أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فؤاد محمد - الأول من آيار، الأصلاح، أم التغيير؟؟















المزيد.....

الأول من آيار، الأصلاح، أم التغيير؟؟


فؤاد محمد
الحوار المتمدن-العدد: 5507 - 2017 / 4 / 30 - 10:54
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    



يعتقد البعض، بأن البرجوزية قد نجحت في جعل الاول من آيار تقليدا روتينيا يندرج في خانة المناسبات السنوية، اسوة بالمناسبات الاخرى، يوم الارض، البيئة، الاول من نيسان( كذبة نيسان )، او يوم الحب Valentine Day ، و غيرها... .
ان الخاصية الاساسية والرئيسية للأول من ايار، تكمن في ان هذا اليوم، هو اليوم الوحيد، من بين أيام السنة ال 365، الذي يجسد المواجهة الاجتماعية الطبقية بين المعكسرين الاجتماعين العملاقين، معكسر الرأسمال من جهة، و معسكرالعمال من جهة آخرى. انه يوم صراع طبقي اجتماعي يعكس مساعي المعسكريين في اعادة تعريف التوزان والمواجهة الطبقية. لذلك كان الاول من آيار، على طول التاريخ، يوم مواجهه طبقية بين العمال و الراسماليين. الرأسماليون يسعون لاستقطاع ماتبقى من الحقوق والمكاسب الاجتماعية والاقتصادية و الحقوقية و....الخ، والعمال يسعون للاحتفاظ بمكاسبهم والسعي لكسب المزيد...
اذا كانت البرجوازية قد نجحت فعلا في جعل مواجهات هذا اليوم تنحصر في المطالب الاقتصادية و الاجتماعية دون (المطالب السياسية) كالضمانات الاجتماعية والخدمات و التأمين الصحي، شروط العمل من ساعات العمل، الاجور، وسن التقاعد، والحوافز و ..... فانها فشلت في سلب كنه وجوهر الأول من آيارالمتمثل في رسالة العامل بتحريرالمجتمع البشري والإنسانية جمعاء من براثن و ويلات الرأسمالية ونظام المكلية الخاصة والعمل المأجور....
اذن، المسالة الاسياسية التي سعت البرجوازية إلى تثبيتها في الاول من ايار هي جعله يوما للتفاوض على المطاليب الاقتصادية و الخدمات الاجتماعية ...وأصبح الركون إلى طاولة المفاوضات، عشية الأول من آيار، للتفاوض حول المطالب الاقتصادية والحقوقية ...هو التقليد الشائع لدى النقابات العمالية ومناضلوا الحركة العمالية....!
اليوم، وبعد مرور اكثر من ثلاثة عقود على شن الحملة الشرسة للرأسمالية العالمية على الطبقة العاملة والمجتمع البشري، وفي ظل اعمق ازمة اقتصادية سياسية يمر بها عالم الرأسمال، وانظمته السياسية، أصبح تحقيق المكاسب و الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية امر عسيرا، بل ضربا من الخيال في احيان كثيرة، فيما أصبحت العودة الى تقليد رفع المطالبات الاقتصادية والحقوقية و خوض المعركة الطبقية في هذا المحور عاجزة عن تلبية متطلبات نمو الحركة العمالية و تطورها، بل لم تعد كافية من اجل الخطو الى الامام والسير قدوما نحو الغاء نظام العمل المأجور. لم تعد مواجهة خيول وكلاب الشرطة وقوات مكافحة الشغب كافية من أجل تحقيق بعض المطالب في مجالات الخدمات الصحية وظروف العمل والشؤون الاجتماعية...!
