أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - كلكلة ...... قصة قصيرة















المزيد.....

كلكلة ...... قصة قصيرة


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 5527 - 2017 / 5 / 21 - 04:32
المحور: الادب والفن
    


كلكلة

اخيرا اقنع نفسه بان الامور مرتبة ترتيبا دقيقا وفقا للخطة التى كان قد انفق اياما عديدة فى رسمها. وتماما عند لحظة وضع قدمه اليمنى خارج المصعد بدات تنتابه مشاعر قويا بان شيئا واحدا على الاقل سيفسد عليه تماسكه الداخلى. وبرغم ذلك مضى فى طريقه ووصل الى المحطة وجلس وعض على سبابته اليمنى ثم وقف منتصبا يجول ببصره بين المبانى العالية البعيدة والسماء الصافية ثم عاد ليجلس على الكنبة الحديدية المتسخة وهو يهمهم بحديث فيه عتاب لنفسه وللظروف. ولم يهتم كلكلة بالمسافرين الاخرين القلقين المنتظرين للبص بل اصبح يعض على طرف سبابته مرات عديدة ويستدير يمنة ويسرة ويضرب بقبضة يده اليمنى على كفه الايسر ويتجهم. وحين لمح لحظة اقتراب البص تظهر على وجوه الناس اقلع عما كان عليه واستعد للصعود

ترجل من البص ثم ذهب الى مكان هادئ يقع على مجرى مائى ضخم يربط مدينة امستردام بقناة بحر الشمال. وما ان وضع جسمه المترهل على الكنبة الحجرية الملساء حتى باغتته صورة الفتاة الخليجية التى صادفها فى متجر للملابس الراقية صاحبه لا يتحدث الانجليزية الا لماما. ولان كلكلة كان قد اتقن الانجليزية فى معسكر اللجوء فقد تطوع وقام بالترجمة وحين فرغ دعته الفتاة الى فنجان قهوة. وقد سهلت عمليه التواصل بينهما بفضل خبرته الطويلة التى اكتسبها خلال سنوات عمله فى الخليج. وارتسمت بسمة عريضة على شفتيه حين اكتشف اوجه شبه كثيرة بينه وبين الفتاة الخليجية. وبعد وقت قصير من مغادرتها بحث كلكلة فى جواله الانيق وفى جيوب السترة والبنطال لكنه لم يعثر على رقم هاتف الفتاة

وضع رجله اليمنى على اليسرى وانشأ يدخن ويستمتع بسجارته التى صنعها من تبغ رخيص. ولم يهتم بحرارة الدخان بل جعل يحدق مليا فى السفن المغادرة للميناء الصغير وكذلك السفن القادمة والتى تحمل مسافرين مستبشرين ببلاد التنوع والتسامح والارادة القوية والذكاء المميز والنساء الفارعات الجميلات والحريات الواسعة. ولانه وصل باكرا جدا فقد شعر بانه سيكون عرضة للملل والرجوع الى البيت دون ان يقضى سهرة يوم السبت فى احد المراقص. وساهمت شمس الصيف الساطعة فى بروز المزيد من حبيبات العرق التى كانت تبدو كالبلور على وجه الرجل الحنطى الغامق وعلى يديه. وخلافا للمتوقع فقد ابدى كلكلة شعورا فياضا بالبهجة ووطن نفسه على ثقة ما بانه سيرجع وفى جعبته عدد لا باس به من ارقام هواتف الهولنديات الشقراوات الجميلات

فى وقت سابق نصحته خطيبته السودانية السابقة بالا يستجيب لسلطان الغضب حين يحضه ويزين له عملية مسح ارقام هواتف النساء اللائى لا يستجبن لدعواته. وفى الحقيقة كانت السودانية صادقة فى مساعيها الرامية الى مساعدة الرجل فى الارتباط بخواجية شقراء. والسودانية كانت زميلته فى المدرسة الثانوية فى الخرطوم. وخلال السنوات التى كان يعمل فيها كلكلة فى الخليج كانت هى تدرس فى جامعة الخرطوم ثم تخرجت منها وذهبت الى هولندا والتقت بكلكلة فيما بعد وخطبها لكنها اكتشفت ان الفارق كبير جدا فى المعتقدات والميول والطباع والخبرات العلمية والحياتية فافترقا لكنهما اتفقا ان يظلا صديقين

