أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صلاح بدرالدين - قراءة في وثيقة دي ميستورا - الاثني عشرية -







المزيد.....

قراءة في وثيقة دي ميستورا - الاثني عشرية -


صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 5451 - 2017 / 3 / 5 - 19:39
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    




الوثيقة ببنودها الاثني عشر أو " اللاورقة " كما أسماها التي وزعها مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا على الوفود السورية المشاركة في محادثات جنيف 4 والتي لاقت رضا ومديح كل الأطراف وخصوصا طرف النظام تعتبر حصيلة ماتمخض عن المداولات الدولية بمشاركة ممثلي النظام والجماعات المعارضة منذ اجتماعات جنيف 1 مرورا باتفاقيات فيننا ومحادثات أستانا وانتهاء بالجولة الرابعة الأخيرة وهي الى جانب ذلك تعتبر جدول أعمال الجولة الخامسة المرتقبة في أواخر آذار الجاري المتمحور حول ماأطلق عليه بالسلال الأربعة : الحكم اللاطائفي والدستور والانتخابات ومحاربة الارهاب .
من المعلوم أن المبادىء العامة والبنود المتفرعة الواردة في الوثيقة بعباراتها المختارة المنمقة ليست محل جدال للوهلة الأولى ولكن لدى التدقيق والمقارنة والعودة الى ماقبل خمسة اعوام من عمر مسار ( الجنيفات ) نتوصل بدون شك الى نتائج غير سارة فيما يتعلق بمصير الثوة والقضية السورية ومستقبل البلاد وأداء – المعارضة – ودورها ومن أبرزها :
أولا - قبلت – الهيئة العليا – ماكانت ترفضه منذ جولة جنيف الأولى ( 2012 ) خاصة مايتعلق بمجلس حكم انتقالي كامل الصلاحية في مختلف السلطات بمافيها العسكرية والأمنية وتنحية الأسد وحاشيته وزوال الاحتلال الروسي العسكري واطلاق سراح السجناء والمعتقلين ووقف الهجمات العسكرية من جانب النظام وأعوانه الروس والايرانيين والميليشيات المذهبية وبذلك وحول غيرها من المسائل الأساسية في الصراع تكون ( الهيئة ) قد فكت ارتباطها من الثورة السورية وتخلت عن أهدافها الرئيسية في اسقاط الاستبداد والتغيير الديموقراطي وهذا ماجعلها تقترب أكثر من ممثلي – المنصات – الذين كانوا حتى الأمس القريب من موالي النظام ولم يتنازلوا قيد أنملة عن مواقفهم المقبولة من النظام والروس والايرانيين وهذا مايفسر اصرار رئيس وفد النظام على ضرورة توحيد وفد – المعارضة – أو وفود – منصات الرياض والقاهرة وموسكو – على حد تعبيره .
ثانيا – ماتمخض عن جنيف 4 يشكل تقدما في ترسيخ مشروع المحتلين الروس وتفردهم في تقرير مصير السوريين بغياب لافت من جانب من كانوا ( أصدقاء الشعب السوري ) من الأمريكان الى الأوروبيين الى النظام العربي الرسمي وبتململ واضح للموقف التركي الذي يبحث عن مصالحه أيضا وهؤلاء الممسكون بكل جزئيات الورقة السورية يديرون اللعبة بكل مالديهم من كفاءات دبلوماسية وأمنية ومعرفة بالداخل السوري وقضاياه الكبرى والصغرى واطلاع على خفايا مؤسسات النظام وعوامل قوته وضعفه فهم يتواصلون مع جميع المكونات القومية والدينية والمذهبية ويبدون التعاطف مع كل من يشعر بأنه مضطهد ويطلقون الوعود اللفظية السخية للعرب والكرد والتركمان والمسيحيين والسنة والعلويين والدروز كل ذلك في سبيل تحقيق مشروعهم الذي يخدم مصالحم بالدرجة الأولى والأخيرة ويسعون بطبيعة الحال ليل نهار من اجل تمهيد السبل ليحقق مشروعهم النجاح خاصة في مجال التهدئة وتصالح الأضداد .
ثالثا – البنود الواردة في الوثيقة مأخوذة في مجملها من خطاب نظام الأسد ودستوره ومفردات الحزب الحاكم وتعابير الخبراء الروس والبعض منها من ثقافة الأحزاب السورية التقليدية وبرامجها السياسية طبعا العبرة ليست في النصوص بل في التطبيق ومافي النفوس وبشكل عام فانها تجسد الخيار السياسي الآخر المواجه لنهج الثورة والتغيير وهذه حقيقة يجب أن يعترف بها القيمون على ( الائتلاف والهيئة العليا ) ويصارحوا السوريين بكل ماحدث والأفضل أن يعودوا الى قرار الشعب ان لم يكونوا راضين عن النتائج والشروط والمتمثل كما نردده منذ أعوام وهو اللجوء الى مؤتمر وطني سوري جامع لتقرير مايراه مناسبا لمستقبل بلادنا وثورتنا .