في العراق، تبدو الأوضاع أكثر مرارة، لأننا نجد الأزمة السياسية و الاقتصادية للرأسمالية في أعمق أشكالها ... فالاحزاب البرجوازية، القومية والدينية، غارقة في وحل الازمة، وكل واحدة منها، مارست دورها في انقاذ النظام ومؤسسات الدولة المنهارة أصلاً. وقد القت الرأسمالية بثقل هذه الازمة الخانقة على اكتاف الطبقة العاملة و الجماهير المحرومة. فانعدام الخدمات الصحية و الاجتماعية وغياب الامن و السلامة واغلاق الآلاف من المعامل و المصانع و خصخصة ما تبقى منها من جهة، و تسريح مئات الآلاف من العمال و الموظفين و زجهم في صفوف جيش العاطلين الذي تجاوز كل التقديرات والنسب المألوفة، وكذلك إستقطاع الرواتب و المخصصات المهنية و الخدمية من العمال والموظفين، فيما يعيش الملايين تحت خط الفقر. تفشي الأمراض و الأوبئة، اشاعة ابشع اشكال التمييز و التفرقة الطائفية و القومية و الجنسية، عسكرة المجتمع من جهة اخرى، كل ذلك وضع هذا المجتمع امام مصير مجهول ومخيف...
لنعد الى الاول من ايار:
تاريخياً، كانت كرنفالات الاول من ايار (ايام النظام البائد )، احتفالات جماهيرية تقليدية تحضرها النقابات العمالية الصفراء، والغرض منها، من تفريغ الاول من ايار من محتواه الاجتماعي و الطبقي. و بعد سقوط النظام، وفي كردستان بالتحديد، لم يكن تخليد الأول من آيار، وفي احسن الحالات، سوى اقامة تجمعات و مهرجانات لمنظمات يسارية و نقابات جماهرية لاعمالية، يرفع خلالها بعض المطالب الاقتصادية والاجتماعية الذهنية المجردة و التي لا تلقى اية اهتمام من لدن الطبقة العمالة والفئات الاجتماعية المحرومة.. الشعارات التي ترفع ستكون في مهب الريح في اليوم التالي للأول من آيار، حيث لا وجود لآلية للتحقيق او المتابعة...
انني اسأل : الم يحن الوقت، الآن، للحركة العمالية، ومناضليها، ومنظماتها وبكل طاقتها الكامنة وجيشها الطبقي المتمرس من ان تخوض نضالا امميا طبقيا حادا في الأول من آيار والآيارات المقبلة؟؟ ليس فقط من اجل الاصلاحات الاقتصادية فحسب، بل تخوض نضالا سياسيا شاملا من اجل انهاء النظام البرجوازي، النضال الذي لايتحقق من طاولة المفاوضات بين ارباب العمل وممثلو العمال ....
ان تعليق الامال بانشاء تعاونيات اقتصادية، او اجتماعية، او حتى التحضير لإيجاد حركة جماهيرية معادية للفقر والبؤس..الخ، لن تجني اكثر مما جنته النقابات العمالية على طاولة المفاوظات مع ارباب العمل، لأنها ضرب من الخيال والأوهام في ظل الاوضاع و الازمة الراهنة.
ان الجماهير المحرومة، تردد يوميا مطالب وشعارات أنضج من شعارات التعاونيات، أو حركة معاداة الفقر.....فهي، أي الجماهير المحرومة، ثورية وراديكالية اكثر من اليسار الاصلاحي....لأنها تتلمس خرافة تحقيق الاصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية، تفهم جيدا بان النظام التي نرزح تحته وطأته، ما هو الا نظام متازم من رأسه حتى أخمص قدميه و يفتقد لابسط المقومات والأسس التي تقوم عليها أنظمة الحكم ...و انها انتظرت، ولاكثر من عقد، و لم تعد تنتظر الوعود المخادعة... لذا نجد انها تفهم جيدا ان السبيل للخلاص يكمن في رحيل هذا النظام ... ارحلوا... اتركونا... لا تشفينا فيدراليتكم و برلمانكم و استفتاءاتكم .... ارحلوا....هذا ما تردد اوسع الفئات الاجتماعية المنكوبة...!
إن مناضلي الحركة العمالية يفهمون جيدا بأن البرجوازية، بكل ألوانها الدينية والطائفية و القومية.... لم تعجزعن انقاذ المجتمع الراهن فحسب، بل ساهمت، و بشكل كبير، في تشديد الأوضاع المزرية التي يعاني منها المجتمع ...
ان الطبقة العاملة مدعوة لقيادة هذا النشيد الثوري الداعي لرحيل كل هذه الاحزاب والقوى ونظامها السياسي...لا لاصلاح النظام . نعم للتغير الجذري ....