فورا بعد وضعها الاكياس على المقعد الحجرى المقابل لمقعد كلكلة ادارت الشابة الانيقة راسها وشملته بنظرة طويلة اشعلت فيه مشاعر مختلطة. وحين طال تحديق الفتاة ادار الرجل وجهه بعيدا عنها لكنه عاد وحدق فى وجهها الجذاب ذى الملامح الدقيقة. ولان الشابة الاندونيسية كانت قد انفقت وقتا طويلا فى رسم الاحمر على شفتيها الممتلئتين فقد تمكن كلكلة من رسم صورة فى خياله تحتوى على تفاصيل دقيقة لوجهها الجذاب وقوامها الفتان. وفى اللحظة التى اكتشفت فيها انه كان يراقبها رسمت ابتسامة خمرية على شفتيها النضرتين ثم حولت بصرها بسرعة بعيدا عنه ثم استدارت مرة اخرى لكنه لم يعطها فرصة لادامة النظر حيث اكتشفت انه عاد لممارسة سلوك التحديق نفسه

استرخت الشابة الاندونيسية فى جلستها ووضعت رجلها على الاخرى وفى نفس الوقت اصبحت تستخدم كلتا يديها لكى تشد على طرف الفستان القصير وتتمكن من تغطية مساحة ما من فخذها. وادارت راسها وركزت بصرها على موج البحر الضارب بوتيرة ثابتة على الحجارة كانه زائر يريد ان يزجى التحايا لها وللرصيف. وهدأ الموج حين اهملته ورفعت راسها محدقة فى السماء الصافية. واخذت تنفث دخان سيجارتها الانيقة فى اتجاه الفراغ العريض. وفى لحظة ما رسمت بسمة خجولة عذبة على شفتيها الشهيتين لانها كانت واثقها من ان كلكلة مازال يراقبها فى تلك الاثناء

لم ينتبه كلكلة لمجموعة الشباب الصغار الذين انخرطوا فى سباق للزوارق البحرية الصغيرة لان باله كان مشغولا بامر النحلة التى تركها فى شقته الصغيرة بعد ان يئس من طردها. وكان يمنى نفسه بان تحدث معجزة تفنى الحشرة لان البديل هو ان النحلة ستفسد عليه نومه حين يعود. ولما انتبه وجد ان الزوارق ذهبت فى اتجاه بحر الشمال فعاد ليراقب الاندونيسية لكنه الفاها منهمكة فى قراءة كتاب. كانت منهمكة للدرجة التى اهملت فيها اكياس الملابس الجديدة وحقيبة الاكسسوارت وتركت بعض الاكياس مرميا على الارض تلعب باطرافه الرياح. وفى اللحظة التى كان يراجع فيها السيناريوهات المحتملة لعملية اقتحام عالم الاندونيسية والتعرف عليها انطلق صوت الطبول الهادرة والموسيقى واصبح الصوت يقترب شيئا فشيئا ويبشر بكرنفال بهيج. ووقف كلكلة منتصبا ومشرئبا ومتحفزا للمشاركة فى الكرنفال لكن حماسه انقطع وخارت عزيمته لما علم ان الفرقة اتت من دولة سورينام

وجلس الرجل وهو يحمل مشاعر موزعة بين الانزعاج من النحلة التى لم يستطع طردها من الشقة وبين الامتعاض من الضوضاء التى سببها الشباب الصغار الغارقين فى متعة سباق الزوارق ذات الاصوات الهادرة. اما موضوع الشابة الاندونيسية فقد اقنع نفسه بانه تحت السيطرة. ولانه كان غارقا فى افكاره ومنقبض الوجه ومصوبا نظراته نحو الارض فقد اضطرت الاندونيسية الى ان تاتى اليه ثم تلمس طرف كتفه برفق شديد. ومع حرصها الشديد الا ان الرجل انتفض وابدى دهشة واضحة لوجودها المفاجئ بجانبه. ولما جلست عرفته بنفسها ففعل هو نفس الشئ لكنه لم يحدثها بان امه اندونيسيه لان مخزون تجاربه السالبة فى هذا المجال قد زودته بعامل شديد التثبيط. وعلى ايه حال فهى فى نظره لا ترضى طموح نفسه التى سولت له سهولة الفوز بقلب خواجية شقراء