رابعا – فيما يتعلق بالمكونات الوطنية السورية وخصوصا القومية منها مثل ( الكرد والتركمان والطيف المسيحي الذي يرى قسم منه نفسه كقومية ) فانها الخاسرة الأولى في وثيقة المبعوث الدولي فمن جهة هناك تجاهل لحقيقة التعددية القومية في سوريا واكتفاء الوثيقة بالتعددية السياسية فقط ومن جهة أخرى عدم اعتراف بمحنة القوميات غير العربية ومظالمها وحرمانها وتعرضها للتجاهل والاضطهاد من جانب النظام والأخطر التهرب من استحقاقاتها القومية الدستورية والقانونية وبالتالي اخضاعها لنفس الطريقة البعثية السابقة في ادراج قضاياها بالادارة المحلية على مستوى المحافظات كما كان منذ انقلاب البعث عام 1963 مع احتمالات اتفاق الروس مع النظام على اعتماد الادارة الذاتية لجماعات – ب ك ك – أو ما يطلق عليها الكرد السورييون بسلطة الأمر الواقع المقامة أصلا برضا نظام الأسد .
( المجلس الوطني الكردي ) الذي كان ممثلا في جنيف 4 من خلال وفد – الائتلاف – وهو جزء من – الهيئة التفاوضية – لم نسمع من مبعوثيه صوتا طيلة أيام المباحثات لاحول القضايا العامة ومصير البلد ولاحول بنود الوثيقة وخصوصا مايتعلق الأمر بالقضية الكردية وقضايا المكونات الأخرى واذا كنا نعتبره شريكا بالمسؤولية في تراجع ( الائتلاف والهيئة العليا ) على المستوى الوطني واخفاقهما فلن نعفيه أبدا من عدم أهليته في تمثيل شعبنا وقضيته وعليه الاعتراف بالفشل والخروج من الصدارة كما نظيريه ( الائتلاف والهيئة ) حتى يتسنى لممثلي الكرد الحقيقيين أخذ زمام المبادرة والدفاع عن الحقوق المشروعة والسبيل الى ذلك كما طرحنا منذ أعوام هو المؤتمر الوطني الكردي السوري الجامع من أجل توحيد الصفوف والجهود وانتخاب من يؤمن بالمشروع القومي والوطني .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في اليوم العالمي للمرأة
- مشاهد عن الوقت الضائع السوري
- ولكن ماذا عن أسباب توالد - المنصات -
- على هامش قضايانا
- قراءة في مسار مهام اعادة البناء
- اضاءات على مسار الأحداث السورية
- الشعب لايريد هذه - المعارضة -
- قضايا النقاش في لقاءات – بزاف – التشاورية
- عندما تغدر المعارضة بالثورة
- أمريكا - الترامبية - الى أين ؟
- في اشكالية مسودة الدستور الروسي
- تراجعت الثورة وانتصر الروس
- مهام وآمال في بداية المرحلة الجديدة
- الفصائل والائتلاف وأستانة
- قبل -أستانا - ومابعدها
- المستقبل الكردي في مستهل العام الجديد
- كيف نواجه أزمة الثورة والمعارضة
- مصارحة على درب التغيير
- سوريا الى أين ؟
- عندما ينجح الفكر في ترسيخ ثقافة قبول الآخر المختلف يمكن انجا ...


المزيد.....




- الذكرى العشرون لاغتيال الشهيد عبد الله موناصير: حياة نضال وث ...
- مؤسسة الدعارة كجزء من بنية النظام السياسي المغربي
- حزب التجمع وقياداته يرسلون برقيات تهنئة لإنعقاد المؤتمر ...
- «الديمقراطية» تدين إقتحام سلطات الإحتلال للمراكز الإعلامية ف ...
- ألمانيا توقف تدريب مقاتلين أكراد في شمال العراق
- توغو.. قتلى وجرحى في صدامات بين الشرطة ومتظاهرين
- الجبهة الديمقراطية تستقبل الشيوعي اللبناني
- انطلاق أعمال مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الـ19
- الرفيق رائد فهمي يستقبل وفدا من رابطة الرياضيين الرواد
- الشيوعي العراقي يلتقي حزب الأمة


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صلاح بدرالدين - قراءة في وثيقة دي ميستورا - الاثني عشرية -