أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟














المزيد.....

البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5463 - 2017 / 3 / 17 - 01:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البارزاني و قيادته دخلت في علاقات قوية و مصيرية مع اردوغان بطريقة يمكن القول ان نجاح اردوغان يعني نجاح البارزاني و العكس صحيح. و عندما تتوحد خطوات طرفين و تنعدم الاختلافات بينمها فان مصير الطرفين يكون مرتبطا ببعضهما البعض .
المتتبع لتحركات البارزاني و أردوغان يرى بوضوح مدى الترابط الاستراتيجي الذي بينهما استخباراتيا، أمنيا، عسكريا، اقتصاديا، أعلاميا و حتى أجتماعيا. الترابط بين البارزاني و اردوغان وصلت الى درجة و كأن اردوغان هو الكوردي و حزب العمال الكوردستاني و حزب الشعوب الديمقراطي هما تركيان.
و هذا يعني أن مصير البارزاني صار مرتبطا بمصير اردوغان و لم يبقى للبارزاني الوقت الطويل من أجل التراجع عن هذا الارتباط المصيري لاننا نعتقد بأن اردوغان سوف يخسر في القريب العاجل و ان عمرة السياسي و العسكري بات قاب قوسين او ادنى و لهذه الاسباب:
1. الخلافات بين اردوغان كشخص و رئيس وصلت الى حد اللارجعة مع أوربا و من المستحيل ان تعود علاقات تركيا بقيادة اردوغان مع اوربا الى سابق عهدها حتى لو تنازل اردوغان لاوربا الشئ الذي من الصعب ان يحصل. اوربا عندما تريد أعادة العلاقات مع اية دولة فانها تعيدها مع رئيس اخر و ليس مع نفس الشخص، اي ان اوربا لو ارادت أعادة علاقاتها مع تركيا فأنها ستقوم بذلك ولكن مع شخص اخر غير اردوغان حيث أن الشعوب الاوربية كلها باتت على قناعة ان اردوغان دكتاتور.
استمرار علاقات البارزاني مع اردوغان ستلحق الضرر بعلاقات البارزاني مع اوربا ايضا.
2. أمريكيا فأن العلاقات التركية هي ليست بأفضل من علاقات اوربا مع تركيا. كما أن امريكا نفسها سوف لن تستطيع الوقوف موقف المتفرج بين ما يحصل بين تركيا و اوربا. كما أن الادارة الجديدة في امريكا لا تتردد في قطع علاقاتها مع اردوغان و خاصة ان العلاقة بين دول حلف شمال الاطلسي الاوربية قد تازمت مع تركيا.
و قد ياتي اليوم الذي تقوم فيها امريكا ايضا بوضع البارزاني أمام خيارين: اما التخندق مع تركيا او امريكا.
3. على المستوى العراقي فأنه من المستحيل ان تتفق المصالح و السياسة التركية مع العراقية في بغداد و البارزاني لا يستطيع أن يستمر مع العراق و في نفس الوقت يحافظ على المصالح التركية في العراق و اقليم كوردستان. فعلية ايضا الاختيار بين بغداد و انقرة.
4. كورديا: لكي يستطيع البارزاني تمرير السياسة التركية في اقليم كوردستان و العراق علية ان يحصل على تأييد الاتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير على الاقل و هذا ان لم يكن مستحيلا فانه قريب من المستحيل و لو استمر البارزاني في سياساته الحالية فان تقسيم اقليم كوردستان سيصبح امر واقعا و بدلا من ان يعلن استقلال الاقليم فانه سيكون السبب في تقسيم الاقليم و هذة مغامرة لا نعتقد ان الشعب الكوردي سيوافق علية.
5. اما من ناحية تاثيرات علاقة البارزاني المصيرية باردوغان على القوى الكوردية الاخرى في شمال و غربي كوردستان فانها خطيرة جدا و قد تتحول الى مصدر لاندلاع قتال كوردي كوردي.
