وأمير، يمثل السلطة الدينية في أبشع صورها الأركاييكية المُقْرفة .
وبالرجوع الى التاريخ الحديث ، الكل يتذكر مقلب الحسن الثاني لمعمر القدافي ، عندما اقترح عليه وحدة بين المغرب ، وليبيا باسم الاتحاد العربي الإفريقي ، لإبعاد ليبيا عن دائرة الجزائر ، وجبهة البوليساريو . والكل يتذكر ، كيف جرى اعتماد المعاهدة عندما طرحها النظام المغربي للاستفتاء الشعبي ، الذي وافق على المعاهدة بنسبة 100 في المائة . لكن وبعد ضربة رونالد ريگن لخيمة العزيزية ، واستشهاد ابنة القدافي بالتبني ، ولزوم النظام المغربي الصمت مما جرى للقدافي ، خوفا من واشنطن ، حيث لم يصدر أي بيان إدانة ، او شجب ، او تضامن من الرباط ، وبعد ان وجه القدافي عبارات جريحة للنظام ، وليس للشعب المغربي ، لم يتردد الحسن الثانية ثانية ، في إعلانه فسخ ، وحل ، وإنهاء معاهدة الاتحاد العربي الإفريقي ، واعتبارها كأنها لم تكن أصلا .
معمر القدافي وفي تصريح مباشر له ، رفض الإجراء المغربي ، وطالب بضرورة احترام الإرادة الشعبية المغربية التي أقرّت المعاهدة ، وليس النظام من اقرها . لذلك طالب القدافي بعرض حل المعاهدة ، على الاستفتاء الشعبي ، مثلما تم عرضها بواسطة الاستفتاء عند قبولها . كما طالب بان تبُثّ في مسألة الحل ، المحكمة المنبثقة عن معاهدة الاتحاد .
وكالمعتاد في مثل هذه المواقف الحرجة ، ولتبرير إجراء الملك بحل المعاهدة من جانب واحد ، ودون عرضها على الاستفتاء الشعبي ، استدعت وزارة الداخلية أساتذتها ، وبعض أساتذة الكلية الثرثارين مثل ما هو الحال اليوم ، ليشرحوا للشعب المغربي ، أبعاد وقانونية الإجراء المغربي ، وكان من بين الحاضرين حسبي العامل ، والسرغيني العامل مدير تكوين الأطر . لكن للأسف عوض مسك أصل الإجراء ، بدأ هؤلاء يشرحون ويفسرون المعاهدات في القانون الدولي ، تعريف المعاهدة ، أنواع المعاهدات ، سريان المعاهدات ، أطرافها ، ثنائية او متعددة ، إنهائها ... الخ ، أي كأنهم كانوا يلقون محاضرة في القانون الدولي بكلية الحقوق .
الملك الحسن الثاني حين ألغى ومن جانب واحد معاهدة الاتحاد العرب الإفريقي ، ومن دون الرجوع الى استفتاء الشعب ، فهو كان يتصرف كإمام وأمير ، وليس كملك ، ومن ثم فانه لم يلتزم بالدستور، ولا بالقانون الوضعي الذي يفيض في شرح الاستفتاء ، بل استند مباشرة على عقد البيعة ، الذي أعطاه حق التصرف ، دون الرجوع الى الرعية ، التي فوضت له التكلم باسمها وفي غيبتها ، كما فوّضت له اتخاذ نيابة عنها ، وحتى بدون الرجوع أليها ،أي قرار او إجراء ، ما دام يتصرف كإمام ، وأمير ، وخليفة الله في أرضه وظله ، ولا يتصرف كملك .
ان الملك حر في اللجوء او عدم اللجوء الى دستوره ، ما دام ان الدستور دستوره ، وليس بدستور الشعب . وهو هنا وبخلاف ما صرح به الأستاذ محمد قنديل في اليوتوب ، الذي نشره بمناسبة حراك الريف ، فهو غير ملزم بالتقيد او عدم بدستوره ، كما لا توجد سلطة جبرية او معنوية ، تملك الصلاحيات لإجبار الملك على التصرف ، او عدم التصرف في شيء يخصه ويدخل في ملكه .
ان النظام السياسي المغربي يمارس ازدواجية تقليدانية في ممارسة الحكم ، و هذه الازدواجية ،هي الجمع بين دستور الملك الممنوح للرعية ، وبين عقد البيعة المستوحى من الدين الإسلامي ، لا المستوحى من القانون الوضعي . لكن حين يصبح الدستور الممنوح في موضع حرج ، فان الملك يتجاهله أطلاقا يتجاهله إطلاقا ، لصالح الدستور العرفي الإلهي المستمد من القرآن ، و المسمى بعقد البيعة . ان هذه الازدواجية ، هي ما يحرص النظام القروسطوي المغربي على تفسيرها ، بالجمع بين الأصالة ( لا أصالة ) والمعاصرة ( لا معاصرة ) . وهي سلاح خطير يثير وجدان الناس الانفعالي في التصرف ، دون التركيز على العقل والمنطق ، أي انه نوع من الدعوشة المجسدة بين الحاكم والرعية ، التي غالبا ما يتم تصريفها في المساجد ، وبدعاوى الإفتاء التي تصدرها المجالس العلمية المخزنية .
وإذا كانت الدساتير كلها ممنوحة من قبل الحاكم للمحكومين المغلوب على أمرهم ، وبتزكية من الأحزاب والنقابات ، فان الأخطر هو ممارسة فلكلور البيعة بطريقة مقززة تحيل الى ابعد من القرون الوسطى . إن هذه البيعة تتم في مرحلتين وفي مناسبتين متباعدتين :
الأولى ، وهي البيعة التي يجريها النظام عند حلول كل عيد الجلوس على كرسي الحكم ، وليس العرش لان العرش لله الواحد القهار . ان هذه البيعة التي تتم بطريق تثير سخرية الغربيين والدول الديمقراطية ، يحضرها كل من هب ودب ، ودون اعتبار لمكانة ، او لمنصب ، او جاه ، او انتماء قبلي او ما شابه ذلك . وهي البيعة التقليدية .