فؤاد محمد
اواخر نيسان 2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في ذكرى كومونة باريس الخالدة ! لتتعزز الحركة المجالسية في ال ...
- رحل كاسترو وبقيت رؤية اشتراكية المكاتب
- , Trump …Johnsonوالخطاب المطلوب
- معركة- تحرير الموصل -…تغير المسار
- 27 أيلول 2016: نظرة اخرى
- 27 ايلول نظرة اخرى
- الطريق الى الشيوعية
- الصراع على السلطة بين البرجوازيتين الشيعية والسنية في الشرق ...
- لماذا فشلت الانتخابات في العراق
- الطريق إلى الشيوعية
- الدفاع عن الكومونة دفاع عن الشيوعية
- لتتحول المظاهرات إلى ربيع عراقي
- مليون لا للطائفية و نعم للوحدة الوطنية
- الفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الأوسط الكبير
- توحيد اليسار الماركسي
- جبهة ديمقراطية علمانية يسارية
- جبهة ديمقراطية من اجل خوض الانتخابات البلدية والبرلمانية
- ما زالت وستبقى الكومونة هي الطريق إلى الاشتراكية
- الرأسمالية أعلى مراحل الاستعمار وليس العكس كما قال لينين
- هل سقط الاتحاد السوفيتي والدول والأحزاب التي تدور في فلكه !؟


المزيد.....




- تنظيم -داعش- يتبنى قتل خمسة أشخاص بكنيسة في داغستان
- رحلة عبر الزمن: هذا ما يمكنك فعله في أقدم سوق قطري!
- الوزير الفلسطيني عدنان الحسيني: -لا يمكن الثقة بموقف واشنطن ...
- مدير منظمة -أوكسفام- السابق في هايتي يعترف بجلب عاهرات لمقر ...
- المواجهة بين إسرائيل وإيران... وخطر ذلك على المنطقة؟
- لام أكول (2): ما آل إليه حال الجنوب جعل الكثيريون يعتقدون أن ...
- بريطانيا- طبع قفص صدري ثلاثي الأبعاد لمريض
- مصر.. أب يقتل ابنته في الإسماعيلية
- حريق في سوق شعبية يكشف عن صواريخ ونواظير ليلية في العراق
- سانا: قوات شعبية سورية ستصل إلى عفرين خلال ساعات قليلة


المزيد.....

- في مناسبة مرور مائة عام على ثورة اكتوبر الاشتراكية / غازي الصوراني
- ثورة أكتوبر وتحرر النساء / رضا الظاهر
- في ذكرى ثورة دجنبر.. ذكرى تأسيس المجالس السوفياتية / عبد الحق الزروالي
- أيام يوليو.. لماذا لم يستولي البلاشفة على السلطة؟ / دانيل جايدو
- جرامشي والثورة الروسية كيف رأى الثوري الشاب ثورة أكتوبر؟ / دانيللا موسى
- من محطة قطار فنلندا / يوري كولومبو
- من الحلول الوسط إلى السلطة 100 عام على ثورة اكتوبر / كيفين مورفي
- ثورة أوكتوبر في مئويتها: الرهان الذي فشل / محمد السباعي
- كولونتاي والبلاشفة وتحرر النساء: قراءة نقدية / جاكلين هينين
- ثورة أكتوبر و-القوة العظمى- للشيوعية / كريستيان لافال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فؤاد محمد - الأول من آيار، الأصلاح، أم التغيير؟؟