أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟














المزيد.....

ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1443 - 2006 / 1 / 27 - 10:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


12) و الخلاصة أن هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات الإسلامية، ما هو إلا ممارسة تضليلية، تهدف إلى جعل الجماهير الشعبية الكادحة، تعتقد أن نهضة سياسية رائدة، كانت قائمة في تاريخ المغرب، و من أجل تبرير تقديم المزيد من التنازلات إلى الطبقة الحاكمة، و الانسياق معها، في تكريس الاختيارات اللاديمقراطية، و اللاشعبية، و المساهمة، و بشكل فعال، في أجرأة تعليمات صندوق النقد الدولي، و البنك الدولي، و المؤسسات المالية الدولية الأخرى، و فتح أبواب المغرب أمام الشركات العابرة للقارات، و الانخراط اللامشروط في منظمة التجارة العالمية، و التودد للرأسمالية العالمية، و زعيمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

و الذين يدعون بأن هناك تراجعا لصالح التنظيمات الإسلامية، ينسون أن المغرب لم يعرف في تاريخه الحديث، و المعاصر، قيام دستور ديمقراطي، تكون فيه السيادة للشعب، كما لم يعرف إلا إجراء انتخابات مزورة، و حكومات لا تعكس الإرادة الشعبية، لا من قريب، و لا من بعيد: أي أن المغرب لم يعرف، أبدا، أي نهضة سياسية، و أن "التنظيمات الإسلامية"، التي نسميها بتسميتها الحقيقية: "التنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي"، ما هي إلا صناعة رأسمالية تبعية، تنحصر مهمتها، في عرقلة أي تطور، و كيفما كان هذا التطور، و من أجل أن تكون هناك نهضة سياسية حقيقية، تتمثل في قيام دستور ديمقراطي، تكون فيه السيادة للشعب، و إجراء انتخابات حرة، و نزيهة، تعكس إرادة الشعب المغربي.

و معلوم أن هذه الحركة، التي وظفت المساجد، و البرامج الدراسية، و مختلف وسائل الإعلام، تكون قد لعبت دورا كبير،ا و أساسيا، في هذا الاتجاه، ليبقى التخلف بمظاهره الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، وسيلة لاستمرار البورجوازية المغربية المتخلفة في تعميق الاستغلال بأشكاله المختلفة.

و لتوضيح الخلاصة التي توصلنا إليها، حاولنا مقاربة طبيعة الحركة السياسية المغربية و مراوحة المكان، و عوامل حصار الحركة السياسية المغربية، و نهوض الحركة السياسية المغربية، و تراجعها حسب المقاس، و الحركة المؤدلجة للدين الإسلامي، و هل يمكن القول بتراجع سياسي لصالح التنظيمات الإسلامية ؟ و ما دور البورجوازية في حركة المد و الجزر التي عرفتها الحركة السياسية المغربية ؟ و ما دورها في سيادة أدلجة الدين الإسلامي؟ و هل يمكن القول بعودة حركة سياسية رائدة ؟ لنصل إلى أنه لا يوجد شيء اسمه التراجع لصالح التنظيمات الإسلامية. لأن هذه التنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي، تم التخطيط لصناعتها لحاجة في نفس يعقوب، كما يقولون، و من أجل الحيلولة دون أن يصير الدين الإسلامي متحررا من أسر الادلجة، و من أسر الطبقة الحاكمة، و حتى لا يتم إفراز شروط موضوعية، تساعد على قيام نهضة سياسية حقيقية، يتمكن فيها الشعب المغربي، من التمتع بالسيادة على نفسه، حتى يستطيع الشروع في بناء مستقبله بناء حقيقيا.

فهل يتم فصل الدين عن الدولة ؟

و هل تتوقف البورجوازية عن المساهمة في دعم استئساد مؤدلجي الدين الإسلامي ؟

وهل تسعى الطبقة الحاكمة إلى تشديد المراقبة على مختلف المساجد، التي تلعب دورا كبيرا في تجييش جميع أفراد الشعب المغربي وراء المؤدلجين ؟

هل تعيد النظر في البرامج الدراسية، حتى لا تصير مصدر أدلجة الدين الإسلامي،؟ كما كانت ؟

هل تسمح بوضع دستور ديمقراطي، يكرس سيادة الشعب على نفسه ؟

هل تحرص على إقامة ديمقراطية حقيقية، من الشعب، و إلى الشعب ؟

و إن كل ما يمكن أن نختم به هذه المعالجة: هو أن الشعب المغربي يعاني من الحرمان الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، و أن مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين تقدم الإمكانيات اللازمة، يلعبون دور المصل المخدر، حتى لا يستفيق الشعب المغربي من سباته، ليطالب بحقوقه المهضومة، حتى تصير هناك نهضة سياسية حقيقية، و حينها، سيتراجع مؤدلجو الدين الإسلامي إلى الوراء، و سيسجل التاريخ أنهم ارتكبوا جرائم لا حدود لها في حق الشعب المغربي، الذي لابد أن ينبعث كالفنيق من تحت الرماد، ليفرض الاستجابة لحقوقه الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و في أفق تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، كمدخل لصياغة واقع آخر، تكون فيه السيادة للشعب المغربي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,818,332
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- باب الانتهازية.....9
- باب الانتهازية.....8
- باب الانتهازية.....7
- باب الانتهازية.....6
- باب الانتهازية.....5
- باب الانتهازية.....4
- باب الانتهازية.....3
- باب الانتهازية.....2
- باب الانتهازية.....1


المزيد.....




- مسلمون يخمدون حريقا داخل كنيسة في مصر
- محمد إقبال.. فيلسوف الإسلام وشاعره في الهند
- تنامي التيار السلفي المتشدد جنوب ألمانيا بشكل كبير
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- ساعات عصيبة يعيشها المسجد الأقصى ومحيطه
- نيابة البحرين تأمر بحبس رجل دين احتياطيا بسبب تغريدات
- مستوطنون يتوافدون على المسجد الأقصى وسط انتشار كثيف للشرطة ا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- سفير فلسطين في القاهرة يكشف خطة مواجهة قانون -القومية اليهو ...


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