و بهذا فان البارزاني و لكي يحافظ على علاقاته مع اردوغان علية ان يعادي السياسة الاوربية و الامريكية و العراقية و الكوردية في اقليم كوردستان و شمال و غرب كوردستان. وهذه معادلة صعبة جدا و خطيرة و خسارة اردوغان فيها اكيدة ان لم يكن على مستوى تركيا و العالم فان خسارة اردوغان في العراق على الاقل و امام اوربا و امريكا أكيدة وهذا يعني ان الورقة الاردوغانية خاسرة لا محال ان لم يكن في هذة السنة ففي السنوات الثلاث القادمة.
اردوغان لن يبقى قويا و سيكون اضعف في حالة فوزة او خسارته في الانتخابات الدستورية القادمة في 16 من نيسان. فلو فاز فسيصبح دكتاتورا بشكل رسمي و لو خسر فان شوكته ستُكسر عالميا و قد يقدم حينها على مغامرة صدامية الطباع و نتيجتها سوف لن تختلف عن نتيجة مغامرات صدام.
لذا نرى من الاولى للبارزاني ان يتراجع عن علاقاته المصيرية مع اردوغان و لا نقول علاقاته الدبلوماسية الطبيعية. اردوغان لم يعد ذلك الرئيس الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع أوربا و امريكا كي يستمر البارزاني على الرهان على هذا الحصان الخاسر بل انه تحول الى عدو لجهات يعتبر البارزاني نفسة حليفا لها كاوربا و امريكا.
أردوغان خرج من المحور الامريكي الاوربي و سيكون ذكاء من البارزاني لو خرج هو ايضا و لكن من المحور الاردوغاني الخاسر و بقى في المحور الامريكي الاوربي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...
- بعد أن رفضت أمريكا المطالب التركية، أردوغان يريد الحصول على ...
- هل سيسمح الموصليون بتدمير مدينتهم؟؟ ما بين حركة الشواف، و إن ...
- أقليم كوردستان مسرحيات متلاحقة من إقدام داعش الى التهديد بال ...
- المثقفون الكورد و التعامل مع دعايات الاستخبارات الكوردية حول ...
- أوجلان (المتنبئ) العلماني الذي أَتَمَّ رسالته ..
- رسالة الى شيعة العراق المحترمين: الدولة الشيعية خلاص للشيعة ...
- -تخبط- قوى الاقليم أمام الديمقراطية و رئاسة البارزاني هي الم ...
- أنتخابات تركيا، الاهم من الايمان المطلق بحزب سياسي هو تأييد ...
- الحرب (الشيعية السنية) و تأثيراتها على تقسيم الكورد أو تشكيل ...
- أستعدادات لبدء حرب داخلية في أيران على غرار سوريا و داعش أحد ...
- مقترحات حول حقوق الايزديين في دستور أقليم كوردستان
- أذا كان الايزديون هم -الكورد الاصلاء- فعلى الخارجين عن هذا ا ...
- أمريكا و محاولات -تصفير- دور -الرأسمال الخليجي- في الشرق الا ...
- التحول الى خصم لحقوق الايزديين شرخ خطير في الامن القومي الكو ...
- هل أعلان -إدارة ذاتية- للايزديين في شنگال جريمة و خيانة قومي ...
- أردوغان هو الخصم القادم للبارزاني و ليس الحليف


المزيد.....




- طهران: بيان الجامعة العربية حول القدس ضعيف للغاية
- برلين تدعم مبادرة تأسيس -الولايات المتحدة الأوروبية-
- موسكو والدوحة تناقشان توسيع التعاون العسكري
- لافروف يعلق على -صفقة القرن-
- أنقرة تستضيف اجتماع قادة عسكريين من الناتو والعراق
- نصر الله يدعو لانتفاضة تنهي إسرائيل
- واشنطن تدعو الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضبط النفس
- بوتين في جلسة شاي مع الأسد وشويغو في حميميم
- ما هي أبرز القرارات الأممية بشأن القدس؟
- القدس، حشو التاريخ المختلف عليه في جغرافيا متفق عليها


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