أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - علي عامر - مصير الفئة الدنيا من العمّال!














المزيد.....

مصير الفئة الدنيا من العمّال!


علي عامر

الحوار المتمدن-العدد: 5491 - 2017 / 4 / 14 - 19:47
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


مصير الفئة الدنيا من العمّال!

الفئة الدنيا من الطبقة العمالية, كغيرها من الفئات العماليّة لا تملك إلّا جسدها لتبيعه كسلعة منتجة للقيمة, إلّا أننها تتميّز في كونها الفئة التي تعيش ذلك الوضع حيث يتعادل فيه أجرها مع الحد الأدنى لتكاليف معيشتها, مما يعني أنّ أي انخفاض يطرأ على أجرها سيحرمها القدرة على سداد تكاليف معيشتها "الطبيعية". بلغة أخرى, فإنّ الفئة الدنيا من العمّال, هي تلك التي تتقاضى أجراً يعبّر عن النقطة الحدية, التي تنتقل عندها هذه الفئة –في حال انخفاض الأجر فلساً واحداً- من فئة عماليّة منتجة إلى فئة خارج العمليّة الانتاجيّة, وتعيش في هوامش الحضارة الحديثة.

تتحدد قيمة قوّة العمل (الأجر), بتكلفة الوسائل الضرورية لمعيشة العامل, فهي محصلة تكلفة العناصر التالية:

1- قيمة وسائل الوجود الضرورية لإشباع الاحتياجات الجسمانية للعامل كالحاجة إلى الغذاء والكساء والأحذية.
2- قيمة الوسائل التي أصبحت تاريخياً لازمة لإشباع الاحتياجات الاجتماعية والثقافية للعامل.
3- قيمة وسائل المعيشة الضرورية لإعالة أسرة العامل, لضمان استمرارية وديمومة الطبقة العاملة وتناسلها.
4- نفقات تعليم العامل والحصول على قدر معيّن من التخصص والكفاءة المهنية.

ولكنْ من الذي ينتج وسائل الوجود الضرورية للعامل؟

ينتجها العامل نفسه من خلال بيع قوّة عمله للرأسمالي, حيث يتم انتاج (الطعام والشراب واللباس والسكن, الخ...).
ونفس انتاج تلك الوسائل الضرورية يخضع لقانون الربح والقيمة الزائدة, حيث يتحقق ربح الرأسمالي في هذا الميدان المحدد (ميدان انتاج وسائل المعيشة الضرورية للعامل), من الفرق بين القيمة التي ينتجها العامل (قيمة السلعة في التبادل), والقيمة التي يحصل عليها العامل (الأجر), وهذا الفرق هو القيمة الزائدة, التي تتحوّل إلى ربحٍ في يد ربّ العمل.

وبالتالي فإنّ العامل هنا يتقاضى قيمةً (أجراً) أقل من القيمة (التكلفة) اللازمة للوسائل الضرورية لمعيشته.

وهذا ما يفتح الباب على مصراعيه لمجموعات متزايدة من العمال لتخرج بشكل دوري وقسري من سوق العمل إلى البطالة, وإلى هوامش الحياة الاجتماعية, حيث يتم اقصائها من المجتمع لأنّ مجموع أجرها لن يغطي تكاليف الحد الأدنى لمعيشة الانسان البشري.
حين تخرج الفئة العمالية ذات الأجر الأقل بفعل هذا القانون, فإنّ الفئات العمّالية ذات الظروف الأفضل تنحدر إلى ظروف أسوأ وأجور أقل, فالفئة العماليّة التي كانت تتفوق بدرجة واحدة على الفئة العماليّة الدنيا, تحل مكان الفئة الدنيا, بعد أن تخلي تلك الأخيرة موقعها إلى خارج العملية الانتاجية كلها.



#علي_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السقف النظري للكيان الصهيوني
- مراقب الورشة- أرستقراطيّة العمّال
- طبيعة التناقض مع الكيان الصهيوني
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية
- ملحق: شكل القيمة البسيط في تاريخ التبادل -الجدل الهيجلي في م ...
- ملحق عن الهوية الصورية والهوية الجدلية- الجدل الهيجلي في مؤل ...
- عرض وتعليق على رسالتي لينين عن الحب الحر.
- الجدل الهيجلي في مؤلف رأس المال - 8 - قصة نشوء النقد (1)
- على هامش رأس المال - 4 (قيمة البضاعة ليست في جسدها بل فيما ي ...
- ما هو الحساء البائس الذي رفضه لينين؟
- جدل الحريّة و الضرورة - 5
- جدل الحريّة و الضرورة - 4
- {كل ما هو معقول واقعي , كل ما هو واقعي معقول}
- جدل الحريّة و الضرورة - 3
- جدل الحريّة و الضرورة - 2
- جدل الحريّة والضرورة - 1
- عن الدولة في المرحلة الانتقالية من الرأسمالية إلى الشيوعية
- الجدل الهيجلي في مؤلف رأس المال - 7
- إيران واقتصاد الكازينو
- عولمة العسكرة


المزيد.....




- هل يستقيم الحديث عن موقف ماركسي لينيني حول الانتخابات؟
- إسرائيل تسرّع تهويد الأقصى.. حملة لتجنيد اليمين المتطرف في م ...
- Nandita Haksar: Build Relations With Everyone, Be Enemies Wi ...
- From Doom Scrolling to Civic Action
- The Long History of Controlling Water—and Why It No Longer W ...
- Shocks to the System are Bleeding the Greenback
- The Palestine Industry: The Rats of Gaza and the Opportunist ...
- The Part of the Hummingbird
- ترامب يصعّد الضغط على هافانا.. عقوبات أمريكية تطال الرئيس ال ...
- معدات ثقيلة تستعد لالتهام “زهرية الزمالك”


المزيد.....

- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - علي عامر - مصير الفئة الدنيا من العمّال!