كثير من الناس يحبون الزيف لذلك لايرغبون فى رؤية الاشياء على حقيقتها انما يغتبطون بالاحساس بالصورة المتوهمة التى تبدو جميلة عند النظر اليها فى شاشات الخيال. وكلكلة يعلم بزيف الكثير من افكاره لكنه وعد نفسه ان يخلو معها تماما حال عودته ليلا الى الشقة لكى يتمكن من اعادة تنظيم القصة وتحسينها وحبكها من جديد وتنقيح الحبكة حتى لا يترك ثغرات للنمامين والحاسدين الذين درجوا على اثارة سخرية الناس منه فى المجالس خاصة تلك المجالس التى تكون خطيبته السابقة من ضمن الحاضرين فيها. وقد قرر ان يعدل فقرات من قصة الاندنويسية وعلى الرغم من شروده الكثير اثناء اللقاء القصير الا ان الشابة الاسيوية ابهجته بحديثها الحلو وبدلت مزاجه تماما

اختفى الاولاد المتسابقين مع لنشاتهم الصغيرة وتنفس كلكلة الصعداء لانه شعر ان الذى ينتظره هو لحظات عذبة فيها استمتاع كبير بالبحر والنساء واليوم الصيفى الجميل. وجعل يديم النظر الى السفن الذاهبة الى اماكن بعيدة والسفن القادمة الى الميناء. واصبح يحلم برحلة بحرية الى الكاريبى واخرى الى جنوب شرق اسيا. ولم ينتبه الى وجود الفتاة السورينامية الخلاسية حليبية البشرة وذات القوام الافريقى الجذاب على الرغم من ان تحيتها له كانت بصوت عال. ولما وضعت كفها الرقيق على كتفه تنبه فادار راسه بسرعة خاطفة

ضحكت السورينامية وقهقت بصوت عال لارتعاد فرائص الرجل بفعل اللمسة. لكن الشابة عادت وقمعت الضحك فهدأت رويدا رويدا ومدت له قبضة يدها ففعل هو بالمثل وضغط بشدة على قبضة يدها ثم وضع كل منهما يده على صدره. وتبسم كلكلة ثم طلب منها الجلوس ففعلت. ولاحظت انه كان مرتبكا ويتحدث بعبارات مضطربة ويكرر بعض الجمل القصيرة باستمرار. ولامر ما ازداد حماس الخلاسية فتحدثت معه بلطف وسردت له بعض النكات. ولاحظت انه كان يركز بصره من حين الى الاخر على صدرها الناهد. وعلى الرغم من اعجابه الشديد بجمالها الا ان قصته المنقحة التى سيسردها فيما بعد ستصف السورينامية بانها فتاة متهورة مزعجة لها شعر اسود مجعد وانف افطس ويد غليظة وشفاه افريقية بحتة. وفى لحظة ما تخلى عن حرصه وحدثها بان امه اندونيسية فغضبت منه غضبا شديدا فامتعض واشاح ببصره بعيدا عنها. وصمتت لعدة دقائق وهى مطرقة ثم عادت واعتذرت له فقبل اعتذارها لكنها لاحظت لمشاعر الفتور على وجهه فغادرت المكان وذهبت لتجلس على الكنبة التى كانت تجلس عليها الاندونيسية

عاد الشباب الصغار بزوارقهم وارسوها على رصيف صغير تاركين المحركات تدور وتصدر هديرا مزعجا. وفى الوقت الذى كان يفكر فيه كلكلة فى المغادرة جاءت الخلاسية وامسكت بيده وجذبته الى مكان الفرقة الموسيقية السورينامية التى تعزف الحانا لاتينية وافريقية. وتردد فى ذكر اسباب رفضه للدعوة لكنه حسم امره اخيرا واخبرها ان الرقص خليع جدا ولا يتناسب مع ثقافته. وتقدمت الخلاسية نحو شاب صغير من ابناء بلدها فدعته الى الرقص فوافق. وكان كلكلة يراقب الراقصين خلسة مع التركيز على الفتاة التى كانت كل دواخله معجبة بها. وفى لحظة ما جعل اصابعه فى اذنيه لكيلا يسمع صوت النحلة. ولاحظ ان البعض يراقبه فاقلع عن هش النحل وعن استنشاق الهواء لاختبار رائحة العسل فيه وعن لحس اصبعه للتاكد من خلوها من اى جاذب للنحل. وانزعجت السورينامية من التبدل المفاجئ الذى طرأ على مشاعر كلكلة فتركت الرقص واسرعت فى خطوها الى ان وقفت بجانبه وهمست فى اذنه بحديث طيب وكررت العملية عدة مرات حتى تبدل مزاجه