أما الثانية ، وهي الأكثر قوة من الأولى ، فهي البيعة التي تحصل كل جمعة ثانية من شهر أكتوبر ، وهذه يفتتحها رئيس الدولة كإمام ، وكأمير للمؤمنين ، وليس كملك . والخطاب الذي يوجهه للنواب ، المفروض فيهم أنهم نوابا لمن صوت عليهم ، وليسوا نوابا للأغلبية الشعبية التي قاطعت العملية الانتخابية ، وفي الحقيقية هم نواب للملك من خلالهم ، تمارس نوع من البيعة الشعبية للإمام الأمير ، وهي بالبروتوكول الذي يرافقها ، وهو ملزم لكل النواب ، حيث يرتدي النواب لباسا مخزنيا لا وطنيا ، تعتبر أكثر دلالة على طبيعة الدولة الثيوقراطية التي تمزج في ممارستها للحكم العصري بالتقليدي . وكإمام فان خطابه أمام البرلمانيين منزه عن أية مناقشة ، حيث يكتفي النواب بالإنصات والتصفيق .
الملاحظ ان كل الأحزاب التي تشارك في استحقاقات النظام ، تؤمن بهذه الازدواجية في الحكم ، بل أكثر من هذا ، فكلها تؤمن بإمارة أمير المؤمنين ، وبسلطة الإمام حتى ولو كان جائرا . لهذا لا نتفاجئ حين ترفع كل الأحزاب ومن دون استثناء ، شعار ( الحداثة ) من جهة ، ومن جهة الارتماء في الطقوس البالية التي تجسد للأركاييكية ، والفاشية باسم الدين البراء منها .
ان الدخول لأي نظام ديمقراطي حقيقي ، يلزم بالضرورة القطع مع الدساتير الممنوحة ، وتعويضها بدستور الشعب ، كما يلزم وضع حد لمساحيق الدولة الثيوقراطية التي تتصرف ضد الطبيعة ، حين تمزج الأضداد بعضها البعض في صورة مشوهة ، تعكس عقلية الواقفين وراءها من قبيل ( الأصالة ) و ( المعاصرة ) .
أما ممارسة الحكم بالمزاوجة بين مشروعيتين متناقضتين ، الدستور الممنوح الذي يركز كل السلط في يد الحاكم ، وعقد البيعة الذي يجعل منه إماما وأميرا للمؤمنين ، فهو قمة العبث الذي يجعل النظام السياسي المغربي نظاما فريدا من نوعه في العالم .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,291,911
- حتى لا ننخدع : هل جبهة البوليساريو منظمة ثورية واشتراكية ؟
- بعد الآن هل لا يزال من يشكك في المغربية الصحراء
- حين يتم تحويل الهزيمة الى نصر . قرار مجلس الامن 2351 حول مغر ...
- بيان مناضلين بجيش التحرير والمقاومة المغربية حول مغربية الصح ...
- الصراع المغربي الجزائري ، صراع حضارة وهوية وتاريخ
- الصحراء المغربية . حين تكالب على قسعتها الضباع
- ويسألونك عن مناضلي الصف الوطني التقدمي الحر .. قل .. هؤلاء
- شعوب الشرق مثل الشعوب العربية تعشق الدكتاتورية وتتغزل بدكتات ...
- ملاحظات وتعقيب عن تقرير الامين العام للامم المتحدة السيد انط ...
- مغادرة المغرب
- رمي المناضلين في السجون بملفات مطبوخة
- الإنفتاح المشبوه والاجماع المخدوم . انفتاح على الصدفيات واجم ...
- التخلص من شخص عبدالاله بنكيران المزعج ، وتعويضه بشخص سعد الد ...
- الديمقراطية ليست لعبة انتخابوية ، ولا مراجعة دستورية لدساتير ...
- أما حان الوقت لحكومة الملك ان تظهر .
- الثورة المهدورة والمجهضة
- النظام الملكي اعترف بالجمهورية الصحراوية
- تقرير لرصد ما جرى -- حين يطبخ النظام المحاضر البوليسية لتجفي ...
- مؤسسة الحسن الثاني للشؤون الاجتماعية لرجال السلطة
- ملاحظات سريعة عن خطاب الملك امام البرلمان


المزيد.....




- انتحاري يتجول في كنيسة بسريلانكا قبل تفجير نفسه بلحظات
- قايد صالح يحذر الرافضين لـ-مبادرة الحوار- من دفع الجزائر لـ- ...
- كوشنر يكشف نصيحته لمحمد بن سلمان بشأن خاشقجي ويعلن موعد إعلا ...
- الجيش الإسرائيلي يطلق النار على فتى فلسطيني كان مقيّدا ومعصو ...
- واشنطن تدعو طهران الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا
- رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان: المتظاهرون لهم الح ...
- طقوس غريبة وخطيرة في مهرجان النار بالهند
- نتيجة الاستفتاء في مصر: .8 88 في المئة من الناخبين صوتوا بنع ...
- كوشنر يكشف نصيحته لمحمد بن سلمان بشأن خاشقجي ويعلن موعد إعلا ...
- الجيش الإسرائيلي يطلق النار على فتى فلسطيني كان مقيّدا ومعصو ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - عقد البيعة والدستور . اين تتجسد مشروعية الملك عند ممارسته الحكم ؟