ذهبت الخلاسية لتقضى امرا ما فشعر ان كل الناس سيغادرون المكان وستعم الكابة. وبعد نصف ساعة بالضبط ايقن بصدق حدسه لما راى كل الناس يتضجرون. واستغل الظرف فانسحب الى كنبة فى مكان مهجور واصبح يعمل بهمة على تنقيح وترتيب شريط الاحداث فى ذاكرته. وكان يوقف الشريط بين الحين والاخر ويردد فى سره العبارت التى سيذكرها فى وقت لاحق والتى سيحذفها من القصة. وكان من ضمن خطته ان يخبر خطيبته السابقة بالاحداث قبل اخبار الاخرين. وهو يرتاح كثيرا عندما يتحدث معها لكنه يصفها بانها مثقفة يسارية تضيع وقتها فى الاشتغال بامور السياسة وانها ثرثارة جدا وانها جادة اكثر من اللازم. وفى خضم انشغاله بامر السودانية تذكر اللحظات الحلوة التى قضاها مع السورينامية فندم على ما فعل وانب نفسه لانه وضع حسابا للمتطفلين والنمامين فصنع بذلك عائقا منعه من الرقص معها

كاد ان يقتله الملل فقرر ترك الكنبة وتسكع على طرف الرصيف. وابتعد واخذ ينظر الى الافق العريض العميق البعيد والى البحر الذى يمتد الى ما نهاية. وتمنى ان يتحرر الى الابد من الازدحام وقلق المدينة وازدراءها للسكينة وضيق افق التقاليد التى يرتديها تحت قميصه المزركش. وفكر فى ان يؤوب ويمسك بيد الخواجية الشقراء التى كانت تسير فى الاتجاه المعاكس ويصعدا معا على ظهر احد السفن المغادرة. والصورة الكاملة للمراة التى رسمها فى خياله تدل على خواجية جميله ولها جسم يشبه جسم السورينامية بعد ان يعدل وتنزع منه بعض الملامح الافريقية. ان هدوء البحر يقودنا احيانا الى الجموع فى كل شئ والى الحركة الدائبة للصور الداخلية التى نصنعها والى توقع السحر وتوقع المفاجات والى متعة خاصة لانهائية تلامس حدود الجنون واللامعقول

احس كلكلة بانه ابتعد كثيرا فاب راجعا وحين وصل الى النقطة التى تحرك منها وجد امامه الاندنوسية والسورينامية تجلسان معا وتتحدثان بلغة سورينام بينما رفيقاتهن الخواجيات يتحدثن باللغة الهولندية. ورفع صوته عاليا حتى تتمكن النساء من سماع تحيته. وبعد لحظات ردت عليه السورينامية التحية ثم قالت لرفيقاتها

هذا هو صديقى الافريقى الذى حدثتكم عنه
مساء الخير
اهلا وسهلا ومرحبا بك

وصله الرد الجماعى رقيقا ولطيفا ودافئا. وعلم فيما بعد بانهن صديقات اتين الى التسوق واتفقن على التلاقى فى ذلك المكان. ولانه لم يك مهيئا لا ذهنيا ولا عاطفيا لكى يكون الرجل الوحيد وسط مجموعة كبيرة من النساء, فقد تحدث معهن بعجلة واضحة فعرفهن بنفسه وتحدث باغتضاب عن السودان ثم ذهب

فكر الرجل فى الرجوع الى شقته والاتصال بالبنات لكنه طرد الفكرة لاعتقاده بانه لم يحقق بعد كل طموحه من الرحلة. وخطا نحو مركز المدينة القريب من المحطة. وفى الطريق كان يفكر فى شراء ويسكى اسكتلندى او فودكا روسية ويسكر بطريقته القديمة. وفى لحظة ما تردد فعدل عن الفكرة وذهب الى متجر واشترى اكلا وعصيرا ثم جلس على مقعد خشبى. واخرج قطعة مافين من الكيس وضغط بطرف سبابته وابهامه فقطع منها قطعة صغيرة جدا ثم وضعها فى لسانه ولاكها. وجاء رجل عجوز مع زوجته فحياه وقال

بالهناء والشفاء

ورد التحية وشكر الرجل وزوجته

ولانه كان ياكل ببطء شديد وبطريقة مميزة فقد توقف عشر رجال ونساء بعد ذلك وراقبوه خلسة وحيوه ثم تمنوا له الهناء والشفاء. وحين جاء دور زمرة من المراهقين اظهر لهم تضجره الواضح لكنهم لم يتركوه فى حاله فصاحوا وازعجوه وتندروا من شكل جثته البدينة ومن قميصه الذى كان يشبه اقمصة الدروايش المتصوفيين وبنطاله الواسع الذى اطفى عليه منظر المهرج. ودار الجمع حوله وتندروا ولما تاكدوا انه متضايق منهم اعتذروا له وذهبوا. واغمض عينيه حتى يستطيع التحكم فى الغضب وعندما فتحهما وجد امامه قطعة المافين فاخذها وقذف بها بعيدا. ولما عاد اليه الهدوء جذب تفسا عميقا ثم حدث نفسه قائلا

اضعت فرصة نادرة جدا يا كلكلة فلا تحلم بان تجد مثلها فى الديسكو. البنات فى الديسكو ثملات وطائشات ومتهورات ويعبرن عن مشاعر زائفة. ان خطيبتك السابقة هى افضل من يرافقك الى الديسكو لكنها ظلت ترفض عروضك انصياعا للتقاليد السودانية. هى متحررة لكنها تكره الديسكو والسكر!! هذا تناقض واضح. وهى فى داخلها لا تكره السكر بل تمارس النفاق. والذى جعلك تعب الكاس سرا هو فراقها, اليس كذلك؟ وهل كانت الاندونيسية معجبة بك كثيرا لذلك اصبحت تغير من السورينامية؟ ان عيونها تقول ذلك والعيون لا تكذب. واصبحت اخيرا ترفض فى سرك لقب الاندونيسى الذى اطلقه عليك زملاؤك الخليجيون لما تاكد لك ان السبب هو ربط الاسم بقصر القامة وليس بالام. هم كانوا يعتقدون ان السودانى اما متوسط القامة او طويل. وقد يكون انطباعا خاطئا لكنك لست ملزما ان تصحح ذلك بل كان عليك ان تؤكد لهم سودانيتك. والفتاة الخليجية رسمت على وجهها المليح ابتسامة ملائكية حين اخبرتها بانك مسلم. واستطبت حلاوة عينيها واعتدال قوامها وعذوبة حديثها فنسيت ان تسجل رقم الهاتف. حسنا لا تضيع وقتك فى التحسر لان عليك الان ان تركز فى الخطة وهى ستكون وفق الترتيب الاتى

اقمع صوت النحلة الذى ظل يضايقك. اقمعه سريعا وبحزم والى الابد
تيمم ثم ولى وجهك شطر القبلة وصلى. اجمع كل الصلوات
توجه الى اقرب متجر للخمور واشترى افخم ويسكى اسكتلندى
عد الى هذا المكان واشرب واشرب حتى يحل الظلام
اذهب الى صالة الديسكو التى اعتدت ان تذهب اليها

-




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,857,958,262
- فتاة من عشيرة الطل ….. قصة قصيرة
- فيم يستخدم البشير ذهب السودان
- امر بالقبض ..... شعر
- العودة ... قصة قصيرة
- المشرد ..... قصة قصيرة
- هل ستؤدى المفاوضات الى سلام دائم فى السودان؟
- فى السودان يخلى سبيل سارق الملايين وتجلد من تلبس البنطال
- رئيس افريقيا .... قصة قصيرة
- صباحي ..... قصة قصيرة
- ميت ....... قصة قصيرة
- التغيير ...... ... قصة قصيرة
- سلحفاة ... قصة قصيرة
- إجراءات جديدة للتضييق على الاقليات في السودان
- وعل وبجعة
- كشف القناع .... قصة قصيرة
- حروبات القبائل ..... مأساة أخرى للحرب الأهلية في السودان
- شهاب ..... قصة قصيرة
- ليس لدى البشير ما يفتخر به
- لمياء .... قصة قصيرة
- صداقة ..... قصة قصيرة


المزيد.....




- من هي الفنانة المصرية عبير بيبرس التي قتلت زوجها بطعنة زجاج؟ ...
- نجم هوليوود جوني ديب ينكر أمام المحكمة اتهامه بإساءة معاملة ...
- من هو الأديب والكاتب المصري عباس محمود العقاد؟
- الأوبرا المصرية تنظم 40 حفلا فنيا بداية من 9 يوليو
- -رحلتي من الشك إلى الإيمان- للمفكر والأديب مصطفى محمود
- الكشف عن فيلم جديد لرجاء الجداوي سيعرض قريبا... فيديو
- البرلماني غازي يهاجم أعمارة بسبب تعثر مشاريع البنية الطرقية ...
- المجلس الحكومي يصادق على قانون المالية المعدل
- شاهد: فيلم لعرض إبداعات "ديور" في ظل غياب عروض الم ...
- كاريكاتير العدد 4717


المزيد.....

- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب
- العنفوان / أحمد غريب
- السيرة الذاتية لميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- السيرة الذاتية للكاتبة ميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- الوجه الآخر لي / ميساء البشيتي
- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - كلكلة ...... قصة قصيرة